رواية البديلة-فيوليت وينسبير - الصفحة 2 - منتديات همسات روائية


الإهداءات

آخر 10 مشاركات
رواية ملكة عيون القمر (46).. الجزء الثالث من سلسلة ملكات آسرهن العشق .. بقلمي آسيا بن خيرة ...... (الكاتـب : Eija Madchen - آخر مشاركة : فدا عبد - المشاهدات : 40011 )           »          رواية عاشقات بأمر القلب ( 42 ) - متميزة -الجزء الثانى من سلسلة قلوب عاشقة بقلمى نورسين كاملة مع... (الكاتـب : نورسين - آخر مشاركة : لقاء السماء - المشاهدات : 119521 )           »          (17) قصة انتقام ريدج - ترجمة jewelry - حصريا على همسات روائية (الكاتـب : JEWELRY - آخر مشاركة : الحرية جميلة - المشاهدات : 61833 )           »          رواية من أجل ذنب (38) ( الجزء الثاني من سلسلة وشاء القدر) بقلمي Marwa Tenawi حصريا على منتدى همسات... (الكاتـب : Marwa Tenawi - آخر مشاركة : هدوله - المشاهدات : 61560 )           »          (186) قصة عشيقة الإيطالى البريئة - لين غراهام - حصرياً على همسات روائية (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - آخر مشاركة : gogo sawalha - المشاهدات : 49196 )           »          رواية مدينة لك بالعشق I O U , SEX للكاتبة Clista Fox (59) كاملة (الكاتـب : نورسين - آخر مشاركة : nabilitta - المشاهدات : 163805 )           »          رواية قلب حائر (37)( الجزء الاول من سلسلة وشاء القدر ) بقلمي Marwa Tenawi - متميزة -حصريا على منتدى... (الكاتـب : Marwa Tenawi - آخر مشاركة : هدوله - المشاهدات : 106299 )           »          الشيطان اذا بكى ( 80) بقلمى بيرو عادل حصريا _متميـــــــــــــــــزة _ على منتدى همسات روائية- تم... (الكاتـب : بيرو عادل - آخر مشاركة : ££May Day - المشاهدات : 87325 )           »          رواية محرمه عليه(25) بقلمي Robin Stone حصرياً على منتدى همسات روائية كاملة مع الرابط (الكاتـب : Robin Stone - آخر مشاركة : رفيف - المشاهدات : 6745 )           »          حينما تسطع الشمس (2) بقلم اسمر كحيل..حصريا علي همسات روائية (الكاتـب : اسمر كحيل - آخر مشاركة : غالب - المشاهدات : 45491 )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-11-2012, 11:40 PM   #6

JEWELRY
 
الصورة الرمزية JEWELRY

  عَضويتيّ : 15
  تَسجيليّ : Mar 2012
مشآركتيّ : 36,704
 نُقآطِيْ : JEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond repute
شكراً: 0
تم شكره 1,683 في عدد 1,309 مشاركات

Awards Showcase

افتراضي رد: رواية البديلة-فيوليت وينسبير

ستيفان كسندر ومن يكشف عن قسوته الكاملة ويمنع اليس من رفع شعرها كعكه كما فعلت طيلة حياتها. ثم يذهب به الجنون الى محاولات اخرى ابعد خطورة بكثير...


الريح تعصف في شراع المركب الذي يبحر كالسهم بين الامواج صعدت اليس الى السطح من دون احداث اي ضجة. وخلف الرافعه وقفت تنظر الى ستيفان كسندروس وهو يقود المركب محدقا بالماء والافق البعيد. وبيد حازمة ينطلق الى اخر العالم، الى جزيرة نائية حيث ينوي ان يفعل بها مايشاء!
كان قد خلع سترته المصنوعه من جلد الخروف. ويرتدي سروالا قديما وقميصا بيضاء تظهر عضلاته القوية وحيويته ونشاطه. النظر اليه يعذبها كثيرا. هذا الرجل الوحيد ، اللامبالي، الذي يقوم بعمله في تمهل ومثابرة كما يفعل الزورق في الامواج الصاخبة، وراحت تتامل خاطفها بوضوح لاول مرة وهي تشعر بوميض غريب في صدرها ،
عمدما كانت منذ قليل ، تبحث في اغراضها،لم تجد نظارتها. لا شك انها نسيتهما على الطاولة في حمام الفندق، ولحسن حظها وجدت بين امتعتها نظارات الشمس ، فارتدتها كي تخفي عينيها الضائعتين. ارتدت تنورة غامقة وقميصا ازرق فاتح اللون ميكلا بالازرار حتى العنق. وبنظاراتها السوداء وكعكة شعرها المشدودة وغياب الزينة عن وجهها، عادت اليس شيلدون الى طبيعتها القديمة التي لا يلتفت الرجال اليها ابدا.
كانت تتمنى ان تهدئ من عزيمة خاطفها متى رآها على هذا الشكل، واخيرا قررت الاعلان عن وجودها فقالت:
-ها انا ياسيد كسندروس. لقد ارتديت ملابسي. وصعدت الى سطح الزورق كما طلبت مني.
نظر اليها بلامبالاة ثم انتفض لرؤية كعكة شعرها وقال:
-انزعي كعكتك الان وبسرعة، واتركي شعرك ينسدل على كتفيك.
كانت مصممة ان تخافظ على هدوئها... لكنها قالت بصوت اكيد:
-تبا لك ! شعري ملكي وانا اسرحه دائما على هذا الشكل ، فكه فقط عندما اذهب الى فراشي.
-لكن هذا تحريض واثارة... وانا احب شعرك منسدلا بحرية على كتفيك في كل ساعة من الليل والنهار، هيا، انزعي الدبابيس بسرعة ودعي الريح تلاعب شعرك الجميل!
وضعت اليس يديها خلف ظهرها وقالت ببرود:
-هل للقائد اوامر اخرى يريدني ان انفذها؟ من الافضل عليك ان تعرف حقيقتي ومن اكون حقا.
من جديد راح يتأملها من رأسها حتى اخمص قدميها. ولم يسبق لأليس ابدا ان رأت نظرات رجل، بهذا التوتر والاضطراب والقلق والسرية، كالبحر الذي يحيطها،فزاحت نظرها عنه وحدقت بالسلسلة الذهبية حيث تعلقت جوهرة من حجر الحاد وظهرت من تحت قميصه.
-اشبهي نفسك! هذا كل ما اطلبه منك!اسدلي شعرك الحريري.
-لست فتاة شيطانة واكره ان ارى شعري على وجهي.
سألها ساخرا:
-اذن، لماذا تريدينه طويلا؟ هل تريدين، ياليس ان اجيب عنك .. انت تعرفين جيدا . ان لديك شعرا جذابا ولا تجؤين على اظهاره انت فتاة معقدة؟
-الايكفيك ان تلعب دور الخاطف والمضيف والبحار؟وتريد ان تلعب دور طبيب النفس ايضا. شخصيتي لا تخص الا نفسي فقط.
-خطأ منذ الان انت تحت سلطتي، ويحق لي الرقابة عليك.
صرخت قائلة:
-انت عديم الوجدان! عندما تقبض الشرطة عليك.
-لا خطر علي ياليس، خطفتك من فندق متروبوليس ليلا واخذتك الى هذا الرزورق ، كما شطبت اسمك من السجلات ولم يعد هناك اي اثر لمرورك بالفندق.
- لكن ... موظف الاستقبال... الذي تكلمت معه؟
- انه احد ابناء عمي، وهو لايفشي بالامر لانه يريد وظيفته.
-و... الطاهي ؟ سيراني.
-طبعا. انه ابن خالي لا احد من افراد عائلتي قلق على ما سأفعله بخطيبة دميكينوس هنا، الصدق لا يتزعزع ، ونحن نعرف كيف نتكاتف مع بعضنا.
-انت انسان تافه، انت انسان فظ، متعجرف وحقير!.
-كمعظم الرجال. انا موافق, منذ الطفولة ينهمر الجميع علينا بالمديح والقول باننا اقوياء وارفع منزلة من الجنس الضعيف...
ونحن لا نفعل شئيا لايقاف الغريزة، اما انت التي تتحلين بصفات تدفعك الى الخضوع للرجل والاستسلام له، الظاهر انك لست واعية لسحرك ، يا اليس... ربما يجب ان تتعلمي استخدامه .
-وطبعا ستكون انت المعلم المختص؟ اخشى ان اكون تلميذة خائبة، ياسيد كسندروس.
-ليس ذلك اكيدا, وراء احتشام الانسة شيلدون، باحذيتها الولاذية وقميصها ذي القبة العالية والاكمام الطويلة، ارى انسانة مختلفة... فراشة جميلة ذات اجنحة ملونة لاتطلب الا الخروج من الظلمة ... هل انا مخطئ؟ اليس، اعترفي بذلك، عندما كنت صغيرة، هل اشعرك احد بانك انسانة عادية؟
-لست بحاجة ان يقال لي ذلك.
راح يضحك بفراسة وانطلاق جعلتها تضطرب بغرابة ، ابدا، وحتى في احلامها الجنونية، لم تتخيل اليس انها ستعيش مغامرة مماثلة. لقد قال لها منذ قليل:"ماذا تعرفين من الحب؟ انت التي كنت على استعداد لان تبعي نفسك لرجل ثري قذر؟"
نعم ماذا تعرف عن الحب؟ لم يكن يريد تصديق الحقيقة. ما العمل؟ هل تستمر في لعب دور انسان اخر؟ فهي تحت سلطته الا اذا قذفت بنفسها في الماء لتودي بحياتها.
ارتعشت وهي تشعر فجأة بيد ستيفان على شعرها . نزع الدبابيس وانسدل الشعر البني الحريري شلالا فوق كتفيها . ثم قال :
- انا على استعداد ان اسمح لك بألا تثقي بي . لكنني لن اقبل ان ترفضي لي هذه الرغبة في رؤية شعرك . هاهو الأن جذابا حتى الأثارة .
- انت انسان مستحيل ومن الصعب تحملك .

نظر اليها بسخرية ورمى الدبابيس في الماء وقال :
- لا اريد ان ارى بعد الأن هذه الكعكة الرهيبة !
- اكره ان ينسدل شعري ويغطي وجهي ..
- لقد سيق وقلت لي ذلك ! حسنا والأن دعيني اتأمل قميصك ..لونه رائع . لكن . هل افك بعض الأزرار العالية ام ستفعلين ذلك بنفسك ؟
- لا . لن اسمح لنفسي ان اتحول الى امرأة سهلة , فقط من اجل ارضائك . لايحق لك ان تطلب مني مثل هذا الأمر !

ابتسم ثم قال :
- ستفعلين ما اطلبه منك بالتمام والكمال . حان لك الوقت ان ترمي جانبا هذه المبادئ البالية التي تخنقك . وتدعي الريح تلاعب شعرك والشمس تلامس جلدك . في حياتي كلها لم أر مثل هذه البشرة الجميلة . الم تسمعي هذا الكلام من قبل ؟

احمرت أليس . نعم تعرف انها تتمتع ببشرة ناعمة ..
لكنها رفضت اظهارها للأخرين ...لكن ماذا عليها فعله لئلا تدعه يفك الأزرار العالية بنفسه ...وبعصبية فكت ازرار قبتها ونظرت اليه , فأسرع يقول :
- وزر آخر بعد !
فكته وقالت :
- تبا لك !

شعرت ان خاطفها يداعب عنقها بنظرته الحالمة , فخطت خطوة نحو الزورق فقال لها :
- الماء تحثك على السباحة , اليس كذلك ؟ لكن احذرك . فالماء هنا مليئة بالتماسيح .
- تقول لي هذا الكلام فقط لترعبني .
- حاولي اذا اردت ..

ارتعشت وقالت :
- انت عديم الرحمة .
- ما بالك يا اليس , هيا . كفي عن التخبط ضد التيار الذي يجرفك ! يجب ان تعتادي على فكرة ان تصبحي لي . انت لا تستطيعين مقاومة القدر , تماما كما لاتستطيعين مقاومة الريح والأمواج العاصفة . انا اريد الأنتقام , وسأناله .
- من دون اعتبار عواطفي ؟
- سأبذل جهدي لئلا اتصرف مثل رجال الكهوف ...
- هل تتصور انني سأخضع لك مثل ...عانس متعطشة للحب !
- في كل الأحوال , ستستسلمين لي,يا اليس , وهذا امر ضروري ..آه , هذا ميكي الطاهي , حامل فطور الصباح ..
- ابتسم لها الطاهي ببساطة كأن وجودها امر طبيعي فسأله ستيفان بالأنكليزية :
- اجلب هذا الصندوق لتجلس عليه الأنسة شيلدون .

