رواية احتضنني اللهب - ساندرا ماراتون - عدد 207 - الصفحة 3 - منتديات همسات روائية


الإهداءات

آخر 10 مشاركات
رواية من أجل ذنب (38) ( الجزء الثاني من سلسلة وشاء القدر) بقلمي Marwa Tenawi حصريا على منتدى همسات... (الكاتـب : Marwa Tenawi - آخر مشاركة : ikram zammouri - المشاهدات : 61662 )           »          رواية بقايا قيد ( 92 ) بقلمي Marwa Tenawi _مميــــــــــــــــــزة _ حصرياً على منتديات همسات... (الكاتـب : Marwa Tenawi - آخر مشاركة : ndaa - المشاهدات : 12558 )           »          رواية عريس للمرة الرابعة (94) - بقلمي Eman Tenawi - الجزء الأول من سلسلة قلم مجنون حصريا على منتدى... (الكاتـب : Eman Tenawi - آخر مشاركة : Safae HakiMi - المشاهدات : 5924 )           »          رواية جحيم غابرييل الجزء الأول من سلسلة Gabriel's Inferno ترجمة نورسين pdfتحميل (80)- كاملة (الكاتـب : نورسين - آخر مشاركة : amane - المشاهدات : 413258 )           »          27- رواية البديلة بقلم فراشة الربيع حصريا على منتديات همسات روائية كاملة مع رابط التحميل (الكاتـب : فراشة الربيع - آخر مشاركة : ikram zammouri - المشاهدات : 201120 )           »          رواية وقيد قلوبهن العشق(65) _ متميــــــــــزة _ الجزء الثالث من سلسلة قلوب عاشقة بقلمى نورسين... (الكاتـب : نورسين - آخر مشاركة : نرمين السيد - المشاهدات : 160214 )           »          رواية عشقتك وهذا يكفى (الجزء الأول من سلسلة قلوب عاشقة )!! (33) بقلمى نورسين حصريا على منتديات... (الكاتـب : نورسين - آخر مشاركة : موده السيد - المشاهدات : 74662 )           »          (363) قصة انتقام البليونير اليوناني لأجل طفله - جيني لوكاس - ترجمة deloo- حصرياً على همسات روائية (الكاتـب : deloo - آخر مشاركة : Selena_@ - المشاهدات : 42726 )           »          الشيطان اذا بكى ( 80) بقلمى بيرو عادل حصريا _متميـــــــــــــــــزة _ على منتدى همسات روائية- تم... (الكاتـب : بيرو عادل - آخر مشاركة : Siham k - المشاهدات : 90279 )           »          رواية زواج من أجل العودة (101) بقلم صابرين شعبان على منتدى همسات روائية كاملة (الكاتـب : صابرين شعبان - آخر مشاركة : Siham k - المشاهدات : 5481 )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-17-2012, 10:40 PM   #11

JEWELRY
 
الصورة الرمزية JEWELRY

  عَضويتيّ : 15
  تَسجيليّ : Mar 2012
مشآركتيّ : 36,704
 نُقآطِيْ : JEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond repute
شكراً: 0
تم شكره 1,683 في عدد 1,309 مشاركات

Awards Showcase

افتراضي رد: رواية احتضنني اللهب - ساندرا ماراتون - عدد 207

إنه رجل يعرف ما يريد

سيدة (فولر ؟ هل يمكنني الدخول يا سيدتي ؟

أدارت (بيج طهرها للمرآة .. وقالت : " نعم يا (نورا .. ما الأمر ؟ "


فتحت مدبرة المنزل الباب ودخلت إلى الحجرة قائلة :
" لقد ظننتُ أنني يجب أن أتوقف قبل أن ...


وصمتت فجأة , و وضعت يدها على فمها , ثم قالت :
" ألا تبدين رائعة في هذا الفستان يا سيدة (فولر ؟ ياله من لون مثالي لكِ "


رنت (بيج ببصرها للمرآة ..
لقد كان ثوباً مُخملياً اشتراه لها (كوين بعد ظهر اليوم .. أحست أنه رائع .. أو هكذا كان سيبدو في ظل ظروف أخرى .


هزت (بيج كتفيها بلا مبالاة , وقالت : " نعم .. أظن ذلك "


مست (نورا قميصا داخلياً مكوماً على أحد المقاعد . و ابتسمت لـ (بيج قائلة :
" كل شيء جميل جداً .. هل أنتِ واثقة أنكِ لا تريدينني أن أفرغ باقي الصناديق ؟ "


مدت (بيج بصرها إلى كومة الصناديق المجاورة لخزانة الثياب والتي لم تُفتح بعد , وقالت : " لا , شكراً يا (نورا .. سأعني بها فيما بعد " ..


احمر وجه (نورا و هي تقول لها : " أوه .. ولكنني لستُ أدري .. هل سيكون لديكِ الوقت .. أقصد أن السيد (فولر قد أعد سهرة رائعة .. لقد طلب مني إعداد المائدة في المكتبة , و أن أبدر بعض الشمبانيا "


قالت (بيج بسرعة : " هذا طيب .. سوف .. سوف أجد الوقت .. هل هناك شيء آخر يا (نورا ؟"

هزت المدبرة رأسها , وقالت : " فقط أردتُ أن أخبرك أنني في إجازة يا سيدتي "

و وضعت يدها على مقبض الباب , وابتسمت لـ (بيج قائلة :
" لقد اتصلت بأختي وأخبرتها أنني سأقوم بزيارة مفاجئة لهم .. و لقد أبدت سرورها لذلك .. كما أنني أخبرتها بالأشياء الجميلة التي منحتها لأجل ابنتها .. أنا فعلاً لا أستطيع أن أفيكِ حقكِ من الشكر يا سيدة (فولر . يالها من فساتين جميلة تلك التي تنازلتِ عنها لابنة أختي .. ومعظمها جديد .. سوف تسعد بهم (ليلي كثيراً " ..


" نعم .. أرجو ذلك يا (نورا , إذا كان ذلك هو كل ما ..


طرقت مدبرة المنزل بإصبعها على فهما , وقالت باستغراق :
" أظن ذلك .. آه نعم .. توجد بطة في الشواية والحساء جاهز .. لقد طمأنني السيد (فولر على أنه سيهتم بهذه الأمور "


استدارت (بيج بسرعة , وقالت : "نعم أنا متأكدة أنه سيفعل "


" حسناً , سأذهب أنا إذن "

و توقفت بالباب , وقالت :
" هل أنتِ متأكدة بشأن الملابس يا سيدتي ؟ لم استطع تصديق السيد (فولر عندما طلب مني التخلص منها كلها .. أنا ..


ربتت (بيج على ذراع المرأة , وقالت بسرعة :
" يسعدني أن ابنة أختك ستستطيع استخدامها .. أخبريها .. أخبريها بأن تستمتع بكل شيء "


ابتسمت المرأة الأخرى و جذبت الباب وفتحته , ثم قالت :
" أليس غريباً ؟ "

نظرت (بيج مستفهمة , بينما تابعت (نورا قائلة :
" السيد (فولر يا سيدتي .. أي شيء على الأرض يجعله يريدك أن تتخلصي من كل جهاز عرسك الثمين هذا !! "


" لأنه لقيط "

.. هكذا ودت (بيج أن ترد , ولكنها قالت : " أنا .. أنا فعلاً لا أعرف يا (نورا "


" حسناً يا سيدتي .. طابت ليلتك "

" طابت ليلتك يا (نورا "



استطاعت (بيج أن تحتفظ بابتسامتها حتى أُغلق الباب .. ثم استلقت على فراشها ونظرت في الساعة الثامنة تقريباً ..
فكرت بسخرية .. تكاد تكون ساعة الصفر ..
لقد اهتم (كوين فعلاً بكل الأمور ..
الشراب البارد ..
الفستان المخملي الضيق الذي ترتديه .. لقد كان هو من انتقاه و اشتراه ..
بل إنه فكر في أن يعطي (نورا أجازة لهذه الليلة ..
هه .. هل يخشى أن تصرخ طالبة النجدة عندما يأخذها إلى حجرة نومه !! ..


نهضت (بيج و أخذت تذرع الحجرة جيئة و ذهاباً وقد تجهم وجهها .. لم يكن به حاجة للقلق .. إنها لا تنوي إعطائه رضا الإحساس بأي نوع من الاستجابة .. ولا حتى استجابة سلبية ..
ستفعل المطلوب منها فقط .. تماماً مثلما كانت طوال اليوم .. بدءاً من الصباح عندما أخبرها في هدوء أنه سيتخلص من كل جهازها ..
كل ما فعله - وما سيفعله – يقصد بها تذكيرها بأنه يمتلكها .. أنها تحمل اسمه , وتعيش في بيته .. إنها ملكه ..

نظرت (بيج لصورتها في المرآة .. كان وجهها شاحباً .. ماعدا نقطتين ملونتين على وجنتيها .. مست وجهها بكفيها الرطبتين .. لا تتركي (كوين يرى مدى خوفك .. إنه يمتلك كل المزايا .. ولكنه بالنسبة للحب .. فمن الصعب أن تتذكر أنها أحست بأي بادرة حب تجاهه على الإطلاق .. إن استحواذه عليها شيء .. واندماجها العاطفي التام معه شيء آخر تماماً .. هذه الحقيقة رغم كل شيء ..



((وقت المكافأة ..
هكذا قال في الصباح .. وقد حان الوقت ..



شراب .. و ربما شموع .. موسيقى هادئة .. لم يكن (كوين همجياً أبداً ..
لو استطاع إغوائها .. فسيفعل .. و أما إذا لم يستطع ...
سرت رعدة خلالها ..
لن يوقفه شيء ..
إنه رجل يعرف ما يريده .. و يحصل عليه دائماً .. نعم .. لقد أمضى طوال اليوم يثبت لها ذلك ..


عندما همت بالخروج مسرعة من المكتبة هذا الصباح .. لاحقها بصوت أجش :
" أين تذهبين ؟ "


أجابته بتحد : " إلى حجرتي "

و انتظرت نصف متوقعة أن يذكرها بأن ليس لها حجرة تدعي ملكيتها .. ولكنه هز رأسه فقط و قال: " سنخرج . أحضري معطفكِ "


" سنخرج ؟ .. ولكن ..


كرر بصبر نافذ : " أحضري معطفك .. لدينا الكثير لنفعله "


في السيارة أخبرها بأن عليها التخلص من كل شيء أحضرته معها من أميركا ..




" أعطه لـ (نورا لو أردتِ .. إنها لديها ابنة أخت أو ابنة عم أو شيء كهذا ..




احتجت متبرمة :" ولكن .. كل حاجياتي جديدة يا كون ! لا معنى لذلك "


أدار لها وجه بارد , وقال : " لقد أخبرت (نورا فعلاً أنها تستطيع أخذ ما تريد .. وطلبت مني إبلاغك امتنانها العميق لذلك "




ارتجف فم (بيج , وقالت بلهجة حادة : " أنا متأكدة من ذلك "
ثم أشاحت بوجهها و حدقت في لا شيء عبر نافذة الجاجوار الخضراء الداكنة ..



لقد تخلص من حاجياتها دون أن يستشيرها حتى .. ليس من الصعب تفهم الأسباب التي دفعته لذلك .. لقد أراد (كوين أن يفصلها عن حياتها السابقة . و في نفس الوقت يسمها بطابعه كأحد ممتلكاته .. بينما كانت هي عاجزة عن أمامه ..


اجتازوا الشوارع .. وتداخلت الألوان وهي تمر أمام ناظريها .. قصر باكنجهام .. وقبعات الحرس الكبيرة المميزة و معاطفهم الحمراء .. ثم مبنى الحكومة البريطانية .. و الألوان السوداء والفضية لحارس يمتطي جواداً ساكتاً كأنما نُحت من الجرانيت .. و علم بريطانيا يرفرف بألوانه الحمراء والبيضاء و الزرقاء فوق مباني البرلمان ..


كم كان هذا اليوم رائعاً .. وكم كان قلبها مليء بالأسف ..

لقد كانت هناك ومضات سريعة لأمور أخرى عاشت لحظاتها معه ..

ذلك الرجل العجوز يسير بخطى عسكرية في ميدان بيكا ديللي , مفرود الظهر مسدد نظره للأمام و هو يحمل لافتة توضح أن الوجبة المليئة بالبروتين , هي سبب كل آثام العالم ..
بدا من الطبيعي أن تضحك لذلك .. استدارت إلى (كوين بجانبها , وقالت قبل أن تفكر :
" إن هذا الرجل لابد أن له مثيلاً في نيويورك يلقي باللوم على آكلي اللحوم "

ضحك (كوين أيضاً إلى أن التقت عيونهما فماتت ضحكاتهما ..



ثم كانت تلك اللحظة حينما وقفا عند متجر للملابس في شارع بوند .. و كانت (بيج تجرب ذلك الفستان المخملي الذي ترتديه الآن ..
بقبقت موظفة البيع من السرور عندما أشار (كوين بإصبع متعجرف لنصف دستة من الثياب التي جربتها (بيج ..

قال : " سنأخذ هؤلاء "

و سألت الموظفة : " و الفستان التي ترتديه السيدة ؟ إنه مضبوط عليها تماماً , وهذا اللون الأرجواني الشاحب .. إنه نفس لون عينيها "




قال (كوين بسرعة : " لا .. لون عينيها أعمق .. إنهما بلون البنفسج "



توقف قلب (بيج عندما نظرت له في المرآة .. وللحظة كأنها الدهر .. كانا وحدهما , على شاطئ لا يضم سواهما .. وعندئذ قهقهت الموظفة عن عمد .. ضاقت عينا (كوين و أطلق زفراته .





قال بخشونة : " سنأخذ الفستان أيضاً "




و ولت اللحظة القصيرة إلى الأبد ..




لم يسترداها على الإطلاق .. في أي من المحلات أو المتاجر .. ولا وسط الصخب المحبب بمحلات هارودز .. كان (كوين يشير إلى ما يوافق هواه .. و جربت (بيج في فتور ما بدا أنه عدد لا نهائي من الفساتين والتنورات و السترات والسراويل من الصوف والحرير والكشمير , و .. و .. و ..
و بدت جميعها كأنما صنعت من مسوح الحداد ..


قال (كوين : " أخبريني بما يعجبك "



كانت تعطي نفس الإجابة دائماً :




" لا فرق "




بعد فترة أصبحت إجابته معروفة سلفاً مثل إجابتها .



كان يقول بصوت أجش كلما سألتهم موظفة البيع عن ما يريدوه :
"سوف نأخذهم جميعاً " ..




و أخيراً تكومت الصناديق في حقيبة الجاجوار الخلفية و في مقعدها الخلفي و فاضت عنهما .. و اضطر (كوين أن يطلب من البائعين الجاحظي العيون أن يعملوا على توصيل تلك الأشياء , التي اشتراها بحماسة لا مبالية , إلى منزله .


كان آخر ما اشتراه لها خاتم الزفاف .. كانت الجواهر تبرق إزاء المخمل الأسود الذي يغطي كل شيء في محل هادئ الذي أخذها إليه ..

أجلسهما صاحب المحل .. ثم أحضر لهما بعض صواني تضم خواتم رائعة تلتهب جميعها ببريق الماس و الزمرد والياقوت .
لم يبد أي تعبير في يعيني (كوين عندما حدقت (بيج في المعروضات البراقة .. ألقى على المعروضات نظرة خاطفة لا مبالية , وقال : " خذي أي شيء يعجبك "


خطف أبصارها عقد يزدان بالياقوت , وفكرت في الحجر الأحمر الدموي الذي يرقد ساكناً ملتصقاً بجسدها .. مختفياً عن الأنظار تحت بلوزتها القطنية الناعمة ..
و تذكرت ليلة أعطاها إياه (كوين .. و صعدت غصة إلى حلقها ..

قالت لصاحب المحل بعد برهة :
" أنا لا أريد أي شيء من هذه .. هل لديك شيء أقل زخرفة ؟ "



هز الرجل كتفيه , وقال : " إذا كانت السيدة تفضل فعلاً ..



قاطعه (كوين بحدة :
" هل عندك شيء آخر أم لا ؟ "



" نعم .. بالطبع .. ولكن هذه من أثـ





" أحضر لزوجتي ما طلبته "



عندما وقفا خارج المحل مرة أخرى .. حدق فيها كوين وقد اكتسا وجهه بتعبير حذر غريب
سألها : " هل أنتِ متأكدة أن هذا هو الخاتم الذي تريدينه ؟ "





نظرت بيج إلى الخاتم الذهبي البسيط بإصبعها و أومأت قائلة :
" لقد اشتريت لي الكثير فعلاً ..





وضع يده على ذراعها وأجاب كأنه يفسر كل شيء :
" أنتِ زوجتي "





ضاقت عيناها قليلاً , و همست :
" اعرف من أكون , لستَ مضطراً لأن تكسوني بذهبك لمجرد أن تذكرني بذلك ! "



" هل هذا ما تعتقدين أني أفعله ؟!! "



قالت بحدة أدهشتها هي ذاتها :
" لأي سبب آخر قد تفعل ذلك ؟ "





و قبل أن تتمكن من الإجابة تخلصت من يده و هبطت الرصيف .










حدث كل شيء قي لحظة ..









علا نفير سيارة .. كأنه في أذنها ..










و أطبق (كوين ذراعه حولها و رفعها إلى الرصيف بجانبه .. ولمحت (بيج من خلال رعبها شبح باص أحمر يمرق كالسهم بالمكان الذي كانت تقف فيه لتوها ..





