292- حب تحت المطر - جيسيكا ستيل (كاملة) - الصفحة 2 - منتديات همسات روائية

الروايات الحصرية المتميزة  

عاداتوعدتك
فعاليات المنتدى
                                                                      


آخر 10 مشاركات
رواية عاصفة ثلجية دافئة (83) للكاتبة Alexa Riley ترجمة نورسين حصرياً على منتديات همسات روائية كاملة (الكاتـب : نورسين - آخر مشاركة : esraa hussien - المشاهدات : 1980 )           »          رواية من أنت بقلم زينب التماذلى (47)الجزء الخامس من سلسلة ملكات آسرهن العشق كاملة مع الرابط (الكاتـب : زينب التماذلي - آخر مشاركة : oriana - المشاهدات : 48892 )           »          رواية مهمة من أجل عذراء للكاتبة Anne Mari Winston عدد رقم 34 كاملة (الكاتـب : نورسين - آخر مشاركة : myhoi - المشاهدات : 115204 )           »          رواية سأنتظرك للأبد(84) للكاتبة Alexa Riley ترجمة نورسين حصريا منتديات همسات روائية كاملة تحميل pdf (الكاتـب : نورسين - آخر مشاركة : totas - المشاهدات : 38253 )           »          فلنحى الماضى الجزء الحادى عشر (52) من سلسلة ملكات آسرهن العشق بقلمAllegra حصريا كاملة مع الرابط (الكاتـب : Allegra - آخر مشاركة : oriana - المشاهدات : 32774 )           »          رواية العروس المنبوذة (21) للكاتبة marina maddix ترجمة doua'a najeeb هدية عيد الفطر كاملة مع الرابط (الكاتـب : Doua'a Najeeb - آخر مشاركة : Fatma kamal - المشاهدات : 1744 )           »          رواية الشيطان والعروس الهاربة (11) للكاتبة kate walker ..كاملة.. إعاده تنزيل (الكاتـب : yaso - آخر مشاركة : myhoi - المشاهدات : 426029 )           »          رواية زعيم الفهود (10) للكاتبة Bianca D'arc ترجمة Doua'a Najeeb - كاملة مع الرابط (الكاتـب : Doua'a Najeeb - آخر مشاركة : عزه سعيد - المشاهدات : 64134 )           »          226 - قصة عشيقة المليونير اليونانى العذراء - شانتيل شاو - حصريا منتديات همسات روائية (الكاتـب : deem - آخر مشاركة : نورية 89 - المشاهدات : 44487 )           »          رواية فضيحة زواج (99)- الجزء الأول من سلسلة - عابثون فى ورطة - بقلمى حصريا بيرو عادل - لمنتديات... (الكاتـب : بيرو عادل - آخر مشاركة : esraa hussien - المشاهدات : 39706 )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-24-2013, 07:02 PM   #6

الود طبعي

  عَضويتيّ : 1025
  تَسجيليّ : Nov 2012
مشآركتيّ : 2,001
 نُقآطِيْ : الود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond repute
شكراً: 0
تم شكره 23 في عدد 20 مشاركات
افتراضي رد: 292- حب تحت المطر - جيسيكا ستيل (كاملة)


3- شيء في عينيه

سمعت مالون وقع خطوات هاريس في الردهة، وشعرت فجأة بالخجل عندما دخل المطبخ، قامته الطويلة وكتفيه العريضتين .
إنعقد لسانها، أما هو فلم يتكلم على الفور، بل وقف عند العتبة بنظر إليها، وكأنه يراها لأول مره عندئذ، لاحظت ان عينيه مستقرتان على شعرها الاشقر ثم نظر إلى قميصها المقفل وبنطلونها الذي يغطي ساقيها الطويلتين. وأدركت انها المره الاولي التي يرى فيها شعرها غير مبلل أو ملفول بمنشفة.
قالت بسرعة، شاعرة فجأة بالخجل:"لقد هذبت مظهري وأصلحته جيداً".
كانت المره الاولى التي يراها فيها بملابس جافة أنيقة.
أجفلت حالما افلتت هذه الكلمات من فمها، خشية أن تستدعي تعليقاً شخصياً منه . ابتسم فأدركت أنه عرف انها تتمنى لو بقيت صامته.
تبدد شعورها بالتوتر بسرعة عندما قال لها:" كنت صاعداً بحقائبي إلى غرفتي، لكنني لم أستطع مقاومة رائحة الفطائر العابقة في البيت".
شعرت بالخجل مره أخرى. ما الذي بمنعها من أن تتمالك نفسها ووجدت نفسها تجيب:" أحضر لي ديل كيس خوخ. هنالك بعض الدلاء على فسحة السلم تحسباُ لتسرب المياه".
لم تستطع ان تتوقف عن الكلام:" أٌصلح جزء من السقف، ولكن هناك بعض التسربات الجديدة، والعامل المسؤول عن ذلك لا يمكنه الحضور قبل يوم الاثنين، هل تريد قهوة؟"
خشيت ان يحرجه هذا التغيير المفاجئ في لهجة حديثها المائل إلى الحدة.
لكنه أجاب:"أور فنجاناً. سآخذ حقيبتي إلى غرفتي، ومن بعدها تزودينني بكل ما أحتاج معرفته".
سرها أن ذهب لانه منحها فرصة لتتمالك نفسها، رباه، ماذا حدث لها؟ لم يسبق لها أن شعرت بالخجل أو بعقده اللسان في وجود رجل . هل انعقد لسانها؟ كما أن الثرثرة التي لم تتوقف هي مسألة أعصاب على الأرجح؟ من المؤكد أن تجربتها مع رولاند فيليبس لم تحطم ثقتها بنفسها إلى هذا الحد! أنها تتمنى ألا يكون ذلك قد حصل رغم اعترافها بمعاناتها السابقة مع رجال كزوج أمها السابق و ابنه، وصديقها الخائن كيت مورغان. كانت لاتزال تضمد جرحها عندما حصل ما حصل من صهر هاريس .
عندما عاد هاريس على المطبخ، كانت القهوة جاهزة، وبدأت مالون تظن أنها عادت متماسكة عندما قال :"لقد وصل السرير".
فسألته على الفور بلهجة عدائية :"وهل كنت في غرفتي؟".
تلاشت العفوية من صوته "أليس مسموحاً لي أن اتحقق من تنفيذ تعليماتي بشأن النوافذ والأبواب؟".
رد بشي من الخشونه،، فنظرت إليه ثم إلى قهوتها.ما الذي جرى لها؟ هذا بيته ويمكنه ان يفعل في مايريد ساد الصمت بينهما
ثم تبددت الخشونه في صوته وسألها برفق : "هل أنت مستاءة؟"
نظرت إليه تعتذر، محاولة ان تفسر سلوكها :" آسفة ، أبدو حساسة أكثر مما يجب أن فقط..... أحب عزلتي."
لم تشأ أن تزيد فتشرح له ما حدث لها منذ سنوات، حين كان عليها أن تضع كرسياً تحت مقبض الباب كي تمتع دخول المتطفلين.
لم تشكره :"هل لي أن أسأل ما معنى هذا"؟
لم تؤثر عليه رغبتها في المشاكسة :"انت رحبت بي برائحة الطهي....وإذا بك تعاملينني بحدة لئلا اكون فكرة خاطئة عنك".
رات أن لا شيء يفوته، لكنها لم تهتم لذلك بل ردت عليه بحدة :" لم يكن الطعام من اجلك بالذات، حتى ولو اسعدني تقديمة لك ".
وشعرت فجأة بأنها لم تعد تستطيع ان تتحمل ، فتابعت تقول:"لدي حقيبة جاهزة ، سأذهب".
فسألها بدهشة وقد تصلبت ملامحه :" إلى أين ؟ لا أعتقدك ترحلين فقط لأن...."
- أنا لست راحلة، بل ذاهبة لأبيت هذه الليلة في فندق.. هل نسيت؟ .
- لا، لم أنس. لكنني طنت فقط، نظراً لبدايتنا الفاشلة، أنت لن تعودي.
ولانت لهجته مره أخرى:" أهلاً بك إذا شئت أن تبقي...."
فقاطعته بخشونه :" لا أريد ذلك".
فرد عليها بحدة " سامحيني لأنني ذكرت ذلك ، سامحيني لشعوري بالذنب إلى حد جعلني أبدو و كأنني أريدك أن ترحلي".
لم تشأ مالون أن تعتذر ، لم تشأ أن تكون هي المخطئة دوماً.. ودون أن تنظر إليه ، وتعبأ بقهوتها ، خرجت من المطبخ وصعدت إلى غرفبتها .
بعد ثوان فقط، نزلت إلى الطابق الاسفل حاملة حقيبتها. وعندما وصلت إلى الردهة كان هاريس قد خرج من المطبخ ووقف هناك حاملاً مفاتيح السيارة ، عندما أدركته، مد يده ليحمل عنها حقيبتها لكنها قالت وهي تتمسك بالحقيبة :" سأطلب من كيفين أن يوصلني إلى المدينة "ز
فأجاب بهدوء :" سآخذك انا".
وقبل أن تبدأ الجدال ، أخذ منها حقيبتها وأجلسها في سيارته ثم انطلقا من المنزل. ولكن لما كانت تجادوله؟ وجد مالون نفسها تتساءل بصمت . إنها لم تر منه غير الشهامة والتهذيب وتملكها فجأة شعور بالسوء .
فقالت له من دون تفكير :"آسفة ".
وعندما حول عينية لحظة عن الطريق لينظر إليها ، تابعت تقول :"لا أدري لما أنا...."
وفتشت عن كلمة فلم تجد أفضل من كلمة قالها لها وبدت لها مناسبة الآن
" .........فظة بهذا الشكل".
- أنا أعرف.
أدهشها جوابه الرقيق وقد حول نظراته الى الطريق، وحدقت الى جانت وجهة "أنت ؟"
- مازلت تعانين من الأذى الذي لحق بك الأحد الماضي ؟
فكرت مالون في ذلك ، فما عانته من رعب وفزع وهي تركض تحت سيل المطر المنهمر ، كان وحده كافياً بغض النظر عم حدث من قبل. أمضت طوال الاسبوع في استعادة الصورة المروعة لوجه فيليبس الشهواني وهو يحاول أن يمزق ملابسها . عندئذ، خطر في بالها ، أن لا أحد يمكنه أن يشفى على الفور من شي كهذا . فقالت متنازلة :" قد تكون على حق . أرهقتني الذكريات وراودتني الكوابيس".
- ألم تنامي جيداً؟
- يختلف الأمر عندما أنهض باكراً لأذهب إلى العمل".
قال ببطء " حسب بوب ميلز الذي اتصلت به الخميس، انت دوماً مستيقظة وتعدين إبريق الشاي أو القهوة عندما يصل عند الساعة الثامنة إلى ربعاً"
- لم أكن أعلم ان لديك جواسيس هنا.
- هل عدت إلى الفظاظة مره أخرى؟
لكنها لم تجد في لهجته أي انزعاج بل مجرد دعابة واحبت تصرفه.
فقالت باسمة :" لن أقول آسفة مره أخرى".
لكنها تابعت بجد :" بالرغم من شهامتك ولطفك ، أنت ..........."
- هيه...... سوف تمنحينني هالة قديس الآن!
- أشك في قداستك.... إنها شهامة منك أن تتوقف الأحد الماضي كما فعلت.
- يهمنا أن نرى إمكانية علاج لتلك الذكريات والأحلام، أتحبين أن تري طبيباً نفسياً؟ يمكنني أن أرتب لك ...
- رباه ، هذا ليس ضرورياًّ لو عرفت انك ستهتم بالأمر جدياُ لما أخبرتك.
- الأمر جاد ، يا مالون،فأنت متوترة معي أغلب الاحيان. لا اريد أن يتأصل فيك الخوف من الرجال بسبب صهري..
فهتفت بضيق :" أنا لست خائفة من الرجال!أتحدث إلى العمال طوال النهار"