ثم قال لأليس :
- ميكي يتكلم الأنكليزية واليونانية . عاش والده عدة سنوات في الولايات المتحدة الأمريكيه حيث تزوج وأنجب , لكنه عاد الى اليونان , كما يحصل مع الجميع ...

جلست اليس . فوضع ميكي امامها صحنا مليئا بالبيض المقلي والخبز المحمص والزبدة والمربى , ثم سكب لها فنجان قهوة .
قال ستيفان :
- خذ عني قيادة الزورق يا ميكي , بينما اتناول فطوري .
- نعم , كابتن .
نظر ستيفان الى اليس بشغف لايصدق ..كيف بامكان هذه الفتاة الباهته ان توقظ في هذا الرجل اليوناني هذه الرغبة المثيرة ؟ انه يريدها بوضوح من دون تعقيد ...لاشك انه كان فعلا مغرما بتمارا لأنه ابتعد عن جميع النساء بعد وفاتها ...اخفضت عينيها خوفا من ان يكتشف انجذابها اليه . وراحت تفكر بوضعها الغامض . يخطفها ستيفان الى جزيرة نائيه . فتنجذب بكتفيه العريضتين ووركيه الضيقتين ورأسه الكبريائي المتوج بالشعر الأسود الكثيف . يالغرابة هذا الوضع !

سألها فجأة :
- بماذا تفكرين ؟

قالت بعد ان احمرت وجنتاها بقوة :
- افكاري تخصني , اليس كذلك ؟
- تحيريني يا أليس . هل تتجاهلين مكر النساء ؟ كأنك عشت في صومعة حتى الأن . كيف نجحت في التسلط على دمسكينوس ...؟
آه سيجن عندما يعرف باختفائك , اليس كذلك ؟
- سيحاول نجدتي .

ضحك ستيفان بشكل تهديدي وقال :
- هل تتصورين انه سيرسل اشخاصا للتفتيش عنا ؟ انت مليئة بالأوهام ..سترسي سفينتنا في سوليناريا قبل آخر النهار . وقبل ان تصل فرقة النجدة يكون قد قضي الأمر ...

انتفضت وسألته :
- ماذا تعني ؟
- مابالك , يا ابنتي العزيزة , لاتجبريني على توضيح النقاط !

بضربة جافة قطع البطيخة التي بين يديه الى جزئين وقدم لها قطعه بابتسامة ساخرة فقالت له :
- هل ..هذا تهديد , اليس كذلك ؟
- هيا كلي بطيختك . الحلوة كالعسل انه العالم بالمقلوب, اليس كذلك ؟ على متن السفينه الرجل هو الذي يقدم للمرأة ثمرة التجربة .
- آه , مازلت تتذكر الحوادث التي جرت في الفردوس ...فما عليك الا ان تتذكر التتمه , جزيرة اليوم هي ربما مرفأ سلام . ماذا سيحل بها عندما تكون قد مارست انتقامك ؟ لن تمس سوىبطعم الرماد في الفم !
- انت متواضعه جدا , ياعزيزتي أليس !
كيف بأمكانك ان تفكري بأن هذا الثأر لن يجلب لي الفرح الكبير ؟
وراء النظارات الغامقة كانت اليس تتامل باندهاش وجه الرجل الكبريائي الواثق من نفسه .
اضاف يقول بعد لحظة :
- الا ترغبين في معرفة المزيد عن سوليتاريا ؟ هناك ستعيشين .
- الاتخشى يا سيد كسندروس , ان يكون وجودي على الجزيرة حافزا سيدفعك الى الأفشاء بالسر ؟ او انك تنوي القول بأنني جزء من عائلتك ؟
- الجميع يعرف بأنني اعيش من دون امراة منذ زمن بعيد . وهنا في جزيرتي , الناس منفتحون ويتمتعون بافكار واسعة ...

اشعل سيكارا صغيرا وأضاف :
- ما افعله , لادخل لأي انسان آخر به .
- كنت اتصور ان لي علاقة في الأمر . لكن تبين انني لست بشئ ! لكن لدي كرامتي وعزة نفسي . و ..ولا اريد ان يعتبرني الأخرون ...غانية ...
- كلمتك الأخيرة قديمة الأستعمال وبالية , ياعزيزتي !

ثم أضاف بعدما اخذ مجة من سيكاره :
- بالية ...مثلك , يا طاهرة ! بدأت افهم لماذا يجذبك دمسكينوس ... كنت تعرفين بأنه لايمكنه ان يطلب منك كل شئ . فكان بامكانك الأستفادة من ثروته من دون ان تدفعي شيئا من ذاتك .
- هل ...هل تفكر جديا هكذا بي ؟
- هذا امر حتمي .
- لنقل ان هذا رأيك . لكنني اردد لك منذ ان صحوت من دوختي , بأنني لست الأنسانه التي تبحث عنها , غير انك لاتريد ان تسمعني . فكر لحظة . انك تعتبرني من الطراز القديم ...نعم كلامك صحيح وينطبق في عدة وجوه . هل تتصور ان رجلا مثل ابونيدس دمسكينوس يفكر لحظة واحدة في الزواج مني . انا ؟

نهضت وتابعت بحدة :
- نعم . يا سيد كسندروس , انا فتاة خجولة ومعقدة وضد
المغامرات العابرة وحبوب منع الحمل والأجهاض , اعيش حياة
هادئة في شقتي اللندنية واكسب معيشتي بالعمل كرسامة في المجلات
النسائيه . ليس عندي أي نجاح . ينقصني ذلك الشئ الذي يجذب
الرجال . ومن زمان وانا مضطرة للعيش وحيدة ...وأذا احببت يوما
رجلا فليس لأنه يملك ثروة او لأنه ...معاق !وانا لست باردة كما تظن !

نظر اليها ستيفان كسندروس فترة طويلة بصمت , ثم هز رأسه ببطء واندهاش وقال اخيرا :
- انت تدهشينني حقا . كان عليك ان تصبحي ممثلة . هل تعرفين
- انني بدأت اشعر برغبة ماسة لأكتشاف أليس شيلدون الحقيقية ؟
- الا تصدقني ؟
- يا ابنتي العزيزة , لقد استعلمت عن خطيبة دمسكنوس , وقيل لي انها فتاة انكليزية نحيلة , في العشرين من عمرها , ذات شعر طويل رائع ...وتدعى أليس شيلدون .
- كلا تدعى بيرتا شيلدون .

التعديل الأخير تم بواسطة حفصه ; 09-19-2014 الساعة 11:32 PM
JEWELRY غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 06-11-2012, 11:41 PM   #7

JEWELRY
 
الصورة الرمزية JEWELRY

  عَضويتيّ : 15
  تَسجيليّ : Mar 2012
مشآركتيّ : 36,704
 نُقآطِيْ : JEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond repute
شكراً: 0
تم شكره 1,683 في عدد 1,309 مشاركات

Awards Showcase

افتراضي رد: رواية البديلة-فيوليت وينسبير

- بل قيل لي انها أليس شيلدون . لقد تفحصت جواز سفرك خلال نومك , وتأكدت
من انك أليس شيلدون ذاتها , ومولودة في ميدليكس وعمرك 24 سنه . اذن
توقف عن الكلام وراح يتأملها بشغف وأضاف :
- كثير من النساء يبعن كل مالديهن ليملكن بشرة مثل بشرتك , والعديد من الرجال يفعلون الشئ نفسه لكي ينالوا الحق في لمسها ومداعبتها .

وبحركة جافة رمى سيكاره في الماء وأمرها قائلا :
- تعالي الى هنا .
- اذهب عني , من فضلك .

بريق تهديد ارتسم على وجهه وقال :
- افعلي ما يقال لك ...والا ..بامكاني ان اكون قاسيا ! هيا , قرري , حان الوقت!

اراك متقلصة مثل هرة غاضبة مستعدة للهجوم وأنشاب مخالبها !
لماذا زعمت البيرتا انها تدعى اليس ؟ هذا ماتساءلته الفتاة المسكينة . وتذكرت اليس , انها رأت مرة اختها الصغيرة تسأل والدها قائلة :" بشعري الأشقر وعيناي الزرقاوين كان عليك ان تسميني انا اليس بدلا من البيرتا " . يومها ضحك والدهما ثم التفت الى اليس بمحبة قلقة كأنه يشك بأنها ستكتشف يوما بلاد العجائب .
فجأة شعرت اليس بذراعي الرجل تلتفان حولها بقوة . فجن جنونها ورفعت عينيها الى وجهه القاسي , وبينما الدنيا تدور بها سمعته يقول :
- اذن هذه هي خطتك ؟ لاتريدين ان تهبي شيئا ؟ وأنا سآخذ ما اريد .
- هل تتصور انني سأرتمي في احضانك ؟..

راحت تتخبط بائسه لكنه ظل يشدها في ذراعيه بقوة الحديد فارتجفت وهمست بصوت قلق :
- آه ..لا ......ليس هنا . الطاهي بامكانه ان يرانا ...
- تفضلين الأختباء ؟

جذبها بقوة وراء تلة الصناديق . كادت ان تفقد عقلها . كلما تخبطت اكثر , كلما اصبح اكثر حماسا لكنه فجأة حملها بين ذراعيه وأدخلها الى الحجرة ووضعها على الأريكة وأقفل الباب بالمفتاح .
فصرخت بصوت مخنوق :
- لا .لا ارجوك ....

خلع نظارتية فاطلقت صرخة رعب وتخبطت بقوة ترجوه ان يتركها وشأنها . كان قلبها ينبض بقوة جنونية واحتلها الضعف وفقدت الوعي وارتمت على الوسائد , بيضاء كالأموات ...كدمية من رقع .
ولما رفعت عينيها كان جالسا قربها يبلل وجهها بالماء الفاتر . ادرك انها عادت الى صوابها فقال :
- هل افزعتك ؟ هل تشعرين بتحسن ؟
- لقد ..نعم .

رفعت يدها الى جبينها المبلل ونظرت اليه برعب وقالت :
- هذه اول مرة اشعر بالغثيان ويغمى علي .
- كنت اتصور ان هذه الأمور تحصل فقط في قصص العهد الماضي ! انت انسانة غريبة يا اليس !
- انها غلطتك . لقد خدرتني وخطفتني وجئت بي الى زورق بهدف ممارسة العنف معي . وتريدني فوق كل ذلك ان ارتمي بين ذراعيك ؟

ابتسم وقال :
- احتسي هذا المشروب . لتستعيدي نشاطك ولونك .

قالت له بنظرة متوسلة :
- انت ...انت تعرف جيدا ما اريد . اريد ان تعيدني الى اثينا .
- نحن الآن في منتصف الطريق ولا انوي العودة فقط لأرضائك , اعرف الآن انه لايجب علي ان اكون عنيفا معك . يا اليس , سأخذ الوقت المطلوب . آه , انت لاتشبهين الأنكليزيات ! انت لست امرأة متحررة !
- انت رجل عديم الشفقة ومنفر .
قال لها وهو يضع يده على كتفها :
- وأنت , انت فتاة حنونة مثل الندى . انك شديدة الحساسية , وانا اكيد بأني خدمتك في ان خلصتك من مخالب دمسكينوس . ولأنك ساذجة , لاتعرفين ما كان ينتظرك ؟
- تريد الآن ان تبرهن لي انك قديس ومهذب ! لاشك انك مثل دمسكينوس . تتمتع بموهبة استغلال الناس ولاتفكر الا بلذتك مهما كان العذاب الذي تفعله بالغير .

بريق خافت عبر عيني الرجل اليوناني , فتقلص وقال :
- انتبهي , لا اطيق مقارنتي بمجرم .

هزت كتفيها وقالت :
- انت ايضا تقوم بعمل جيدا , يا سيد كسندروس !
- ارجوك ان تعتادي على مناداتي بستيفان . نحن في طريقنا الى سوليتاريا . بامكانك ان تصرخي وان يغمى عليك وان تمزقي الوسائد هذا لا فائدة منه , لاشئ سيرغمني على العودة. استرخي وكفي عن شتمي .
- ان اشتمك هو الشئ الوحيد الذي احب في هذه الرحلة !
- اذن اترك لك الحرية في ان تشتميني , لكن وحدك !