و زمجر (كوين صارخاً فيها : " أيتها البلهاء الصغيرة ! "





و أدارها إليه قائلاً :
" لقد كدتِ تقتلين نفسك "




قالت بأنفاس متقطعة :
" أنا .. أنا نسيت نظام المرور هنا .. أنا ..








وبلا سبب مفهوم امتلأت عيناها بالدموع ..





سألها (كوين :
"ما الأمر ؟ .. (بيج "




رفعت إليه بصرها .. كانت عيناه متقدمتان بنظرة تحيطها بالحماية ..
كأنهما تقولان .. أنتِ زوجتي ..
اضطربت نبضاتها .. فاستندت إليه ..



قبضت يداه على يديها .. وقال بصوت أجش :
" دعينا نعود للمنزل "




عاد الواقع في لمح البصر , وقالت ساخرة :
" ستحصل على ما دفعت ثمنه الليلة يا (كوين .. ألا يمكنك الانتظار بضع ساعات أخرى ؟ "


ارتسمت خطوط على جانبي فمه و هو يصيح :
" (بيج ... "



" وهذا المنزل ليس بيتي .. ولن يكون يا (كوين "


تصلب فمه و زمجر :
" إنها حقيقة كالجحيم .. و سأنظر في ذلك "


و احتك عقباها بالرصيف وهو يجذبها تجاه السيارة .



ظلا صامتين وهما يمرقان بالسيارة خلال شوارع لندن .. مندفعاً بمجرد تغير إشارات المرور و منزلقاً بين السيارات في اندفاع متهور ..

عندما توقف أمام منزل من القرميد بشارع هادئ .. كانا بعيدين عن بعضهما مثلما كانا أثناء رحلة الكونكورد .


قال (كوين بلهجة مقتضبة :
" لقد طلبت من المحامي إعداد بعض الأوراق . لن يستغرق هذا كثيراً "


كان محامي (كوين لطيفاً .. و لكن , و بدرجة واضحة .. كان غير مريح ..

دفع إليها عبر مكتبه , وثيقة قانونية طويلة , وقال :
" نحن نفعل ذلك دائماً يا سيدة (فولر "



سألت : " ما هذا ؟! "


و لكن كان (كوين هو الذي أجاب ..
" عقد زواج .. إذا اضطررت لطلاقك .. سيضمن لك ملابسك و عشرة ألاف جنيه "

و تفحصت عيناه وجهها بينما تابع :
" إنه قانوني تماماً , فقد وضع اعتباراً لكل شيء . ألا توافقين يا (بيج ؟ "


التقت عيناها بعينيه دون أن تجفل , وقالت :
" و إذا طلبت أنا الطلاق ؟ "


ابتسم (كوين , و قال بهدوء :
" لن تفعلي .. أم أنكِ نسيتِ والدك ؟ "


استمدت الشجاعة التي تحتاجها من وجه محاميه الشاحب الغير مصدق , وقالت :
" لن أوقع على هذا " ..
و أزاحت الأوراق جانباً ..


ضحك (كوين بصوت مرتفع , وقال :
" نحن نركز تفكيرنا هنا على الأساسيات. أليس كذلك ؟ "


كانت ابتسامتها باردة , وقالت :
" الأساسيات الجوهرية . إن كل ما أريده منك هو تذكرة ذهاب فقط إلى أميركا "

تنحنح المحامي , وقال :
" في الحقيقة يا سيدة (فولر , هذا شيء بالغ الغرابة "


كانت ابتسامة زوجها لها باردة كابتسامتها , وسألها :
" ما هي اللعبة هذه المرة يا محبوبتي ؟ "

رفعت (بيج ذقنها وقالت :
" هذا لا يهم .. طالما أنك أنت الرابح في كل الحالات "


قال موافقاً :
" أنا أتفق معكِ "
و الآن .. وهي تنظر في المرآة .. وتحس بنعومة الفستان المخملي الذي اشتراه لها (كوين على كتفيها , أدركت (بيج أنه قد امتلكها , و يمكن أن ينبذها عندما يريد , وسيفعل ..
لقد أقنعها هذا العقد الذي وقعته بشجاعة مزعومة ..
عندما يمل منها .. عندما يكتفي بما نفس عنه في جسدها من الغضب ما سوف يلقي بها بعيدا عنه..
لا تأثير للحب على رغبته .. ولكن لا يهم .. فقد اتضح أن الغضب والرغبة والهوى تؤدي جميعاً إلى نفس النهاية ..


إنها الثامنة ..

وقت الساعة ..

ساعة الصفر ..

وقت تمثيل العشاء ..

امتدت يدها إلى الزر الكهربائي و أغرقت الحجرة في الظلام .







* * *





كان (كوين ينتظرها في المكتبة مثلما فعل في الصباح ..
توقفت وراقبته من مدخل الحجرة .. كانت المائدة قد أُعدت بتكلف بجوار البابين الداخلين ..
أحست (بيج بلمسة من السخرية عندما لاحظت الزهور التي تزينها ..
و على مكتب (كوين وُضع كأسان زجاجيان و دلو به زجاجة الشراب تحيطها قطع الثلج المتلألئة ..
كانت الأنوار خافتة .. وكما توقعت .. كانت هناك موسيقى .. موسيقى رشمانينوف تنساب برقة .
أحست أنه مشهد إغواء كامل .. وعندئذ نهض (كوين واقفاً و استدار ليواجهها ..


قفز قلبها إلى حلقها .. كيف تستطيع أن تكرهه بينما تظل تشعر بهذا الحساس كلما تراه ؟
كان يرتدي ثياباً تماثل ما كان يرتديه في أول لقاء بينهما .. بذلة سهرة و قميص مكشكش ..
برقت عيناه بينما كان يجريها على جسدها .. لقد كان وسيماً جداً .. كأسد في ريعان قوته ..

لاحت ابتسامة سريعة على فمه وهو يقول برقة : " مساء الخير " .


" مساء الخير " .



و نظرت إله مرة أخرى , وطالت نظرتها له حتى تورد وجهها , وقالت :
" آسفة لأنني تأخرت , ولكني ..





" لقد كان الأمر يستحق الانتظار أنت تبدين رائعة يا (بيج "




ازداد تورد خديها , وقالت : " شكراً .. لكنه لست أنا , بل هو ذلك الفستان الذي اشتريته " .


" هل ترغبين في بعض الشراب ؟ "


" لا .. أقصد نعم , لا مانع "


ظنت أن الشمبانيا ستسهل مما سيحدث فيما بعد بينهما .. أليس من المفروض أن يصيبها الخمر بالدوار وتبلد الإحساس ؟ ..




أخذت الكأس التي ناولها إياها و افتعلت ابتسامة مصطنعة .




" لقد تركت لنا (نورا وليمة كبيرة تنتظرنا .. عندما تستعدين ...


عندما تستعدين ..



بمجرد أن سمعتها .. أسرعت تقول له : " ليس بعد "
قالتها بسرعة كبيرة ..


نظر لها (كوين ورفع أحد حاجبيه في تعجب ..



قالت في ارتباك : " أنا .. أنا أريد مزيداً من الشراب أولاً "
وأمالت الكأس إلى شفتيها وتجرعت السائل الذهبي الشاحب , وقالت : " رائع جداً "




ابتسم وهو يملأ كأسها ببطأ , وقال : " أها .. لقد فهمت الآن .. فقط المهم أن تسكري , أليس كذلك ؟ "


" أنظر يا (كوين ... ماذا تفعل ؟!! "



" آخذ الكأس منكِ .. لا أريد أن تصاب معدتك بسوء يا (بيج , سوف نتناول العشاء , و ..


قالت بسخرية : " لا , بالطبع أنت لا تريدني أن امرض .. ليس الليلة "


انزلقت ذراع (كوين بخفة حول خصرها , وقادها للمائدة , وقال لها بلطف :
" و لا في أي ليلة ... آخر مرة حاولت فيها مساعدة مخمور .. لم أنجح في ذلك ! "


ضحكت (بيج بقسوة وهو يقدم لها الطعام , وقالت :
" (كوين فولر العظيم .. ليس ماهر في شيء ما ؟!! لا أستطيع تصديق أُذني .. لابد أن من وصفك بهذا هو أفاق ! "


" (آلن هو الذي قال ذلك .. منذُ أعوام مضت وقبل أن أترك المنزل مباشرة .. كان كلانا .. حسناً , دعينا نقول أنه لم يكن لدينا مشاكل .. كان هو في الثانية عشر من عمره , وكان قد احتسى معظم ما يحتويه صندوق به ست زجاجات "

و هز رأسه لدى تلك الذكرى .. وتابع : " يا للجحيم .. ولكنه أصبح ثملاً فعلاً "

أمال كأسه أمام عينيه و هو يضيف :
" آسف , ولكني لا أتحمل مسؤولية ذلك , لقد فعل الأخ الأصغر كل شيء بنفسه .. كان بالخارج مع بعض رفاقه .. ودخل متسللاً بعد عودتي مباشرة من حفل زفاف أحد الأصدقاء "

وجه لها نظرة خاطفة , ثم أضاف :
" ألم يقص عليكِ (آلن هذه القصة مطلقاً ؟ "


هزت (بيج رأسها ببطأ نافية ذلك , وفكرت في مدى ضآلة ما كانا – هي و (آلن – يتقاسماه , وقالت:
" لا , لم يفعل "


أومأ (كوين وقال مبتسماً : " ربما تكون ذكرى مزعجة جداً .. ولكنها لم تكن مخيفة .. كان مجرد طفل .. يجرب راغباً في أن يكون كبيراً .. قبل أن يعرف أن الكبار يريدون تماماً أن يكونوا أطفالا.
كان لنا حمامً مشتركاً .. و سمعته يصدر آهات المرض .. بالطبع ذهبت لمساعدته "

ابتسم كاشفاً عن أسنانه لدى هذه الذكرى , وتابع : " المشكلة أن معدتي لم تكن على ما يرام في تلك الليلة , لذلك عندما رأيت ما حدث لـ (آلن ... "

ضحك وهز رأسه , وتابع : " عندما عثرت علينا أُمنا .. استشاطت غضباً "

كان صعباً ألا تبتسم , وقالت : " نعم يمكنني تخيل ذلك , ماذا فعلت . هل أرسلتكما إلى حجرتيكما ؟ "


تلاشت ابتسامة (كوين , وقال : " هذا ما فعلته مع (آلن .. وبالنسبة لي , كنتُ أكبر بعض الشيء من أن أُرسل لحجرتي "

و ضع شوكته و سكينه و دفع بنفسه إلى الوراء , و أكمل : " ولذلك فعل الرجل الكبير أفضل شيء .. طلب مني الرحيل "

حدقت فيه بإنشداه وقالت : " الرحيل ؟ ولكنك لم تفعل شيئاً ؟ "

" هذا من وجهة نظركِ .. أنا لا أصدق أن (آلن لم يحكي لكِ شيئاً عن تلك الحادثة .. لقد سببَت له إحباطاً كبيراً "


قالت : " نحن .. أنا و (آلن لم ...

رفعت (بيج نظرها عن طبقها وأكملت : " لقد كنتما قريبين فعلاً . أليس كذلك ؟ "


أومأ (كوين , وقال : "ربما بسبب فارق السن .. لقد اعتدت على أخذه لزيارة بعض الأماكن .. ومشاركته في بعض الألعاب .. يعلمُ الله أن والدنا لم يفعل لنا ذلك مطلقاً .. لقد علمته ركوب الدراجات و لعب الشطرنج "

وضاقت عيناه في محاوله منه للتذكر , وأكمل : " لقد ظللتُ أعواماً أفكر في ترك ذلك المنزل .. كنتُ أقول في نفسي أني لا أستطيع فعل ذلك , حتى لا أترك (آلن بمفرده .. الحقيقة أنني أدركتُ كم إفتقدته إلى أبعد الحدود " .


وضعت (بيج شوكتها , وقالت : " ليس هذا ما يظنه الناس " .

ضحك قائلاً : " نعم أعرف ذلك .. لقد كان يُنظر إلي على أني خروف العائلة الأسود المضروب به المثل " .. رفع كأس الشراب وراقب تصاعد الفقاقيع , وأضاف : " أظن أنني كنتُ كذلك بطريقة ما.. في منزل (فولر أنتِ تفعلين ما يُقال لكِ .. لا أسئلة تُقدم البتة " .

قالت بتأوه : " نعم "
و فكرت في خطط السيدة (فولر للزفاف و في قرار السيد (فولر بأن يرسل (آلن إلى أميركا الجنوبية عقب زفافهما مباشرة ..


وكررت : " نعم .. أنا أعرف "


أومأ (كوين قائلاً : " لقد توافق (آلن مع ذلك مبكراً ... أنا لم أستطع ذلك على الإطلاق "


حدق في الفضاء ثم أخذ رشفة من كأسه , وتابع : " حتى ذلك الوقت لم يظهر شيء على السطح غير أنني ارتكبتُ الكثير من الأخطاء "


" أيُ أخطاء ؟ "


نظر لها بعينين ضيقتين , وقال : " هل تريدين فعلاً سماع كل هذا ؟ "


فجأة أحست أنها ترغب في ذلك , كانت تريد أن تعرف المزيد عن ذلك الرجل الغامض الذي قلب حياتها رأساً على عقب .. إنه زوجها الآن .. ولابد لها أن تعرف ..


قالت ببساطة : " نعم " .


حدق فيها (كوين ثم أومأ قائلاً : " حسناً " ..

و نهض على قدميه وضحك قائلاً : " لم لا ؟ "

ولكنها لم تكن ضحكة بقدر ما كنت رد فعل ساخر , وقال : " لا يجب على الزوجين استخرج اسرارهما من بعضهما .. أليس كذلك ؟ "

لم تقل (بيج شيئاً ..

بينما سار هو في الباب الداخلي و سدد بصره إلى الظلام , وقال :
" إنها ليست أسوء قصة في العالم .. أظن أنني كنتُ دائماً ما أُسبب لوالدي أوقاتاً صعبة .. لقد سجل اسمي في مدرسته الإعدادية يوم مولدي .. عندما بلغتُ السابعة عشر , طلب مني بكياسة أن أرحل لدخول الكلية .. لكِ أن تتخيلي كم أنه أحب ذلك .. و عندئذٍ انقطعتُ عن الذهاب إلى الكلية .. كليته الأم طبعاً .. و عندما طلبتُ منه أن يسجل اسمي في مدرسة للكومبيوتر , قال لي : كفى غباءً لا مستقبل للكومبيوتر "


هزت (بيج رأسها , وقالت : " ولكنك تملك مؤسسة كومبيوتر .. لقد قلت ..


قاطعها متأوهاً : " نعم قلتُ ذلك "



" هل غير رأيه إذن ؟ "



استدار (كوين بيديه إلى إطار المصطلى , وحدق في قطع الفحم قائلاً : " أنا و والدي لم نتفق على الإطلاق حول أي شيء .. لقد طلب مني العودة إلى الكلية والكف عن إثارة المشاكل .. إذا كنتُ أريد منه أن يساندني .. و إلا ..







قالت بلهفة : " و إلا ..






هز كتفيه وقال بعدم اهتمام : " و إلا سيكون علي التكفل بنفسي .. "




و ابتسم مضيفاً :" ولذلك بحثتُ عن عمل ... حمل شكائر الإسمنت .. كانت تدر علي دخلاً طيباً .. طبعاً بالنسبة لفتى يتدرب على أي شيء غير استخدام الشوكة والسكين في تناول طعامه .. و طبعاً لقد جُن والدي لذلك " ..

و عادت ابتسامته مرة أخرى : " يا إلـهي .. كم كره أن أدخل و أخرج من المنزل وأنا في ثياب العمال تلك .. و أمي , كانت تقول لي : ماذا سيظن الناس ؟ .. الجحيم .. في الوقت الذي اتجه فيه (آلن للشرب ... كنتُ أنا أنضل في سبيل نجاحي .. كان لابد أن أرحل قبل ذلك بوقت طويل " .



" هل اتهموك فعلاً بأنك السبب في إسراف (آلن في الشرب حتى السُكر ؟ "



" نعم , قالوا أنني كنتُ دائماً ذا تأثير سيء عليه " , أظلمت عيناه , وتابع : " وقتها بكي (آلن .. كان مجرد طفل .. و أنا ... أنا حزمت متاعي : فرشاة أسنان و سروال أخر من الجينز .. وهكذا , رحلت "



" ولكن إلى أين ؟ كيف عشت ؟ "



" لم يكن الأمر بهذا السوء يا (بيج .. لم أكن طفلاً .. كنتُ تقريباً في الواحدة والعشرين .. لقد نظرت للأمر على أن يوم الاستقلال قد تأخر كثيراً "


انثنى و ألقى بقطعة خشب إلى النار .. وتابع : " خلال العامين التاليين أرسلتُ لـ (آلن خطابات من أكثر من مائة مكان مختلف .. لقد عملت في أي مكان يأويني و في أي شيء يُطلب مني " .


و ابتسم ابتسامة واسعة قائلاً : " لقد تبدلت عضلاتي التي شببت بها بعضلات جديدة من جراء اشتغالي كعامل .. لقد تعلمت يا (بيج أنه : استخدام يديك في صنع حياتك أشد قسوة من استخدام عقلك " .



تنقلت نظرة (بيج بين كتفيه و ذراعيه و تباطئت على العضلات البارزة تحت سترته .. و رأت أن ذلك يُفسر الكثير .. كل شيء حكاه لها يُفسر الكثير ..

(كوين لم يكن الرجل الذي انسحب من الميدان .. بل كان الرجل الذي حمل المسئولية ..
لم يحملها كعبأ .. إنما كعلامة على الاعتداد بالنفس .