وعندما لم يقاطعها هاريس، وجدت نفسها تقول بغضب:" قد أكون حذرة أحياناً ، وعلى شي من الاحتراس، ولكن ليس بسبب فيليبس وحده ........."
وسكتت فجأة، كارهة هاريس لأنه أغضبها إلى حد جعلها لا تنتبه إلى ما تقول .
و زادت كراهيتها له عندما نظر إليها وسألها بخشونه:" هل حدث لك تجربة مماثلة ؟ سيضاعف ذلك من شناعة تصرف فيليبس".
فأجابت بحده : " لا أريد أن أتحدث عن ذلك ، كما أنه لم يكن بنفس السوء . انتبه إلى الطريق".
وعندما رأت أنهما أصبحا في الشارع الرئيسي، قالت :" يمكنك أن تنزلني هنا و أنا سوف ......."
تجاهلها ... فأرادت أن تضربة بقبضة يدها . لم تعرف قط مثل هذا الرجل .كانت تريد أن تبحث عن نزل مناسب يقدم سريراً وإفطاراُ ، في حين أنه يريد أن يأخذها إلى اجمل فندق في المدينة.
عندما أوقف سيارته في موقف فندق كليفتون، صممت أن لا تدخل إليه . نظرت إليه بعناد ، فبادلها النظر قال :" لا تصعبي الامور، يا مالون".

أحست بشي من الضجر في لهجته.. فشعرت بالذعر. لاشك أنه يجهد نفسه في العمل ويمضي ساعات طويلة ليحقق النجاح الذي يتمتع به . ربما ترك لندن ليأتي إلى " هاركورت هاوس" آملاً في أن يجد الراحة والاسترخاء عدة ساعات قبل أن يعود للكفاح في عالمه.
- أنا...
فتحت فهمها لتقول أنها اسفة ثم ترددت غير واثقة من السبب الذي يجعلها تعتذر، وبدلاً من ذلك قالت:" يبدو الفندق مترفاً بعض الشي، هل تظن ان بنطلون الجينز والقميص القطني سيتناسبان معه؟"
وفجأة ابتسمت العينان الرماديتان الودودتان لعينيها الواسعتين، وقال مداعباً :" انت متكبرة، يا مالون بريتويت"
- لا لست كذلك . كل ما في الأمر أن تربيتي سليمة .
أخذت ابتسامته تتسع، فخفق قلبها بشكل غير متوقع .ت تحولت نظراتها بعيدا، وأمسكت بمقبض الباب . وفي الوقت الذي أحضر هاريس حقيبتها ودار حول السيارة ليفتح لها الباب ، خرجت منها .
وبدأ واضحاً أنه كان ستعمل هذا الفندق كثيرا فقد تبادل التحية مع الموظفيين بالاسم.
وفي غمضة عين، وجدت أن غرفة حجزت لها في هذا الفندق المزدحم فيما وقف هاريس ينظر إليها وهو يقول :" سأحضر غداً لأخذك ".
وشعرت بالذنب لتحميلة هذا العبء فقالت بإصرار :"بل سأستقل سيارة أجرة".
- أتطعنين في قيادتي؟
- لا أجؤ على ذلك . وضحكت
وشعرت بالأمان، وبقي هذا الشعور حتى عندما استقرت عيناه على فمها .

بعد ذهابه تملك مالون شعور غريب، ليس شعور بالحرمان بالضبط. لم تستطع أن تحدد هذا الشعور ، لكنها افتقدته.
في غرفتها في الفندق، نبذت من ذهنها هذا الهراء ، كانت تشعر بالوحدة لا اكثر،
فتذكرت أمها، رفعت سماعة الهاتف . منذ عشرة أيام ، اتصلت بها أمها إلى " آلمورا لودج" لذا من الأفضل أن تتصل بها .
جاء اتصالها في الوقت المناسب لا امها قالت لها " كنت على وشك ان اتصل بك " وقد بدت السعادة في صوتها والسرور بسماع صوت ابتنها .
سألتها مالون " هل تسير الأمور على مايرام؟"
- بل على أحسن ما يكون، وجون رقيق للغاية . لقد نسيت تماما كيف يتصرف الرجل المهذب الحقيقي.
سألتها أمها " كيف الحال معك ؟ هل رأيت مخدومك كثيرا هذا الاسبوع؟"
أدركت مالون انها تعني رولاند لانها اخبرتها في آخر اتصل بينهما انها نادرا ما تراه.
لم تستطع مالون ان تفسد لى امها سعادتها الجديده فأجابت :" لم أراه منذ الاحد الماضي".
ستتألم إذا عملت بما حدث لها مع رولاند ، وربما ستلح عليها للعيش معها ومع جون لو اخبرتها أنها تعمل لدى رجل أخر
تحدثت مالون طويلا إلى أمها، ثم وضعت السماعة أخيرا وقد زاد اقتناعها بأن أمها أصابت في الزواج من جون الذي لا يقارن بأمبروز حينكنز .
أدركت أن أجزة هذ الفندق ستحدث شرخاً كبيراً في ميزانيتها ، فاختارت أن تخرج وتشتري شطيرة لغدائها.
عادت لغرفتها في الفندق قبل العشاء ، ففكرت في الخروج وتناول طعام خفيف في مكان ما، ثم وجدت نفسها تتساءل عن المكان الذي يتناول هاريس فيه طعامه، تمنت ان يأكل من فطيرة الخوخ.. ثم أدركت أنها تفكر في شي من العطف.

افرغت حقيبتها ثم سارت إلى الخزانه واخرجت بنطلوناً انيقاً وبلوزة.

عندما نزلت، كانت غرفة الطعام مزدحمة بالزبائن، ورأت مجموعة كبيرة تحتفل بشيء ما، كما يبدو .
شرعت مالون بتناول الوجبة التي طلبتها ، وعندما أخذت تتناول الحلوى، أدركت أن الحفلة كانت احتفالا باليوبيل الذهبي لزوجين .لم تكن تنظر باتجاههم بشكل خاص، ولكن لم يفتها رؤية باقات الأزهار الضخمة التي تحفل بها المائدة ، أو رؤية الزوجين المرحين اللذين لم يبد عليهما انهما كبرا في السن .
تناولت قهوتها في قاعدة الجلوس وقد خف اضطرابها . وجدت وهي ترشف قهوتها أنها تفكر في هاريس. ومره أخرى، وجدت نفسها تتساءل إن كان لديه صديقة في هذه المنطقة ليستري أملاك " ابرماسي" لكنها بعد التفكير ملياً، استبعدت الامر ‘ اذا كان راضيا تماما عن حياة العزوبة ،فمن غير المحتمل أن تيخذ صديقة دائمة.
- هل هذا المقعد مشغول؟
رفعت بصرها فرأت رجلا وسيما في حوالي الخمسة والعشرين ن فقالت له باسمة:"لا بأس ، خذه".
ثم اكتشفت انه غير متعجل للذهاب إلى ان ذكره شخص ما بواجبه.
وبعد دقائق، وفيما كانت مالون تهم بالعودة إلى غرفتها عاد الرجل فظنت انه جاء ليأخذ كرسياً آخر. لكنه، بدلا من ذلك ، احضره إلى جابنها:" هل لديك مانع في أن أجلس عدة دقائق؟ قولي لا ، فأذهب".
بدأ لطيفاً، فسألته :" ألا يتوقع أصحابك عودتك؟"

الود طبعي غير متواجد حالياً  
التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 09-24-2013, 07:03 PM   #7

الود طبعي

  عَضويتيّ : 1025
  تَسجيليّ : Nov 2012
مشآركتيّ : 2,001
 نُقآطِيْ : الود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond repute
شكراً: 0
تم شكره 23 في عدد 20 مشاركات
افتراضي رد: 292- حب تحت المطر - جيسيكا ستيل (كاملة)


انه اليوبيل الذهبي لزواج جدي . كل الأسرة منغمسة في الذكريات. لكنني لست كبيراً إلى حد يكفي لمشاركتهم بذلك .
أعجبت مالون بتوني ويلسن. كان شاباً مرحا ًسهل المعشر فلم تجد سبباً يمنعها من أن تصارحة عندما سألها أن كات تمضي إجازة في المنطقة ، فأخبرته بأنها هنا لليلة واحدة.
- ماهو العمل الذي تقومين به؟
- حالياً أقولم بعمل مؤقت (كمشرفة) في منزل . أراقب عمال البناء وما شابه ذلك.
- هل أصحاب البيت متغيبون معظم الوقت؟
- جاء صاحت البيت هذا الصباح.
- ومنحك إجازة الاسبوع؟
فكرت مالون في ان الوقت حان لتذهب فقالت:
- بعض افراد اسرتك ينظرون في اتجاهنا ، أظنهم يريدونك.
نظر توني إلى الخلف ولوح بيده ثم التفت إليها يدعوها :" تعالي معي ، تعالي والتحقي بالحفلة ".
- لا يمكن
- سيرحبون بأن تجلسي معهم.
هزت رأسها واوشكت أن تقول إنها تود قراءة كتاب جيد، ثم أدركت أن ذلك يدل على قلة تهذيب.
- لا ، ولكن شكرا.
لم يكن الكتاب بمستوى التعريف به . ولكنها شعرت فجأة بالاضطراب مره أخرى، حاولت الاستغراق في قراءته دون نجاح ، فوضعته جانباً ثم دخلت الحمام لتستلقي في الحوض فترة طويلة بينما أخذ عقلها يجول حتى انتبهت فجاة إى لانها تفكر في هاريس كويليان..
صحيح انه كان شهم معها .. بل اكثرمن شهم ، وسخياً أيضا وهو يلح عليها بقوبل أجرها مقدما ، ولكن عندما تذكرت أنه كان أحياناً بالغ الحدة معها، قررت انه لا يستحق كل هذا الاهتمام منها.
في تلك الليلة غزا نومها المزيد من الكوابيس، وعندما استيقطت ، سرها أن تغادر سريرها . اغتسلت وارتدت ثيابها، فرأت من حالة الجو أنه لن يكون مشرقاً كالامس
ابتدأ المطر ينهمر بينما كانت في صالة الطعام تتناول إفطارها .. إذا استمر المطر، فسيكون عليها غداً أن تمضي معظم الوقت في إفراغ الدلاء.
ابتسمت للفكرة ، وأدركت بحماقة ، بنها رغم رفاهية الفندق، مستعدة للعودة إلى " هاركورت هاوس" مع أن المنزل مازال بعيداً عن الاكتمال ، إلا انها تتطلع بشوق للعودة إليه.انتبهت إلى نفسها عليها ألا تتعلق بالمكان لانها ستعادرة بعد نحو ثلاثة اشهر.
سارت إلى غرفتها وجمعت حاجياتها القليلة ولكنهالم تكن واثقة متى سيصل هاريس ليأخذها . تركت حقيبتها في غرفتها ثم نزلت إلى مكتب الاستقبال لتدفع أجرة الليلة .
وعندما طلبت الحساب قالت لها الموظفة :" الحساب مدفوع".
- مدفوع ؟ لا بد أن هناك خطأ ما .... أنا لم ...
- ترك السيد كويليان خبراً بأن نرسل إليه الفاتورة ، وأنا لا أجرو على تسليمك إياها
أوشكت مالون على اعتراض، عندما ظهر توني ويلسن أمامها، فالتفتت الموظفة إليه.
- كنت أرجوا أن أراك هذا الصباح .
تكلم بصراحة ، صم اضاف :" استعجلت في الصعود إلأى غرفتك الليلة الماضية فلم تسنح لي فرصة طلب موعد منك للخروج ذات ليلة . يمكننا ان نتعشى معاً في مكان ما ".
- آسفة ، يا توني .
أوقفته عند حده على الفور،بنفس لطفه ورقته. سيمضي وقت طويل قبل أن تفكر في الخروج مع رجل مره أخرى، ولكن لطفه وصراحته حملاها على أن توقل له بصدق " أنهيت علاقتي مع صديق من وقت قريب ، وما زلت غير مستعدة لعالقة جديدة بعد".
- أنا أسف.
ولكنه لم يكن مستعداً للتخلي عنها:" ربما إذا أعطيتني رقم هاتفك ، يمكننا أن نتحدث هاتفياً فنتصادق مع بعضنا قليلاً. يمكنك ن بهذا ، ان تعرفيني...."
فقاطعته بحزم مقنع :"لا"
لكنه لم يذعن :" هل ستكونين في هذا الفندق في العطلة القادمة ".
وضحكت مالون.
وفي هذه اللحظة ، شعرت بأنهما لم يكونا وحدهما ، فالتفتت لترى عينين رماديتين حادتين تخترقان أعماقها، فهتفت بدهشة :"هاريس؟"
لم تره أو تسمع صوته وهو يقترب كما لم تكن تتوقع حضوره إلى الفندق بهذه السرعة .
لا حظت أنه لم يكن متحمساً تماما لوجوده هناك. لم يتحرك توني كما أن هاريس لم يقل شيئا وهو ينظرإليه. وادركت هي أن الخيار خيارها فقالت :" توني، هذا رئيسي في العمل هاريس كويليان . وهذا توني ويلسن".
تنحت جابنا بينما حيا الواحد منهما الاخر بتهذيب
قال هاريس بخشونة :"إذا كنت جاهزة؟".
ومره أخرى، شعرت بدافع إلى ضربه. لكنها قالت بأدب:"سأصعد لاحضر حقيبتي"
ثم سارت نحو المصعد برفقة توني.
عاد يسألها وهما بانتظار المصعد :" هل أنت واثقة بشأن رقم الهاتف؟"
- نعم .
والتفتت إلى حيث كان هاريس ينظر إليهما من دون أن يبتسم .وبعكسه ، أدركت أنها لن ترى توني ويلسن مره أخرى بعد الآن فمنحته أجمل ابتسامه. لكنها في المصعد لم تكن تبتسم . قد كان هاريس مستعجلا في الذهاب إلى لندن ، ولكن لم يكن ذبنها انه مضطر للحضور ليأخذها . كان ليسرها أكثر لو عادت في سيارة أجرة . وقد قالت له رأيها ، فالذنب إذن ذنبه هو .