نهض فجأة وقال لها :
- نامي الآن .
- تبا لك , يا سيد كسندروس , سأجد طريقة للتخلص من مخالبك .
- في هذه الحال اتمنى لك احلاما جميلة , لكن اخشى الا تستطيعي تحقيقها !
توجه الى الباب فقذفت عليه كأس الشراب الذي تحطم ارضا من دون اصابته .
فسألها بضحكة ماكرة :
- هل تشعرين الأن بتحسن ؟
- كثيرا , شكرا .

وما ان انغلق الباب حتى تقوقعت اليس على الأريكة تاركة نفسها تتأرجح مع حركة الأمواج . لقد حلمت بالحب بين ذراعي رجل محب وحنون ...لماا رماها القدر في طريق هذا اليوناني القاسي الذي قرر ان يشفي غليل انتقامه بواسطتها ؟ وكل هذا بسبب شقيقتها البيرتا المجنونة التي تكذب من دون ان تفكر بالعواقب .
واهتز كيانها وهي تتذكر عناقه . وادركت انه في المره المقبلة , لا شئ سيوقفه عند حده . لاصراخها ولابكاؤها ولاتوسلاتها ...
كانت ضائعة حتى العدم .

التعديل الأخير تم بواسطة حفصه ; 09-19-2014 الساعة 11:32 PM
JEWELRY غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 06-11-2012, 11:41 PM   #8

JEWELRY
 
الصورة الرمزية JEWELRY

  عَضويتيّ : 15
  تَسجيليّ : Mar 2012
مشآركتيّ : 36,704
 نُقآطِيْ : JEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond repute
شكراً: 0
تم شكره 1,683 في عدد 1,309 مشاركات

Awards Showcase

افتراضي رد: رواية البديلة-فيوليت وينسبير

4- مع الوصول الى جزيرة سوليتاريا ازداد الموقف
حرجا ولم يعد امام اليس سوى ان تطلب الرحمة
عنوة وبلا خجل . اتفقت مع ستيفان على ارسال
برقية الى اختها في سيلان لتأكيد هويتها ...واعلنا
الهدنة مدة اسبوع !

اسندت اليس ظهرها الى حاجز السفينه , شاحبة اللون تنظر الى الزورق يدخل و
سط صخور البحر المنثورة حول شاطئ جزيرة سوليتاريا , و
الريح تلعب بشعرها والغسق يشارف على نهايته . وفي الأفق سحابات طويلة من اللهب تخطط السماء الليلكية .
هذه الصخور الغامقة المنبعثة من اعماق ايجيه تجعل الجزيرة شبه قلعة . والصخور الساحلية المحززة عميقا والمتأججة بنيران شمس المغيب , تنحدر عاموديا فوق الرمال الضيقة , اشار ستيفان بأصبعه الى منزله الذي اطلق عليه اسم " الفانوس " هذا المنزل المهجور الذي يطل على البحر من فوق قمم الصخور وقال :
- هاهي قلعتي !

و كان في صوته فخر واعتزاز لأنه مالك هذه الجزيرة وهذا المنزل ...وهذه الضحية الهشة..كان الزورق يبحر ملتويا ضد الريح بمهارة كبيرة , ويخترق الصخور . اخيرا دخل المرفأ , فنشل ستيفان المرساة محدثا قرقعة عنيفة , وبالرغم من كل الظروف كانت اليس تشعر بنوع من النشوة وهي تصل الى هذه الجزيرة الغريبة .
نزلت من السفينه الى زورق صغير وبعد عشرين دقيقة كانت تدوس الرمل الأبيض على الشاطئ الصغير المحدد بالصخور الحمراء الشاهقة . وفوق رأسها كانت السماء متوهجة .
كانت نظاراتها موضوعتان في جيب سترتها , لأنهما اصبحتا غير صالحتين للاستعمال من شدة الوسخ والرطوبة , ومن دون هذه العدسات لاتستطيع اليس ان ترى جيدا. كل شئ امامها تراه بمثابة ضباب يريح نظرها , هدأت عدائيتها تدريجا . نظر اليها ستيفان بتحد وكبرياء وقال :
- اذن ظ الا تشعرين بان الميرا تنتظرنا ؟

قالت بصوت مضغوط :
- لا افهم معنى هذه الكلمة .

بذلت جهدا كبيرا لئلا تفقد برودة اعصابها وخاصة كلما اشتبكت نظراتها بنظراته . فأجاب قائلا :
- " ميرا " يعني القدر . ماكتب قد كتب . والا ستحدث مشاجرة ....

قالت بلهجة احتقار :
- يالهذا العذر الجميل ! تخطفني مثل لص عات , ثم تسمي ذلك القدر .
- في ظروف اخرى يدفع السائح اموالا طائلة ليقوم برحلة على متن سفينة كالتي املكها . انا اعاملك باعتبار ومراعاة , حتى ولو اني افكر بالطريقة التي غرقت فيها تمارا في حوض السباحة !

قامت اليس بحركة غاضبة وقالت :
آه , ارجوك , كف عن تحميلي مسؤولية موت هذه الفتاة المسكينة !
اوقف حركتها واطبق يده على معصمها , ثم رفع يدها وراح يتأملها بسحر ويقول :
- يداك جميلتان , ياعزيزتي , بيضاوان وناعمتان , ولاشك انهما تعرفان المداعبة الساحرة . آه , هناك امور عديدة المفروض ان تتعلميها يا عزيزتي ...في المرة المقبلة عندما سأضمك بين ذراعي آمل الا تمزقني اظافرك كما حصل في السابق .
- آه , هل شعرت بالألم ؟ كم انا شديدة الفرح لذلك !

قال بضحكة ساخرة :
- كنت تتخبطين مثل هرة شرسة لذلك تستحقين العقاب المناسب .
- لكنك رجل مهذب , اليس كذلك ؟

ازاحت عينيها عنه ونظرت الى الصخور العالية وقالت :
- لاتقل لي ان علينا تسلق هذه الصخور للوصول الى قلعتك ؟
- كلا . اتبعيني .

امسك حقائبها وتقدمها ماشيا على الرمل الضيق الذي يتأجج بدوره تحت اشعة شمس المغيب القوية .
امامها لمحت اليس فجأة حجرة مصعد محفورة داخل الصخرة .
دخلا اليها . انها ضيقة ومبنية من الحديد السميك . اتغلق الباب وصعدا ببطء . لكن الخوف احتل اليس , فكانت ترتعش بقوة لوجودها داخل الصخور الضيقة .
قال ستيفان للحال :
- من النادر ان يتعطل المصعد . " الفانوس " كان في الماضي ديرا قديما ولم يكن الرهبان يخافون من التنقل من صخرة الى اخرى . لكنني فضلت الرخاء وبنيت هذا المصعد . هل تعانين من خوف الأحتجاز ؟ اعني هل تخافين من الاماكن المقفلة , ياأليسيا؟
- لا احب المصاعد كثيرا ....ثم افضل ان تدعوني اليس , كما من قبل , فأنا لست يونانية ولا انوي الزحف امامك .
- صحيح ؟ لكنني تصورت بأنك فهمت ان عليك الأستجابة لرغباتي , طوعا او كرها ...
قالت ببرود :
- آه نعم , انت لاتعرف الا العنف ! لكنك لن تتحمل طويلا عدائية وحقد وكراهية فتاة سجينة . المستبدون مثلك , بحاجة دائمه الى الحنان كأي انسان آخر , وهذا امر لايمكنك ان تجبرني على اعطائك اياه .

نظر اليها بسخرية وقال :
- اذا كنت تعتقدين بأنني اتوقع حنانك ومحبتك , فأنت مخطئة تماما . لم يكن في نيتي سوى شئ واحد عندما جئت بك الى هنا . هل هذا واضح ؟
- نعم . لكنني لا اريدك ان تنخدع نسبة الى مشاعري .

ضحك بسخرية وقال :
- انت لاتهوينني في قلبك , بالطبع ! كل مشاريع مستقبلك فشلت بسببي ! آه , كنت تحلمين بحياة ناعمة , قرب نصف رجل , غير قادر ان يطالب بحقه , اليس كذلك ؟

قالت اليس وصوتها يرتجف احتقارا :
- هل تنوي , انت , المطالبة بحقك ؟ لكنك لست سوى شخص ردئ يستحق ان يشنق , وطبعا لن تحمل حقك معك الى الجنة !
- لكن لا احد سيصدق ابدا بأن الملاك المحترم , صاحب سلسلة الفنادق الكبيرة , قد خدرك ثم خطفك الى زورقه !لست الأجنبية الوحيدة التي تأتي الى اليونان بحثا عن رجل ثري !هل تريدين تعويضا لذلك ! رجال القانون سيضحكون عليك ويسخرون منك ! وسترفض دعوتك رفضا اكيدا امام المحكمة!

قالت اليس باشمئزاز :
- انت شيطان كبير . انا لست هذا النوع من النساء , وانت تعرف ذلك تماما !
- كيف اعرف ذلك ! مساء امس , في شقة الفندق اظهرت لي بأنك فتاة محتالة , ومغرية تعرف كيف تقع بين ذراعي , نيتك كانت واضحة ...
- تعثرت قدماي بالبساط . الم تر ذلك بعينيك ؟
- ما رأيته يختلف كليا عما سأبوح به امام المحكمة . هل هذا واضح ؟
- انت رجل كريه وعفن ! سترميني في الوحل وانا سأكون الضحية ! ...الا تخشى انتقام دمسكينوس ؟
- هل تعتقدين ان دمسكينوس يتحلى بروح الفروسية ؟ عندما سيعرف بأنك وقعت بين يدي . سيتعذب كثيرا , لكنه سيتخلى عنك بسرعة . ياصغيرتي لاتتوهمي كثيرا . انا سأعوض عليك تلك الخسارة .
- تعوض علي ؟ ماذا تقصد ؟
قال بحركة راقية :
- المال , يا عزيزتي , اليس هو المال الذي جذبك نحو دمسكينوس ؟
- انا لم ...لم احضر الى اليونان من اجل ذلك .
قال بقوة :
- لاداعي للمكابرة فيما هو بديهي . القدر يسير ولاشئ يمنعني من ان ابلغ ثأري .

توقف المصعد وفتح ستيفان الباب الحديدي ودعى اليس للخروج . دخلا ساحة صغيرة وامامهما باب سميك .
فجأة شعرت اليس بالخوف يحتلها فرجعت الى الوراء كأنها تريد التخلص من هذا الرجل ومن السجن الذي سينغلق عليها .
فاصطدمت بخاطفها , بينما كان يبحث عن المفتاح في جيوبه .
قالت وهي تضع نظارتيها :
- انا ..المعذرة , نظري شحيح جدا مثل الخلد .
- لماذا تعتذرين لمثل هذا الأمر ؟ هذه النظارات تعطيك لمحة حنونة .
- بهذه العدسات .اعتدت ان ارى الرجال ينظرون الي وكأنني خالية من اي انجذاب وسحر .

ضحك بسخرية وقال :
- لم افعل شيئا حتى الآن كي تأخذين هذه الفكرة عني . في بلادي , ياأليسيا الصغيرة , ينصرف المرء بدهاء اكبر !..آه , اين وضعت مفتاحي ؟

احمرت اليس بعنف . وتذكرت المشهد عندما عانقها .لو لم يعتقد بأنها خطيبة دمسكينوس , هل كانت التقت به ؟
قالت بصوت عصبي :
- آمل ان يكون المفتاح قد سقط في الماء . انا لا ارغب في الدخول الى منزلك .
- لكن عليك الرضوخ للأمر الواقع , برضاك او بالقوة ,...آه هاهو المفتاح . هيا , اتخذي قرارا ! هل تدخلين امامي ؟ ام ترغمينني على حملك ؟
- هل انت متوحش , منذ صغرك ؟
- لنقل اني كنت ...اكثر لطفا في صغري .





انفتح الباب السميك محدثا صوتا وكاشفا عن ساحة واسعة مربعة , محاطة برواق من الأعمدة . شمس المغيب تسطع على نوافذ الطابق العالي , التي كانت تبدو مرصوفة بالألوان , معظم الجدران الخارجية تختفي وراء العرائش السميكة . قبب الرواق مصنوعة من الحديد المزركش حيث تتعلق النباتات المتسلقة , هبت نسمة عابرة فصعدت في الجو رائحة غريبة .
قال لها ستيفان وهو يدل على نبته مزهرة .
- "فلفل الرهبان" انها شجرة العفة . ولها مفعول تنويمي معين . اي انها تفقد الرغبة الحيوانية .

قالت من دون تفكير :
- في هذه الحال , عليك ان تجلس الآن بين اغصانها .
- من الأفضل ان اهرب من هنا ! آه , آه , تخجلين ؟

لمس خدها فرجعت الى الوراء . فضحك من جديد وقال ك
- تصورت ان الاحمرار لم يعد معروفا في بلادك .