راقبت وجهه و هي تقو ل: " ولكنك وجدتَ طريقة لتدرس الكومبيوتر "


أومأ برأسه , وقال : " لقد دخرت كل سنت كسبته .. لقد استغرق ذلك عامين , ولكن في النهاية توفر لدي ما يكفي مصاريف الدراسة لمدة عام في مدرسة (كال تك .. بعد العام الأول .. قدمت لي المدرسة منحة دراسية " ..
نظر عبر حافة كأسه و ابتسم لها : " و الباقي .. كما يقولون .. هو تاريخ " .



" حصلتَ على درجتك ثم ذهبت إلى انجلترا حيثُ كونت شركتك الخاصة "



ابتسم قائلاً : " لم يكن الأمر بهذه البساطة .. لقد قدمت إلى المملكة المتحدة , وقمتُ بجولة , وقررت أنه المكان الذي أود أن أعيش فيه .. أحببت الناس .. أسلوب الحياة .. و بدت المكان المناسب بالنسبة للكومبيوتر .. كان الكومبيوتر حديثاً نسبياً .. ولكن كان السوق الأمريكي مزدحماً بالفعل .. بدت الفرصة لي طيبة هنا في المستقبل .. غير أنني كنتُ في حاجة ماسة لرأس المال .. و حيثُ أنه لم يكن لدي أقارب .. فقد ابتلعت كبريائي و ذهبتُ لأبي.. "


خفتت كلماته حتى صمتت .. و مدت (بيج يدها إليه .. ولكنها سحبتها قبل أن تلمسه .. وقبل أن يشعر بها حتى ..



" هل وافق على إعارتك النقود ؟ "


ضحك (كوين قائلاً : " أنتِ تبدين مندهشة مثلما أحسستُ أنا .. إلى أن وضح لي شروطه "
و استوى صوته , و أكمل : " لقد أعارني النقود بالفعل .. ولكن حملني نسبة 2% أكثر من نسبة البنك "






ولكن .. ولكن هذا ربا فاحش !! "






هز كتفيه باستخفاف : " ما فائدة الأب ؟ .. رغم ذلك .. أعدتُ له كل سنت خلال خمس سنوات بثلاثة في المائة فوق نسبة البنك "





ضحكت برقة , وقالت : " أستطيع تخيل ما كان عليه إحساسك .. كأنك .. كأنك كنت تتسلق إيفرست أو تصعد إلى القمر "





التقت عينا (كوين بعينيها , وقال : بالضبط .. هذا ما أحسستُ به " ..





" و الآن .. هل صرتما أنتَ و والدك أكثر قرباً من قبل ؟"





ابتسم ساخراً : " مثل قرب القط من الفأر .. لا هذا غير حقيقي ... طبعاً لقد أصبحت الأمور أفضل بيننا .. تركته يشعر بأن نجاحي كان نجاحه .. و ضحك بشأن طردي منذُ أعوام , وبشأن شروط قرضنا .. وقال أنه كان فقط يحاول تحفيزي على النجاح .. وأبدت والدتي موافقتها على ذلك .. ؟ أظن أنه كان أسهل من مواجهة الحقيقة " ..




انتظرت أن يستمر .. ولكنه لم يقل شيئاً ..

و أخيراً سألته :
" هل تشعر بأي ندم ؟ .. أقصد ألم تشعر مطلقاً بأنك افتقدت البيت ؟ "
ضحك (كوين , و قال: " هذا هو بيتي " .. و أصدر إيماءة واضحة تشمل ما هو أكثر من المنزل , و تابع : " كنتُ أعود إلى أميركا في مهمات عمل , ولكنني لم أذهب إلى كونكت كت منذُ أعوام .. إلى أن اتصل بي (آلن و أخبرني عن ...
تغير وجهه .. واكفهرت قسماته .. كان قد نسيا لدقائق قليلة , سبب لقاءهما ..
الآن و هي تنظر إليه ... أدركت (بيج أن سلامهما الهش قد تحطم ! ..
قال بهدوء : " أنتِ امرأة متعددة المواهب . لم ألحظ بأنكِ تستطيعين أداء تلك المهمة الجديرة بالتصديق بادعاء الإصغاء إلى قصة لم تكن بالغة التشويق "
قالت بسرعة : " لم أدع ذلك . لقد كانت شيقة .. إنها توضح الكثير من الأمور عنك "


و ضع كأسه على المائدة , وقال : " أي أمور ؟ "
" مجرد ... أمور .. أقصد أنك تختلف كثيراً عن (آلن " .
كان خطأ أن تفوهت بذلك .. رأت ذلك في إمالته المفاجئة لرأسه .
و تمتم " هذا صحيح " ..
و أخذ الكأس من بين أصابعها المضطربة , وتابع : " أنا لا أشبه أخي في شيء "
دق قلبها بجنون , وقالت : " (كوين .. أرجوك "
" أهكذا خدعت ذلك المسكين يا (بيج ؟ .. الثرثرة الدافئة .. والأسئلة عن طفولته ؟ "
" لم أفعل ذلك "
" إن سلب لبي ليس سهلاً إلى هذه الدرجة " , وانفرجت شفتاه كاشفة عن أسنانه , وأضاف :
" و أنا لستُ بنصف صبره "
" (كويــــن "
" إذا وضعتُ خاتمي في إصبع امرأة .. فأتوقع أن تكون كلها لي "
"كيف تغير بهذه السرعة ؟ ..
حدقت (بيج في وجهه الغاضب ..
منذُ لحظات كانت تلقي بنظراتها على الرجل الذي قابلته في قاعة الرقص بملهى هانت ..
إنه الآن شخصاً آخراً .. غامض و مخيف ..
همست بقوة : " لا تفعل "
ولكنها كانت متأخرة جداً .. لقد جذبها بالفعل بين أحضانه ..
وقال بهدوء : " أنتِ تريدين خاتم زواجي .. ما معنى ذلك في رأيك ؟ "
وثبت نبضاتها عندما طافت عيناه بجسدها , وقال :
" الجحيم .. لقد انتظرتُ طويلاً فعلاً "
" لاااا "
ضمها إليه في عناق ساحق .. مخدراً صرختها التي لم تصل إلى حلقها حتى ..
أحست بقسوة يديه .. و عطش جسده إليها .. و هي تقف متصلبة بين ذراعيه الغاضبتين ..
زمجر : "لا داعي لهذه الألعاب معي "
لمعت الدموع في عينيها .. أحست بالمهانة والذل وهي عند يديه ..
حدق فيها .. و تمتم بلعناته ..
قال بصوت خشن : " لا تبكِ .. جولييت
جلب الاسم معه قورة حلوة من الذكريات .. وقد تذكرها هو الآخر بدوره ..
ثم خبا الإشراق الوامض في أعماق بحار عينيه ..
غطى فمه فمها و هو يحتويها بين ذراعيه .. دار بها المنزل مثلما حدث ليلة أمس ..
ليلة الأمس ..
ليلة الأمس كانت منهكة و خائفة .. و قد قدم ذراعاه لها السلوان ..
أما الليلة فقد كان ذراعاه تذكيراً بما ينتظرها معه ..
لن ينتهي هذا الأمر إلا بالوقوع في شركه و مبتغاه .. ولن يكون ذلك إلا في وحشية غضبه و نزعته الإمتلاكية ..
همس : " لا مزيد من الألعاب يا (بيج .. إنه وقت المكافأة "
و طافت يداه بجسدها في تهور محموم .. كانت تعبث في شعرها في قسوة بالغة ..
بينما تقلصت هي من الخوف والرعب الذي ملأ قلبها .. جراء لمسته التي كانت تُشعل فيها الحب منذُ أيام قلائل ..
طارت أفكارها إلى تلك المرة الوحيدة التي كادت تنساق فيا وراء رغبتها مع ذاك الرجل في نيويورك .. كانت ذكرى للألم و الخزى .. للأحلام التي ماتت مواجهة للواقع المسموم ..
كانت تظن أنه لا يوجد أسوء من ذلك .. لكنها أدركت خطأها لدى لمسات (كوين الخشنة ..
كان هذا أسوأ ..
إنه أساء الاستعمال ذلك السلطان الطاغي , الذي كان يسيطر عليها في لقاءها الأول مع (كوين ..
لقد استغل الفتنة التي سرت بينهما وحولها إلى سلاح ضدها .
أغمضت عينيها و وقفت جامدة بين ذراعيه بلا حراك ..
و أخيراً رفع رأسه وحدق فيها ..
قال بحدة : " قبليني أيتها اللعينة .. أين كل تلك النيران التي أذكرها ؟ "
و تحركت يداه تضمها من جديد ..
قال بصوت أجش : " لقد كنتِ تُريدين مني الحب عندما ظننتِ أنكِ لن تريني مرة أخرى .. ماذا حدث يا جولييت الجميلة ؟ ألا يمكنك مجارة رجل يعرفك على حقيقتك ؟ "
همست : " افعل ما تريد , و تخيل أن هناك من يجاريك "
أشاحت بوجهها عنه و أغلقت عينيها و هي تبكي بدموع حارة في صمت .. منتظرة انتهاء هذا الكابوس ..
خيم الصمت فترة .

وفجأة .. لفظها (كوين من بين ذراعيه ..
" انظري إلي يا (بيج " ..
وببطء , ودون رغبة .. ركزت عليه عينيين ممتلئتين بالدموع الصامتة ..
تهدلت خصلة من الشعر الداكن على جبهته ..
قال في همسة خشنة : " لن يجدي ذلك نفعاً .. أنتِ تظني أن بإمكانك إنزالي إلى شيء أحقر من الإنسان .. إلى رجل يأخذ امرأة بين ذراعيه في صمت .. "
برقت عيناه , و أضاف : " لكني لن أتيح لكِ ذلك "
و فجأة تقدم منها و قبض على كتفيها و جذبها إليه في خشونة , وقال :
" عاجلاً أو آجلاً .. ستحتاجين إلى رجلاً .. مثلما حدث ليلة أن التقينا .. وعندما تفعلين ..
سأكون هنا ..
و سأبادل حبك حباً .. حتى تتوسلي لي أن أبتعد ..
و عندها ..
تركزت عيناها على وجهه .. وهمست من بين دموعها :
" و عندها ؟؟ ..
لم ترغب في سماع بقية كلامه .. لكن كان لابد من أن تسمع ..
غاصت يدا (كوين في جسدها ..
ثم دفع بها قائلاً :
" و عندها , أكون قد تحررتٌُ منكِ أخيراً .....
(( لماذا لم تخبريني؟
من المذهل أن يستطيع شخصان يعيشان في منزل واحد صغير .. أن يتجنبا بعضهما إذا قصدا ذلك فعلاً ..
في اليوم التالي نقل (كوين حاجياته إلى حجرة الضيوف .. و بعدها أصبحت (بيج تراه بالكاد ..
في البداية ..كان وقع خطواته خارج بابها يحبس أنفاسها في حلقها .. ولكن مشيته لم تكن تضطرب على الإطلاق .. كلن يغادر المنزل قبل موعد نزولها في الصباح .. ولا يرجع مطلقاً حتى وقت متأخر..
بعد العاشرة في العادة , فأصبح من السهل تفادي اللقاء في المساء ..
كانت هي تتناول عشاءها في السابعة , وتذهب لحجرتها في التاسعة .. و طبعاً كان من النادر أن يلتقيا في الصالة .. أو لدى الباب .. بينما كان هو ملتزماً في بروده .. طبعاً هذا الجو خلق ما يشبه الهدنة بينهما نتج عن عما حدث في السابق ..
مر أسبوع ثم أسبوعان .. أحياناً .. كانت (بيج تظن أن (كوين قد نسي وجودها .. لكن هذا مستحيل .. لابد أنه كان واعياً لوجودها مثلما هي واعية لوجوده .. لا يمكن أن تسره الحياة بهذه الطريقة حبيساً مع غريبة في منزله وعلى العكس ما كانت تراه بدأت تأمل في الخلاص .. لم يكن (كوين أبله , عاجلاً أم آجلاً سيضطر للاعتراف بأن هذه المهزلة الزواجية لا معنى لها .. و عندئذ سيطلق سراحها لابد أن يفعل ذلك
إنه الشيء الوحيد الذي يبدو معقولاً .
تزايدت أمالها مع مرور الأيام ..
ثم في صباح يوم ما .. تحطمت كل هذه الآمال .. كانت تحث الخطى في طريقها , لحضور محاضرة في المتحف البريطاني .. أصبحت تهوى استكشاف المدينة كوسيلة لتقل الوقت ..
إن لندن مكان رائع ..
هكذا حادثت نفسها .. وهي تغلق أزرار معطفها قبل خروجها .. لا عجب أن اختار (كوين الحياة هنا ..
كان يمكنها أن تسعد هنا ..
فقط لو
فقط لو
" سيدة فولر .. أنا سعيدة أن لحقت بك قبل خروجك
التفت (بيج مندهشة إلى مدبرة المنزل
كانت (نورا أبرع من أن تعلق على الترتيبات الخاصة بنوم مخدومها ولكن منذ انتقال (كوين إلى حجرة الضيوف وهي تعامل (بيج بلامبالاة مهذبة ..
" سأتأخر عن موعدي يا (نورا ألا يمكن الانتظار "
هوت (نورا رأسها وقالت :
" إنه بشان حفلة العشاء مساء السبت ..
حدقت (بيج قي المرأة بإنشداه و قالت :
" حفلة عشاء ؟ "
" نعم يا سيدتي .. هل سيكون تناول الطعام وقوفاً أم جلوساً .. سنحتاج إلى مساعدة إضافية في حجرة الطعام .. يمكنني الترتيب لذلك إذا أردت .. ولكن متعهد الأطعمة يفضل أن يخطر قبلها بأيام قليلة "
هزت (بيج رأسها :
" أنا لا اعرف شيئاً عن خطة السيد (فولر ليوم السبت يجب عليك أن تسأليه "
قالت (نورا:
" لقد فعلت .. وقد قال أن تقرير هذه الأمور يرجع إليكِ .. هناك ستة مدعوين للعشاء .. هل تريدين الشراب والخبز المحمص المغطى بالجبن أو ...
قالت (بيج بصوت قوي :
" أنتِ على خطأ .. أنا لا شأن لي بذلك "
هزت مدبرة المنزل رأسها , وقالت :
" أنا لم أخطئ يا سيدتي "
و التقت عيناها بعيني (بيج , بينما تابعت :
" صدقيني يا سيدة (فولر لقد كنت بمثل دهشتك "
تسربت حمرة الخجل إلى خدي (بيج :
" حسنا (نورا سأنظر في الأمر "
ظلت المحادثة الغريبة عالقة بذهنها .. طوال اليوم ..
ماذا يعني ..
كانت تعرف أن (كوين يستضيف عملاء من خارج المدينة من وقت لآخر .. لقد تصادف أن سمعته يحادث فندق كونوت .. مرات عديدة لحجز موائد للعشاء .. لكنه لم يسبق وان يحضر ضيوفه للمنزل على الإطلاق وحتى إذا فعل فلا دور لها في مثل هذه الترتيبات .. هل من المؤكد أن (نورا قد أخطأت فهم تعليمات (كوين
لم ترى (بيج بديلاً عن مواجهة ذلك المغرور .. و أن تطلب إليه أن يوضح ذلك الأمر لمدبرة منزله ..
جلست في حجرة الجلوس .. تنتظر عودة الأسد في تلك الليلة ..
نهضت عندما سمعته يدير المفتاح في الباب .. جف حلقها وعلت دقات قلبها ..
" تكوني بلهاء "
هكذا قالت لنفسها وهي تلتقط أنفاسها وتأخذ طريقها إلى الباب ..
" (كوين .. أريد أن أتحدث معك لحظة "
تجعد أنفها .. وهو يتبعها إلى حجرة الجلوس .. كانت تفوح منه رائحة شراب قوية تخالطها رائحة عطرية غامضة ..
سألها من دون تكلف وجمود ..
" ماذا حدث ؟ "
قالت :
" لقد سألتني (نورا عن عشاء تزمع إقامته و قد قلت لها أنها أخطأت ..
" إنها لم تخطئ "
و اجتاز الحجرة إلى خزانة زجاجات الشراب , و أضاف : " سيكون هناك ستة أفراد .. بما في ذلك أنتي و أنا .. أظن أنه ينبغي أن نعد شيئاً غير رسمي .. ولكن القرار الأخير لك " .
حدقت فيه (بيج مندهشة .. بينما يصب لنفسه . . كأس من البراندي وقالت :
" لكن ... لكن ... هذا شيء غير وارد يا (كوين .. أنتا وأنا لسنا .. لا يوجد لدينا سبب لإقامة عشاء .. آه
تجرع السائل الكهرماني جرعة واحدة وقال :
" لدينا جميع الأسباب يا (بيج .. نحن متزوجان "
طافت نظرته الباردة على جسدها في بطء , وأضاف :
" هذا منزلنا .. أنا أتكفل بفواتير كل شيء .. ماذا تفعلين أنتِ بالتحديد ؟ "
" لا تتجاوبي مع الإغراء "
هكذا حادثت نفسها .
" أنا أفكر في الذهاب إلى إحدى الوكالات والبحث عن وظيفة ..
ضحك (كوين وقال : " إنهم لا يعلنون عن حاجتهم لنساء بمثل مهاراتك يا محبوبتي ..
اللعنة عليك يا (كوين "
وضع كأس البراندي على البار و قال بصوت أجش :
" إن لديكِ وظيفة فعلاً .. أنتِ زوجتي "
تلاشى غضبها وراء إحساس الخوف الذي سرى بدمائها , و قالت :
" ظننت أننا سوينا الأمر "
اجتاز الحجرة في خطى واسعة و قبض على كتفيها .. ثم سألها بتأوه :
" سويناه ؟ "
أصبحت رائحة الخمر أقوى ..
و أدركت أنه شرب منه الكثير قبل أن يشرب البراندي ..
التوى فم (كوين بابتسامة قاسية , و قال :
" يا جميلتي جولييت , لم ننته من الموضوع , ولكننا سنفعل .. أعدك أنه سيحدث في يوم من الأيام "
نظرت في عينيه مباشرة .. وقالت بتردد :
" لقد .. لقد أسرفت في .. الشراب ! "
تفاجأ (كوين لهذه اللفتة منها .. و لكن ضاقت عيناه و هو يقول لها :
" إن أفعالي شيء خاص بي . "
أومأت (بيج له وقال بتحد :
" بالضبط .. وبالمثل حفلة عشاؤك .. أنا لن ..
شهقت عندما اشتدت قبضة يديه على كتفيها , وقال :
" يا لإرادتك اللعينة .. لقد أمضيت الأسابيع الأخيرة كغريب في بيتي .. ولستُ معجباً بذلك "
و هوت يداه فجأة إلى جانباه , و أضاف :
" إنه الوقت الذي تؤدين فيه دورك هنا .. أنا أنتظر أن تتناولي عشاءك معي في كل سهراتي "
" لماذا ؟ .. أنت و أنا ..
زمجر بصوت عال :
" أنا و أنتِ متزوجان يا (بيج .. و هذا يعني أن نتناول العشاء معاً .. ونتحدث معاً .. ويرانا الناس معاً .. لقد مللتُ انتحال الأعذار بشأن غياب عروسي .. كانت عادتي أن استقبل ضيوفي في منزلي "
و ابتسم ببرود . ثم تابع : " سيكون من الصعب أن أتقبل وجودك في حجرتك بينما أتناول عشائي مع الضيوف "
" لا شأن لي بكل ذلك .. "
JEWELRY غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 11-17-2012, 10:41 PM   #12