بعد أن استقرت على هذا الرأي ، احضرت حقيبتها والكيس البلاستيك الذي يحوي مشترياتها ومن ثم هبطت بالمصعد. تضايقت حين لم تره واقفا ينتظرها بفروغ صبر، بل كان يتحدث مع موظفة الاستقبال التي بدت مشدوهة به.
قاطعتهما مالون ببشاشة :" انا جاهزة عندما تريد".
استدار اليها ونظر إلى كيس مشترياتها، ومع انه حيا الموظفة مودعاً وهو يأخذ الحقيبة من مالون، فقد بدأ عليه أنه ودع ايضا ظرفه. قررت عدم الاهتمام، وخرجت من الفندق.
توقعت ان يمضيا رحلتهما بصمت إلى البيت، واذا به يسألها بلهجة غير ودودة :" من هو ذلك الرجل ؟"
- من ؟
كانت تعلم جيداً من المقصود ولكن، بما أنه مستعجل ليعود الى لندن ، فلم تكن مستعجلة لمساعدته أيضاً.
- ويلسن!
- إنه نزيل في الفندق.
- هل تعرفت عليه أمس؟
وقررت ألا تجيب . لم كل هذه الأسئلة ؟ ولكنها بعد التفكير مليا رأب أن لديه غرضاً من ذلك :" هذا صحيح".
- هل تعشيت معه؟
- لا.
- لكنكما تواعدتما على اللقاء مره آخرىز
فقالت بحدة :" لا. هذا لم يحصل".
- أين يعيش.
- في الجوار.
- هل أخبرته أين تعيشين؟
- وهل من المحتمل أن أفعل ؟
ردت عليه بحدة وحرارة . لقد نالت ما يكفي من الاسئلة . ولكن ، ربما لا يريد هاريس أن يعطي عنوانه لأحد على الاطلاق . وربما هو يحب عزلته كما تحبها كذلك.
ظنت أن جاوبها كاف ، وان هاريس انتهى من الموضوع. لكنها تبينت أنها مخطئة عندما صاح مزمجرا:"وهل أعطيته رقم هاتفك ؟"
شعرت بسرور بالغ وهي تجيبة بغطرسة :" ربما غاب عن ذهنك اننا لا نملك واحداً".
ظنت أن لهجتها المتغطرسة ضايقته ، ولكنها اكتشفت الآن خطأها. في الواقع ، فقد صوته خشونته وهو يسألها:"أليس لديك هاتف خلوي؟"
- "لا"
مضت دقيقتان كان ينظر فيها إلى كيس مشتريات :" أرى أنك كنت تتسوقين. لم أفكر في ذلك قط، علي أن اعطيك نقوداً لنفقات البيت".
يالهذا الرجل ! سألته مشاكسة :" هل تتعمد استفزازي"؟
فالتفت إليها بحيرة صادقة :"وماذا فعلت؟"
- يكفي أنك دفعت فاتورة الفندق اليوم، إلى جانب كل تلك النقود التي اعطيتني إياها الاسبوع الماضي.
فقال بلطف :" يا مالون المتكبرة!هل ستسامحينني لأنني جرحت إحساسك؟"
همد غضبها في لحظة. وشعرت برغبة في الضحك، فحولت وجهها إلى النافذة كيلا يرى ابتسامتها. كانت الضحكة تحتنق في صدرها . واخيراً التفتت إليه تسأله
- لماذا أشعر برغبة في الضحك ؟
عاد ينظر إليها ، وبعد لحظة قال :" لانك، في الاساس لديك طبيعة مشرقة . لكن الحياة مؤخراً، لم تسعدك . وقد بدأت طبيعتك المشرقة تظهر من جديد".
- لم أطلب منك تحليل نفسيتي.
أعلنت هذا بشيء من التوتر وقد فارقتها الرغبة في الضحك. لكنه ضحك ، واستاءت لذلك . قال : هل هذا ما فعلته أنا؟"
لم تعبأ بأن تجيب ، لكنه لم ينزعح لذلك بل تابع: " علي أن أمدحك لما فعلته؟"
أثار كلامه فضولها :" وماذا فعلت ؟"
- لأانك جعلت منزلي " هاركورت هاوس" بيتاً حقيقياً .
حملقت فيه.. شعرت بالغرور لأنه لاحظ أنها غيرت الملاءات وعلقت مناشف نظيفة.
- هل كنت في غرفة الاستقبال؟
- أضفت الأزهار جمالاً.
وفجأة ، بدا أن العداء بينهما قد تلاشى.
لم تستطع أن تفهم المودة التي شعرت بها وهي ترى "هاركورت هاوس" مرة أخرى. حتى مع المطر ، بدا المنزل و كأنه يرحب بها. وقالت لهاريس وهوينقل كيس مشترياتها إلى المطبخ : " هل لديك قت لتناول فنجان قهوة ".
وضع ما يحمله على مائدة المطبخ ونظر إليها :" وهل أنا ذاهب إلىأي مكان؟"
- ولكنك......
وسكتت . ألم يقل لها يوم الأحد الماضي أنه سيأتي إلأى الفندق ليأخذها إلى البيت قبل أن يعود إلى لندن؟ على كل حال ، غمرتها بهجة غير متوقعة لأنه سيتأخر معها عدة ساعات قبل ان يعود إلى لندن . قال وهي تتجة إلى الباب :
- سأخذ حقيبتي إلى غرفتي .
رباه، كانت مسرورة حقا لبقائه.

أوقفت أي تساؤل عما يجري لها لتشعر بكل هذا السرور ، وهي ترى الدلاء التي وضعتها أمس تداركاً لأي تسرب، وقد بدت طافحة بالمياه.
وضعت حقيبتها على الأرض و فتحت غرفة قريبة منها مزودة بحما، ثم حملت بحذر الدلو . كان عليها أن تحمله ببالغ الحذر ، وبعد أن أفرغب محتوياته في الحمام، وضعت غيره قبل أن ينساب الماء المتسرب على الارض.
حملت الدلو التالي، وهو ممتلئ، ببط بالغ، لكن حين استدارت بسرعة لتضع بديلاً له ، اصطدمت بهاريس الذي كان يصعد السلم. ولسوء الحظ ، كان دلوه ممتلئاً، فلم يستطع أن يتحكم في محتوياته و انسكب على أرض الحمام، بينما اندفع النصف الأخر على مالون والارض .
كان الماء بارداً ، فتراجعت مالون وهي تترنح. شهقت للصدمة المفاجئة وابتدأت تضحك . ولكن ما إن تقوس فمها حتى وقع بصرها على هاريس، فتلاشت رغبتها بالضحك. لم يكن ينظر إلى وجهها بل إلى الماء السائل على قميصها.

لا حقت نظراته فكادت تشهق من جديد فقميصها القطني أصبح الآن ملتصقاً بجسدها. كان هاريس واقفاً من دون حراك يحدق فيه، كالمسحور!
سقط الدلو من يدها، وعندما وصل إلى الأرض وتعالت قرقعته ارتفعت عيناه إلى ملامحها المرتجفة :" مالون أنا......."
لكنها لم تبق لتسمعه ، فقد اندفعت هاربة لا تدري إلى أين ، حتى وجدت نفسها في حمى غرفتها.
تبعها هاريس إلى هناك ، فصاحت به وقد تواردت الصور إلى مخيلتها .. لقد صرخت بهذا الشكل في وجه لي جنكنز منذ سنوات طويلة .
أسرع هاريس إليها وامسك ذراعها بقوة قائلا فيما هي تحاول أن تحرر نفسها منه :" اهدئي. لن أؤذيك. أنت أمنه معي، امنه . دعي عقلك الخائف يفهم أنك أمنة".
حدقت مالون فيه. كانت عيناه تحدقان في عينيها بحزم، مركزاً انتباهه على اقناعها بأنها أمنة، وانه لن يؤذيها . توقفت عن المقاومة ، لكنها بقيت تراقبه بحذر.
وعندما رآها مصغية إليه، تابع يقوم :" اصغي إلي. أي شخص مكاني كان لينظر إليك ليرى إن أصابك مكروة . أنك عديمة الثقة، ويمكنني أن أفهم السبب. ولكن حاولي أن تثقي بي لانني ذو ......."
فقاطعته وقد أسامتها المحاضرة :" ذو عينين لا تستطيعان الامتناع عن الحملقة ".
تكلمت بلهجة عدائية ، فاكتشفت أن كلماتها أقوى من مقاومتها لتحرير ذراعها من قبضته.
لمعت عيناه بخشونه، فترك ذراعها فجأة :" من المستحيل أن يتفاهم الانسان معك"
ثم استدار مندفعاً إلى خارج الغرفة ، وبعد فترة سمعت هدير سيارته. لا شك في أنه غير رأيه بشأن العودة إلى لندن . حسناً، انها مسرورة ، مسرورة ، مسرورة . وإذا خالفها الحظ، فسينسى العودة إلى هنا تماماً .