فغضبت واحمرت اكثر وقالت :
- لقد سبق وقلت لك بأن الرجال عادة لايتغزلن بالفتيات اللواتي يرتدين النظارات مثلي .
- صحيح ؟ لقد سمعت عمي يقول مره بأن البحارة البريطانيين اللذين اتوا الى هنا خلال الحرب العالمية الثانية كانوا يطاردون اي امرأة في طريقهم .
- دائما تتكلم عن عمومك واولاد عمومك . اليس لديك أب وأم ؟
هز رأسه وقال :
- توفيت امي يوم ولادتي وكان والدي صياد سمك . وعندما بلغت التاسعة من العمر , غرق زورقه خلال عاصفة بحرية ومات , وكنت محظوظا , اذ كان لي عم وعمة حضناني من يومها فتربيت على يديهما بمحبة وكرامة .
- هل يعيش احد من اقاربك معك في المنزل ؟

انتظرت رده بقلق , فالوضع صعب اذا كان جوابه ايجابيا , وأذا كان عليها ان تعيش وسط عائلة !
شعرت بالأرتياح عندما اجابها قائلا :
- اعيش وحدي هنا و وابناء عمي يملكون مزارع صغيرة في الجوار .
- هل سألتقي بهم ؟
- هذا امر حتمي . على ما اعتقد .

الظاهر انه يسخر من الأقاويل والأشاعات .
- هل تخافين حقا ما سيقولونه عنا ؟

خلعت نظارتيها بعصبية ونظرت اليه بتوسل وقالت :
- لاشك انك تعتقد بأن الفتاة الأنكليزية لاتبالي بصيتها !
- لاتخافي . فسكان الجزيرة سيعتادون على وجودك بسرعة .

امسك بكتفها بقوة وقال :
- لاتحاولي ان تثيري بي الشفقة . فأنا لا اشعر بالرأفة تجاه خطيبة دمسكينوس . اقتنعي بأنك امرأتي في الوقت الحاضر . من زمان وانا اعيش وحدي وسأفرح برفقتك صحيح , ان هذا المنزل كان ديرا قديما , لكنني لا اتمتع بروح القداسه !

تخبطت للمسته وقالت :
- لاسبب في ان تلح علي , فهمت نواياك .
- انا لست الرجل الوحيد الذي يترك غرائزه حريه الأنطلاق . اعترفي بذلك بصدق . اليس هذا امر رائع ؟

جذبها اليه وشعرت بانفاسه فوق خدها وقال :
- حتى لو كنت مخطئا بالحفاظ عليك هنا , يا أليسيا , سوف افعل بك ما اريده من زمان وانا محروم من لمس امرأة . اريدك . هل تسمعين ؟ اريدك كلك لي . اريد ان افرح باستمالتك ياأيتها الخجولة . وقبل ان ارميك جانبا , سأعلمك الكثير عن الحب , سأجعلك تصرخين عاليا ...

شعرت اليسيا بالأرتخاء يحتل اعضاءها . كانت بين يديه مثل عصفور بلا دفاع . وفجأة تقلصت لئلا تدعه يشعر بقوة انفعالها , فهمس يقول :
- قفي عن التمثيل وتحملي البلاء . لو كنت انوي ان اتصرف معك بلطف , لما جئت بك الى هنا . لاتتصرفي كالطفله . وضعي في عقلك بأنني لم اقطف التفاحة من اجل النظر اليها !

قالت ببرود لطيف :
- انا لم اتصورك ابدا رجلا , وارجوك ان تكون اكيدا من ذلك .كما لم اعتبر نفسي ابدا مثل ...تفاحه ...
- انت متواضعة جدا . سأعلمك ما قيمة سحرك .
-ان تفعل بي ماتشاء، اليس كذلك؟
-انت تفاحة،وقدرك منذ الابد ان تشفي غليلي.... نعم، يا اليس الصغيرة، سيكون رائعا ان اعلمك الحب !
-لقد عرفت الحب، يا اليسيا! لكن في الماضي البعيد....
حمل الحقائب ودخل الى المنزل وتبعته الفتاة، مضطربة الى درجة رهيبة ماذا حل باليس الخجولة؟
دخلا غرفة عالية السقف، ذات جدران غامقة، الاثاث المنحوت والمقاعد المغلفة بجلد الحيونات كانت منثورة على الارض المنقطة.
قفال ستيفان:
-هذا جلذ الذئاب، مازالت الذئاب تتشرد في جبالنا، بحثا عن فريسة تقع بين اسنانها.
ارتعشت لهذا العالم الغريب، غير المنتظر، الذي ستواجهه رغما عنها، داخل المدفأة الحطب يشتعل ورائحة اللهب غريبة، اقتربت من المدفأة ومدت يديها فوق حرارة اللهب فسألها:
-كيف تجدين داري؟
وضعت اليس نظارتيها وراحت تتأمل الانية الفخارية المطلية المنثورة على اثاث يلمع ببطء في الظل، على البلاط بساط رائع من الصوف السميك, وعلى احدى الجدران، بين نافذتين تعلقت ايقونة بيزنطية محفورة بالحجارة النادرة.
اخيرا قالت:
-الايفكر المرء هنا انه في دير.
-هذا ماقصدته، لم اغير شيئا في ملامح القلعة من الخارج، لكنني فضلت جعل الغرف اقل تقشفا مما كانت عليه، وهكذا، حولت بعض غرف الطابق الاول الى حمامات.
نظرت اليس بامعان الى المدفأة وقالت:
-انه منول شاسع لرجل يعيش وحيدا:
-بالفعل، لكن الانسان الذي يتوصل الى كسب المال، يكون حلمه الوحيد ان يملك بيتا له.
قالت من دون ان تنظر اليه.

-طبعا وجزيرة حيث بامكانه ان يفرض سلطته على كل شيء...
قال بسخرية غير واضحة:
-هذا ينطبق علي، وانا لا انكر ذلك..
اقترب منها واسند ظهره الى المدفأة. كان قد خلع سترته الجلدية ومن فتحة قميصه رأت اليس عقد الجاد يلمع على صدره الاسمر. وتذكرت في الحال العراك العنيف الذي حدث في الزورق وخلاله شعرت بهذه الجوهرة تؤلم صدرها. رفعت نظرها الى ستيفان فرأته يراقبها بنظرة غريبة كانه يتذكر هو ايضا هذه الحادثة،فعاد يقول بعد لحظة:
-الجزيرة والمنزل ربما سيضللانك في البداية ، لكنك سرعان ما تعتادين عليهما، وبما انك تتحلين بموهبة الرسم، فأنا اكيد بأنك ستجدين هنا ما تودين رسمه.
قالت بسخرية:
- هذا معقول! هل ستسمح لي هذا النوه من التسلية؟ تصورت ان علي اطاعتك حرفيا طلية النهار.

التعديل الأخير تم بواسطة حفصه ; 09-19-2014 الساعة 11:32 PM
JEWELRY غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 06-11-2012, 11:42 PM   #9

JEWELRY
 
الصورة الرمزية JEWELRY

  عَضويتيّ : 15
  تَسجيليّ : Mar 2012
مشآركتيّ : 36,704
 نُقآطِيْ : JEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond repute
شكراً: 0
تم شكره 1,683 في عدد 1,309 مشاركات