JEWELRY
 
الصورة الرمزية JEWELRY

  عَضويتيّ : 15
  تَسجيليّ : Mar 2012
مشآركتيّ : 36,704
 نُقآطِيْ : JEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond repute
شكراً: 0
تم شكره 1,683 في عدد 1,309 مشاركات

Awards Showcase

افتراضي رد: رواية احتضنني اللهب - ساندرا ماراتون - عدد 207

" لقد حان الوقت أن ترتفعي لمستوى تعاقدنا وتبدئي تمثيل دور زوجتي المحبة "
و سدد نظراته إلى عينيها قائلاً :
" بالتأكيد أن إنسانه بمواهبك تستطيع ذلك "
"هذا مستحيل .. أنت لا تتوقع منــ ..
" أنا أستطيع .. بل و أتوقع بالفعل يا (بيج .. إن الكياسة ثمن ضئيل بالنسبة للنقود التي أودعها لحسابك في البنك , أليس كذلك ؟ "
أحست بوجهها يلتهب إزاء ابتسامته الساخرة و أخيراً .. أصدرت إيماءة مبتسمة ..
" حسناً .. ماذا تريدني أن أفعل ؟ "
تلاشت ابتسامته .. و ظنت للحظة .. كاد يتوقف فيها قلبها .. أنه سيأخذها بين ذراعيه .. تسارعت أنفاسها ..
لقد مضى وقت طويل منذ آخر مرة لمسها فيها .. ولكن لا يزال بإمكانها تذكر إحساسها بجسده , وطعم قبلته ..
غير أن كل ما فعله (كوين هذه اللحظة معها .. أن حك يده بخفة إزاء وجنتها ..
" فقط ما تستطيعين عمله يا جولييت الجميلة .."
كان صوته رقيقاً .. مشوباً بلمحة من الإعياء , لم تتوقعها مطلقاً ..
و ارتفعت عيناها ببطأ إلى عينيه ..
همست :
" (كوين ؟ "
" ما الأمر يا (بيج ؟ "
" أنا .. أنا سأفعل ما تريده
لاح العبوس في عينيه , وقال ببطء :
" حقاً ؟ "
ثم عاد البرود يغلف كلماته , وهو يضيف لها :
" حسناً .. يمكنك البدء بتناول الإفطار معي في الغد .. يمكننا عندئذ بتناول الحديث عن حفلة العشاء "
أومأت (بيج له .. و بعد فترة صمت .. استدار (كوين وهو يقول لها :
" حسناً "
غمرتها الرائحة العطرية مرة أخرى ..
فجأة أحست كأن قبضة قوية اعتصرت قلبها ..
عطر ..
عطر امرأة !! ..
إلا أن ذلك لا يهمها .. فليكن مع من يشاء ..
لكن رغم ذلك .. رقدت (بيج نصف متيقظة في تلك الليلة ..
تعذبها صورة نساء مجهولات , يرقدن في رضا , بين ذراعي زوجها ..
انضمت له في الصباح التالي .. ومرة أخرى على العشاء في المساء ..
جلسا متقابلين في صمت , كأنهما غريبين يتقاسمان مائدة في المقهى ..
إلى أن وضع (كوين فنجان قهوته الفارغ و نظر إليها ..
" سيكون من الصعب أن نتحدث في وجود الضيوف ونحن لا نعرف عن بعضنا شيئاً "
أجابت (بيج بجفاء :
" ليس لدينا ما نقوله "
كان وجه (كوين متجهماً , وقال :
" إذن سنجد شيئاً "
كانت أحاديثهما الأولى مناقشات متكلفة عن الطقس و الأحداث الجارية .. ثم صار الأمر سهلاً عندما اكتشفا غراماً مشتركاً برسوم الكاريكاتير السياسية ..
و في صباح يوم ما سألت (بيج عن كتاب مصور قد عثرت عليه في المكتبة ..
" هل هي صورك ؟ "
أومأ (كوين , و أجاب :
" لقد حملت الكاميرا كهاو , لعدة أعوام .. أنا لستُ ماهراً جداً .. "
قالت بسرعة دون تفكير و هي تقلب نظرها بين صفحات الكتاب :
" بل أنت ماهر فعلاً .. "
ثم توردت وجنتاها , وأضافت :
" أقصد أنني لا أعرف الكثير عن التصوير الفوتوغرافي , ولكن صورك تتميز بالإثارة "
ارتسمت على شفتيه ابتسامة مسرورة , وقال بهدوء :
" حسناً .. شكراً لك "
و عرض أن يريها معمل التحميض الخاص به في بيته بالدور السفلي منه ..
كانت معرفتها بالأفلام تبدأ وتنتهي عند كونها تأتي معبأة بإتقان في علب صفراء صغيرة .. و تدخل بحذر إلى الحجرة الصغيرة المظلمة .. و كانت تعتقد أن ما يحدث في تلك المحاليل الكيماوية ليس إلا معجزة من صنع إنسان
في اليوم التالي وكان يوم السبت .. التزم (كوين الصمت مرة أخرى أثناء الإفطار إلى أن وضع فنجانه فجأة ونظر إليها ..
" سأذهب لالتقاط بعض الصور في حديقة هايد بارك .. هناك مهرجان للطائرات الورقية و .. "
تابعت عيناه عيناها وسألها : " هل يهمك أن تأتي معي ؟ لستِ مضطرة بالطبع أن ..
قالت (بيج بسرعة :
"بالطبع .. أود ذلك كثيراً " , وابتسمت له بطريقة لم تفعلها على الإطلاق و تابعت :
" شكراً أن طلبت مني مصاحبتك "
ستظل تذكر هذا اليوم على أنه نقطة تحول كبيرة في حياتها ..
لقد استنفذ (كوين في هذا اليوم ثلاثة أفلام , ثم اشترى لها طائرة ورقية من أحد الباعة .. و خلال دقائق كانت تلك الطائرة التي تتخذ هيئة التنين .. تلمع بألوان زرقاء وحمراء فضية .. محلقة فوق رأسيهما ..
ضحكا يومها كأنهما طفلين .. و أرخيا للتنين ياردات قليلة .. وراقباه وهو يطير فوق قمم الأشجار
لكن عندما اقتلعت الريح خيط الطائرة فجأة .. أحست (بيج ببؤس كئيب ..
قالت بحزن صادق :
" لقد فقدتها .. أوه (كوين .. أنا آسفة "
ابتسم (كوين بهدوء و قال لها :
" أنا لستُ آسفاً .. لقد كان يوماً رائعاً "
أحست أن وجهها بدأ يلتهب .. و قد حادثت نفسها بأن ذلك من تأثير نفحة الهواء البارد .. ولكن , عندما حان وقت انصرافهما .. بدا من الطبيعي أن تتشابك أصابعهما و هما يسيران نحو السيارة ..
بعد ذلك صار من الصعب ملاحظة الطرق التي انفتح بها كل منهما على الأخر .. ولكن أدركت (بيج أن هذا اليوم قد ترك أثراً طيباً على وقت عودة زوجها إلى المنزل ..
صحيح أنه نادراً ما كانا يخرجان لتناول العشاء خارجاً .. مفضلين تناوله في دفء المكتبة .. إلا أنه و في كثير من أمسيات إجازة (نورا , كانت (بيج تصر على القيام بعمليات الطهي !
قالت له في إحدى الأمسيات أثناء تناولهما عشاءهما المكون من فطائر البيتزا و حساء السمك :
" أنا أحب الاهتمام بأمور المطبخ "
و عندما أثنى (كوين ببعض الكلمات على وجبتها البسيطة تلك .. امتلأ قلبها بالفرحة ..
بعد العشاء كانا يجلسان بجوار المصطلى ..
كانا يقرآن ..
علمها لعب الشطرنج .. و شجعها عندما هزمته أول مرة .. رغم شكها القوي أنه تركها تفوز عليه..
أصبحا يذهبان سوية إلى الحفلات الموسيقية في باربيكان .. أخذا يترددان على المسارح وسط المدينة..
و في إحدى الأمسيات التي كان يسقط فيها المطر رذاذً ..سارا على مهل خلال ضاحية ماي فير الهادئة .. يتضامان في بهجة تحت مظلتهما الواسعة ..
تحدثا في كل شيء .. ماعدا ما جمعهما في الأساس ..
كم من المرات التي ودت فيها (بيج أن تتحدث معه عن ذلك .. لقد كانت تريد أن تترك الماضي كما هو:
((مجموعة غامضة من الظروف التي فرضها عليهما الآخرون .. ولكنها كانت مترددة ..
و أخيراً ..
و في إحدى الأمسيات .. فتحت الموضوع ..
" لقد حادثت والدي اليوم .. لقد قال أنه ممتن ...
برقت عينا (كوين بالتحذير , وقال :
" أنا لا أريد امتنانه و لا امتنان أي شخص آخر "
و أشاح بوجهه عنها ..
ولكن بعد لحظة , سألها :
" كيف كان يومك ؟ "
و سرعان ما استجابت لقصده الواضح لتغيير ذلك الموضوع الذي كان مشحوناً بدرجة تثير الإحساس ..
كان الأمر أسوأ عندما ذكرت آلن .. عندما وصل خطاب منه , أخذه (كوين إلى المكتبة و أغلق الباب , تفحصت (بيج وجهه بقلق لدى خروجه .. وعندما لم تستطع تحمل صمته لفترة أخرى ..
سألته جزافاً :
" كيف حال آلن ؟ "
" بخير "
" هل هو ...
قال بحدة : " لا أريد أن أتحدث عن آلن .. هل تفهمين ؟! "
قالت في نفسها : أنا فهمت ..
لقد تحسنت علاقتهما .. ولكنها لا زالت هشة و غامضة , لا معنى لها لنكأ الجراح القديمة ..
و في ظلام الليل .. سمعت تحذيراً لصوت صامت بأن تجاهل الأمور لم يكن مثل التفاهم بشأنها ..
و لكن مع شروق الشمس .. رأت أن شكوكها كانت بالنسبة لها شيئاً سخيفاً ..
المهم أنها و(كوين كانا يقتربان من بعضهما بدرجة أقوى ..
كان ذلك بالطبع لتتمكن من القيام بواجباتها العلنية كزوجة له .. ولكن باستثناء حفلة العشاء الأولى تلك .. لم يريا أي إنسان أخر سواهم ..
لقد كانا كمن يعيشان في عالم خاص بهما ..
عالم تدب فيه الحياة بمجرد أن تسمع صوت مفتاح (كوين وهو يدور في الباب كل مساء عائداً من عمله ..
وجدت (بيج نفسها تلقي بنظراتها إلى ساعتها بعد ظهر كل يوم .. متسائلة عما إذا كان سيأتي مبكراً أم متأخراً ..
مبكراً يعني حوالي الساعة السادسة .. لم يسبق أن عاد إلى المنزل قبل ذلك ..
و عندما تحين هذه الساعة تكون قد اطمأنت إلى إعداد النيران في المكتبة وبدلت ملابسها ..
في عصر أحد أيام لخريف الباردة .. كانت قد أعدت النيران .. ولم تكد تبدأ في صعود الدرج مهرولة حتى سمعت الباب يُفتح ويُقفل ..
توقفت في منتصف الدرج .. و حدقت في (كوين مندهشة عندما توقف في المدخل ينظر نحوها ..
قالت بلهجة مرتبكة :
" لقد عدت ! "
كان ينظر إليها باستغراب .. و أجرت يدها على شعرها في خجل , وقالت :
" أنا أيضاً عُدت لتوي .. كنتُ في محلات فيكتوريا و ألبرت و قد أصابني المطر بالبلل "
يا إلـهي .. إنها تهذي كما هي دائما ً .. ولكن تلك النظرة من عينيه .. كانت قد أثارتها بالفعل ..
تابعت حديثها : " لم أدرك أن الوقت تأخر إلى هذه الحد "
كانت ابتسامة (كوين لطيفة وهو يقول لها :
" لقد عدتُ مبكرا لأنني رأيت أنه سيكون من الرائع أن نقوم بنزهة بالسيارة قبل العشاء "
لماذا كان يحدق فيها ؟ ..
إن به شيئاً مختلفاً هذه الليلة .. ولكن ما هو ؟
ابتلعت (بيج رقها لترطب حلقها الجاف .. ثم قالت بحذر :
" أنا أرغب في ذلك .. فقط أعطني دقيقة لأبدل ملابسي و .. "
أسكتتها نظرته , و قالت :
" حسناً .. دعنا نذهب " .
في الجاجوار .. شحب الإحساس السلس بزوال الكلفة الذي نما بينهما خلال الأسابيع الأخيرة ..
كان حديثهما متكلفاً .. و عندما توقفا للعشاء في ملهى , من الطراز المنسوب للملكة إليزابيث , يشرف على نهر التايمز .. كان هذا الإحساس قد اختفى تقريباً ..
خيم عليهما الصمت طويلاً .. بعد أن أمرا بطعامهما .. إلى أن سألها (كوين بخفة :
" هذا مكان عتيق جميل .. أليس كذلك ؟ "
أومأت (بيج موافقة :
" نعم إنه رائع "
" هل تريدين مزيداً من الشراب ؟ "
" لا .. شكراً "
اتصل الصمت بينهما مرة أخرى .. عندما وصلت وجبتهما .. وجدا فيها شيئاً يلهيهما عن ذلك الصمت .. ولكن (بيج لم تستطع أن تأكل ملء فيها .. وعندما اقترح (كوين أن ينصرفا .. كادت أن تسقط كرسيها في اندفاعها للنهوض ..
قال باقتضاب :
" لقد تأخر الوقت "
أومأت هي موافقة .. و لأول مرة أحست بشوق بالغ لعزلة حجرة نومها ..
زفرت أنفاسها في ارتياح عندما وصلا للمنزل .. كان هناك شيئاً ما بينهما .. ولكن لم تدري بالضبط ما كنهه ..
أغلق باب المنزل خلفهما .. و عند أول درجة للدور الأول , قالت له :
" طابت ليلتك .. شكراً لك على هذه النزهة الرائــ ....
" ربما قد ترغبين في بعض البراندي قبل أن تخلدي للنوم ؟ "
هزت (بيج رأسها , وقالت بلطف رافضة الدعوة :
" لا , شكراً سوف أخلد للنوم فوراً .. أنا تعبة حقاً "
أومأ (كوين رأسه , قائلاً :
" كما ترغبين "
استدارت و بدأت في صعود الدرج .. لقد أحست أنه خلفها مباشرة .. يتبعها ..
نعم .. لقد وجد (كوين نفسه يتبعها إلى حجرتها من دون سبب ..
كادت أن تقول له ..أنه من السخيف أن تعيش في بيته بينما ينام هو في حجرة أخرى بمفرده ..
ولكن شيئاً ما حذرها من الجدال مع هذا الرجل القوي ..
بدأت نبضة في حلقها تخفق عندما فكرت فيه وهو يراقب ردفيها وساقيها وهي تصعد أمامه ..
و عندما وصلا إلى الطابق العلوي .. أسرعت إلى باب حجرتها المغلق ..
" (بيج ! "
كان صوته هامساً مبحوحاً ..
" (بيج ! "
استدارت قائلة له :
" طابت ليلتك " ..
بدا كل شيء كأنما يحدث في بطء مصطنع .. نظرت له و رأت النيران الغامضة في عينيه ..
و عندما وضع يده على ذراعها ..فهمت كل شيء فجأة ..
يبدو أن الإحساس الكهربائي الذي جمعهما معاً .. قد بدأ يومض في الهواء المشحون ..
(كوين يريدها الآن .. و هي أيضاً تريده بشده ..
لقد قادت الأسابيع الماضية شعورهما إلى هذا الإحساس .. غير أنه أدرك هذا قبلها ..
نعم .. هذا هو سبب عودته بها للبيت مبكراً .. وسبب التوتر الذي كان بينهما طوال المساء ..