الود طبعي غير متواجد حالياً  
التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 09-24-2013, 07:05 PM   #8

الود طبعي

  عَضويتيّ : 1025
  تَسجيليّ : Nov 2012
مشآركتيّ : 2,001
 نُقآطِيْ : الود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond repute
شكراً: 0
تم شكره 23 في عدد 20 مشاركات
افتراضي رد: 292- حب تحت المطر - جيسيكا ستيل (كاملة)


4- ماذا يحدث لها ؟


توقف المطر أثناء الليل بمعجزة ، واستيقظت مالون على صباح مشمس رائع
تمنت لو أنها استيقظت بالاشراقة نفسها .قال لها هاريس إن طبيعتها، في الاساس، مشرقة . وقد عكرت كوابيس الليل مزاجها.
تركت سريرها وقد تملكتها الكآبة. لم تكن أحلامها هي الغمامة الوحيدة في يومها ، فبسبب موفقها منه أمس، اختصر هاريس زيارته . لقد جاء إلىهنا ليرفة عن نفسه، فأفسدت الأمر عليه.
استعرضت مالون أحداث امس، شاعرة بالخزي من نفسها، تلك الاحداث التي دفعت هاريس إلى الذهاب مبكراً. ( أنت آمنه معي. دعي عقلك الخائف يفهم هذا ) هذا ما قاله لها، ولكن لم يكن لديها منطق يتقبل المحاضرات... ربما رحل لظنه انها لن تهدأ إلا إذا خرج .
أمضت مالون يوم الاثنين في إعداد الشاي للبنائبن ولم يفارقها الشعور بالخزي للطريقة التي عاملت بها هاريس. كانت تعلم أن حالتها لن تتحسن إلا بعد أن تعتذر له.
من الغريب انها نامت تلك الليلة لاول مرة من دون احلام ، استيقظت صباح الثلاثاء على يوم مشمس أخر، فسارت إلى إحدى نوافذها لتنظر إلى سكون المكان وصفائه .. قبل حضور البنائين . وغذا بها تدرك أن المنز مبني على أروع بقعة
مع تحسن الطقس ، انتعشت نفسية مالون إلى حد انها ، عندما رات أحد العمال يلقي الجريدة جانباً ، استعارتها منه الوظيفة الوحيدة مع السكن التي أعجبتها هي في مكتب استقبال في فندق. ولكن ، هل تريد ذلك حقا؟ كان عليها ان تجد عملا ً وسكناً بعد أقل من ثلاثة أشهر ، لانها لا تريد أن تلجأ إلى أمها ، مما دفعها إلى التدقم بطلب لذلك العمل ، لكنها لم ترر تماما وضع الطلب في البريد إلا يوم الخميس.
لم تكن واثقة من موقع أقرب صندوق بريد، فذهبت لتبحث عن كيفين . فقال لها دين :" لن يعود كيفين قبل ساعتين، لوكن إذا كان الامر مستعجلاً، يمكنك أن تستعيري دراجتي".
- هل أنت واثق؟.
- أنها ليست أفضل دراجة عندي.
وبعد خمسة دقائق كانت تمتضي وقتا ممتعا في قطع الطريق، لم تر صندوق بريد إلا بعد أن أصبحت قريبة من حانوت شيروين. لكنها ، بعد ان وضعت رسالتها في الصندوق ، شغلت نفسها في طريق العودة بتفحص الطرق الفرعية المختلفة ، إلأى ان لاح منزل هاركورت هاوس . فتملكها شعرو بأنها ستكره مغادرة المنطقة .
بما أنها انطلقت عازمة على ألا تنطلق بتردد بل بأبهة ، فغذا بها تعود بأبهة وسرعة معاً، وهي ترى هاريس وسيارته الفخمة.
مرت بجانبة متابعة طريقها لتعيد الدراجة إلى صاحبها ويه تقول باسمة " شكرا يا دين".
- يمكنك أن تستعيريها في أي وقت .
شكرته مرة ثانية . لكنها اعترفت بوجود كل انواع المشاعر في داخلها ، وادركت أن لا علاقة بركوبها الدراجة بعد انقطاع سنوات .
كانت تقترب من المدخل الخلفي للبيت عندما جاء هاريس وسار بجانبها سائلاً
- لمن الدراجة ؟
- انها لدين زميل تشارلي السباك.
وعندما أدركت أن هاريس لم يكن يسأل عن إيضاح وجدت نفسهاتتابع ثرثرتها
- لستعرتها لأذهب إلأى البريد وأرسل طلب عمل
وقف هاريس فحذت حذوة ( ألست سعيدة هنا)؟
حدقت مالون إليه ، ثم ألقت نظرة ذات معنى على ادوات العمال المتكومة في أنحاء الردهة ، ولم يكن بحاجة إلى قول المزيد ... فضحك الإثنان.
قالت:
- كنت على وشك تحضير القهوة ، أتريد فنجانا؟
- كنت أظن ان علي تحضير قهوتي بيدي.
وابتسم لها، فأسرعت إلى المطبخ
- أليس لديك عمل اليوم ؟
ألقت عليه هذا السؤال وهما يرتشفان القوة في المطبخ ثم تملكها شعور مفاجئ بالتوتر " أسفة ، أنه سؤال غبي وانا أراك ترتدي بذلة العمل "
- هل انت متوترة الاعصاب بسببي؟
- لست متوترة
ولإثبات ذلك منحته ابتسامة " ما اشعر به هو الارتباك والذنب لانني مدينة لك باعتذار ولا اعرف أحسن طريقة لذلك ".
تسمرت عيناه على عينيها الجمليتي وقال بهدوء :" انا معجب بصدقك يامالون، ولكن لاتشعري بالارتباك هل الاعتدار الذي تدينين لي به شخصي ؟
- أنت تعلم أنه كذلك . لقد جئت إلى هنا في عطلة الاسبوع الماضية لكي ترتاح ، لكن سلوكي المنفعل جعلك تعود إلى لندن مبكراً.
فسألها جاداً :" هل تشعرين بالذنب لهذا؟"
فأومأت : " وبالخزي أيضاً".
فقال برقة :" مالون. لقد مررت بأوقات عصبية، من الطبيعي جدا أن ينفعل الشخص أحياناً"
ترك كرسية واقترب منها باسما وهو يربت على أنفها :" وما كان ينبغير لي أن أستاء من عدم قدرتك على الثقة بي . لم تصدقيني عندما قلت لك أنك أمنه معي".
- آه ، ياهاريس ... انا...
ابتدأت تتلكم بعجز ، وقد أدركت أنه أكثر حساسية بكثير مما كانت تظن . لكنه ابتعد عنها عدة خطوات ناقلاً فنجان قهوته إلى المجلي
- لا تهتمي للأمر.
ثم انتقل إلى موضوع جديد :" فكرت هذا الصباح في المجيء لإلقاء نظرة على العمل وتفحص بعض الاشياء مع بوب ميلر. بعد ذلك يمكنني أن أخذك لتناول الغداء في المدينة إذا شئت".
أعجبها الامر وسرها انه سألها، فأجابت :" هل يمكنني أن أطهي لك شيئاً هنا؟".
فقال دون تردد :" شكراً . هذا حسن ".
يبدو أنه سيعود للندن حالما ينتهي من تناول الطعام ، لذا فهو لا يريد أنيسرع بتناول الغداء
عاد هاريس بعد نصف ساعة ، فسألته :" هل تريد أن تأكل ؟"
وعندما جلسا، أعلن :" ما ألذ الطعام مع أنك لم تعلمي أنني سأتغذى هنا . ولكن الطعام ممتاز".
- أنه مجرد طعام سريع.
اعترفت لنفسها بأنها تشعر بالسعادة . ومع انتهاء الغداء ، قال هاريس انه جاء اليوم لانه لن يأتي في العطلة الاسبوعية ، تملكها شعور غريب يمكن وصفة بأنه خيبة أمل ، لكنها وجدت هذا الوصف سخيفاً، لا سيما وا ن عليها أن تذهب إلى الفندق فلا تراه أبداً حتى لو جاء لقضاء العطلة في البيت ، ولماذا تريد رؤيته؟ أليس جنوناً؟
صرفت من ذهنها هذه الافكار ، فسألته:" مالذي جعلك تختاز هذه المنطقة بالذات؟ ألان أختك .......".
وسكتت، لكن هاريس أجابها :" لم تكن فاي تسكن في هذه المنطقة حينذاك، لقد رأت ألمورالودج في اول زيارة لها إلى هنا. وعندما اكتشفت أن اصحابه كانوا يؤجرونه اثناء غيابهم خارج البلاد لمدة سنة ، اقنعت زوجها بشرائة "
وسكت هاريس ، ثم ‘اد يسألها بهدوء :" أرجوا أن لا تكوني قد رايته؟"
-لا ، الحمد لله.
- ماذا عن كوابيسك .
- لقد ذهبت
- تماماً؟
- لم تعاودني منذ......
أرادت ان تقول منذ الأحد الماضي . ولكن شعورها المفاجئ بالحساسية نحو هاريس، منعها من أن تذكره بذلك الخصام الذي حدث بينهما الأحد الماضي لذا قالت " ثلاث ليال".
لاحظت انه أخذ يحسب في ذهنه على الفور، ولكن كل ما قاله هو
- حافظي على هذا المستوى الجيد.
سألها :" اتريدين عونا في غسل الأطباق؟
أوشكت على الضحك ، شاعرة بالمرح ، وأجابته ببشاشة أن لا داعي لذلك ، لذا خرج .
افتقدته بعد ذهابه فتساءلت عن السبب وهي لا تكاد تعرفه ؟
اكتشفت صباح السبت، أن ما كانت تفكر فيه هو هاريس ، فهو دوما في بالها. حسناً ولم لا ؟ فلولاه الله وحده يعمل ماكان ليحدث لها .
كان العمال منشغلون والضجج عالي اكثر من العادة ، فخرجت لتتمشى ، اخذت معها حقيبة يدها وبحثت عن كشك الهاتف لتتصل بأمها. في الطريق الريقي أخذت تسير وهي تتساءل عما يفعله هاريس في هذه العطلة الاسبوعية ، أترى على موعد مع امرأة ؟ وشعرت مالون بالضيق، ,إذا تنتبه إلى هدير سيارة قادم من خلفها .
لم يكن هناك رصيف ، فتحولت إلى جانب الطريق ، وبدلا من ان تسر السيارة بها ، كما هو متوقع ، إذا بها تتباطأ . عندما أوشكت على الالتفاف لترى أن كان هذا الغريب يريد أن يسأل عن وجهة ما ، سمعت صوتاً جمد الدم في عروقها
- هل يمكنني أن أوصلك ؟
أنه صوت رولاند فيليبس، هي واثقة من ذلك ، أرادت أن تهرب فلم تجب ، عندئذ وقفت السيارة أمامها.... ثم عرفها .
حسناً، حسناً ..... مالون بريتويت!
استمرت في سيرها ، فقاد سيارته بجانبها :" والان مالذي تفعلينه في هذه المنطقة ؟"
حاولت أن تتجاهله ، لكنها وجدت أن الشرير أدرك أن لا بيت في هذه الانحاء سوى بيت شقيق زوجته .
-لا تخبريني انك تقيمين في هاركورت هاوس !
مستحيل أن تخبره بشء ما ، لكن الخوف تملكها لم تكن تريد أن يعرف هذا الرجل أين تسكن أو أنها ستكون هذه العطلة الاسبوعية وحدها في البيت .
- هل تقيمين مع هاريس كويليان؟
وقفت لتجيبه غاضبة "أنا مدبرة بيته"
- هذا اسم جديد لذلك .
وادركت /الون أنه يفكر بالسوء، وتمنت لو ان هاريس أمعن في ضربه
وعاد فيليبس يسأل :" هل هو هنا هذه العطلة الاسبوعية ؟"
فتملكها الخوف :" سأبلغه تحياتك حين أعود . اليس كذلك ؟"
استطاعت أن تتمالك نفسها وهي تسأله، ملقية نظرة ذات معنى على ذقنه عله يتذكر لكمة هاريس له . استنتجت من النظرة الحاقدة التي رمقها بها انه لم ينس ذلك ، ثم وضع قدمة على دواسة البنزين وانطلق بالسيارة .
فاستدارت عائدة إلى البيت
عادر العمال المنزل بعد الظهر مباشرة .
ضهبت إلى سريرها تلك الليلة ، شاعرة بقلق بالغ ، ودعت الله أن يكون مخدومها السابق قد صدقها عندما قالت له ان هاريس موجود بالمنزل.
تاكدت مرتين من ان باب غرفتها مقفل من الداخل ووضعت كرسيا وراء الباب ويه المرة الاولى منذ رحل جنكنز وابنه. وقبل أن تصعد الى سريرها وبالرغم من انها واثقة من ان رولاند سواء اكان ثملا ام صاحيا لن يصعد على ماسورة المياة ، إلا انها تأكدت من ان نوافذها مقفلة .
عادت لها الكوابيس تلك الليلة ،
يوم الجمعة وصلتها رسالة تفيد بأن وظيفة الاستقبال التي تقدمت بطلبها ، قد شغلت . اعترفت مالون لنفسها أنها لم تشعر بالاستياء لذلك ، وعادت إليها طبيعتها المشرقة رغم ان الجو تحول إلى الكآبة .
في اليوم التالي توسلت إلى كيفين أن يأخذها معه إلى "شيروين". عادت من السوق بخضار طازجة وقطع الدجاج ،مصممة على أن تطهي مقداراً وافراً، ستتناول بعضا منه على عشائها هذا المساء، وإذا لم هاريس الخروج أو اذا كان يبحث عن طعام فستناوله .
ذهب العمال في الساعة الخامسة والنصف. وفي السادسة كان الطعام في الفرن ينضج ، عندما سمعت هدير سيارة تقف . اترة أحد العمال جاء ليأخذ شيئاً نسية؟ أم ...... أن هاريس جاء اليوم بدلا من الغد ؟
خوفاً من أن يظهر الانفعال في عينيها ووجهها ، ادارت ظهرها للنافذة من عادة هاريس أن يمر من قرب النوافذ بسيارته ، لكن لعل بعض المعدات تسد الطريق . إذا كان القادم هاريس ويقطع المسافة مشيا سينظر إلى الداخل
عندما مسعت شخصا يدخل إلى الردهة ، تمالكت مشاعرها إذا كان أحد العمال يمكنة أن ياخذ ما عاد لاجلة ثم يذهب , أما اذا ترك شيئا في الدخل فهي واثقة من انه سيناديها .
انفتح باب المطبخ ، وعندما التفتت، شحب وجهها :" أرى أن العمل قد انتهى في هذا المكان ".
قال رولاند فيليبس هذا وهو يدخل المطبخ .
شعرت مالون بالغثيان وسألته بفظاظة " ماذا تريد؟"
- لا تكوني فظة ، يامالون ، جئت أسدي إليك خدمة.
- لا اريد خدماتك
- بل تريدينها. لقد اتصلت امك .
- امي
رد باستهجان :" الم تخبريها انك تركتني في احرج الأوقات ؟"
- فكرت في انه من الافضل ألا اخبرها لما تركتك .
ردت عليه بحدة ليساعدها الله فهي هنا وحدها تماما ن بينما تنطق عينا فيليبس بتلك الشهوانية . وتابعت تقول :" وإلا لأصرت علي بالذهاب إلى الشرطة ".
أوضحت له مالون ظناً منها انها تحذرة
فقال وعيناه تجولان على جسمها :" لا تكوني شريرة ، يا عزيزتي، تعلمين انك ترغبين في "
قالت وهي تتراجع عندما اقترب منها :" انت لا تعرفني !"
- ذنب من هذا؟
قال هذا متذمراً ، وعندما اقترب خطوة أخرى منها ، واستمت رائحة الكحول في انفاسة ، لم تعرف إلى اين تذهب .
- لم لا يمكننا أن....؟
ابتدأ يتكلم ، ولكن كلامه تلاشى حين فتح الباب.
- ما الذي أتى بك إلى هنا؟
ألقى عليه هاريس كويليان هذا السؤال ووجهة عاصف كالرعد، فقفز رولاند مستديراً اليه"أنا ...انا .."
ابتدأ يرفع صوته ولكنه غير رايه وابتعد عن مالون وقال بالهجة لينة بعض الشي
- لو ان لديك هاتفا هنا لما ازعجت نفسي بالمجي على الاطلاق، جئت لاخبر مالون ان امها اتصلت بها .
لكن هاريس لم يهتم لقوله " لا اريدك في الجوار".
قال بحزم وهو يمسك باب المطبخ مفتوحاً " اخرج وإذا وطئت قدما واحدة في هذا المكان مره أخرى .. فلن أدعك بسلام ."
تكلم مكشرا بلهجة تحمل الوعيد ، ويبدو ان رولاند يعلم أن هاريس لا يلقي بتهدايداته جزافا. لذا لم يبق ليقول الوداع بل أسرع الخطى مبتعدا.
في هذه الاثناء كانت مالون على وشك البكاء لقدوم هاريس اليوم بدلا من الغد ، ورغم انها كانت ترتجف إلى أنها ابتدأت تتمالك نفسها وهي تهتف
- لم اكن أتوقع قدومك قبل الغد.