Awards Showcase

افتراضي رد: رواية البديلة-فيوليت وينسبير

-لا،لا ، لن اصر على رؤيتك بصورة مستمرة الا في الليل احمر وجهها والتهب حلقها.. وبحركة غريزية خبأت وجهها.المشتعل بين يديها المرتجفتين. فقال لها بجفاف:
- -لاتتصنعي الخجل اكثر مما انت حقيقة. حان لك ان تصبحي امرأة بكل مافي الكلمة من معنى، وبكل مافي ذلك من لذة وسعادة لم تستائي، مساء امس، عندما دخلت الى غرفتك، وكم كان رائعا ان اضعك بين ذراعي، انت العطرة الناعمة! ربما كنت تفضلين الا ابالي لوجودك والا اجدك جذابة، اليس كذلك؟ دعك من هذه التفاهات! آه ، ارغب في ان ابرهن لك عن همي الان وفي الحال، لكني اخاف من حضور الخادمة في اي لحظة.
اجابته اليس بصوت مخنوق:
- انت رجل وقح!
هز كتفيه واجاب:
-من دون شك. لو كنت حقا امرأة حقيقة ولست عانسا مغقدة لفرحت بجنون لمجرد اثارة رجل مثلي.آه سأعرف كيف اجعلك تتقاسمين هذه الاحساس الرائع!
شعرت برغبة ملحة لطمر نفسها تحت الارض والاختفاء كليا، ثم قالت بصوت اتهامي:
-هل تسخر مني؟ انت انسان سادي.
-لايحق لك ان تتهمني بالساذجة!
-الحقيقة تجرح!
يني مثل دمسكينوس ، هل تفهمين؟ انا لم اسبب سوءا لاي امرأة في حياتي..آه، افهم الان لماذا انسحرت به... خوفا من الحب، اليس كذلك؟ لكنك لم تفكري،يا ايتها الحمقاء المسكينة ، بأنه سيفرض عليك امور اخرى...
-انا.... انا لم افهم ماذا تقصد...
ومن جدد شعرت بانجذاب لنظرة ستيفان هل سينفذ تهديده الان هازئا بكرامتها ويفتك بها في لحال؟
فجأة سألها:
-كم عمرك ، ياليسيا؟
-24 سنة.
-الم تسمعي من قبل بالانجرافات؟
-بلى ولكنك لا تريد ان تفهم...
-بل افهم الكثير. تريدين الزواج من دون القيام بالواجبات الزوجية. لو نجح دمسكينوس في اقناعك بانه يكتفي بلمس يدك، اسمحي لي بأن اقول لك بانك فتاة ساذجة الى حد بعيد. منذ موت تمارا عرفت عن هذا الرجل امورا كثيرة، لايمكنني ان اقولها لك من دون ان احمر خجلا.فوراء المظاهر المحترمة يخبئ غرائز مجرمة وفاسقة . انه انسان متعفن حتى العظم!
توقف لحظة قبل ان يضم اليه اليه بقوة ويقول:
-تجدين صعوبة في فهم كلامي، اليس كذلك؟ لكن هذه الحقيقة. ومن حسن حظك انك وقعت بين مخالبي انا، الذي سأعاملك مثل انسان بشري ، اما هو، لكان اعتبرك شئيا مثل اي شيء اخر، هل كلامي واضح؟
ارتجفت اليس ، اذا كان مايقوله صحيحا، فهذا من حسن حظ البيرتا. لكن ذلك لن يغير شيئا في مصيرها. فالقدر رماها بين ايدي هذا الرجل اليوناني الذي بعد في ان يبلغ ثأره مهما كان الوضع.
-اذا تمكنت من ان ابرهن لك بأنني لست خطيبة دمسكينوس، فهل ستدعني اذهب وشأني؟
-عدنا الى الموضوع من جديد. اذن يوجد في العالم فتاتان تدعبان اليس شيلدون.
-لدى شقيقة تدعى البيرتا. ذهبت الى سيلان لتتزوج من رجل احبته منذ سنوات عديده لكنه كان قد تزوج من فتاة اخرى، واثناء ذلك، كانت اختي قد تعرفت على دمسكينوس وخطبته ولما علمت بأن حبيبها فقد زوجته، قررت فسخ الخطوبة والذهاب الى سيلان بناء لطلبه لكنها لم تكن تتمتع بالشجاعة الكافية تتعلم دمسكينوس بالامر شخصيا فوكلتي انا بالامر...
-خطبة دمسكينوس تدعى اليس وليس البيرتا.
صرخت اليس فاقدة الامل:
-لقد كذبت...
يالهي كيف سأتمكن من اقناعه ان يصدق كلامي ويعيد الي حريتي؟
اضافت تقول:
-كانت البيرتا دائما تفضل اسمي. ولاي سبب استعلمت اسمي مع دمسكينوس؟ لا اعرف! لكن بامكاني الاتصال بها في سيلان وابرهن لك عن وجودها . ارجوك، اعطني خطا لابرهن لك الحقيقة، قبل ان ترتكب ما لايمكن التعويض عنه.
قال بقسوة:
-حسب رأيي انت تحاولين كسب الوقت. احب ان اصدق بأن لك اختا تعيش الان في ميلان، لكن قصة تغيير الاسم امر لا يصدق! الم تقولي لي ، عندما كنا في الرزورق بأن دمسكينوس سيرسل من يأتي لنجدتك؟
-كنت... كنت قد فقدت الامل، واعتقدت ان هذا النوع من التهديد سيجعلك تفكر بالامر وتعيدني الى اثينا.
-الظاهر انك حتى الان لم تتوصلي الى معرفتي، يا اليسيا ...
-وانت، ماتعرفه عني خطأ فادح، مادمت تتصور بأنني انجذبت الى دمسكينوس هذا، انا لا اشبه البيرتا، لا جسديا ولا فكريا..
-كيف تنوين برهنة كلامك؟
-هل... هل من الممكن ان ارسل برقية الى اختي؟ لدي عنوان هاري خطيبها. سأطلب منها ان تؤكد لك بانها كانت فعلا خطيبة دمسكينوس.
-آه ، فهمت، هل انت صديقة حميمة لاختك؟
-كلا، ليس تماما.
-هل بامكانها ان تكذب لتخلصك من... هذه الورطة؟
اجابت اليس بمرارة:
-آه لا ، لاتخف من ذلك، لاخطر ، لان البيرتا فتاة انانية... اذن هل بامكاني ان ارسل لها برقية؟
-سأرسلها بنفسي، ستعطيني عنوان اختك في سيلان وسأطرح عليها السؤال بنفسي، ومصيرك متعلق بجوابها. هل اتفقنا؟
شعرت اليس بارتياح وقالت:
- آه ، نعم ، كم من الوقت تحتاج للحصول على الجواب، حسب رأيك؟
- ربما اسبوع، ربما اكثر.. فسيلان بلد بعيد في اخر العالم.
- ومن الان حتى .... ذلك الوقت...؟
ابتسم بسخرية وهو يرى ارتجاف شفتي اليس وقال:
- حتى ذلك الوقت سأكف عن ملاطفتك ما دام ذلك يزعجك. لكني انبهك، اذا كانت البرقية تعكس اقوالك ، فلا مجال لطلب الامان او العفو ، هل فهمت؟
اشارت برأسها في حركة ايجابية . وشعرت بخوار في قدميها، فجلست على المقعد الجلدي بينما راح ستيفان يشعل سيكاره.
سألها بعد ان اخذ مجه عميقة:
- - والان ، قولي لي ، الم يحبك احد عندما كنت صغيرة؟
- -لكن ، بلى....
طبعا لم تحصل اليس على الدلال مثل البيرتا ، لم يمدحها احد وكانت عائلتها تدعوها الفتاة الجدية، لانها كانت تنصب على القراءة بنهم ولاتبالي بشيء اخر . وذات يوم سمعت عمتها تقول :"للاسف على هذه المسكينة ان ترتدي النظارات ، فهي قبيحة من دونها ايضا! وليس من الصعب التنبؤ بنجاح اختها تجاه الرجال اما هي..."
وببطء رفعت اليس نظرها المتكبر نحو ستيفان فقال لها ، مقطب الحاجبين:
-لاتنظري الي هكذا، لقد وعدتك بانني سأرسل البرقية وهذا ما سافعله ، اليوناني عندما يعد يفي بوعده.
اجابت بتهذيب:
-اشكرك.
وفي مقعدها المريح استرخت اليس وراحت تفكر بأن عليها الان قضاء عطلة قصيرة على هذه الجزيرة اليونانية بانتظار وصول رد البيرتا، في حقيبتها وضعت بزة السباحة وحجرا من الزيت الواقي لاشعة الشمس واقلاما ودفاتر... باختصار، كل ماتحتاجه لتمضية الوقت.
فجأة قال ستيفان:
-من زمان ولم اشعر برغبة في حضور انثوي ، الظاهر انك تحبين الملابس الجدية. اما انا افضل الملابس الريحة، الخفيفة... اتمنى الاتنقصك الملابس الخاصة بالسهرات كالتي ارتديتها مساء امس
افرحيني وارتدي واحده منها، ارجوك ايضا عدم رفع شعرك واتركيه حرا يتطاير فوق كتفيك...
-هل هذه اوامر؟
-اوامر؟ كيف بامكانك قول مثل هذه الكلمات! اني اقدم لضيفتي ببساطة استقبالا غير معقد هل اشتريت ثيابا فاخرة فقط لارتدائها في وحدة غرفتك؟ ياللاسف؟
-انا لست انسانة طائشة او هائمة ياسيد كنسدروس
-لكني لاحظت في حقيبتك عددا من الملابس توحي بعكس ما تقولينه..
رمى السيكاره في المدفأة وقال:
-اطلب منك ان ترتديها .... وان تناديني ستيفان.
- وماذا اذ رفضت؟
-قدمت لك خدمة، ياليسا لماذا لاتباديلني بالمثل؟
-الظاهر انه ليس لدي اختيار
-بالفعل..
ظهرت امرأة في عتبة الباب، وكانها من القرن السابق، ترندي قبعة مطرزة وثوبا حريريا اسود واللؤلؤه تتدلى من اذنيها ، نظرت الى اليس بامعان فقال لها ستيفان:
-الانسة شيلدون، ضيفتي، يا كاترينا...
ثم التفت بأليس وقال:
-خادمتي، ستكون تحت تصرفك كليا.
قالت اليس بلطف وتهذيب:
-تشرفنا.
احنت كاثرينا رأسها وسأل ستيفان:
هل آخذ الانسة الى شقة الشرق؟
-طبعا والان ، من اجل ان توضب حقيبتها وتتحضر للعشاء نهضت اليس بهدوء وسألته:
-اي ساعة تنناول العشاء؟
-في التاسعة ، يا اليسيا.
-اذن الى اللقاء ، في التاسعة... يا ستيفان
-اذكرك بان تغيري هندامك وترتدي الملابس الانيقة استعدادا للعشاء.
احنت رأسها بابتسامة مرغمة وتبعت الخادمة ، نحو سلم يقودها الى الطابق الاعلى.
5/ في قلعة القرصان تتعرف اليس الى خدمة وعالمة وتكتشف سرا من ماضيه مع تمارا الشهيدة التي تدفع هي ثمن موتها..... فغرفتها هناك وصورتها تشبهها الى حد لا يطاق....