أشاحت بوجهها عنه في ارتباك .. لكنه أحاطها بذراعيه و جذبها إليه هامساً باسمها مرة أخرى ..

كان صداه على لسانه كأنه العسل نفسه ..


أحست بدفء جسمه و قوته إزاء جسدها ..
أغلقت عينيها وتركت نفسها تستند عليه .. وتريح ثقلها على صدره وذراعيه المحيطان بها ..

كان باستطاعتها الإحساس بتلك الحرارة المشعة المحيطة بهما .. وأن تشم رائحته المميزة ..

لثمت شفتاه شعرها ..
كل ما كان عليها أن تفعله هو .. أن تستدير و ترفع وجهها إليه ..


(( ستحتاجين رجلاً .. و سأكون هنا


قفزت الكلمات البشعة إلى عقلها .. و لكن (كوين قال ذلك قبل أن يعرف كل منهما الآخر ..
هل من المؤكد أن الأمر يختلف الآن ؟!



تذكرت قوله ((سأبادلك حباً .. حتى تتوسلي لي أن أتوقف عندها سأكون قد تحررتٌُ منكِ أخيراً



أحست كأن يداً باردة اعتصرت قلبها , وقالت :
" الوقت متأخر يا (كوين .. و أنا تعبة "




" جولييت ...



أغمضت عينيها .. ممتنة أنه لم يستطع رؤية وجهها , وهمست :
" أرجوك "



غاصت أصابعه في كتفيها .. ثم انزلقت يداه عنها ..




قال : " نعم بالطبع "




و فجأة .. كانت وحدها في ذلك الرواق الطويل .



* * *


في الصباح التالي .. كان قد خرج عندما هبطت لتناول الفطور ..
إنها المرة الأولى منذ أسابيع التي لا يبدءان فيها اليوم معاً .. و أدهشها كيف بدا المنزل خاوياً بدونه ..

عندما دق جرس الهاتف في الضحى .. اختطفت السماعة من يد (نورا التي اندهشت .. و ابتسمت هي لدى سماعها صوت (كوين ..

و دون أن تفكر قالت :
" لقد افتقدتك هذا الصباح " ..


ثم كانت لحظة صمت .. قال بعدها :
" لقد طلبتُ من (نورا أن تدعكِ نائمة .. وقلت لها انكِ كنتِ متعبة ليلة الأمس "


ابتلعت ريقها بسرعة , وقالت :
" (كوين .. بشأن ليلة الأمس ...


قال بفظاظة :
" انسيها .. أريد أن أتحدث بشأن الليلة .. لقد وفد أحد عملائي للمدينة .. وتريد زوجته أن تحضر حفلة موسيقية بقاعة ألبرت هول "



" هل تريدني أن أحجز لكم التذاكر ؟ "



زفر أنفاسه , وقال :
" إنهم يصرون على الصحبة يا (بيج .. حاولت أن أصرفهما عن ذلك ولكن .. أنظري , هل تجدين بأساً لو أننا صحبناهما .. إنه رجلٌ مزعج .. لكنه سيقدم طلباً ضخما لبعض البرامج , و ..



قالت بسرعة :
" أنا لا أجد بأساً في ذلك على الإطلاق "

و أحست بالأمان الذي ستوفره صحبة الغرباء ..



و أضافت :
" هل يرضيك ذلك ؟ "




" مالت نبرته إلى الرقة وهو يقول لها :
" شكراً يا (بيج .. أراكِ الليلة "




اهتمت بثياب سهرتها أكثر من المعتاد , و كادت أن تتأخر في مغادرتها المنزل ..
و عندما نزلت من إحدى سيارات الأجرة أمام قاعة ألبرت هول .. نظرت حولها بلهفة .. وعيناها تبحث عن زوجها .. (كوين ..

كانت حشود الزوار تتزاحم حول الدرج المؤدي إلى المبنى .. ولكن خلال لحظة .. أدركت أنه لم يصل

لم تكن لتخطئ وجوده أبداً بعد الآن .. لقد أصبحا منسجمان مرة أخرى .. تماماً مثلما كانا في حفلة عيد جمع القديسين ..
أحست أن قلبها يطفر بدقات الفرح المتسارعة ..

(كوين ..

(كوين ..



أجفلت عندما انزلقت ذراع حول خصرها .. و ظهر لها (كوين مبتسماً ..


قالت :
" مرحبا .. لم ألحظ قدومك , لابد أني استغرقت في أحلام اليقظة "



كشف عن أسنانه في ابتسامة واسعة , وقال:
" هذا اعتراف أقل من الواقع .. بدا كأنك تحلقين على بعد مليون ميل .. فيم كنتِ تفكرين ؟ "




" في الليلة الماضية .. عندما كنتُ غبية لدرجة أن خرجت من بين أحضانك و أبعدتك يا حبيبي "




ودت أن تقول ذلك .. لكنها استعادت توازنها بسرعة مذهلة .. وبطريقة ما استطاعت أن تصدر ضحكة مرح صغيرة ..

" كنتُ أتساءل عما إذا كنتَ ستحضر إلى هنا من الأصل .. ماذا سيقول عميلك لو أننا تأخرنا ؟ "



أخرج (كوين زفراته و قادها نحو المدخل الواسع , وتمتم :
" لسنا متأخرين لتلك الدرجة "
و نظر إلى التذاكر في يده قائلاً :
" لا بد أنهم قد بدأوا لتوهم "



قالت تشاركه إحساسه :
" ياله من شيء بغيض "

ولكن كان من المستحيل أن تحتفظ بوجه صارم .. و بدأت تغرق في موجة ضحك ..
أحست و هي تنظر إلى الوجه الباسم بجانبها .. أن الضحك معه شأن آخر ..
و ارتفع قلبها محلقاً .. كل شيء رائع وهي بصحبته ..
و قالت و الموسيقى تتسلل إلى أذنيها :
" أنا أتفق معك في الواقع .. إنها موسيقى ماهلر الليلة .. أليس كذلك ؟ يا إلـهي , كم أكره موسيقاه "




أومأ قائلا :
" ولكن (جاك ويرد يحبه "


نظرت له (بيج مقطبه .. فأشار لها بوجهه :
" إنه العميل الذي سنقابله بالداخل "


" أوه , الرجل الذي سيقدم عرضاً بطلب مليون برنامج كومبيوتر "

و سرت رجفة خلالها عندما وصلت لأسماعها مرة أخرى تلك الموسيقى الصاخبة للسيمفونية الخامسة ..



" أظن أنها ستكون سهرة طويلة "



تنهد (كوين :
" أطول مما تتخيلين .. إذا كنتَ تظنين الموسيقى شيئاً مملاً , فانتظري حتى تقابلي (جاك ويرد العجوز الطيب "


و ابتسم وهو يقودها إلى القاعة , وتابع :
" لكنني أظن أنني أستطيع تحمله لليلة واحدة .. دعينا نأمل أن يخطط لتقديم ذلك الطلب الأضخم و الذي تلقته الشركة على الإطلاق " ..







بعد فترة من بدء السهرة .. رأت (بيج في اشمئزاز أن ما خطط له " (جاك العجوز الطيب " سرعان ما طبقه عليها ..

عندا أخذوا مقاعدهم .. وضع البروتوكول , (كوين بجوار السيدة (ويرد .. بينما وضع (بيج بجوار زوج السيدة .
طبعاً كانت هناك بعض مقدمات التعارف السريعة ..

كان (ويرد نفسه طويلاً .. و ذا وجه وسيم .. وكتلة من الشعر الأشقر الكثيف ..
بينما كان لزوجته وجه جميل .. و عينان حزينتان ..

لاحظت (بيج ذلك في فترة التوقف قبل أن تستأنف الموسيقى عزفها مرة أخرى من خلال بضع كلمات تبادلوها تعليقاً على العزف ..




في البداية , ظنت (بيج أنها خيالاتها عندما احتكت يد (ويرد بفخذها ..
خطفت بصرها إليه من جانب عينها .. أيقنت أنها تخيلاتها .. فقد كان له وجه متجهماً في تركيز مستغرق مع الفرقة الموسيقية ..
بعد خمس دقائق .. اتضح مخطط ذلك السيد .. وتمتم عندما امتدت يده إليها : " آسف ! "
ثم احتكت يده بكتفها .. وقال مرة أخرى : " آسف " ..


عندما انتهت الحفلة الموسيقية .. كانت هناك نصف دستة من "التأسفات" .. ولم تقنع (بيج بأي واحدة منها ..
لا يمكن أن تحدث لفرد كل هذه المصادفات ..
لمست قدم (ويرد قدمها .. و احتكت ساقه بساقها .. و عندما ركبوا الجاجوار , متجهين لتناول العشاء في إحدى الملاهي .. احتكت فخذه بفخذها ..



لم يكن هناك ما يمكنها عمله .. كانت حركاته بالغة السرعة .. والإتقان ..
لقد قابلت رجالاً مثل (ويرد من قبل .. و هي تعرف كيف تُسيٍر اللعبة .. إذا قالت شيئاً ما ..
كأن تطلب منه أن يكف آذاه عنها .. سينكر عمل أي شيء ..
الخاسر الوحيد سيكون (كوين بالتأكيد .. فلن يعقد (ويرد صفقاته مع شركته إطلاقاً بعد أن تفضح أمره..


لن تربح السيدة (ويرد شيئاً أيضاً .. انقبض قلب (بيج بشفقة لأجل تلك المرأة ..
لا عجب أن لها مثل هاتين العينين الحزينتين .. إنها تعرف تماماً ما يفعله زوجها ..
ربما مرت بهذا الحرج من قبل .. لقد ظلت تلقي بنظرات معتذرة إلى (بيج .. كأنما تعبر لها عن أسفها ..
إن سؤال (جاك أن يكف لعبته الحقيرة .. المثيرة للغثيان , لن يجلب سوى المزيد من الخزى على رأس تلك البائسة ..
و تساءلت عما سيفعله (كوين لو علم بما حدث .. ربما يجدع أنف (ويرد أو يسويها بوجهه ..
أحست ببعض الرضا الذاتي لهذه الفكرة ..

عندما يصبحان بمفردهما فيما بعد , ستخبر زوجها أن هذا الـ (جاك لم يكن شيئاً ثقيلاً فحسب .. بل كان جلفاً ! ..

وبعد أن يعودا للمنزل .. ربما تقترح إعداد قليلاً من الشاي أو ما شابه .. بل ربما يقترح (كوين بعضاً من البراندي مثلما فعل ليلة أمس ..
ستقول "نعم" .. وستدع سحر هذه الليلة يصلح من شأنهما ..


رفعت نظرها .. كان (كوين يراقبها .. باستطاعتها أن تشعر بحرارة نظراته ..

و تحت المائدة .. كان (جاك يحك ساقه بساقها في إيقاع منتظم .. ولكنها لم تكن واعية لذلك ..
كانت على وعي بـ (كوين فقط .. لقد كانت عيناه غامضتين وغير ممكن قراءة ما بهما ..
التهبت وجنتاها .. يا ترى ما عساه الذي يفكر فيه .. ما وراء تلك القوة الغامضة ..




" . . . . . أخبركِ بطالعك "





طرفت عيناها وتساءلت :
" ماذا ؟ هل قلت شيئاً يا سيد (ويرد ؟ "





ابتسم الرجل بخبث , وقال :
" إنه (جاك يا حبيبتي .. لقد قلت ، أنك لو أعطيتني يدك الصغيرة , فسأخبرك بطالعك .. لقد تعلمتُ ذلك من غجرية عجوز "




" لا شكراً يا سيد (ويرد .. أنا ....




قبض (ويرد على يدها و جذبها , وقال :
" تشجعي ولا تخشي شيئاً .. دعينا نلقي نظرة على خط الحب لديكِ "





رفعت بيج نظرها مرة أخرى .. كان (ويرد لا يزال يتحدث , لكنها كانت قد نبذته ..
كان (كوين ينصت للسيدة (ويرد وكان يثني لها رأسه مجاملة ..
تساءلت .. لماذا يبدو فمه صارما هكذا ؟! ..
لا إنه ليس صارماً على الإطلاق ..
إنه مثير ..
و عيناه .. ليس بهما أي برود .. كانت بلون البحر ..
ولكن البحر الجنوبي حيث يرى المرء مائه أحياناً بلون الدفء الدموي ..



استدارت رأس (كوين تجاهها ببطء .. و استقرت عيناه على وجهها ..
على فمها ..
أحست بحرارة نظراته .. و مست عيناها شفتيه في اعتراف لا واعي بالرغبة في تقبيله ..
لاحظت نظرة رهيبة على وجهه ..
هل هو غاضب ؟! .. لا .. لا يمكن ..




طرفت بعينيها وقالت باهتياج و هي تجذب يدها من يد (ويرد بقرف واضح :
" بحق الله يا سيد (ويرد لا تفعل ذلك !! "





تساءل (ويرد ببراءة :
" أفعل ماذا ؟ "



هزت بيج كتفيها باشمئزاز .. و مسحت يدها بمنديل المائدة ..
لقد كانت شديدة الانشغال بـ (كوين لدرجة أن مرت فترة قبل أن تدرك أن (ويرد كان يجري سبابته عبر بطن يدها ..

ودت لو يسعدها الحظ ذات يوم لتخبره أن ما يفعله لم يحمل إليها أي إثارة أو اهتمام .. لقد أحست كأن قوقعاً يزحف على يدها مخلفاً ذيلاً لزجاً .. ولكن لا مجال لأن تخبره بذلك هذه الليلة ..
إنها الليلة مشغولة جداً بفيضان من الإكتشافات التي تقوم بها حول (كوين .. زوجها ..





" هيا يا حلوتي .. دعينا نُري هذين الإثنين كيف يكون الرقص .. "




جذب (ويرد كرسيها , وقبل أن تحاول الأعتراض كان قد أحاطها بذراعيه متجهاً بها نحو دائرة الرقص





قالت في نفور:
" في الحقيقة .. أنا لا أشعر بالرغبة في الرقص "






و حاولت أن تترك مسافة بينها وبينه , و أضافت :
" بالله عليك يا سيد (ويرد .. أرجــ





" (جاك .. (جاك أفضل .. لماذا أنتِ متصلبة هكذا يا حبي ؟ ألم يعلمك أي أحد الرقص مطلقاً ؟ "





قالت في تجهم :
" أنا لستُ متصلبة .. غير أني لا أحب أن يمسك بي شخص عن قرب بهذه الطريقة ! "




ولكنها نسيت كل ما يتصل بـ (ويرد عندما رأت زوجها من فوق كتفي الرجل و هو يقود السيدة (ويرد إلى الدائرة ..
كان (كوين يمسك بها على مسافة مهذبة .. ولكن بيج أحست بعقدة قوية من الغيرة تنتفخ أسفل صدرها .. إنه لم يرقص معها على الإطلاق .. و هاهي رقصتها الثالثة مع ((جاك العجوز الطيب
ورقصة (كوين الثانية مع السيدة (ويرد .. و لكن ..



ضاقت ذراعا (جاك حولها .. وصدته (بيج محاولة التخلص منه .. وقالت له بغضب واضح :
" لا تفعل ذلك من فضلك "



" تعالي يا عزيزتي يمكنكِ أن تكوني ألطف من هذا ..






كررت مرة أخرى :
" قلت لا تفعل ذلك "






كانت رائحة (ويرد مشبعة بالعرق والسجائر وهو يلتصق بها بسخافة ..
أحست فجأة بمدى حماقتها .. لن يريد (كوين مطلقا أن تدع (جاك ينشب فيها مخالبه مهما كان عدد الأوامر التي يمكن أن يكلف الشركة بتنفيذها ..
كم هي مخطئة أن اعتقدت أن أمر هذا العميل أهم من كرامتها التي بدأ يبعثرها ..
إن (كوين شديد الاحترام .. شديد النبل .. شديد المراعاة .. وهو لن يسمح لأي كان بأن يفعل هذا بزوجته ..
نعم .. كم هي مخطئة أنها لم تخبره من البداية ..





جذبها (ويرد إليه مرة أخرى .. فقالت له بحدة :
" كف عن ذلك "




و عندما حاولت دفع صدره بيديها .. شبك هو قدماه بقدميها .. فتعثرت (بيج دون أن تتمالك زمام الأمر , لتجد نفسها و قد تعلقت بعنقه مرغمة لكي لا تسقط ..





لف ذراعاه حول خصرها , و قال :
" هكذا هي المرأة ! "



كان ضغط جسده عليها مثيرا للغثيان بالنسبة إليها .. لم تجد بداً من أن تصرخ في وجهه :
" دعني ! "




همس : " لا تلعبي علي دور الخجل والحياء الآن ... "




و أحست بالاحتكاك الرطب لفمه على وجنتها .. و أحتك جسده بجسدها مرة أخرى , وهو يقول لها بإصرار :
" لماذا لا تقابلينني بالفندق الذي أنزل فيه غداً ؟ سوف أرسل زوجتي للتسوق لمدة ساعتين .. سوف ...





و ارتفع صوته في ذعر :
" هيــه , ماذا هناك ؟!! "




اتسعت عينا (بيج عندما رأت (ويرد يتقهقر أمامها ..
ظهر (كوين من حيث لا تدري .. ووقف بينهما جامداً غير باسم كأنما نُحت من صخر .. و قد لف ذراعيه أمام صدره في علامة للقوة ..