الود طبعي غير متواجد حالياً  
التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 09-24-2013, 07:06 PM   #9

الود طبعي

  عَضويتيّ : 1025
  تَسجيليّ : Nov 2012
مشآركتيّ : 2,001
 نُقآطِيْ : الود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond repute
شكراً: 0
تم شكره 23 في عدد 20 مشاركات
افتراضي رد: 292- حب تحت المطر - جيسيكا ستيل (كاملة)


عادت ترتجف من جديد وهي ترى أن هاريس فسر وجود صهره بطريقته الخاصة وهو يقول
- هذا واضح .
فرددت كلامه بذهول :" واضح ؟ لا يمكن أن تظن لحظة ......."
فقاطعها :" كيف علم فيليبس أنك هنا؟"
شعرت بغضب مفاجئ . لكنها تمالك نفسها وهي تسير نحو الباب وقد منعتها كرامتها من ان تتنازل وتجيبه عن سؤاله بل قالت آمرة " أطفئ الفرن في السابعة . أنا صاعدة لأحزم أمتعتي ".
أنه وحش عنيد!
وفي الغرفة كان غضبها قد ازداد لحد انها صفقت معه الباب بعنف فاهتزت النوافذ.
كانت مجروحة غاضبة ، كما لم تحس من قبل ، واحست برغبة قوية في البكاء .كانت قد اخرجت ثوبين فقد عندما انفتح الباب ودخل منه، كانت تعرف ان الكرسي

يسد طريقه.. وكان الكرسي ثقيلا بحيث كانت تدور حوله لتوفر على نفسها عناء جره كل ليلة لوضعه وراء الباب لذا كاد هاريس يقع فوقه
قالت له بلهجة لاذعة :" أنا اضع هذا الكرسي واراء الباب تحت مقبضه لمنع المتطفلين من الدخول .
وسارت إلى إحدى الحقيبتين المفتوحتين على السرير لتضع الثوبين فيها .
أخذ هاريس ينظر إليها لحظة ، ثم قال :" أنا ليست ماهراً في الاعتذار"
- إذن تعلم انك مخطئ؟
- هل تضعين حقا ذلك كرسي تحت مقبض الباب أثناء الليل؟
هزت كتفيها لا تريد ان تخبره بشىء ... لكن الكلمات خرجت من فمها على اي حال: " ذهبت أتمشى يوم السبت الماضي . وكان صهرك ماراً بسيارته، فأدرك أين أقيم . ومنذ ذلك الحين وأنا اضع هذا الكرسي تحت مقبض الباب".
أعلن بتأثر بالغ : " مالون ، يا لي من **************** "
- هذا واضح .
وافقته على ذلك ثم تساءلت عما اذا كانت قد فقدت عقلها وهي تقذفه بكلمته
قال بلطف :" أنا آسف".
- تعتذر ؟ لم يؤذك ذلك ، صحيح؟
- هل تسامحيني إذا أعرتك الخلوي لتتحدثي مع أمك ؟
فترددت ، ثم تمتمت :"ربما ....."
- ألا تعلم أمك انك تركت منزل فيليبس ؟
- اتصلت بها ... من فندق كليفتون، لم أستطع ان اخبرها بذلك لئلا يتمكلها القلق.
تبدد غضب مالون الآن فيما اخذت تطوي الثوب .
فقال فجاة :" أنت لست مضطرة للرحيل ".
كانت مالون تعلم ، بعد تلاشي غضها انها لاتريد أن ترحل ، وتابع يقول :" في الواقع ، لست مضطرة للذها إلى اي مكان هذه العطلة ."
- هل أنت باق هنا؟
كانت تضعف، وكانت تدرك ذلك
- حتى يوم الاحد ، حاولي أن تثقي بي ، يا مالون.
لقد اصبحت تثق به نوعا ما . نظرت إلى عينيه الرماديتين مباشرة . وهما يتبادلان النظرات ، اذا بابتسامة ظافرة ساحرة تبدو على وجهة ، فشعرت بالعجز .
قال متوسلاً بداعابة :" أرجو أن تبقي. أعلم انك ستكرهينني إذا عدت يوم الاحد فلم تجدي شيئاً من ذلك الطعام ذي الرائحة الشهية في الفرن".
أرادت أن تبادله الابتسام ، لكنها لم تفعل .
- هل تقول إنك لن تأخذني إلى ... إلى الفندق؟
ألقت هذا السؤال الذي يعني ، كما أدركت ، انها لا تنوي الرحيل نهائيا
- أنت تعلمين أنني لم اقل ذلك، ما قلته انك ، رغم استحالة الوضع هنا، استطعت ان تجعلي المكان مريحاً في كل مره أحضر فيها. واضطرارك للمغادرة بسبب مجيئي هو مكافأة هزيلة لاتعابك .
رأت انه يقول انها تستطيع البقاء حتماً.
- ألم تعد تظن انني تعمدت دعوة صهرك إلى هنا؟
- ما ظننت ذلك قط .
- أوه؟
- ولهذا جننت . أردت عذراً لكي أضربه.. وعندما ابتعد بسرعة من دون عراك . كنت.. بحاجة ماسة غلى ما يخفف من غضبي
- وصادف انني كنت الاقرب إليك .
- لم يجعلني ذلك شخصا جيداً.
ابتسمت وقالت " تلك الهالة التي كونتها عنك انقشعت قليلا ، ولكن ما من شخص كامل."
بادلها هاريس ابتسامتها وليكسب مودتها مره أخرى ، قال ليريح قلبها :" أتريدين أن تستبدلي حقيبة صغيرة بهاتين الحقيبتين ؟"
هزت راسها :" إذا كان الامر سيان بالنسبة لك ... سأبقى هنا واشاركك هذا الطعام".
أومأ هاريس راضياً ، ثم أراها كيف تستعمل هاتفه الخلوي وتركها
اتصلت بإمها واخبرها بانها تركت العمل لدى رولاند لانها لم تنسجم معه .
وانهت المكالمة ،بإعطائها اسم مخدومها وعنوانه بعد الحاح امها عليها .
وتكلمت مع جون حيث قال:
- هل سمعت امك تقول انك تعملين عند هاريس كويليان .
- "نعم"
- حسنا لا حاجة للقلق عليك . فهاريس كويليان هو رئيس شركة " وارن وتيبر" للموارد المالية وهو أكثرالرجال المعروفين استقامة "