كانت غرفتها رائعة . وفي قبة مقنطرة يقع سريرها المغلف بشرشف ملون بلابيض والاحمر والذهبي، يفترش الارض بساط من الالوان الغامقة التي تظهر بدقة نوعية الاثاث المصنوع من الخشب الغامق، كما تظهر بياض الجدران وروقة السقف.
سلم صغير يؤدي الى شرفة واسعة ، تحتوي على مفروشات من القش والدرابزين مغطى بالساتان المتسلقة، شرحت الخادمة قائلة:
-هل يعجبك المنظر؟
اجابت اليس وهي تنحني من وراء الدرابزين:
-انه حقا رائع!
الشرفة تطل على حديقة شاسعة حيث الماصبيح تلقى بنورها الشجي على الاشجار والعشب الذي يلوحه الهواء الخفيف.
وبعد قليل رافقتها الخادمة الى غرفة الحمام المتصلة بغرفة النوم.فدهشت اليس لروعة المغطس والمغسلة المصنوعان من البورسولين الابيض الرصع بالاكاجو وفي احدى زوايا الحمام سخانة ماء حديثى الصنع ، تتناقض مع الشقة القديمة العهد.
قالت الخادمة:
-لقد جهز سيدي المكان بمولد كهربايئة . فالماء الساخنة موجودة باستمرار. والان اصبح المنزل يتمتع بكل اساليب الراحة.... لم يكن هذا موجودا خلال وجود الرهبان في الدير
كانت الخادمة تحدق باليس باستمرار وتتابع قولها:
-من النادر ان يأتي سيدي بالضيوف الى هنا ، هل بامكاني ان اسألك ، يا انستي، منذ متى تعرفين سيدي؟
-ليس من وقت بعيد.
كيف بامكانها ان تقول للخادمة بان سيدها خدرها وخطفها وجاء بها الى هنا على متن باخرته؟ هي بنفسها تجد صعوبة في تصديق ما حصل في الواقع!
قالت كاثرين بنظرة غريبة:
-احب ان اريك شئيا، يا انستي، اذا تفضلت وتبعتني... اعتقد ان ذلك قد يثير اهتمامك
ابتسمت اليس بمضض واجابت:
-بالطبع.
تبعت اليس الخادمة في ممر واسع مضاء بالمصابيح الكهربائية المعلقة على الجدران وبثريا كبيرة نحاسية معلقة على السقف فوق بئر السلم . في اخر الممر توقفت امام باب كبير ، وترددت لحظات قصيرة، ثم قررت واشعلت ضوء الغرفة واشارت الى اليس ان تتبعها.
حبست الفتاة انفاسها وهي تدخل الى هذه الغرفة الشاسعة البيضاء والذهبية التي يتصدرها سرير له قبة تشبه العرش ، وينحدر على السرير، من قمته ، وشاح من الموسلين الابيض المزين بالزهور الطرزة وفي السقف لوحة جدرابية تمثل الحوريات بلباس خفيف
المقاعد معلقة بالحرير الفاخر. والكريستال ولانية الفضية تلمع على منضدة الزينة المصنوعة من خشب الورد.
قالت اليس وهي تدوس بمتعة البساط الابيض السميك الذي يفترش الارض.
-يالهذا الجمال الساحر! من ينام هنا، ياكاثرينا؟
-الشبح.
امسكت الخادمة بمعصم اليس واخذتها الى الطرف الاخر من الغرفة، امام كوة في الخائط فيها تمثال وزهرية، ثم كبست على زر كهربائي، فاضيء المكان عن لوحة كبيرة ترمز الى صورة فتاة واقفه على الشاطئ امام الصخور والامواج، الريج تلاعب شعرها الطويل الاسود وثوبها الخفيف، فوق جسم ممشوق ونحيل كانت قدماها عاريتين تنغرزان في الرمال وذراعها مرفوعة كانها تشيرالى شخص ما .
حدقت اليس بوجه الفتاة في الصورة، لم تكن جميلة بالفعل لكن هناك ماهو مثير في فمها الملئ وشفتيها الحمرواين وعينيها البحريتين ورموشها الطويلة الغامقة.
شعرت اليس كانها دخلت الى مكان محرم ، فهمتك بانزعاج:
-من تكون ؟
اجابت الخادمة وهي تحدق باليس باستمرار:
-تدعى تمارا انها لوحة مكبرة لصورة عادية، انظري الى خاتمها لونه لون عينيها ، انظري الى الدقة في سلسة يدها الذهبية يمكننا ان نرى كل التفاصيل ، حتى الكدمة الصغيرة في قدمها.
فتحت اليس عينيها الواسعتين وهزت رأسها مندهشة ، فتابعت الخادمة تقول:
-هل تلاحظين كم تشبهك؟
اجابت اليس بحدة:
-كلا.
-لكن الشبه ظاهر بوضوح ، العينان وبشكل الفم وخاصة لون عينيها...لاحظت الشبه في الحال، اعتقد لهذا السبب جاء بك سيدي الى سوليناريا.
رددت اليس وهي تهز رأسها:
-كلا، هذه الفكرة غير معقولة .. انا ... لقد جئت الى هنا لقضاء عطلة صغيرة وهذا كل مافي الامر، ولكي اقوم برسم الجزيرة ، انا رسامة وانشر رسومي في الكتب ولايمكنني ان اقيس لنفسي بالرجل الذي صنع هذه اللوحة، انها رائعة، لكنني لا ارى اي شبه لهذه المخلوقة بي.
اصرت كاثرينا قائلة:
-آه ، بلى... لكن علينا الخروج الان من هنا قبل ان يفاجئنا سيدي:
اطفأت الضوء، فتروجهت اليس نحو الباب وهي ترمي على الغرفة العربية نظرة اخيرة ، وتفكر بأنها تشبه مقبرة حقيقية .
ارتعشت ماهذا السريبر الفارغ ... ومنضدة الزينة اللافائدة لها .. و الخزانة الواسعة التي تحتل الجدار بكامله .
بحشرية سألت :
-الخزانة ... هل هي فارغة ؟
تريد ان ترى داخلها ، فتحت باب الخزانة وحبست انفاسها .
.... تعلق فستانا من الدانتيل العاجي المطرز بالزهور المختلفة الانواع والالوان..
اغلقت باب الخزانة وراء ثوب العرس الذي لايخدم لشيء وقالت لنفسها: هذا ليس جبا ، لكنه مرض!
قالت بصوت مرتفع:
-لماذا يرفض قبول موتها؟ وما فائدة كل هذا؟ لاشيء بامكانه اعادتها اليه لاشيء ، هل تسمعين؟
-من يدري؟ مازال سيدي شابا وفي عز شبابه، عندما ماتت كلن في الثالثة والعشرين من عمره. لماذا يتعلق بالماضي بهذه الطريقة اليائسة؟ من يدري ، ربما يبحث عن انسان يذكره بها... او يحل مكانها؟
صرخت أليس وقالت:
-هل تتصورين بانني هنا لهذا الهدف؟
-اليس هذا حقيقة، يا انسة؟
هزت أليس رأسها بعنف فتطاير شعرها ليغطي وجهها فقررت ان ترفعه كعكة لئلا تشبه تمارا، ويخطي اكيده خرجت الى الممر وشعرت بارتياح عندما سمعت كاثرينا تغلق الباب على اشباح الماضي.
ثم قالت للخادمة:
-انا هنا في سوليتاريا الاسبوع فقط. وسأعود الى منزلي في انكلترا ولا انوي البقاء هنا بحجة اني اشبه خطيبة السيد كسندروس القديمة، وحسب ما رأيت داخل غرفتها، ادركت انه مازال يحبها وهذا امر حتمي، واعتقد انه لايفكر ان يحل مكانها احد.
-لست اكيدة من ذلك، يا انستي.
توقفتا امام غرفة اليس سألتها الخادمة:
-هل ترغبين بخادمة خاصة بك، لتساعدك على ارتداء ملابسك وتسريح شعرك؟شعرك رائع يا انسة، كثيف ولماع مثل شعر اليونانيات، هذا نادرا لفتاة انكليزية.
-انا ايرلندية من جهة والدتي ، بشرتها اغمق من بشرتي، ماتت عندما كنت صغيرة ، لكني ما ازال اذكر وجهها ...كانت جميلة جدا... اجمل مني بكثير...
هزت كرثرينا كتفيها وقالت:
-آه ، الجمال...ليس وحده في الحياة! عندنا الشغف اهم شيء.
غيرت اليس الحديث قائلة:
-لا اريد احدا ليساعدني ، لقد كانت تربيتي بسيطة، وانا معتادة ان اهتم باموري بنفسي.
-كما تشائين ، يا انسة.
ابتعدت الخادمة ودخلت اليس غرفتها، مضطربة لما سمعت ورأت اقتربت من منضدة الزينة وراحت تتأمل مطولا لنرى ما اذا كان الشبه حقيقيا.
كيف ستتخلص من ستيفان؟
متى شاهدها للمرة الاولى؟ مساء امس فقط عندما دخل الى غرفة الفندق ورآها في الفستان الزهري والشعر المنسدل! مالذي خطر ببالها ان تلعب دور مغرية الرجال! لما كان لاحظها ابدا لو كانت رافعة شعرها كعكة ولابسة نظارتها وفستانها الكلاسيكي المزرر حتى العنق، اطلقت زفرة عميقة ونزلت في السرير محدقة في رسوم البساط، هل سيفي ستيفان كسندورس بوعدة ، ويتركها تغادر الجزيرة بعد ان يتلقى جواب البيرتا؟
ومطولا راحت تتذكر كل ما حدث على متن السفينة وكل ما سمعته من كاثرينا ، وانكشع الحجاب شيئا فشيئا. وفهمت اخيرا مالذي كان يميزها في تصرفات ستيفان ، نعم ، رؤية شعرها الكستنائي وعينيها البحريتين، تشبهان عيني تمارا ، كل هذا ايقظ عند هذا اليوناني جميع الاحاسيس المكتومة منذ مدة طويلة، ليست هي من ايقظ رغبته، انما الذكرى الحية لتمارا دفعته الى ان يضمها من جديد في ذراعيه ويعانقهاالى مالانهاية.
والان اصبح الوضع اكثر تعقيدا مما كان عليه في البدء، عندما كانت تجهل الشبه بينها وبين تمارا، لقد وقعت في المصيدة، كيف ستتمكن من الخروج من هذا المأزق؟
نظرت الى الساعة يدها ولا حظت ان الوقت مر بسرعة ، عليها ان تنصرف الى افراغ محتويات حقائبها و تحاول استعادة وعيها . ومن الافضل لها ، في الوقت الحاضر ، ان تتصنع الخضوع لاوامر خاطفها ، ربما تجد في الجزيرة انسانا مستعدا لاعارتها بعض المال لان المال يحقق العجائب .
فتحت حقائبها واخرجت منها كل ما وضعه ستبفان فيها من اغراض ، لقد امرها بان ترتدي الملابس الجميله وان تترك شعرها ينسدل على كتفيها ، لكنها لم تكن ترغب الا في فعل عكس ذلك .
وفكرت انه من الافضل لها الاستسلام والانصياع لازامره لانه قادر ان يرغمها على تغيير ملابسها وتسريحة شعرها ، مهما صرخت وترجت ، فلن يسمع لها .. والموظفون هنا سيتجاهلون صراخها ويستمرون باعمالهم كان شيئا لم يكن .
نعم يجب الخضوع للشيطان من اجل جعله اليفا، اذن قررت ارتداء البزة المثيرة التي اشترتها خصيصا لهذه الرحلة ، انه فستان من الحرير الطاط والمعرق بالالوان الزاهيةالتي تليق بلون عينيها، هل ستجرؤ على ارتدائه خلال العشاء مع ستيفان كسندروس؟ الن يكون ذلك تحريضا واثارة من قبلها؟ عدلت عن رأيها وقررت ارتداء بزة كلاسيكية محتشمة. لكنها تذكرت تمارا، نعم تمارا، وادركت ان ستيفان لا شك وجد فيها شبها لخطيبته، راح قلبها ينبض بسرعة جنونية وقررت الاتظهر بمظهر يشبهها بتمارا. لذلك عادت الى عدم تغير رأيها وارتداء الفستان المثير الذي سيجعلها بمظهر المرأة القدرية، والذي ربما سيحميها من هذا الرجل الذي يريدها بالرغم من كرهه الشديد لها ، فقط لانها تذكره بحلم لم يتحقق.
وقبل ان تدخل الى الحمام اعدت كل امتعتها ووضعتها على السرير ، الفستان والتنورة الداخلية والحذاء العالي المذهب . فتحت علبة مجوهراتها المتواضعة واختارت سلسلة عاجية تحمل قلبا ذهبيا.
وضعت في ماء الحمام كمية لا بأس بها من الزيوت المعطرة ودخلته وبقيت مطولا مسترخية في الماء الفاتر.
كان من عادتها ان ترتدي ملابسها بسرعة ، لكن في هذا المساء بالذات قررت ان تاشبه بالبيرتا فاخذت وقتا طويلا لتزين وجهها وترفع شعرها بشكل كعكة .
ولما نظرت الى نفسها في المرأة لم تصدق انها هي تلك الفتاة الممشوقة ، تنتعل الحذاء المرتفع والحرير الناعم المطاط.
زرعت الغرفة ذهابا ايابا، ثم خرجت الى الشرفة ، لتعتاد على المشي في الحذاء العالي ، لم يسبق ان كانت جذابة ومغرية هكذا ، هل ستجرؤ على الظهور هكذا او تغير ملابسها بسرعة في اخر لحظة؟ انتفضت لسماعها طرقا على الباب ، فقالت:
-ادخل
اطلت خادمة صغيرة على العتبة وقالت:
-آه ، الانسة ارتدت ملابسها!
لغتها الانكليزية ضعيفة لكنها مفهومة انها تشبه الخادمة الكبيرة، لاشك انهما قريبتان.
-عمتي ارسلتني فيما اذا كنت بحاجة الى مساعدتي لكن مادمت مستعدة الان سأخذك الى غرفة الطعام.
-هذا لطف منك.
ترددت اليس لحظة كانها ترغب في تغير ملابسها من جديد ، لكن الخادمة بانتظارها وقالت لها باعجاب:
فستانك رائع للغاية، يا انسة ، هل هو من صنع باريس؟
-كلا، لماذا؟ انه من لندن.
ابتسمت الخادمة وقالت:
-يدير اخي مطعما صغيرا في لندن وفكرت ان ازوره يوما ، كيف تجدين لغتي الانكليزية؟
-لابأس بها، اتمنى لو اتكلم اليونانية هكذا.
-لغتنا صعبة، وللتمكن منها جيدا يجب تعلمها منذ الطفولة .
العينان السوداوان تحدقان باليس بقوة غريبة ، ولاشك ان الفتاة وعمتها ناقشتا التشابه بين الفتاة الانكليزية وخطيبة السيد الراحلة.
-هل هي رحلتك الاولى الى اليونان، يا انية؟
-نعم.
توجهت اليس الى منضدة الزينة لتأخذ حقيبة يدها الذهيبة وسألت الخادمة:
-هل تعرفين اذا تمكن السيد كسندروس من ارسال برقية عبر لمحيط؟
-نعم ، انستي، الزورق غادر الجزيرة في الثامنة وعرفت من عمتي ان القبطان موكل ايضا ايصال رسالة ما .قالت اليس بارتياح:
-عال،، ان الرسالة تتعلق بعودتي الى انكلترا، في الاسبوع المقبل فوجئت الخادمة وقالت:
- آه، الا تبقين هنا مطولا؟
-اسبوع واحد فقط.... ما اسمك؟
اجابت الفتاة بعدما القت نظرة كاملة داخل الغرفة.
-اسمي هيلدا...كنت اعمل قبل الان في منزل امرأة انكليزيه تعمل في سفارتكم ، كنت غير مرتبه وو سخه ، لكن انت يا آنستي ، انا معجبة بترتيبك لهذه الغرفه .
- منذ الصغر وانا اتدبر اموري بنفسي ، ارى ان الترتيب يكسب الوقت ، وبالنسبه الي ، الوقت غالي الثمن ، العمل بانتظاري في لندن ولا يمكنيي ان اتاخر اكثر من اسبوع ، اقوم ببعض الرسوم للمحلات النسائيه.
- قالت لي عمتي بانك فنانه .
- انها كلمه كبيره . من حظي ان اعرف كيف اخط على الورق .
وهكذا اكتسب معيشتي بشرف . لكن لا مجال هنا للكلام عن المواهب . العبقريه ليست ملك الجميع .
- غيران ... اللوحة في الغرفه العاجيه ... انها لوحة رائعه ، اليس كذلك؟
- نعم ، انها رائعه حقا .
وخوفا من الاستمرار في الحديث عن هذا الموضوع ، اطقأت اليس الضوء وخرجت من الغرفه و قالت :
- لقد حان الوقت وياهليدا خذيني الان الى غرفة الطعام . لا اريد ان ادع السيد كسندروس ينتظرني كثيرا .
تبعت اليس الفتاه اليونانيه وهبطت السلالم الحجريه المضاءة بثريه نحاسيه تعود الى القرن الفائت ثم اجتازت البهو ، فتحت الخادمه بابا عريضا ودخلت اليس بعد ان قالت للخادمه
- شكرا
لم يكن ستيفان في الداخل ، اختفت الخادمه وتركت الباب مفتوحا . شعرت اليس بالبرد فاقتربت من المدفأة حيث يشتعل الحطب محدثا رائحه حلوة. راح قلبها ينبض بقوه . نظرت بمعان في انحاء الغرفه المضاءة بالمصابيح الخفيفه والستائر السميكه تخبى النوافذ كليا . الكراسي ذات المسند المنحوت تحيط بالطاوله المستطيله .
الشموع تثير كؤوس الكرستال بالالوان العديده . مزهريه تحمل زهورا تتصدر وسط الطاوله . الايقونات المرسومة على الخشب تلمع ببطء في لبغرفة ،بساط سميك اسود واصفر يفترش ارض الغرفة .
في هذه الغرفة الغريبة والرائعة ، شعرت اليس بالغربة بالرغم استلطافها الذوق والجو واثاث الغرفة.
شيء وحيد لفت نظرها من بين هذه المجموعة المثيرة هو المصباح .
صغير نحاسي، كانه لعبة طفل ، هل كان ملك ستيفان عندما كان صغيرا، هذا الولد الوحيد ، اليتيم منذ الصغر؟ وهذا الرجل الذي وقع في حب تمارا منذ نهاية طفولته.... تمارا.... ذكراها ماتزال محفورة في قلبه حتى الان؟
فجأة انتابتها ارتعاشة ، غريبة، اذ ظهر ستيفان كسندروس ومن على عتبة غرفة الطعام ، كان يرتدي بزة سموكنيغ عنابية وعقدة فراشة فوق عنقه ، تظهر بياض قميصه الناصع ، فجأة اصبح جو الغرفة مكهربا، فتقلصت اليس لاقتراب ستيفان نحوها الى حد اللمس وهو ينظر اليها بتفصيل في كل انحاء جسمها.
امسك بمعصمها بشدة وقال:
-هذا الثوب غير لائق كليا ، اذن، تصورت بانني بحاجة الي تناول العشاء مع فتاة عصرية، لو كنا وحيدين لامرتك ان تغيري ملابسك في الحال.
قالت بصوت متقطع.
-كيف اعرف ماتريديني ان ارتدي ، انت الذي طلبت من ارتداء ثوب انيق وخفيف...
-نعم ، لكني لم اطب منك ان يكون الثوب غير محتشم!
-حتى لو ارتديت ثيابي العادية لوجدت شيئا يقوله ، يجب ان تقبل بانني ، ببساطة، اليس شيلدون ولبست... واحده اخرى.
-الجواب على البرقية سيضع النقاط على حروفها ,, ارسلتعا اليوم بواسطة رسول صديق، سيجلب لك نظارتيك في الوقت نفسه اعتقد بانك ستحتاجين اليهما للرسم.
-شكرا.
وقال وهو يرفع ذقنها ليرغمها على النظر اليه:
-انظري الي جيدا ، انا رجل يوناني ، ولا احب ان يسخر مني احد عمدا.
احتجت قائلة:
-هل طلبت مني ان ارتدي ملابس انيقة للعشاء ، نعم ام لا؟
-لكني لم اطلب منك ابدا ان تخلعي ملابسك. ولنفرض اني اعتبر هذا المظهر كدعوة لاثارتي، ماذا ستفعلين ؟ سيغمى عليك من جديد؟
احمرت اليس وقالت:
-اذ كان فستاني يصدمك، فبامكاني ان اذهب لتوي الى غرفتي رابطه، وفي اسرع مايمكن...
-سيقدم العشاء في اي وقت الان...
نظر الى القلب الذهبي الذي يلمع على صدرها وقال بسخرية:
-هل ارتديت ذلك لتغطية قلة حشمتك...
احمرت اليس خجلا، اذ عرف كيف يقرأ افكارها. كادت ان تسأله اذا كان يأمل بتناول العشاء مع شبح مساء امس في الفندق، وصباح اليوم في الزورق، واذا كانت تذكره دائما بتمارا ، اما الان فلا شك انها وشوشت افكاره، واغاظته، قدم لها كريسا ، فجلست وقالت:
-الذي يسمع ماتقوله ، يعتبر انني انسانة مخته او محتالة، كم مرة يجب علي ان اردد على مسمعك بانني لست الافتاة عادية، قبيحة، لم يسبق ان اهتم بها رجل واحد من قبل؟
-لكن ، انا ، الا تعتبيرينني رجلا...