قال لـ (بيج :
" سننصرف "

كان صوته هادئاً , و كانت عيناه تستقران عليها في نظرة غامضة ..





ارتفع صوت (ويرد متمتماً :
" ما هذا بحق الله يا (فولر ؟ زوجتك ...






شحب وجهه عندما قبض (كوين على ذراعه , وقال بصوت يمتلئ حقداً :
" بالضبط ... زوجتي يا (ويرد .. وليست زوجتك , ولا زوجة أحد غيري .. إنها تنتمي لي "




سرت رجفة بأوصالها ...
خلال الأسبوعين الأخيرين .. كانت قد نسيت هذه النزعة التملكية المفرطة ..
لقد أخافتها في ذلك اليوم الأول لها في لندن ..
و هي الآن تثيرها .. لقد انتمت إليه .. و هذا ما كانت تريده دائماً ..




تحولت عينا (كوين إلى عينيها , وقال :
" منذُ متى وهو يتطاول عليكِ ؟ "





ابتلعت (بيج ريقها , وقالت :
" (كوين أنا بخير .. أنا فقط ..






" هل سمعت ما قالته يا (فولر ؟ أنا ..





برقت عينا (كوين بسرعة , وقال بصوت ثابت :
" لقد وجهت السؤال لزوجتي يا (ويرد وليس لك "



و عاد ينظر إلى (بيج قائلاً :
" أجيبيني .. هل كان يفعل ذلك طوال الليل ؟ "




" نعم .. ولكن ..




" لماذا لم تخبريني ؟ "




نظرت إلى وجه (ويرد الشاحب , وقالت :
" لقد فكرتُ في ذلك , ولكنه عميلك .. إنه







" لقيط .. السيد (ويرد لقيط "







هكذا قاطعها (كوين في رد ساخر بطيء .. و أضاف :
" وهو محظوظ لأني لم أهشم رأسه على الحائط .. و الآن , اجمعي حاجياتك وقابليني عند الباب "




أومأت (بيج له .. ودارت سريعاً خلف (جاك (ويرد ..
كادت تشم رائحة الذعر تفوح من الرجل .. و هي لا تستطيع أن تلومه على ذلك ..
إن (كوين عدو مرعب .. ومن المروع مواجهة غضبه ..
لكنه لم يكن غاضباً منها .. بل كان فقط يبدو كذلك ..
ليس لديه ما يدفعه للغضب منها .. إلا إذا ..
و تذكرت كلماته ..


هل كان يفعل ذلك طوال الليل ؟

لماذا لم تخبريني ؟





رفعت السيدة (ويرد بصرها عندما وصلت (بيج المائدة لتأخذ حاجياتها ..
ابتدرتها (بيج قائلة لها بلطف :
" أنا آسفة ! "

قالت المرأة الأخرى في تسليم حزين :
" لا عليك .. (جاك هكذا دائماً , إنه لا يعتقد مطلقاً أن هناك من يعرف ما يفعله مع الآخرين "

و مدت بصرها إلى حيث لا يزال الرجلان واقفين , وتابعت :
" على أية حال , سيشكمه رجلك لفترة . يبدو (جاك و كأنه سيموت من الخوف "


أومأت (بيج لها , لم تجد ما تقوله .. و رأت (كوين يتجه إلى الباب بعد أن أقحم النادل ملء يديه من الأوراق النقدية ..


دس ذراعه حولها عندما وصلت إليه .. و ضمها بقوة حتى كادت تصرخ , ولكن الإنضغاط إلى جسده كان راحة في حد ذاته ..
رفعت بصرها إليه و هما يخطوان إلى ظلام الليل ..

قالت :
" يالها من تعسة السيدة (ويرد .. أنا أشعر بالأسف لأجلها "


لم تكن هناك إجابة . .
فتح لها (كوين باب الجاجوار .. فانزلقت إلى المقعد بعصبية .. وراقبته وهو يدور حول السيارة
ثم أكلمت معه حديثها بعد أن أخذ مكانه خلف المقود :
" لقد قالت أنه فعل ذلك من قبل .. قالت أنها تأمل أن تشكمه أنت .. وهي ..


علا صرير السيارة وهو يندفع بها مبتعداً عن الرصيف :
" يسعدني أن السيدة (ويرد استحسنت تصرفي "




نظرت إليه (بيج .. كان صوته مليء بالغضب البارد ..
مدت يدها ووضعتها على يده الممسكة بعجلة القيادة ..
كانت المرة الأولى على الإطلاق التي تلمسه فيها بملء إرادتها ..





قالت بتردد :
" (كوين .. هل .. أنت غاضب مني ؟! "




انفرجت شفتاه كاشفة عن أسنانه , و تساءل :
" لماذا ينبغي أن أغضب منكِ ؟ "





كانت تلك هي الإجابة التي تريدها .. ولكن كان في صوته شيئاً تشعر بعدم الارتياح ..
حدقت فيه ثم في الشارع المظلم .. إنها بحاجة إلى حمام دافئ سريع ..
لا زالت تشعر بزحف يد (ويرد , كأنه زحف ثعبان على يديها ..
وارتجفت بتقزز لدى تذكرها ذلك ..
نعم الحمام أولاً .. ثم .
ثم ..




وثب قلبها هلعاً .. و خطفت نظرات خجلة إلى (كوين , ماذا سيحدث بينهما الليلة ؟ ..
ارتجفت وهي تفكر في تلك اللحظات التي حبست فيها أنفاسها وهي بين ذراعيه ليلة أمس ..
نعم .. نعم ..
سيحدث مثل ذلك مرة أخرى .. ولكن ..
لن ترده هذه المرة ..
هذه المرة ..




توقفت الجاجوار بجوار الرصيف بالشارع الهادئ .. ثم أوقف (كوين المحرك , ولفهما سكون الليل ..







جف حلقها مقدماً ..






" ذكريني أن أرسل إلى (جاك العجوز الطيب علبة سجائر نهار الغد "
JEWELRY غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 11-17-2012, 10:42 PM   #13

JEWELRY
 
الصورة الرمزية JEWELRY

  عَضويتيّ : 15
  تَسجيليّ : Mar 2012
مشآركتيّ : 36,704
 نُقآطِيْ : JEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond repute
شكراً: 0
تم شكره 1,683 في عدد 1,309 مشاركات

Awards Showcase

افتراضي رد: رواية احتضنني اللهب - ساندرا ماراتون - عدد 207

كان تعليقه غير متوقع لدرجة أضحكتها , و التفتت إليه قائلة :
" (جاك ؟؟! .. إن زوجته هي من تستحق هدية وليس هو .. دستة من الورود مثلاً .. على الأقل لصبرها على الأذى الذي يلحقه بها في كل مرة تضطرها الظروف لأن تكون في صحبته خلال سهراته"






نزل (كوينم السيارة ودار إلى الجانب الآخر منها حيث تجلس وفتح لها الباب و هو يقول :
" لستُ أدري ما نوع سجائره ! "

و مد يده فاستندت (بيج إليها و هي تخطو خارج السيارة إلى الرصيف .. و أضاف :
" هل تصادف أن عرفتِ ؟ "




رفعت بصرها إليه و هو يحيط خصرها بذراعه , وقالت :
" كيف سأعرف نوع سجائر السيد (ويرد يا (كوين ؟!! لا أدري لماذا ينبغي أن ترسل أي شيء بعد الذي فعله "




صفق (كوين الباب خلفهما , وقال لها بذلك الصوت الناعم الخطر الذي تعرفه جيداً :
" لا عليكِ يا محبوبتي .. كلانا يعرف ما فعل .. لقد أعدّكِ (جاك العجوز الطيب "





وبرقت أسنانه بيضاء بينما تابع :
" إنه يستحق شيئاً نظير ما فعل .. ألا ترين ذلك ! "







تجمدت (بيج وقالت له ببطء :
" أعدّني ؟ ... عن أي شيء تتحدث يا (كوين ؟ "





أغلق ذراعيه حولها و زمجر :
" لابد أنكِ تظنينني أعمى .. ولكن لمَ لا ؟ الجحيم , لقد تصرفتِ كما لو كنتِ كذلك في الأسابيع الماضية "





اتسعت عيناها غير مصدقة وقالت :
" هذه الأسابيع الماضية كانت بالنسبة لي أكثر من رائعة .. إنها ..







" أراهن أنها كذلك .. ما إحساسك بأدائكِ دور السيدة (فولر ؟ "







شهقت (بيج عندما غاصت الأصابع الطويلة بقوة في جسدها , وتابع هو دون أدنى اهتمام لتألمها :
" كيف يبدو ذلك ؟ أن تلعبي اللعبة حسب قواعدكِ يا محبوبتي ؟ "






همست بجنون :
" لا .. لم يكن الأمر كذلك يا (كوين و أنت تعرف ذلــ








هزها قائلاً :
" أنا أعرف ما رأيته الليلة .. أنتِ لم تفعلي ما يدعو للخجل , أليس كذلك ؟ ملاحقة (ويرد أمام زوجته .. أمامي ..










هزت (بيج رأسها تنفي ذلك بقوة :
" لا .. غير حقيقي ..أقسم أنــ









" لا عليكِ يا (بيج .. فقط لا تضيعي وقتي بالأكاذيب , لقد رأيتكِ .. و رأيت عينيكِ وقد بدأتا تظلمان و أنتما تلعبان بأقدامكما تحت المائدة .. لقد رأيتُ الرجفة التي لم تستطيعي إخفاءها من على شفتيك ِ عندما احتضن ذلك اللقيط يدكِ "





و التوى فمه بالاشمئزاز و تابع :
" يا إلهي .. وطريقتك في الاحتكاك به أثناء الرقص .."








حدقت في وجهه .. منتظره أن يضحك و يخبرها بأن كل ذلك كان نكتة بغيضة .. ولكن عيناه لمعت بالغضب الشديد .. لا بد أن هناك وسيلة لحمله على الفهم .







" لقد فرض نفسه علي يا (كوين .. أتوسل إليك أنـ ..







" مثلما فعلتُ أنا يا طفلتي ؟ "







حول صوت ضحكته الدم إلى جليد , و تابع يقول لها بوقاحة:
" دعينا لا نضيع كل جهوده هباء يا (بيج "








صرخت عندما جذبها بين ذراعيه :
" ماذا ستفعل ؟ (كوين ..







اشتد ذراعاه حولها .. وقال بتأوه :
" كثيراً ما قلنا ((طابت ليلتك عند باب حجرتي يا جولييت الجميلة "







انقض فمه على شفتيها في قبلة ذهبت بأنفاسها ..







ثم استحال صوته خشناً و هو يحدق إلى أعلى الدرج قائلاً :
" ليس الليلة يا (بيج ..
الليلة لن تردعيني "
JEWELRY غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 11-17-2012, 10:43 PM   #14

JEWELRY
 
الصورة الرمزية JEWELRY

  عَضويتيّ : 15
  تَسجيليّ : Mar 2012
مشآركتيّ : 36,704
 نُقآطِيْ : JEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond repute
شكراً: 0
تم شكره 1,683 في عدد 1,309 مشاركات

Awards Showcase

افتراضي رد: رواية احتضنني اللهب - ساندرا ماراتون - عدد 207

(( ليتني لم أقابلك !

"(كوين ... لا .. "






أسكت صرختها بقبلته ..
سحق فمه فمها بينما قيدت ذراعاه حركتها ... بينما بدت هي عاجزة أمام غضبه .. ولم تستطع شيئاً سوى أن تضرب كتفيه بيديها وهو يحملها خلال الظلام ..










كيف يمكن أن تتبدل الأمور بهذه السرعة ؟!..
منذ لحظات كانت غارقة فيما يخبئه الغيب مع هذا الرجل الغامض .. الآن .. فإن أقل ما تستطيع أن تشعر به هو أن ألهب الذعر نبضاتها ..








لا ..

لا يمكن أن يحدث هذا .. لا ليس الآن , ليس عندما إقتربا كثيراً حتى كادا أن يستعيدا ما بدأ بينهما في تلك الليلة البعيدة ..











نفد ضوء القمر من باب شرفة حجرة النوم حتى فراش (كوين ..


الفراش الذي نامت فيه ليالٍ كثيرة ..


أسقطها في وسط الفراش وحدق فيها ..













قالت سريعا : " (كوين أنصت لي . أنا ...
















فتح سترته واستدار بعيداً قائلاً لها بقوة : " إنزعي ملابسك .. "
















كان صوته خشناً .. كانت الكلمات تفيض بالوعيد ..
راقبته وهو يتجه إلى الباب ويصفقه ويحكم إغلاقه ..
كانت الرسالة واضحة , ودفعت بموجة من الذعر تسري خلالها ..






لن يوقفه شيء الليلة ..











وببطء , بدأ يسير إليها .. رأت ثقبين من الضوء البارد يتراقصان في عينيه المتحجرتين ..

فك ربطة عنقه , ثم الزرار العلوي من قميصه ..

















زمجر بصوت مخيف :
"انزعي ملابسك أيتها اللعينة"
















زحفت (بيج وانزوت في مقدمة السرير , وقالت :
" (كوين بحق السماء .. أنصت لي . لا يمكن أن تظن أنني كنت ألهو مع ذلك الرجل . لا يمكن أن تظل تعتقد أنني ... "














ضحك قائلا :
" تلهين ؟ .. هل هذا ما تسمينه ؟ "














وتلوى نازعاً سترته وطوح بها جانباً .. وقال :
" هيا , نحن نضيع الوقت "















" سأصرخ منادية (نورا "















ضحك مرة أخرى , وقال :
" لقد ذهبت (نورا في زيارة لأختها "
















ابتلعت ريقها لتزيل الغصة التي ملأت حلقها , وقالت :
" إذا كنت تحاول أن تخيفني يا (كوين ...
















ثبتت عيناه على وجهها و قاطعها قائلاً :
" أنتِ تضيعين وقتك يا (بيج , إنزعي ملابسك و أسرعي بذلك "
















ملأت الدموع عينيها , وقالت :
" (كوين أتوسل إليك ....














قاطعها مرة أخرى :
" ستتوسل لي كثيراً .. قبل أن تنتهي هذه الليلة "














وبيقين اقشعرت له المسكينة .. عرفت (بيج أنه يقول الحقيقة ..








ثم .. و في حركة رشيقة , تدحرجت إلى الجانب الآخر من السرير .. ولكنه كان أسرع منها .. و أطبقت يداه بقوة على كتفيها ..

















و قال بصوت يفيض بالحقد :
" سنفعل ذلك طوعاً أو كرهاً .. ويمكنني أن ألتزم بما تفضلين "










شملته القسوة بسهولة .. كيف نسي كل ما حصل بينهما خلال الساعات الماضية بهذه السرعة ؟



بدأ الغضب يحل محل ذعرها .. ليس فقط من (كوين .. بل أيضاً من نفسها ..















" لا يمكنك أن تفعل ذلك أيها اللعين .. هناك قوانين ...















" ضد ماذا ؟ أنا زوجكِ أيتها البلهاء الصغيرة .. أي محكمة تلك التي ستنكر حقوقي ؟ و تلغي واجباتك ؟ "
















و قبضت يداه على كتفيها و جذبها إليه هامساً بوقاحة:
" لقد قلتُ لكِ أنني سأكون هنا عندما تريدين رجلاً .. حسناً .. هأنذا يا طفلتي .. جاهز و قادر "















صرخت متوسلة :
" (كوين أرجوك !! "


















" ماذا حدث يا (بيج ؟ لقد أثرتُ أحاسيسك عند أو مرة تقابلنا فيها "















وبرقت عيناه في عينيها , ثم ضحك قائلاً :
" لا تقولي أنكِ قد نسيتِ سحر تلك الليلة .. كانت تقليدية جداً .. رومانسية جداً "
















تدفقت الدماء لتلون وجنتيها , وقالت :
" كان خطأً .. أعرف ذلك .. لكنني أحسست .. أنا لم ..
















" سقطت يداه عن كتفيها .. وزمجر قائلاً :
" وفري جهدك .. أنا اذكر كل المسرحية .. كانت مشاهدتك مع جاك ويرد هذا المساء .. إعادة لهذا العرض .. لا عجب أن سقط ذلك التعس أسيرك "
















عارضته بقوة :
" أنا لم أفعل "
















تراجعت شفتاه المصرة على التقدم , فيما يشبه ابتسامة ذئباً , وقال :
" بحق الله .. إنها تمثيلية رائعة .. امرأة جميلة تُقنع رجلاً أنها تحترق بالنيران .. و ليس عليه سوى أن يلعب دور رجل المطافئ " ..













و اختفت الابتسامة المروعة من وجهه , وقال :
" أراهن أن هذا الدور لم يفشل مطلقاً حتى مع (آلن "















كررت بإصرار :
" قلت لك أنني لم ...





























و أسرعت تقبض يديها إلى صدرها عندما مد يده إليها , وسألته في ذعر :
" ماذا تفعل ؟؟ "






















قال ببساطة :
" سأنزع ملابسك "



















و دفع يديها بخشونة جانباً , وقال :
" هذا ما كان يجب أن افعله منذ أسابيع مضت "






















جف فمها , وقالت :
" نحن لسنا كما كنا عندئذ يا (كوين , نحن ...

















وحدق فيها هامسا :
" بحق الجحيم , كيف تبدين بهذه البراءة ؟ فقط لو ...





احتبس نشيجها في حلقها عندما جذبها إليه وقبلها في رغبة ملحة , ولكنها لم تشعر بشيء ..

ذات مرة ضمها (كوين بين ذراعيه , وأحست بحرارة ألف شمس تلتهب في دمها أما الآن فإن القشعريرة الباردة التي تسري خلالها قد أماتت قلبها ...