غسلت مالون وجهها ووضعت زينة خفيفة عليه ومشطت شعرها الاشقر ، ثم شعرت برغبة في تغيير ملابسها . لكن هاريس لم يكن يفوته شيء ولم تشأ ان يظن أنها غيرت ملابسها لأجله . ثم من يرتدي الملابس الانيقة ليأكل في المطبخ؟
عند وصلها للمضبخ ، لم تجد هاريس . لكنها كانت تعلم انه غير بعيد . انه في كان ما يلقي نظرة على سير العمل في غيابة .
اعدت مالون الطعام وعندما اصبح جاهزا سمعت وقع خطى هاريس في المطبخ ، فسألته
- هل كل شيء على مايرام ؟
- بعض اجزاء البناء يتقدم بشكل أسرع من البقية .
- هناك لوح خشب غير ثابت في اراضية السلم .
أخذت تفكر في انه لا يفوته شي ولا لما أصبح رئيسا لشركة مالية معروفة
أثناء تناولها الطعام سالها :" أين تعلمت الطهي ؟ لم أرى أي كتاب طهي في اي مكان هنا"
- لطالما كنت أطهي الطعام
- ألم تكن أمك تهتم بذلك ؟
أتراه يحاول النتقيب في ماضيها ؟ ونظرت إليه بحذر . أم انه مجرد سؤال؟واخيراً، لم تجد ضرراً في أن تجيب :" لقد حطمها موت أبي ، ففقدت اهتمامها بكل شي عندما مات .
نظر هاريس أليها بطرقته الثابته تلك ثم سألها بهدوء:" حتى بك أنت ، ابنتها؟"
كبحت مالون مشاعر الاستياء . ولكن، نظراً للمودة التي تشعر بها نحوه قررت الاستمرار في الحديث :" لأجلي فقط قررت الاستمرار في العيش بعده ".
- كم كان عمرك حين توفى ابوك؟
- ثلاثة عشر عاماً. كان رجلاً رائعاً ، هادئاً رقيقا ... وجراحا ممتازا كان الكل يقول ذلك .
- هل كان جراحاً عاماً؟
- كان الافضل في جميع الحقول . لا عجب في أن امي توقفت عن اي نشاط .

لكن مالون لم تشأ أن تتحدث عن تلك الايام التعيسة، وتابعت ببشاشة :" تزوجت أمي مره أخى مؤخراً.وبعد سنوات تعيسة مخيفة ، أصبحت سعيدة مره أخرى. وهذه هو المهم ."
فقال بدهاء :" أتقولين أنه لم يعد لك مكان الآن؟"
- هذت ما لم اقله بالضط . فهذا المساء فقط ، عندما اتصلت بهما هاتفياً وذالك هاتفك بالمناسبة .
وأشارت إلى منضدة العمل وهي تتابع :" قالا إن ثمة مكانا ً لي معهما ".
وقبل أن يقول شيئا ، تابعت بجفاء :" لكنني أفضل العيش هنا ، طبعاً".
- مع خشب الارض المهترىء"
واضاف بشبه ابتسامة :" هل كنت تعيشين مع أمك قبل زواجها الثاني ؟"
- كان لدينا شقة صغيرة . وكانت امي ستتكدر لو انني قلت لها إنني سابقى في تلك الشقة ولن انتقل معها إلى بيت زوجها . كما أنني كنت أبحث عن بديل لوظيفتي .
- وهكذا اعتقدت أنك ستكونين أسعد لو وجدت عمل مدبرة منزل مع سكن مؤمن؟
- لم يكن العمل كله تدبيراً منزلياً. صحيح أن بيت صهرك كان يحتاج إلى التنظيف، لكنني لم أتعود على الكسل.و.... مكتب رولاند فيليبس كان غارقاً في الفوضى أيضاً ، فاقترح علي أن أنظمه، وافرز ملفاته ، إنه...
وسكتت فجأة . لم تكن تريد أن تفكر في رولاند، فكيف بالحديث عنه، وقالت تغير الحديث :" أحضر لي "ديك" الخوخ من أشجار أمس ، فصنعت فطيرة طازجة، أم تريد جبناً بعد الطعام؟"
نظر هاريس إليها لحظات بصمت ، ثم قال بهدوء: " اتعلمين، يا مالون؟ أظنني كنت الرابح عندما طلبت منك الإقامة هنا".
سرها قوله، إلى حد لم تعرف معه ما تجيب ، أرادت أن تقول شيئاً ظريفاً لكنها لم تجد شيئاً سوى الخجل . ازدردت ريقها بصعوبة، لتقول :" أتظن أن كلاماً كهذا ينجيك من غسل الأطباق؟"
فتمتم يقول مازحاً:"ثمة غسالة للأطباق هنا".
لكنهما لم يستعملا عدداً من الاطباق يبرر استعمال غسالة كهربائية لذا غسلت هي الأواني بينما جففها هاريس. ومره أخرى تملكها سعور بالخجل ، فقد بدا قربها منه ودياً وحميماً . غيرت وضعها ، مبتعدة عنه. رباه، مالذي حدث لها؟
ابتعدت عنه لتطمئن إلى ان كل شي مرتب ثم قالت بعد قليل :" أظنني سأصعد إلى سريري".
شعرت فجأة أن اهتمامها بهاريس طغى على اهتمامها بأي رجل أخر حتى كيت مورغان .
رفعت بصرها إلى هاريس فوجدته يحدق إليها بنظراته الثابته تلك . وسألها :
- هل تذهبين ، عادة، إلى النوم مبكرة بهذا الشكل؟.
- لا .... ليس دائماً. لكنك هنا لتهتم بالمكان الليلة . لذا أشعر بانني حرة في الصعود إلى غرفتي و انهاء كتابي.
فقال برفق :" يمكنك أن تحضري كتابك إلى غرفة الجلوس".
فقالت متعلثمة :" سوف .... أ... أرى".
لكنها تركت المطبخ ، عالمة بانها لن تعود إلى الطابق الأسفل مع كتابها .. تملكنها شعور بعدم الارتياح لانها يعلم ذلك هو أيضاً.
لم يكن السبب أنها لا تثق به كما حدثت نفسها حين جلست في غرفتها لتحلل مشاعرها. إنها منسجمة معه في حسن، وخجوله عديمة الثقة بنفسها، في حين آخر. أنها تثق به. وهي تعرف ذلك في قرارة نفسها ، إلى حد أنها أعادت تلك الكرسي إلى مكانها. لقد أدركت بعد ذلك بساعتين، عندما استقلت لتنام، أن ثقتها بهاريس ثابته، لانها لم تقفل بابها. وعندما تذكرت انه غير مقفل ، لم تجد سبباً يدعوها إلى النهوض من سريرها لتقفل.
ورغم أنها نامت، إلا أن أحلامها كانت عنيفة ، قراحت تشهق مذعورة في نومها. كانت تعلم انها تحلم ، وان هذا غير حقيقي . لكنها لم تستطع ان تجد طريقة تستيقظ بها. كانت تعتصرها قوى غامضة وانحبست أنفاسها، ولم يعد هناك هواء لتتنفس عندما ادركت انها تختنق، استيقظت وهي تشهق بفزع . أخذت جرعة من الهواء وحاولت جاهدة أن تقف .. وشيئاً فشئياً، ابتدأ تنفسها ينتظم. لقد أصبحت بخير . كان الامر حلماً .. مجرد حلم .. لكنها لم تشأ أن تعود إلى النوم، لم تشأ ان تعاودها الاحلام مره أخرى.
نزلت من السرير بخوف، وسارت نحو النافذة، تريد أن تفتحها على اتساعها . كانت بحاجة إلى هواء ... هواء بارد منعش، ثم عاد ذهنها يعمل مره أخرى . فهاريس في الغرفة التالية، وقد يزعج صوت النافذة نومه.. ابتعدت عن النافذة مدركة أن عليها أن تعود إلى فراشها ، لكنها لم تستطع خوفاً من أن يعاودها حلمها ذاك . اختطفت عبائتها القطنية، مسرورة لانها ابعدت الكرسي عن الباب ولم تعد بحاجة لإزاحة الاثاث.
عندما فتحت الباب بهدوء، كان الظلام دامساً ، لكنها لم تشأ أن تشعل النور كيلا يسمع هاريس أي صوت، أو ربما يفتح عينيه فيرى الضوء. وعلى الفور تذكرت لوح الخشب المهترئ فتجنبته، لتجد طريقها إلى أسفل السلم .
عندما وصلت بسلام إلى أسفل السلم، أدركت الخطر المتمثل بأدوات البناء الملقاة في الجوار، لكنها شعرت بأن بإمكانها أن تشعل الضوء الأن.
استيقظت تماماً فلم تشأ العودة إلى غرفتها كيلا يغلبها النوم مره أخىي فتعود إلى الاستيقاظ مذعورة . سارت بهدوء إلى الباب الخارجي الذي كان هاريس قد أقفله ، ثم وقفت في الخارج وسط هواء الليل البارد و أخذت تتنفس بعمق إلى أن شعرت ، بعد خمس دقائق ، بالهدوء الكافي فعادت إلى الداخل .