التعديل الأخير تم بواسطة حفصه ; 09-19-2014 الساعة 11:33 PM
JEWELRY غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 06-11-2012, 11:43 PM   #10

JEWELRY
 
الصورة الرمزية JEWELRY

  عَضويتيّ : 15
  تَسجيليّ : Mar 2012
مشآركتيّ : 36,704
 نُقآطِيْ : JEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond reputeJEWELRY has a reputation beyond repute
شكراً: 0
تم شكره 1,683 في عدد 1,309 مشاركات

Awards Showcase

افتراضي رد: رواية البديلة-فيوليت وينسبير

-بلى ، لانك ترى بأنني...:
عضت على شفيتها واضافت:
-كنت دائما ارغب في ان اشبه اختي البيرتا ، ولا شك ان ذلك هو السبب الذي دفعني الى شراء هذا الثوب.
-آه ، فهمت؟ اختك ترتدي ملابس من هذا النوع.
مد يده اليها ، فشعرت بتيار كهربائي عنيف يجتازها، فتقلصت ضحك ستيفان وابتعد عنها ليجلس على الطرف الاخر من الطاولة ثم راح يحدق بها بنظرات مليئة بالحيرة والارتباك ويقول:
-انت تصغرين اختك بكثير، اليس كذلك؟
-كلا ، انا اكبر منها بسنتين.
-فهمت منك انها تكبرك سنا وانها اكثر عصرية و....
ابتسمت اليس وقاطعته:
-اكثر عصرية ، نعم ، لاشيء يجمع بيننا ، ان من الناحية الشكلية او النفسية... في الحقيقة كنت ... دائما ... احسدها فهي تعرف اخذ الامور من الجهة الحسنة....و
-اصدقك ، انها فراشة اليس كذلك؟ وانت ، يا اليس ، من تكونينين اذن؟ حربا ، تتستر تحت الوان مختلفة؟
-لست بهذه الغرابة ، ابدا، انا فتاة جدية وباهتة جدا.. اي نقيض اختي كليا، البيرتا تجثم اراديا فوق اقدام الرجال. اما انا فكنت في زاويتي مع نظاراتي وظاهريا فرحة بقدري. لكنني كنت احب مثل اختي الصغيرة ان يقدم لي الرجل الحلى والمجوهرات بدل الكتب وعلب التلوين.
نظر اليها عميقا وسألها :
-قولي ، الن تتخاصمي ابدا مع شقيقتك؟
هزت اليس راسها سلبا وقالت:
-لم اكن اريد ان تشعر اختي بغيرتي القوية، عندما كانت البيرتا تعرض الهدايا امام رفاقها في المدرسة كنت اتصنع اللامبالاة كليا.
-كان من الافضل عليك ان تغضبي احيانا وتطلبي المساواة.
وضعت يدها على السلسة وعلى القلب الذهبي وقالت:
-كنت اكرهالتوسل فاشترى كل ما اريده مما اوفره...
-اذن اشتريت هذا العقد بنفسك، اليس كذلك ؟ واتصور انه يعني لك الكثير .. هذا القلب الرائع...البعض يعلقون قلبهم خشية من العذاب ...آه، لا شك انك ذقت امر العذاب... ازاحت نظرها وقالت:
-لكنني مازلت حية ارزق.
اجد الحديث مدارا غير منتظر . فأسئلة ستيفان احرجتها ووضعتها في موضع حيرة وانزعاج ، انها تكره ان تفضح بما خبأته طيلة حياتها عن قصد. فجأة شعرت بالارتياح عندما دخلت هيلدا لدفع طاولة الطعام ، تتبعها كاثرينا بثوبها الاسود الانيق وراحت تقدم لهما العشاء.
قال ستيفان:
-آه ، الرائحة ذكية وعظرة.
-الخروف طري ولذيذ الطعم، ياسيدي ، اتينا به من مزرعة اكيلو... على فكرة قال لي انه منذ قليل ان الكلب المتوحش ما زال يحوم حول خرافه، واذ لم تتوصل الى قتل هذا الحيوان المفترس ، اخشى من حدوث كارثة مؤلمة.
-سأتصل به واحدثه عن هذا الموضوع ، اخبريني، ماذا حل بالتحضيرات الخاصة بزواج ابنته؟
-حسب ماسمعت ، المزرعة اصبحت مكتملة والاعمال تجري بجنون ، الخياطة مستمرة ليلا نهارا والطبخ ايضا سيكون هذا الزواج حدث السنة.
-اريد ان اطلب من اكيلو ان يسمح لي بدعوة ضيفتي الى العرس، الاعراس اليونانية طريفة ومليئة بالالوان يا اليسيا!
شعرت اليس بالعيون تحدق بها ، فأسرعت تقول:
-لاتنسى، يا ستيفان ، بأنني عائدة الى لندن الاسبوع المقبل
-متى موعد العرس يا كاثرينا؟
فكرت الخادمة لحظة ثم قالت:
-بعد 20 يوما ، سيدي ...آه، ياللاسف ، الانسة مضطرة لمغادرتنا بهذه السرعة!
همس ستيفان قائلا:
-نعم
نهض ليملا كأس اليس، وران صمت قصير ، لم تجرؤ اليس عن النظر اليه ، نعم ، لقد وعد بترحيلها... اذا كان جواب البيرتا يؤكد اقوالها.
-لم يعد يلزمنا شيء، ياكاترينا . شكرا ، بامكانك ان تتركينا الان.
ابتعدت الخادمة وتبعتها ابنة اختيها وهي تقول:
-هنيئا.
وقف ستيفان امام كرسي اليس ، سألها:
-هل يعجبك هذا الشراب؟
لم ترد عليه وظلت محدقة بصحنها الملئ بالقريدس المحاط بالخبز والزبدة ، ثم قال:
-انظري الي.
نظرت اليه على مضض ، ولم تتمكن من معرفة مايدور في هذه النظرات المحدقة بها ثم قالت:
-ما رأيك لو عرف الجميع امك جئت بي الى هنا بالقوة؟
-لن يكون لكلامك اي صدى.
رفع كأسه ثم قال:
-في كل حال لاسبب للاعتراف بالامور للاخرين قلت لي بان اختك ستؤكد صحة اقوالك ، ومن جهتي انا سأفي بوعدي اذن.... الا تثقين بي؟
-اوه
عادت الى ذاكرتها الغرفة العاجية ، فكانه عرف ما يحزن في خاطرها، فقطب حاجبيه وقال:
-هيا ، لنأكل ولنحاول نسيان مايقرفنا... ولو لفترة قصيرة، في صحتك، يا اليسيا ، وارجوك ، نصيحة واحدة لو سمحت ، لا تقطفي التين قبل نضوجه.
-ماذا تعني ؟
-اليس واضحا ما اقوله ؟ في بلادي التين هو رمز الخصب ويجب ان تتركه لينضج.
احمرت اليس واجنت رأسها ثم راحت تأكل من صحنها بطريقة فوضوية فسألها:
-الم يسبق ان تذوقت القريدس قبل الان؟
-نعم
انحنى واخذ شوكتها من يدها وراح يساعدها على خلع قشرة القدريدس( الجمبري) القاسية ويقول.
-مابالك ياصغيرتي، ماعليك سوى خلع القشرة هكذا
-صحيح؟
-ليس ما تأكليه مسهلا للمعدة !
تذوقت القريدس المغمس بعصير الحامض فقال لها :
-حسنا ان طعمه جيد، كما ترين! اكملي وحدك الان!
عاد الى مكانه، بينما كانت اليس تتذوق فاكهة البحر كانت تفكر بالماضي عندما كان رهبان الدير يقطعون الخبز بايديهم ويأكلون حسائهم بانية من الخشب ... فقالت:
-الا تفكر بان هذا المنزل كان في الماضي مكانا للصلاة؟
-لماذا؟ عملت كثيرا كي اتمكن من شرائه، ولماذا تريدين مني ان اعيش هنا كالراهب؟ فالله هو الذي خلق المرأة ... وهو الذي اراد للمرأة والرجل ان يكملا بعضهما البعض... ولذلك اعطاهما الحب ... اليس كذلك؟
تذكرت اليس الحالة العاطفية التي حدثت لها في الزورق، حيث شعرت لاول مرة في حياتها بقوة الحب والرغبة.
ضحك ستيفان ثم اضاف:
-هل لديك رأي خاص بهذا الشأن؟
لم ترد عليه فاضاف يقول:
-انت تخافين من حقيقتك، ياليس، امل ان تتغيري في هذه الايام القلائل داخل الجزيرة.. اتركي نفسك تتملس بهذا الجو وانزعي عنك العقد والانحيازات والاراء السخيفة واركضي حافية القدمين على الصخر البري !
مثل تمارا، فتاة المصورة، العارية القدمين والشعر المنسدل الذي تلاعبه الريح...
-لاتخدع نفسك ، ياسيد كسندروس ومن الفتاة التي خطفها الى زورقك هي اليس شيلدون البريئة ذات النظارات والتي تنتظر ان تعود الى هدوء شقتها اللندنية.
نهضت وكأنها تريد ان تبرهن عن اقوالها ، فأمرها قائلا:
-اجلسي ، لن تذهبي الى اي مكان من دون اذني ..