تلألأت الدموع في عينيها , أي مصير مظلم ذاك الذي أرسلها له (كوين ؟ كان الرجل الذي حررها من السجن الثلجي .. وها هو يعيدها إليه للأبد ...














رفع رأسه وسدد نظراته إليها , كانت أنفاسه غاضبة , وعيناه كأنهما نجمين باردين ...
وقال :
" إن تمثيل دور الملكة الثلجية لن يوقفني هذه الليلة يا (بيج , ربما تستطيعين تسهيل الأمر على نفسك .. تخيلي أنني ويرد "
















ارتطم قلبها بضلوعها , وقالت :
" لو كانت بك ذرة اللياقة...


















" لياقة !!"



















وقبض على كتفيها ورفعها حتى أوقفها على أطراف أصابعها وقال :
" من أنت حتى تتحدثي عن اللياقة ؟ أنت لا تعرفي معنى الكلمة . يا إلهي , لو أن (آلن التعس أبصر حقيقتك .. فقط لو أنه أدرك أي مومس ماكرة أنتِ ..

















انتحبت قائلة :
" أنا أتمنى من الله لو أنني لم أقابل أخاك .. وليتني لم أقابلك مطلقاً, أنا ...
















زمجر وهو يجذبها إليه :
" ولكنكِ فعلت .. سأريكِ يا (بيج معنى اللياقة مع (كوين"














كان صوته يحمل حتمية القدر .















وخفض رأسه إليها وهمس :
" لقد عقدنا اتفاقاً , وسأكون حقيراً إذا تركتك تنسينه "
















و جذبها إليه في قسوة أخيرة . جعلت جسدها يُسحق بين ذراعيه الخشنتين ..













وقفت بين ذراعيه كأنها تمثال من الرخام . جامدة , باردة , متبلدة الإحساس , وانتظرت أن ينتهي مما صار حتمياً ..

















بدا شيئاً مستحيلاً أن تتذكر أنها تاقت ذات يوم لأحضانه المشتعلة ..
ولكنها تعرف أنها فعلت ذلك .. ذات مرة ..



كانت لمسة يديه على بشرتها .. واحتكاك فمه بوجنتيها يملآنها بنشوة حلوة إلى حد يصيبها بالدوار ..


إنها لا تشعر بشيء الآن .. كأنها في عالم آخر ..

تراقب زوجها و هو يبادلها الحب و كأنها امرأة نُحتت من صخر ..


























" ما هذا ؟؟! "
























أفاقت على صوته .. و فتحت عينيها ببطء .. و نظرت إليه ..






كان ينظر إليها بعينين ضيقتين ..







و كان يبسط يده .. بينما كان يبرق في كفه ذلك الخاتم الياقوتي الذي أهداها إياه ..



















" إنه .. الخاتم الذي أعطيتني إياه "











لمعت على وجهه ابتسامة في رهبة البرق , وقال :
" نعم أنا أذكر .. "















أطبق يده على الخاتم .. و على امتداد السلسلة الذهبية التي يتدلى منها ذلك الحجر الياقوتي ..
جذب السلسلة الرقيقة ليقربها منها ..















قالت بنبرة من التحدي :
" أنت قلت لي أنه لي .. و قد قدمته لك ولكنك قلت ...
















سقطت السلسلة من يده إلى صدرها , وقال :
" أنا أعرف ما قلته ..














و نظر في عينيها مباشرة و هو يتابع :
" هل كنتِ تريدينه دائماً ؟ .. "

















رفعت ذقنها , وقالت :
" نسيت أن أخلعه .. هذا كل ما في الأمر "
















" نسيتي ؟ كل هذه الأسابيع و أنتِ تنسين ؟ "














و انزلقت ذراعاه حول خصرها .. ومست أنفاسه الدافئة و جنتيها , و قال :
" هل تذكرين ليلة أن قدمته لكِ ؟ "














قالت سريعاً :
" لا .. "

















رد بهدوء :
" أنا أتذكرها ... أتذكرها كأنها الأمس .. لقد قلتُ لكِ أن البريق الذي يلتهب في قلب الياقوت سيذكركِ بي .. "
















" أنا .. أنا لا أذكر شيئاً .. أنا ..
















اشتد ذراعاه حولها .. و همس برقة :
" لقد قلتُ لكِ أنه سيجعلك ترين كيف سيجمع بيننا مرة أخرى "

















سرت رجفة خلالها .. و همست :
" لقد كان ذلك في زمن آخر من عمري .. كان ..
JEWELRY غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 11-17-2012, 10:45 PM   #15

JEWELRY
 
الصورة الرمزية JEWELRY

  عَضويتيّ : 15
  تَسجيليّ : Mar 2012
مشآركتيّ : 36,704
 نُقآطِيْ : JEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond repute
شكراً: 0
تم شكره 1,683 في عدد 1,309 مشاركات

Awards Showcase

افتراضي رد: رواية احتضنني اللهب - ساندرا ماراتون - عدد 207

نعم .. لقد كان زمناً ساحراً .
طافت نظرتها المحدقة بوجهه تبحث عن مزيداً من الوحشية و القسوة ..
لكنها لم تجد سوى عيناه التي كانت تلتهبان .. و قد انفرجت شفتاه أمامها بشكل مثير ..
















همست :
" (كوين ..

















" جولييت ..

















بعثت لمساته فيها الحياة ..

و ذوبتها قبلاته الحنون ..

و التهبت ببريق .. كالذي يلمع في قلب ذلك الياقوت ..











أحست أنها تستطيع أن تقبض على النجوم التي تبرق في ليل كونكت كت ..
و النجوم المنتشرة في سماء شوارع لندن الهادئة .. بل و نجوم العالم كله ..










همس في رقة من بين أنفاسه الهادئة :
" جولييت .. زوجتي ..









كان قلبها يضطرب من السعادة ..


و أحست بضياء النجوم يبرق فوقها و خلالها ..


و عندما عادت ببطء إلى الأرض .. آمنة بين ذراعيه ..



فهمت معنى أقدم أنواع السحر ..






الحـب ..













نعم .. إنه الحب ..













عرفت ..

بل أيقنت .. أنها وقعت في شرك هذا الرجل الواقف أمامها ..

وقعت في غرامه من اللحظة التي وضع إصبعه عليها في ذلك الملهى بـ كونكت كت ..


أيقنت .. أن الجحيم هو أن يضعها العالم في طرفه الآخر .. بعيداً عنه ..

و أن ساعة واحدة بقربه .. هو النعيم بعينه ..


أدركت يقيناً .. أن ما يفعلانه الآن .. ليس سوى السبب الوحيد الذي خُلقا لأجله ..

أن يكونا دائماً معاً .. ولا أحد يفصلهما عن بعضهما ..

أدركت كالجحيم أنه ما من إنسان ... رجل ... يستحق قلبها ..



جسدها ..



روحها ..



و كل حياتها ..



سواه هو ..




(كوين ..
















زوجها .. و حبيب قلبها ..







* * *








استيقظت (بيج على صوت تساقط قطرات المطر على النافذة ..
كان عقلها يضطرب بصورة غائمة كأنها في حلم ..
تمددت في كسل .. و أحست أنه صباح رائع للأحلام .. وملائم جداً لأحلام يقظتها ..
أحلام بالسماوات الزاخرة بالنجوم ..
بذراعي (كوين القويتين ..








(كوين ..










خفق قلبها بشدة ..
لا .. لم تكن أحلاماً مطلقاً ..
لقد كانت الليلة الطويلة الرائعة .. حقيقية ..










كانت وحيدة في فراشه ..
عرفت ذلك حتى قبل أن تفتح عينيها ..
لو كان موجوداً لكانت الآن بين ذراعيه تنعم بالدفء و الحب ..
مثلما كانت طوال الليل ..

و كأن (كوين كان يعوض كل الليالي التي أضاعها خلال الأسابيع الماضية ..




توردت وجنتاها عندما تذكرت الساعات الماضية .. و ابتسمت وهي تجري يدها خلال شعرها
المتناثر ..

ماذا حدث للمرأة التي كانت تتجمد من قبلة واحدة ؟..

دفعت (بيج الأغطية و خطت بقدميها العاريتين على أرضية حجرة النوم ..

و بطرف عينيها لمحت صورتها في المرآة .. وتوقفت ..


هل هي فعلاً هذه المرأة ذات الشعر المشعث ؟

ضحكت برقة وهي تفحص صورتها ..







كان جسدها يتوهج ببريق جديد و هناك لون ودري في وجنيتها لم يكن موجوداً من قبل ..
لم يعد الخاتم الياقوتي يرقد بين نهديها .. لقد كُسرت السلسلة الرقيقة أثناء الليل .. وها هي موضوعة على المنضدة .. المجاورة للسرير .. أحست أن كل شيء قد تغير ولكن المهم هو ما أحست به في قلبها ..



لفت (بيج ذراعيها حول نفسها و دارت على عقبيها و رقصت بقدميها العاريتان على الأرض المغطاة بسجاجيد الحرير العتيقة..







أخذت نفساً عميقاً و همست للحجرة الصامتة..
" أنا أحبه .. أنا أحبه .. في كل الأوقات أحبه من كل قلبي .. "


التقطت من خزانة ثيابها ملء ذراعيها من الملابس و انتقت ما ارتدته بسرعة ..

إن (كوين .. ينتظرها بالطابق الأرضي ..

(كوين زوجها ..

أحست بالدوار وهي تفكر فيما سيحدث ..




منذ وقت وليس بعيد .. كانت تقف في نفس الحجرة و تراودها نفس الفكرة .. و لكن كم يختلف ذلك هذا الصباح ..




في المرة الأولى كانت تكره (كوين ..

لا هذا غير حقيقي ..

إنها لم تكرهه على الإطلاق ..

كانت دائماً تحبه .. دائماً ..



كان الغضب والارتباك يحولان بينهما ..

و لكن صار كل هذا وراء ظهريهما ..

إنها زوجة (كوين ..

زوجته ..


هذا ما كان يناديها به طوال الليل ..

و اليوم .. اليوم ..



فكرت و هي تضع يدها على مقبض الباب ..

اليوم هو أول أيام شهر عسلهما ..






حيتها رائحة القهوة وهي تقفز هابطة الدرج .. كان باب المكتبة مفتوحاً .. لكنها كانت خالية ..
و كذلك حجرة المعيشة الرسمية الصغيرة , بالطبع لن تعود (نورا قبل المساء ..
سرت دفعة من اللون الوردي ..
إن كل البيت لهما وحدهما ..

كان الجو يمطر و ستكون المدفأة الرائعة .. وهناك بطانية ملونة ناعمة .. ملقاة على ذراع أحد المقاعد في المكتبة ..
كان المطبخ خالياً أيضاً .. و كان أبريق القهوة يتوسط المائدة .. مليئاً بالسائل الداكن .. و بجواره فنجانان و لكن لم يبد أي أثر لـ (كوين ..


قطبت (بيج جبينها و عادت للصالة .. سددت بصرها إلى حجرة الجلوس الخاوية ..
هل هو بالطابق الثاني ..
تسارعت دقات قلبها .. نعم ..
إنه لابد أن يكون هناك ...
ربما يكون في حجرة الضيوف يجمع ملابسه من خزانة الثياب استعداداً للعودة إلى حجرته ..

حجرتيهما ..


و ما أن صعدت الدرجة الثانية من الدرج حتى سمعت ضوضاء في المكتبة ولكنها بحثت هناك وهزت كتفيها و اجتازت الردهة إلى الحجرة ..




لا عجب أن افتقدته في المرة الأولى ..
كان في أقصى اليسار, ويكاد الباب يحجبه .. دلفت (بيج إلى الحجرة دون أن تصدر قدماها العاريتان أي صوت على سجادة الأرضية ..
كان ظهر (كوين تجاهها بينما يقف أمام المنضدة ذات طراز حملات نابليون ورأته يرفع الفرش عن أحد أركان المنضدة فأنفتح دُرج خفي ..








قالت ضاحكة :
" ضبطتك متلبساً .. أدراجٌ سرية مليئة بالمال .. "











دار بجسده كله .. ونظر لها قائلاً :
" ألم تسمعي مطلقاً عن طرق الباب قبل أن تدخلي الحجرة ؟ "












غاص قلبها في قدميها , وقالت :
" أنا .. أنا لم أعرف أنك .. أنا لم أقصد أن أتطفل ... "







ثم أومأت قائلة :
" سأذهب .. سأذهب إلى حجرتي .. "









"(بيج "








" ماذا ؟ "







كان لابد أن تهمس بالكلمة لتخفي اضطراب صوتها ..










تناول مظروفاً من الدرج و وضعه في جيب سترته و أغلق الدرج بقوة ..

عندما نظر لها مرة أخرى .. كانت على وجهه ابتسامه لطيفة ..











" أنا آسف .. لم أقصد محادثتكِ بحدة .. لقد روعتني .. هذا كل ما في الأمر "










أومأت قائلة :
" لا .. لا بأس يا (كوين .. أنا .. أنا ..


و نقلت نظرها بين قدميها العاريتين و وجهها .. ثم قالت :
" أظنك لم تسمعني إنها إحدى عاداتي .."




و ابتسمت ثم أضافت :
" التجول بقدمين حافيتين .. "





خبا صوتها ..

لماذا لم يخطر ببالها أن الأمور قد تتوتر بينهما هذا الصباح .. لا بد أن ينقضي بعض الوقت قبل أن تتناغم علاقتهما الجديدة ..
و لكن لديها كل وقت العالم .. الأعوام أمامهما .. حافلة بالحب و الاكتشاف ..






قال :
" لقد أعددتُ بعض القهوة في المطبخ أنا متأكد أنها ليست بمستوى ما تصنعه (نورا ولكن ..









قالت بسرعة :
" إن رائحتها رائعة "




و راقبته و هو يتجه لمكتبه و يفتح أحد الأدراج ..






وقالت :
" لما لا تصب لنفسك فنجاناً .. وتشربه ريثما أُعد الإفطار "






أغلق الدرج بعنف , وفتح أخر , وقال :
" الإفطار ؟؟! "




أومأت (بيج قائلة :
" شيء خاص .. ما رأيك في بعض الفطائر المحلاة و شرائح لحم مقدد ؟ أو كعك الوافل .. أنا بارعة جدا في صنعه .. كان والدي دائما يحب ما أصنعه من كعك الوافل ....








((يا إلهي ما لذي جعلني أقول ذلك !!










اعتدل (كوين و حدق فيها , وقال بتأوه :
" والدكِ ؟ .. نعم .. كيف حاله الآن ؟ أنتِ لم تذكريه منذ فترة "







قالت بهدوء :
" إنه ... بخير .. لقد وصلني خطاب من الوطن بالأمس .. إنه يقول بأن الأمور مطمئنة في المكتب"






" دعينا نأمل أن يحافظ على الأمور في هذه الحالة "








جمدت دمائها لدى غموض صوته ..

و لأول مرة .. تنبهت إلى أنه يرتدي ملابس الخروج للعمل ..

كان اليوم هو يوم السبت .. وبدلاً من بنطلونه القطني المخملي الزغب , وسترته الصوفية ذات القبة الواقفة الضيقة .. كان يرتدي بذلة شاحبة كاملة ..
وكان معطفه الواقي من المطر ملقي على ظهر أحد المقاعد .. و في وسط الحجرة , كانت هناك حقيبة سفر ..










" هل أنت .. ذاهب إلى مكان ما ؟ "








أغلق الحقيبة بحركة سريعة وقال :
" نعم .. لدي أعمال في أدنبرة , ألم أذكر لكِ ذلك من قبل ؟! "









" لا .. أنت لم تقل أي شيء عن ..






قال ببساطة :
" ظننتُ أنني فعلت "







و طوح بالمعطف على ذراعه الممسكة بحقيبة عمله .. و اتجه إلى الباب قائلاً :
" حسناً .. لا بأس , لن تكوني بمفردك لمدة طويلة .. ستعود (نورا هذا المساء "






اضطرب قلب (بيج و هي تهرول خلفه إلى الباب الأمامي .. وقالت :
" ولكن .. ولكن .. متى ستعود يا (كوين ؟؟ "






توقف لدى الباب وقال بلهجة آمرة نافذ الصبر :
" بعد أيام قلائل "






و رددت هامسة :
" بعد أيام قلائل ! "








أومأ قائلاً :
" سأعود في نهاية الأسبوع "







و بدا كأنما يريد أن يضيف شيئاً .. ولكن بعد لحظة صمت , استدار و وضع يده على مقبض الباب و قال :
" سيمكننا أن نتداول الأمور عندئذ "






ابتلعت ريقها بصعوبة , وقالت :
" نتداول الأمور ؟ "







سمعت نفسها تردد كل شيء يقوله لها .. كما لو كان طائر المنية الآسيوي ..







و أضافت :
" أنا لا أفهم .. "








قال بصوت خال من أي تعبير :
" نحن .. أنا و أنتِ .. لا معنى لاستمرارنا على هذا الحال يا (بيج .. أريد أن تستقر الأمور "









فتح الباب .. فهبت من الشارع عصفة ريح محملة ببرد المطر ..










" ظننتُ .. ظننتُ أننا فعلنا ذلك الليلة الماضية .. عندما أنت .. عندما نحن ...








استدار ليواجهها .. كانت عيناه في هدوء البحر قبل العاصفة ..
" لقد نمنا سوياً .. لا تحاولي أن تصنعي من الأمر أكثر من ذلك ! "









أحست بالدماء تهرب من وجهها ..




و علا نفير سيارة بالخارج ..