توخت الهدوء البالغ ، ثم عادت تقفل الباب الخارجي ، كانت تعلم أنها لا تريد العودة إلى غرفتها ، وكما كانت تفعل مرات عديدة في منتصف الليل،توجهت إلأى المطبخ، لكنها استغربت أن ترى المطبخ مضاءً.
أدركت أن هاريس نسي أن يطفئ المصباح قبل أن يصعد إلى غرفته ، رغم انها لا تتذكر أن المصباح كان مضاءً.
عندما دفعت الباب ، تملكها الذهول لرؤية هاريس واقفاً يملأ الإبريق ماء. وهتفت على الفور :" هل أزعجتك؟".
أجابها بلطف :" ألا يمكن لرجل أن يحضر كوباً من الشاي من دون أن تتدخلي؟".
شعرت بالفزع. لقد جاء هذا الرجل إلى منزله طلباً للراحة والاسترخاء، وهاهو ذا يستيظ في منتصف الليل بسببها :"أنا آسفه".
اعتذرت شاعرة بالتعاسة ، ثم استدارت لتعود إلى سريها الذي أصبح ابغض الامكنة لها، صوته أوقفها على الحركة :"كوابيس".
فاستدارت إليه :" كنت .. ظننتيني ودعتها ، لكنها عادت ".
وضع أوراق الشاي في الابريق وهو يسألها :"متى؟ متى عادت تلك الأحلام ؟".
- ليلة السبت الماضي.
بدا وكأنها لا تعرف المراوغة.
- ذلك السبت الذي خرجت فيه فقابلت رولاند فيليبس مره أخرى .
صرح بهذا دون أن يضطر إلى الاستنتاج ،لكنه لم يسترسل في هذا الموضوع، بل دعاها: " إجلسي وشاركيني الشاي. إلا إذا كنت تفضلين شراباً أقوى".
- الشاي جيد تماماً.
أجابت مالون، وهي مترددة في البقاء وشرب الشاي معه و إذا بها تنتبه فجأة إلى انها ترتدي ثيام النوم فيما كان هاريس يرتي روباً فقط، يكشف ساقيه وصدره المكسو بالشعر، وفجأة تقدمت وجلست على كرسي أمام الطاوله.
- سكر؟
- ماذا؟
- هل تودين سكراً في الشاس؟
- ها... لا .
أجابت بذلك وهي تقوم بجهد لتمالك نفسها:" لا أظنني أحدثت أي جلبة ، لم اكن أريد أن ازعجك".
- انت لم تزعجيني بل كنت مستيقظاً متسائلاً عما إذا كنت سأوقظك ن إذا ما جلت في البيت .. واذا بي اسمع اصوات أشارت إلى انك تعانين من ضيق في التنفس.
- آه ، يا هاريس، أنا في حالة سيئة.
نظر إليها ، واحضر كوبي شاي ، ثم أجاب وهو يجلس إلى المائدة أمامها :" لا ، انت لست كذلك . انت تعانين من صدمة اصابتك ، أو كانت ستصيبك لو انك لم تتمكني من الهرب من فيليبس".
حدقت مالون إليه . إنه يبدو متفهما وشعرت ان بإمكانها ان تحدثه عن كل شي :" وكلن ، اما كان من المفروض ان انتهي من ذلك الآن؟"
- لا، ابداً. فأنت حساسة للغاية يا مالون. لقد ذهبت لتسكني وتعملي في منزل فيليبس .. لإيمانك بأن فيليبس رجل شريف.
سكت فجأة ثم عاد ينظر في عينيها ، رافضاً أن تحول نظراتها بعيداً ، ثم قال بلهجة ذات معنى :
- كما ، ما حدث لك من قبل.....
- لا . لم يحث شي .
انكرت بحدة وقد فارقها الهدوء. بينما بقى هاريس هادئاُ بشكل يثير الغيظ، وعيناه عليها رافضاً ان يدعها ، ثم قال بعتذر من دون أن يبدو عليه الندم" سامحيني، قلت في اليوم الذي تقابلنا فيه، أنك نلت الكفاية من الرجال الذين يظنون انك متلهفة للخروج معهم".
- ألم تنسى شيئاً آخر؟.
- ماذا؟
- إنك لات تنسى شيئاً ، كما يبدو.
علقت بحدة . لقد ضايقها فلماذا لا تضايقه؟ لكنه بقى ساكناً ولم يضايقه ذلك مقدار ذرة :" لم أنسى ذلك .و بما أن الشاعر التي تعمل في نفسك تريد أن تخرج ، فأنت دوماً منزعجة.. خوفا من أن يستغل أحد ما ذلك ".
عاد مره أخرى يحلل نفسيتها ، فلم يعجبها الامر، وسألته متهكمة
- أي نوع من الكتب تقرأ قبل النوم ؟
ابتسم، وكانت ابتسامته جميلة ، فذاب شي في أعماقها . وعندما سألها برقة
- ماذا حدث ، يا مالون، ليجعلك تدافعين عن نفسك ؟


أرادت أن تنكر بشدة لكنها وجدت نفسها عاجزة عن ذلك .
- لا.......
حاولت الاحتجاج ، لكن الكلمة رفضت الانطلاق من بين شفتيها ،
فعادت تحاول :"لا..."
ثم وجدث نفسها تحدثه، وهي ترتجف قيلاً:" بعد سنيين من وفاة أبي، تزوجت أمي مره آخرى . وكان الزواج كارثة منذ البداية تقريباً"
- لماذا؟
- كان زوج امي ، أمبروز جنكنز، مهتماً بأموال أبي اكثر من اهتمامه بإسعاد أمي.
وحولت نظراتها عنه وهي تعود إلى تلك الايام المروعة :" وعندما انتهى الزواج كانت أموالنا قد نفدت. حتى البيت الجميل الذي استراه ابي ، ذهب"
- هل انتقلت مع امك إلى تلك الشقة الصغيرة من دون هذا الرجل؟
- نعم ، ومن دون ابنه الكريه!
- وهل عاش ابنه معكم في بيتكم السابق؟
- نعم . ومنه تعلمت أن أضع كرسياً تحت مقبض باب غرفتي إذا أردت العزلة .
فسألها برقة :" هل حاول ان يتحرش بك؟"
- لم يتورع عن المحاولة في غياب الآخرين.
- كم كان عمرك؟
- خمسة عشر عاماً، ولكن أباه بدأ عندما بلغت السادسة عشر.
- أبو، هذا الــ........
وكبح هاريس ما كان سينطلق من فهمة من سباب.
- كان كلامه أكثر من فعله .
- وماذا كانت أمك تفعل طوال ذلك الوقت؟
- تفعل؟ لاشيء. لم تكن تعلم . كنت حريصة على ألا أبقى وحدي في الغرفة نفسها مع أي منهما .
- حسناً . ولكن .. ألم تخبري أمك بما كان يحدث لك ؟
- و كيف يمكنني ذلك ؟ فقد كانت عاجزة بعد موت أبي لم تعلم إلا في ما بعد أن زوجها كان رجلاً فاسقاً.
- وهكذا تحملت كل ذلك وحدك ؟
فقالت ، محاولة ان تبتسم :" كل ذلك انتهى الآن".
- لكنه ترك آثاره عليك .
فقالت بمرح :" سأعالج الأمر ".
- أنا واثق من ذلك .
شعرت نحوه بمودة بالغة ، وعندما نظرت في عينيه الودودتين شعر بغصة في حلقها. وفجأة، نهضت واقفة :"هل لديك مانع إذا لم اشرب الشاي؟"
شعرت بانها في حاجة إلى أن تلوذ بحجرتها الآمنه.
نهض هو ايضاً من دون ان يمس الشاي وسالها :" ماذا حدث".
- لا شيء.
ثم حدقت في وجهه الوسيم وتابعت :" لقد اخبرتك الآن أسراراً لم اخبرها لاحد قط، واظنني أشعر بالدوار".
وابتسمت ، فقال يطمئنها بهدوء :" سرك آمن معي".
- أعلم ذلك .
- هيا بنا نضعك في سريرك. عليك ان تستيقظي باكراً
ضحكت لوقاحة كلامه ، انه هنا.. وهو ماهر في إعداد الشاي. ليكن بوب ميلر زبونه الاول في الغد في شرب الشاي.
أطفأ هاريس أنوار الطابق الأسفل ، ثم أضاء السلم وصعد معها.
وعندما وصلا إلى الفسحة ، قال محذراً :" حازري من لوح الخشب ذال".
تذكرت كيف لاحظه سابقاً، فنظرت إليه لتذكره بأنها هي التي أخبرته عن ذلك الوح الخشبي ! لكنها لم تنظر إلى مرطئ قدميها ، فداست على ذلك اللوح المتهالك وبدأت تسق عالمة، وهي تتمسك بالهوا، أن لا شي سينقذها.
مد هاريس يديه محاولاً أن يمسكها. ولكن ، وهو يقوم بذلك ،لم يكن ينظر إلى موطئ قدميه، هو الآخر ، فداس بقدمه على اللوح نفسه.. وسقط الاثنان معاُ.
أوشكت مالون أن تضحك .. تعتذر.. أن تقول شيئاً مرحاً عن بيته الملئ بالمخاطر .. لكنها انتبهت إلى ان جسده يلتصق بها .. ولم تتوقف لتفكر في أن قربه هذا مؤقت إلى حين يتمكن من النهوض على قدمية .
صرخت به وهي تضربه على صدرة :" ابتعد عني"
فقال يهدئها :" هششش...."
نظرت إليه ، وعندما لم تر على وجهة ذلك التعبير الشهواني الذي اعتادت رؤيته على ملامح أمبروز وابنه، أو رولاند ،ابتدأ عالمها يستعيد لونه . تمتم هاريس :" ولا بمليون سنه، هل نسيت ؟"
وشعرت بالخجل من نفسها :"آسفة "
وكن قربه منها أوجد في نفسها شعوراً غريباً ، وتمتمت : " أنا اثق بك تماماً.. ولكن فقط.."
- العادات القديمة تموت بصعوبه.
- شيئاً كهذا .
أجابت بذلك وعندما حاول هاريس أن ينهض ، نظرت إليه . تردد وعيناه في عينيها ، ثم انحدرت نظراته إلى فمها ، ثم عادتا الى وجهها .
ثم ، وبتمهل ، عانقها بكل حنان ورقه. شعرت بدفء عناقه واحضانه فانحبست انفاسها. أدركت أن هذا العناق الرقيق سرها للغاية .أرادت ان تبادله عناقه، لكنها خافت من ان تتحرك فيتبدد السحر . وهكذا، بقيت ساكنه، اقرب مما كانت عليه مع اي رجل قط.وسرعان ما انهى هاريس عناقه.
ثم ابتسم ونظر إليها :" لا شيء يستوجب القلق يا مالون، كنت بحاجة إلى عناق. هل قال لك احد إن نظراتك شديدة الإغراء؟ وهذا العناق الخفيف ليس تمهيداً لشيئ ما".
كان قلبها يخفق بجنون، فقالت بصوت أبح لم يدهشها:" هل ستدعني أنهض؟"
طلبت منه بعجز وهي تفتش عما تقوله . وعندما وقف وساعدها على النهوض ، قالت بمرح :" دعني أعلم متى تجد نفسك بحاجة إلى عناق، وسأرى ما يمكنني فعله بهذا الشأن."
لم يكن قولها جاداً، ولكنه أفضل ما يمكن في هذه الظروف.
ذهبت إلى غرفتها دون أن تضيف كلمة أخرى واعلقت الباب خلفيها ثم استندت اليه ، ورأسها يدور في دوامة. لقد عرفت العناق من قبل ، ولكنه لم يكن بهذه الروعة .
قال هاريس إن عناقه لم يكن تمهيداً لشيء ما ولكنها لم تكن تريد ألا يؤدي ذلك العناق إلى شيء! كانت تريده أن يعانقها مره أخى وبعد ! رباه.... مالذي يحدث لها؟


الود طبعي غير متواجد حالياً  
التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 09-24-2013, 07:07 PM   #10

الود طبعي

  عَضويتيّ : 1025
  تَسجيليّ : Nov 2012
مشآركتيّ : 2,001
 نُقآطِيْ : الود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond repute
شكراً: 0
تم شكره 23 في عدد 20 مشاركات
افتراضي رد: 292- حب تحت المطر - جيسيكا ستيل (كاملة)