التعديل الأخير تم بواسطة حفصه ; 09-19-2014 الساعة 11:33 PM
JEWELRY غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
البديلة-فيوليت, رواية, وينسبير

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رحلة الى المجهول لـ فيوليت وينيسبر نورسين روايات عبير الجديدة 306 12-07-2017 11:54 AM
رواية خاتم الانتقام - عدد 121 - فيوليت وينسبير JEWELRY روايات عبير القديمة و مكتبة زهران 336 11-23-2017 01:51 PM
رواية نور العمر..فيوليت وينسبير..عدد 175..عبير همسات دافئة روايات عبير القديمة و مكتبة زهران 181 10-14-2017 07:48 PM
العروس الاسيرة - فيوليت وينسبير - روايات عبير القديمة - العدد (1) Rehana روايات عبير بصيغة txt ـ للقراءة بواسطة الجوال 19 02-10-2017 04:56 PM
العروس الاسيرة - فيوليت وينسبير - روايات عبير القديمة - العدد (1) Rehana روايات عبير المكتوبة 17 11-14-2016 07:14 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

Bookmark and Share


الساعة الآن 10:02 AM

أقسام المنتدى

الأقــســـام الــعـــامــة و الثـقافـية | همسات الاسلامي | همسات العــــام | همسات للبحوث و المعلومات العامة | الأخبار الخفيفة | همسات للسياحة و السفر | الأقــســـام الرومـانســية | همسات رومانسية العام | همسات روايات عبير | روايات عبير المكتوبة | همسات روايات أحلام | روايات احلام المكتوبة | قلوب همسات الرومانسية | همسات للروايات الرومانسية المترجمة | همسات للقصص المترجمة القصيرة | ورشة عمل مشرفي المترجم | همسات للقصص الرومانسية المترجمة المصورة | همسات للاقترحات و الطلبات و المواضيع الجانبية | قسم خاص لهمسات الرومانسي | همسات للقصص و الروايات المنقولة | نبض المشــاعر | همسات للخواطر و الأشعار المنقولة | الأقــســـام الأســرية | همســات لتربية الطفل | همسات للاشغال اليدوية | همســات للديـكور | مطبخ همســات | همسات للرشاقة و الرجيم | همســات للطب و الصحة | كتب و مجلات الطبخ | استشارات فى الوصفات | اكلات لأشهر الشيفات | الاكلات الرئيسية | المعجنات والمخبوزات و البسكويت | للحلويات الشرقية و الغربية | السلطات والمقبلات | المشروبات والمربات | اكلات خاصة للاطفال | أقــســـام المكتبة الادبـية | همســات للكتب العـالمية | همســات للكتـب و المؤلفات العربية | مكتبة الطفل | قصص و مجــلات ديزني | ورشة عمل مشرفي قلوب همسات | الأقــســـام الفنـية | الأقــســـام الترفيهية | الأقــســـام التقنية | الأقــســـام الاداريــة | همسات للأفــلام | الافــلام العربية و المسرحيات | الافــلام الاجنبية | همســات للأغـاني و الموسيـقي | الاغـاني العربـية | English Songs | همســات للـدرامـا التركـية | همســات للـدرامـا الاسـيوية | الافــلام الاسيوية المترجمة للعربية | المسـلسـلات الاسيـوية المترجمة للعربية | همسـات للانـمي | مقهى همسات | ملـتـقي الاعضـاء | العاب خفيفة و مسابقات | همسـات لبـرامـج الكمبـيوتـر و الجوال | همسات الفوتوشوب و التصمـيم | ورشة عمل خاصة بفريق اميرات الابداع | همســات للألعـاب الالكترونية | الارشـيف | الشكاوي و الاقترحات | المشرفين | الادارة | ورشة عمل مشرفي المترجم المصور | روايات عبير الجديدة | افلام الانمي | اكلات للرجيم واطباق صحية | همسات للمسلسلات | المسـلسـلات العـربـية | المسـلسـلات الاجـنبية | الافــلام الهـنديـة | المحـذوفــات | الافــلام التـركـية | روايات عبير دار النحاس | روايات عبير دار ميوزيك و المركز الدولي | روايات عبير القديمة و مكتبة زهران | روايات عبير مكتبة مدبولى و دار الحسام | روايـات بوليسية عالمية | همسات للكتب العربية الحصرية | همسات للاخبار السياسية | سلسلة أحلام من 1 الى 100 | سلسلة أحلام من 101 الى 200 | سلسلة أحلام من 201 الى 300 | سلسلة أحلام من 301 الى 400 | سلسلة أحلام من 401 الى 500 | همسات للروايات الرومانسية المكتوبة | المكتبة الخضراء | قصص ديزني الاجنبية | همســات للكتب العـالمية الحصرية | الأنمى المترجم-ANIME TRANSLATOR | مسلسل ما ذنب فاطمة جول؟ | المسلسلات التركية | فعاليات رمضان | دروس رمضانية | كتب و مجلات الطبخ الحصرية | سفرة رمضان 1434 | ورشة عمل أميرات الرومانسية | أخبار الصحة و الطب | شروحات البرامج و الكمبيوتر | سلسلة ارسين لوبين | تعالوا نتعارف | تعالوا نتعارف | همسات الاخبارية | همسـات للتاريخ و الحضارة | همسات للتنمية البشرية | الاخبار الثقافية و الادبية | دورات و دروس التصميم | ملحقات برامج التصميم | تصميمات الاعضاء | همسات للموسيقي | انظمة التشغيل | برامج الحماية | برامج الفيديو و الصوتيات | طلبات واستفسارات الكمبيوتر | برامج المحادثة و ملحقاتها | برامج الصور و التصميم | ورشة الاسيوي | روايات باربرا كارتلاند | مجلة اميرات ديزني | قصص و مجلات وينى الدبدوب | قصص الاطفال المكتوبة | الأقــســـام الاجـنـبـية والـمترجـمة | قلوب همسات المصورة | ورشة عمل قلوب همسات المصورة | الدراما الاسيـوية المترجمة للانجليزية | القصص القصيرة المنقولة | القصص والروايات الطويلة المكتملة | همســات لتعليم الاطفال | الأقــســـام الأدبية من ابداع الاعضاء | همسـات للمانجا | Hidden Object Games | Puzzle & Match 3 Games | Action/Adventure Games | Dash/Strategy/Time Management Games | Tycoon/Build Games | ورشة فريق الفراشات | Harelquin English Manga | Shooter Games | مانجا One Shot | Racing Games | المسـلسـلات المدبلجة | الكتب الإسلامية | اجاثا كريستى | سلاسل روايات مصرية للجيب | سلسلة رجل المستحيل | سلسلة ملف المستقبل | سلسلة ما وراء الطبيعة | روايات زهور | روايات غادة | English Library | Romance | Action - Crime - Suspense | Paranormal - Horror | الدواوين والدراسات الشعرية | سلسلة اجمل حكايات الدنيا | دورة الوان ( منتهية ).. اعداد moony | منتدى الاقتراحات والطلبات والمواضيع الجانبية | ورشة عمل فريق الموج الأزرق | احتفال همسات روائية بعيد ميلادها الخامس | روايات عبير المكتوبة بواسطة فريق الفراشات | روايات أحلام المكتوبة بواسطة فريق الفراشات | همسات حب | منتدى الاقتراحات والطلبات والمواضيع الجانبية | رحلات إلى بلادنا العربية الجميلة | مــول همسـات روائية | مــول همسـات روائية | Forum Français | Romance | Drama et Humor Comedie | Action et Policier et Crime | كتب التنمية البشرية وإدارة الأعمال | Divers à Classer | Cuisine et Recette | تصميمات إسلامية | تصميمات عامة | روايات أحلام بصيغة txt ـ للقراءة بواسطة الجوال | روايات عبير بصيغة txt ـ للقراءة بواسطة الجوال | ورشة عمل للاشغال اليدوية | مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية | همسات للصور | صور و توبيكات الماسنجر | فواصل وايقونات لتزيين المواضيع | صور المناظر طبيعية | همســات لنغمات الجوال | نغمات دينية | نغمات الزمن الجميل | نغمات حديثة | الموسيقي العربية | الموسيقي الأجنبية | همسات للاستشارات القانونية | القرارات الادارية | صور رومانسية | الاخـبار الرياضية | نغمات موسيقية | دار الأزياء و الأناقة | المسابقة الرمضانية 1434 | ورشة عمل همسات ميكس | همسات ميكس للمترجم | القصص الرومانسية المترجمة المصورة القصيرة | مملكة همسات الخيالية | ورشة عمل مملكة همسات الخيالية | سلسلة أحلام القديمة | اشهي الوصفات فيديو | فريق قلوب همسات الروائي | دورات تعليم الفوتوشوب | دورة تعليم فوتوشوب cs6..اعداد dody | قلوب همسات الزائرة المكتملة | فريق همسات السرية | عالم أدم | العناية والجمال | القصص الخيالية الرومانسية المترجمة المصورة | قسم للاقتراحات و المواضيع الجانبية | سلاسل الروايات الرومانسية المترجمة | سلاسل القصص الرومانسية المترجمة المصورة | همسات لطلبات الكتب | أدوات إصلاح الويندوز و تحسين أداؤه | احتفال همسات روائية بعيد ميلادها الاول | برامج الجوال | متصفحات الانترنت و برامج التحميل | ارشيف الافلام | أخبار مصر | أخبار عربية و عالمية | روايات عبير الجديدة الحصرية | روايات عبير مكتبة مدبولى و دار الحسام الحصرية | ورشة خاصة | مجلس الادارة | ارشيف المسابقة الرمضانية 1434 | رمضان 1435هــ (2014م) | همسات روحانية | المسابقة الرمضانية 1435 | صحتك في رمضان | ورشة عمل رمضان | ارشيف قلوب همسات | قصص الليالى العربية الرومانسية المترجمة المصورة | القصص التاريخية الرومانسية المترجمة المصورة | همسات للكنوز الرومانسية المفقودة | ورشة عمل كنوز رومانسية مفقودة | قصص رومانسية مصورة مترجمة منقولة | روايات رومانسية منقولة | تدريب المشرفين | اقسام الأنمي و المانجا و الكرتون | همسات للكرتون | مسلسلات الأنمي | قسم المانجا المستمرة | قسم المانجا المكتملة | افلام الكرتون | مسلسلات كرتون | عالم اطفال همسات | علوم اللغة والبلاغة | قسم المخللات | ورشة همسات للديكور | ورشة عمل للمقهى | مسابقة همسات روائية للنشر | ورشة خاصة بفريق العمل | الروايات المشاركة في مسابقة النشر | سلسلة صرخة الرعب | ورشة خاصة بالمطبخ | ورشة عمل قصص و روايات منقولة | قلوب همسات الغير مكتملة | دورة لتعليم أغلفة الروايات .. اعداد anvas_alwrd | احتفال همسات روائية بعيد ميلادها الثاني | افلام رومانسية | أفلام الاكشن و الخيال العلمي | أفلام الرعب | فريق جنيات همسات | فريق اميرات همسات | صور نجوم ونجمات | صور فنانين و فنانات عالم الغناء | صور دراما و افلام | أماكن و روايات | Saga et Serie | ورشة المكتبة الفرنسية | Written Romantic Novels | رمضان 1436هــ (2015م) | المسابقات الرمضانية | همسات روحانية | صحتك في رمضان | أرشيف رمضانيات | مسابقة مساجد حول العالم - اعداد marwa tenawi | مسابقة معالم تاريخية - اعداد زهرة الاقحوان | سفرة رمضان | مسابقة الكلمة المفقودة - اعداد تماضر | المسابقه الثقافيه العامه - إعداد روحي الأمل | ختم القران في رمضان - برعاية الوجس | رمضان أحلي مع سوما - إعداد سما عماد | حدث في رمضان - اعداد Shaymaa | منوعات قلوب همسات واقعي اجتماعي | الحياة الزوجية والاسرية | عروس همسات | فساتين زفاف وخطوبة | اكسسوارات العروس | نصائح وترتيبات | طرق التخسيس وانقاص الوزن | زيادة الوزن والتخلص من النحافة | التمارين الرياضية | فن الاتيكيت والتعامل مع الآخرين | التوجيهات الزوجية | العناية بالبشرة | العناية بالشعر و تسريحاته | العناية بالجسم | المكياج و العطور | Video Clips With Lyrics | قلوب همسات الغربية الحصرية المكتملة | قلوب همسات الغربية الحصرية القصيرة | قلوب همسات الشرقية الحصرية القصيرة | قلوب همسات الشرقية الحصرية المكتملة | روايات رومانسية مترجمة منقولة | ألغار وقصص بوليسية للأطفال | القصص والروايات بلهجة مصرية المكتملة | احتفال همسات روائية بعيد ميلادها الثالث | همسات للروايات الخيالية الرومانسية المترجمة | منتدى الاقتراحات والطلبات والمواضيع الجانبية | ورشة عمل مشرفي المترجم الخيالي | ورشة خاصة لقسم الصور | احتفال همسات روائية بعيد ميلادها الرابع |



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.

Ramdan √ BY: ! Omani ! © 2012
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2017 DragonByte Technologies Ltd.
This Forum used Arshfny Mod by islam servant
Alexa Group By SudanSon
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009