" لقد وصل التاكسي ..لا بد لي أن أذهب يا (بيج "






كان صوته جافاً .. و أضاف :
" سنتحدث عندما أعود "









" (كوين ..








لكنه كان يبتعد مسرعاً إلى سيارة الأجرة ..

راقبته وهو يفتح الباب ويدلف إلى السيارة ..

و ظلت تراقب السيارة الأوستن السوداء .. حتى تداخل لونها مع لون الشارع الممطر الرمادي و اختفت ..





و بالكاد تذكرت المسكينة أن تغلق الباب خلفها ..


(( فقط أخبريه أني قد خرجت !






كانت المكتبة باردة . النيران تلتهب في المصطلى ، ولكن تسللت النسمات الباردة لليوم الملبد بالغيوم إلى الحجرة , تهاوت (بيج على كرسي ذي ذراعين وظهر مرتفع , وحدقت في ألسنة اللهب المتراقصة وهي ترشف فنجاناً من القهوة المرة , وحاولت أن تفهم ما قاله (كوين ..









(( أريد أن تستقر الأمور









لقد ظنت أن ما حدث بينهما ليلة أمس قدفعل ذلك ..





ولكن ما تقاسماه كان أكثر من إشباع مجرد رغبة ..

و(كوين يعرف ذلك ..

يجب أن يعرف (كوين ذلك..





كل شيء فعلاه معاً ليلة أمس , الساعات البالغة العذوبة من اللمسات .. والقبلات .. والاكتشاف ..

كل هذا شيئاً خاص .... أليس كذلك ؟




(( لا تحاولي أن تصنعي من الأمر أكثر من ذلك




ارتجفت يدها وهي تضع الفنجان على المنضدة . هل هذا ما فعلته ؟ ..

أن صنعت من الأمر أكثر من أنهما ناما معاً ..





نهضت من مقعدها وسارت إلى باب داخلي .. ما الذي تعرفه عن الحب ؟ ..

هكذا حادثت نفسها وهي تزيح الستائر وتمد بصرها إلى الحديقة التي غسلتها مياه الأمطار .. إن لديها خبرة محدودة جداً .. وربما تكون عديمة الخبرة , ولكنها ليست بلهاء .. هناك حب رائع وحب سيء , مثلما هناك محبون بارعون وآخرون سيئون ..




و(كوين ..





(كوين محب بارع , قوي , ورجل وسيم في ربيع عمره ..

إنه يعرف كيف يسعد امرأة .. ولقد كان سلوكه معها ينبض بالحب .. ولكن ...










(( لا تصنعي من الأمر أكثر من ذلك









لقد قضت الليل بين ذراعيه , ولكنه لم يقل مطلقاً : أنا أحبك , فقط كان يناديها بـ جولييت الجميلة , ذكرها بالسعادة التي أدخلها عليها , وكم كانت تريده , ولكن ماذا يعني ذلك عند مقارنته بالكلمة البسيطة التي لم ينطقها مطلقاً ؟





تركت (بيج الستائر تعود لموضعها . وغاصت في كرسيها محدقة في النيران , هل كانت تخدع نفسها ؟



ألم يتوقف (كوين عن كراهيتها رغم كل هذا المرح والصداقة الحميمة ؟



يا له من تعذيب خاص يشمل قلبها بالإضافة إلى جسدها ..





(( عندما تريدين رجلاً , سأكون هنا









إنها تذكر الليلة التي أعطى فيها هذا الوعد القاسي ..

ولكن كل منهما قال أشياء بقصد جرح مشاعر الآخر في تلك الليلة ..




في ليلة أمس , ظنها تريد ( جاك ويرد ..












انتفضت واقفة , وهمست :
" لا "







ترددت همستها في الحجرة الصامتة , هذا جنون . لو كان الأمر كذلك لكان أخذها عنوة . ولكن كان رقيقاً ومراعياً وحرص على أن يمتلك كل أحاسيسها ..





((سأبادلك الحب حتى تتوسلي لي أن أتوقف و أبتعد و عندها , أكون قد تحررتٌُ منكِ أخيرا



شهقت طلباً لأنفاسها , كأن الهواء قد سحب من الحجرة فجأة ..


ماذا حدث ؟



إن (كوين يهتم بها ..

ليس فقط لليلة أمس , ولكن في كثير من الأمور الأخرى ..

وهي على يقين من ذلك ..

لقد كانا سعيدين معاً خلال الأسابيع الماضية .. زارا أماكن عدة , وفعلا الكثير من الأشياء

معاً , وضحكا , وتحدثا ..





ولكن لم يتحدثا مطلقاً عما جمعهما معاً ..

عندما حاولت , قاطعها (كوين بسرعة , ولم تحاول فرض الموضوع ..

لماذا تخاطر بإفساد الأمور ؟



هكذا قالت لنفسها بعد أن رأت أنهما غير مضطرين للحديث عن الماضي بعد أن خلفاه وراء ظهريهما





لكن هذا غير حقيقي ..


(( أنت في الواقع لم تتركي الماضي مطلقاً, أفضل ما يمكنك عمله هو الأمل في أن تستطيعي فهمه . عندئذ يمكنك بناء مستقبل .

زفرت (بيج أنفاسها ببطء . هذا ما قصده (كوين عندما قال أن الأمور يجب أن تستقر بينهما ..

خفق قلبها ..


" أخبريني أنكِ تذكرين تلك الليلة يا (بيج .. أرجوكِ "
JEWELRY غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ماراتون, اللهب, احتضنني, رواية, ساندرا

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تومي الرضيع ! محمود غسان منوعات قلوب همسات واقعي اجتماعي 3 07-26-2013 03:22 AM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

Bookmark and Share


الساعة الآن 02:43 PM

أقسام المنتدى

الأقــســـام الــعـــامــة و الثـقافـية | همسات الاسلامي | همسات العــــام | همسات للبحوث و المعلومات العامة | الأخبار الخفيفة | همسات للسياحة و السفر | الأقــســـام الرومـانســية | همسات رومانسية العام | همسات روايات عبير | روايات عبير المكتوبة | همسات روايات أحلام | روايات احلام المكتوبة | قلوب همسات الرومانسية | همسات للروايات الرومانسية المترجمة | همسات للقصص المترجمة القصيرة | ورشة عمل مشرفي المترجم | همسات للقصص الرومانسية المترجمة المصورة | همسات للاقترحات و الطلبات و المواضيع الجانبية | قسم خاص لهمسات الرومانسي | همسات للقصص و الروايات المنقولة | نبض المشــاعر | همسات للخواطر و الأشعار المنقولة | الأقــســـام الأســرية | همســات لتربية الطفل | همسات للاشغال اليدوية | همســات للديـكور | مطبخ همســات | همسات للرشاقة و الرجيم | همســات للطب و الصحة | كتب و مجلات الطبخ | استشارات فى الوصفات | اكلات لأشهر الشيفات | الاكلات الرئيسية | المعجنات والمخبوزات و البسكويت | للحلويات الشرقية و الغربية | السلطات والمقبلات | المشروبات والمربات | اكلات خاصة للاطفال | أقــســـام المكتبة الادبـية | همســات للكتب العـالمية | همســات للكتـب و المؤلفات العربية | مكتبة الطفل | قصص و مجــلات ديزني | ورشة عمل مشرفي قلوب همسات | الأقــســـام الفنـية | الأقــســـام الترفيهية | الأقــســـام التقنية | الأقــســـام الاداريــة | همسات للأفــلام | الافــلام العربية و المسرحيات | الافــلام الاجنبية | همســات للأغـاني و الموسيـقي | الاغـاني العربـية | English Songs | همســات للـدرامـا التركـية | همســات للـدرامـا الاسـيوية | الافــلام الاسيوية المترجمة للعربية | المسـلسـلات الاسيـوية المترجمة للعربية | همسـات للانـمي | مقهى همسات | ملـتـقي الاعضـاء | العاب خفيفة و مسابقات | همسـات لبـرامـج الكمبـيوتـر و الجوال | همسات الفوتوشوب و التصمـيم | ورشة عمل خاصة بفريق اميرات الابداع | همســات للألعـاب الالكترونية | الارشـيف | الشكاوي و الاقترحات | المشرفين | الادارة | ورشة عمل مشرفي المترجم المصور | روايات عبير الجديدة | افلام الانمي | اكلات للرجيم واطباق صحية | همسات للمسلسلات | المسـلسـلات العـربـية | المسـلسـلات الاجـنبية | الافــلام الهـنديـة | المحـذوفــات | الافــلام التـركـية | روايات عبير دار النحاس | روايات عبير دار ميوزيك و المركز الدولي | روايات عبير القديمة و مكتبة زهران | روايات عبير مكتبة مدبولى و دار الحسام | روايـات بوليسية عالمية | همسات للكتب العربية الحصرية | همسات للاخبار السياسية | سلسلة أحلام من 1 الى 100 | سلسلة أحلام من 101 الى 200 | سلسلة أحلام من 201 الى 300 | سلسلة أحلام من 301 الى 400 | سلسلة أحلام من 401 الى 500 | همسات للروايات الرومانسية المكتوبة | المكتبة الخضراء | قصص ديزني الاجنبية | همســات للكتب العـالمية الحصرية | الأنمى المترجم-ANIME TRANSLATOR | مسلسل ما ذنب فاطمة جول؟ | المسلسلات التركية | فعاليات رمضان | دروس رمضانية | كتب و مجلات الطبخ الحصرية | سفرة رمضان 1434 | ورشة عمل أميرات الرومانسية | أخبار الصحة و الطب | شروحات البرامج و الكمبيوتر | سلسلة ارسين لوبين | تعالوا نتعارف | تعالوا نتعارف | همسات الاخبارية | همسـات للتاريخ و الحضارة | همسات للتنمية البشرية | الاخبار الثقافية و الادبية | دورات و دروس التصميم | ملحقات برامج التصميم | تصميمات الاعضاء | همسات للموسيقي | انظمة التشغيل | برامج الحماية | برامج الفيديو و الصوتيات | طلبات واستفسارات الكمبيوتر | برامج المحادثة و ملحقاتها | برامج الصور و التصميم | ورشة الاسيوي | روايات باربرا كارتلاند | مجلة اميرات ديزني | قصص و مجلات وينى الدبدوب | قصص الاطفال المكتوبة | الأقــســـام الاجـنـبـية والـمترجـمة | قلوب همسات المصورة | ورشة عمل قلوب همسات المصورة | الدراما الاسيـوية المترجمة للانجليزية | القصص القصيرة المنقولة | القصص والروايات الطويلة المكتملة | همســات لتعليم الاطفال | الأقــســـام الأدبية من ابداع الاعضاء | همسـات للمانجا | Hidden Object Games | Puzzle & Match 3 Games | Action/Adventure Games | Dash/Strategy/Time Management Games | Tycoon/Build Games | ورشة فريق الفراشات | Harelquin English Manga | Shooter Games | مانجا One Shot | Racing Games | المسـلسـلات المدبلجة | الكتب الإسلامية | اجاثا كريستى | سلاسل روايات مصرية للجيب | سلسلة رجل المستحيل | سلسلة ملف المستقبل | سلسلة ما وراء الطبيعة | روايات زهور | روايات غادة | English Library | Romance | Action - Crime - Suspense | Paranormal - Horror | الدواوين والدراسات الشعرية | سلسلة اجمل حكايات الدنيا | دورة الوان ( منتهية ).. اعداد moony | منتدى الاقتراحات والطلبات والمواضيع الجانبية | ورشة عمل فريق الموج الأزرق | احتفال همسات روائية بعيد ميلادها الخامس | روايات عبير المكتوبة بواسطة فريق الفراشات | روايات أحلام المكتوبة بواسطة فريق الفراشات | همسات حب | منتدى الاقتراحات والطلبات والمواضيع الجانبية | رحلات إلى بلادنا العربية الجميلة | مــول همسـات روائية | مــول همسـات روائية | Forum Français | Romance | Drama et Humor Comedie | Action et Policier et Crime | كتب التنمية البشرية وإدارة الأعمال | Divers à Classer | Cuisine et Recette | تصميمات إسلامية | تصميمات عامة | روايات أحلام بصيغة txt ـ للقراءة بواسطة الجوال | روايات عبير بصيغة txt ـ للقراءة بواسطة الجوال | ورشة عمل للاشغال اليدوية | مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية | همسات للصور | صور و توبيكات الماسنجر | فواصل وايقونات لتزيين المواضيع | صور المناظر طبيعية | همســات لنغمات الجوال | نغمات دينية | نغمات الزمن الجميل | نغمات حديثة | الموسيقي العربية | الموسيقي الأجنبية | همسات للاستشارات القانونية | القرارات الادارية | صور رومانسية | الاخـبار الرياضية | نغمات موسيقية | دار الأزياء و الأناقة | المسابقة الرمضانية 1434 | ورشة عمل همسات ميكس | همسات ميكس للمترجم | القصص الرومانسية المترجمة المصورة القصيرة | مملكة همسات الخيالية | ورشة عمل مملكة همسات الخيالية | سلسلة أحلام القديمة | اشهي الوصفات فيديو | فريق قلوب همسات الروائي | دورات تعليم الفوتوشوب | دورة تعليم فوتوشوب cs6..اعداد dody | قلوب همسات الزائرة المكتملة | فريق همسات السرية | عالم أدم | العناية والجمال | القصص الخيالية الرومانسية المترجمة المصورة | قسم للاقتراحات و المواضيع الجانبية | سلاسل الروايات الرومانسية المترجمة | سلاسل القصص الرومانسية المترجمة المصورة | همسات لطلبات الكتب | أدوات إصلاح الويندوز و تحسين أداؤه | احتفال همسات روائية بعيد ميلادها الاول | برامج الجوال | متصفحات الانترنت و برامج التحميل | ارشيف الافلام | أخبار مصر | أخبار عربية و عالمية | روايات عبير الجديدة الحصرية | روايات عبير مكتبة مدبولى و دار الحسام الحصرية | ورشة خاصة | مجلس الادارة | ارشيف المسابقة الرمضانية 1434 | رمضان 1435هــ (2014م) | همسات روحانية | المسابقة الرمضانية 1435 | صحتك في رمضان | ورشة عمل رمضان | ارشيف قلوب همسات | قصص الليالى العربية الرومانسية المترجمة المصورة | القصص التاريخية الرومانسية المترجمة المصورة | همسات للكنوز الرومانسية المفقودة | ورشة عمل كنوز رومانسية مفقودة | قصص رومانسية مصورة مترجمة منقولة | روايات رومانسية منقولة | تدريب المشرفين | اقسام الأنمي و المانجا و الكرتون | همسات للكرتون | مسلسلات الأنمي | قسم المانجا المستمرة | قسم المانجا المكتملة | افلام الكرتون | مسلسلات كرتون | عالم اطفال همسات | علوم اللغة والبلاغة | قسم المخللات | ورشة همسات للديكور | ورشة عمل للمقهى | مسابقة همسات روائية للنشر | ورشة خاصة بفريق العمل | الروايات المشاركة في مسابقة النشر | سلسلة صرخة الرعب | ورشة خاصة بالمطبخ | ورشة عمل قصص و روايات منقولة | قلوب همسات الغير مكتملة | دورة لتعليم أغلفة الروايات .. اعداد anvas_alwrd | احتفال همسات روائية بعيد ميلادها الثاني | افلام رومانسية | أفلام الاكشن و الخيال العلمي | أفلام الرعب | فريق جنيات همسات | فريق اميرات همسات | صور نجوم ونجمات | صور فنانين و فنانات عالم الغناء | صور دراما و افلام | أماكن و روايات | Saga et Serie | ورشة المكتبة الفرنسية | Written Romantic Novels | رمضان 1436هــ (2015م) | المسابقات الرمضانية | همسات روحانية | صحتك في رمضان | أرشيف رمضانيات | مسابقة مساجد حول العالم - اعداد marwa tenawi | مسابقة معالم تاريخية - اعداد زهرة الاقحوان | سفرة رمضان | مسابقة الكلمة المفقودة - اعداد تماضر | المسابقه الثقافيه العامه - إعداد روحي الأمل | ختم القران في رمضان - برعاية الوجس | رمضان أحلي مع سوما - إعداد سما عماد | حدث في رمضان - اعداد Shaymaa | منوعات قلوب همسات واقعي اجتماعي | الحياة الزوجية والاسرية | عروس همسات | فساتين زفاف وخطوبة | اكسسوارات العروس | نصائح وترتيبات | طرق التخسيس وانقاص الوزن | زيادة الوزن والتخلص من النحافة | التمارين الرياضية | فن الاتيكيت والتعامل مع الآخرين | التوجيهات الزوجية | العناية بالبشرة | العناية بالشعر و تسريحاته | العناية بالجسم | المكياج و العطور | Video Clips With Lyrics | قلوب همسات الغربية الحصرية المكتملة | قلوب همسات الغربية الحصرية القصيرة | قلوب همسات الشرقية الحصرية القصيرة | قلوب همسات الشرقية الحصرية المكتملة | روايات رومانسية مترجمة منقولة | ألغار وقصص بوليسية للأطفال | القصص والروايات بلهجة مصرية المكتملة | احتفال همسات روائية بعيد ميلادها الثالث | همسات للروايات الخيالية الرومانسية المترجمة | منتدى الاقتراحات والطلبات والمواضيع الجانبية | ورشة عمل مشرفي المترجم الخيالي | ورشة خاصة لقسم الصور | احتفال همسات روائية بعيد ميلادها الرابع |



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.

Ramdan √ BY: ! Omani ! © 2012
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2017 DragonByte Technologies Ltd.
This Forum used Arshfny Mod by islam servant
Alexa Group By SudanSon
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009