5- صدمة الحقيقة

في الصباح، بدت مالون متماسكة مره أخرى/ وان كانت حائرة قليلاً لما أثاره هاريس فيها من مشاعر حين عانقها بحنان ورقة الليلة الماضية .
ستنتبه أكثر في المستقبل ولكن هذا لا يعني أن الامر نفسه سيتكرر، فهي لن تترك غرفتها في منتصف الليل. فلا شيء حتى ولو كابوس سيحملها على ذلك .
اعترفت بأنها تشعر بشيء غريب هذا الصباح . قال لها هاريس انها كانت بحاجة إلى عناق خفيف وبسيط ، لكن قوله لم يحتوي على اي مديح .
أنها تفكر في ذلك الآن ، وهي تجد في قوله وقاحة ! كانت تفضل أن يعانقها لانه لايستطيع مقاومه ذلك ، وليس لرفع معنوياتها.
لذلك قررت أن تتجنبه قدر الإمكان لقد فات وقت الندم لانهالم تذهب إلى الفندق الليلة الماصية ، غذا طلبت الذهاب إلى الفندق الليلة ، فستلفت الانتباه إلى حقيقة مشاعرها.
بعد ان أرتدت ثيابها ، نزلت إلى الطابق الاسفل لتجد أن هاريس قد سبقها و أخذ يجول في انحاء المنزل
نظرت من نافذه المطبخ فرأته يتحدث الى بوب ميلر. لقد جاء بوب مبكراً عن العادة . هل تعمد ذلك عن سابق تصميم أن أن هاريس اتصل به هذا الصباح؟
عاد هاريس إلى المطبخ، وشملها بنظراته وهي مرتدية الجينز الطويل، والقميص المقفل.
- كيف حال وكيلتي المفضلة ؟
قالها بعفوية وهو يتقدم ناظرا في وجهها وكأنه يقيم حالتها، واجابت بمرح :" في أحسن حال".
لم تكن تريده ان يعلم أنه شغل بالها ليلاً:" احضر باز بعض البيض الطازج أمس. اتريدها مسلوقة أم مقلية؟"
تبادلا النظرات، ولكن نظره واحده منها إلى وجهة جعلت قلبها يخفق. وعندما بدأ بيتسم حولت عينيها بعيداًواجاب :" لم آكل بيضاً طازجاً منذ سنوات".
سكبت مالون الشاي وناولت بوب ميلز فنجانه من نافذة المطبخ، ثم انشعلت بسلق البيض لتصرف ذهنها عما تشعر به من توتر و اضطراب.
وأثناء تناولهما الفطور ، سألها:" هل تلقيت رداً حول طلب العمل الذي أرسلته؟".
- وهل تطلب مني الرحيل ؟سألته وهي ترتجف ، فادركت أن توترها يزداد، أكثر مما كانت تظن، وخصوصاً عندما نظر إليها بدهشة :" مالذي جعلك تظنين ذلك؟ الم أقل لتوي أنك وكيلتي المفصلة؟".
أحمر وجهها ارتباكاً:" نعم ، هذا ما فهمته منك ، حسناً ، إنهم لا يريدونني في الوظيفة".
- خسارتهم هي ربح لي. بمناسبة الحديث عن الرحيل ، ربما من الافضل ان تغيبي هذا النهار.
نظرت إليه باتزان :" لكنك لا تطلب مني الرحيل ؟"
- لا ، بكل تأكيد . هناك أكثر من لوح خشب واحد مهترئ على فسحة السلم. وقد رتبت الامر ليغيروا كل الالواح القديمة ، ولا شك أن الضجة ستكون مروعة"
اعتادت مالون على جلبة البناء، لكنها تفهمت وجهة نظره :"شكراً لهذه الفكرة المفيدة".
- يمكنني أن آخذك إلى المدينة بسيارتي ، وبهذا يمكنك أن تتسوقي كما تشائين.
لكن قلقاً اعتراها ولم تفهم سببه، كانت تعلم أن جلوسها بجانبه في السيارة لم يكن جزءا من خطتها في تجنبه قدر امكانها .
- انه يوم جميل ، واظنني سأذهب في نزهة طويلة على الاقدام .
- اتريدين صحبة؟
سألها بحذر .
فأجابت ببط وصدق :" هناك أشياء علي أن اقوم بها بمفردي.
ابتسم هاريس مشجعاً :" يا لوكيلتي الماهرة"
لكنها شعرت بسرور بالغ .
انطلبقت حلما انتهت من غسل الاواني ،
كان اليوم جميلاً، كما قالت لهاريس، وشعرت بالبهجة للخروج،
لم يكن لديها فكرة عن المسافة التي قطعتها إلى أن اكتشفت فجأة انها في منطقة "شروين" وبدا لها المكان جيد لتوقف.
وفيما استدارت متوجهة إلى الدكان ، رات رجلاً يخرج منه نحو سيارته المتوقفة ، كان رولاند فيليبس، وبما انه لم يرها ، يمكنها ان تختفي في الطريق الذي جاءت منه، ثم تبقى متوارية حتى ينطلق في سبيله .
لكنها ترددت كان تفكيرها صائبا، لكنها تذكرت فجأة قول هاريس فادركت ان هربها لن يقضي على مخاوفها الشخصية .
تابعت سيرها، وراها فوقف وقال بلؤم :" حسناً، هاهي رفيقة هاريس الصغيرة ".
واخذ يتفحصها بنظراته، بينما استمرت هي في طريقها دون كلمة ، ويبدو أن الامر بم يعجبه لانه قال لها :"انا ذاهب في اتجاهك ، إذا شئت سأوصلك".
- لا، شكراً.
- هيا ، لا تكوني عيندة.
ووضع يده على ذراعها لمنعها من السير .
شعرت بالاشمئزاز لمسته. وبدلاً من شعورها بالخوف ، احست فجأة بالغضب ، فقالت بحزم :" إرفع يدك عني".
فقال بابتسامة ظنها خلابه :"لا تكوني فظة ".
واذا بغضب مالون يزداد، لانها تركت هذا المخلوق يسبب لها كل تلك الكوابيس المرعبة ،
ازداد غضبها إلى درجة جعلتها تقول :" انت لا تعجبني، انت في نظري كرية للغاية . وفي العادة، أنا لا احط من قدري بالحديث إلى أمثالك ، لكنني أقوم باستثناء هذه المره لاخبرك بانك إذا اقتربت منى مره أخرى، فأنا لن اتردد في أن أتقدم بشكوى ضدك إلى الشرطة".
لم يعجبه كلامها، لكنها لم تهتم، فلم يعد لديها شيء تقوله له . نزعت ذراعها من قبضته ، ثم تابعت طريقها إلى الدكان، ومن هناك سلكت طريق إلى هاركورت هاوس لو انها فكرت مسبقا في احتمال مواجهتها مع رولاند ، لظنت انها ستنفجر باكية ، لكنها شعرت الان بالبهجة .
كلما اقتربت من هاركورت هاوس كلما كانت صورة رولاند تبهت في ذهنها، لتحل مكانها صورة هاريس.
لدى وصولها إلى طريق المنزل، بحثت عيناها عن سيارته. كان معظم العمال قد فرغوا من العمل ، ورأت سيارة بوب وسيارة سيريل إضافة إلى سيارتين أخريين ، ولكن لم تكن أي منهما سيارة هاريس.
دخلت المطبخ ، فتبدد شعورها السابق بالبهجة ، كلياً ، وحل مكانه الكآبه، رغم انها رات أن الارض فرشت بمزيد من السجاد لكتم الضجيج الذي يصم الآذان.
في الساعة الرابعة والنصف ، انهى العمال تغيير الألواح وذهبوا إلى بيوتهم ، فأخرجت مالون المكنسة ونظفت السلم والردهة مزيلة الخطام والغبار عن الباب الخلفي.

عندئذ دخلت سيارة فان تابعة لبائع الادوات الكهربائية ، وقفت تنظر، امله في ان لا يكون السائق قد رأها فدخل ليسألها عن مكان ما ... فباستثناء دكان "شروين" ومنزل "آلمورا لودج" كانت غريبة عن هذه المنطقة .
- الانسة بريتويت؟
هتف السائق باسمها وهو يترجل من السيارة، وقبل ان تجيب، تابع يقول :" احضرت لك تلفزيون" فتحت فمها، لتبتسم ، بانت سيارة هاريس في الطريق ، فعادت بانتباهها إلى الرجل
- من الافضل أن تحضره إلى المطبخ، لا اظنه ضرورياً في غرفة الاستقبال.
- بل هو ضرروي . لقد سبق واتى احدنا اليوم .
ثم ارته المكان، وكانت في المطبخ عندما تبعها هاريس بعد ان توقف ليتحدث قليلاً إلى الرجل.
اقترب منها :" كيف كانت نزهتك".
لم تشأ أن تتحدث عن رولاند
- بخير
بدأ هاريس متوقعا مزيداً من التعليقات فأضافت :" ظننتك عدت الى لندن"
- وهل هذا يعني انك مسرورة أم أسفة؟
ولكنه استدار مبتعداً وهو يقول خارجا من المطبخ :" ذاك هو جهاز تلفزيون".
كانت واثقة من ان الابتسامة تغزو وجهة فتكهنت بانه صعد الى الطابق الاعلى ليتفحص أرض السلم الجديدة.
فكرت في أن تصعد هي أيضا وتغير ملابسها التي ارتدتها طوال النهار ، لكنها فجأة شعرت بالخجل .
ركزت افكارها على العشاء.لقد استرت بعض اللحم المفروم آمله في ان يحب هاريس المعكورنه السباغيتي. وعندما سمعته ينزل السلم ويتجه نحو غرفة الاستقبال تسللت إلى غرفتها لتغير ملابسها.
غسلت يديها ووجهها وارتدت ثوباً قطنياً ثم نزلت فوجدت أن العامل الفني قد ذهب وكان هاريس قادما إلى المطبخ مع صندوقين يحويان بقالة .
- ماذا يحويان؟
- ربما أشياء عديمة النفع.ولكن ، ما دمت ترفضين القدوم معي، فتصوري ماذا بإمكان رجل أن يشتري من سوبر ماركت ؟

ضحكت ، وكانت تبتسم عندما رأت أن عينيه استقرتا على وجهها. وتملكها الذهول فجأة لمنحنى الذي اتخذته أفكارها، ففارقتها الابتسامة وشعرت بالارتباك.
سألته بعد فتره :" هل تحب المعكرونه السباغيتي؟"
ثم انتبهت إلى انه يحدق فيها وكأنه يتساءل عما حدث لها فجأة فساءها الامر. توقعت أنه سيطلب معرفة السبب في تحولها من الابتسام إلى الجمود ، لكنه ترك المر يمر.
- المعكورنه السباغيتي هي أحد الأطباق المفضله لدي.
رد بشيء من الفتور فأدركت أنه لا يحبها وانه يكذب عليها.

لكنها لم تشعر برغبه في الضحك، وغادر هو المطبخ بعد دقائق، وبعد نحو دقيقة سمعت صوت التلفزيون.

أثناء العشاء اخذ يتحدث برقة بالغة وطلاقةن ففارقها التوتر. تملكها اهتمام حقيقي عندما حدثها عن خططه للمنزل، وبدأت تشعر بالاسترخاء والراحة ، إلى درجة أنها تضايقت قليلاً حين تحول الحديث إلى مناقشة الكتب التي قرآها.
لاحقاً ، وقف هاريس يجفف الصحون التي كانت تغسلها فعاد إليها ذلك التوتر المزعج .
- أظن اننا انتهينا.
قالت وهي تنظر حولها لتري إذا نسيا شيئاً، ثم فكرت في ان تذهب قبل ان يلاحظ توترها . شعرت بأنها تعرفه الآن إلى حد انه سيسألها عن سبب توترها. ماذا تول له بينما هي نفسها لا تعرف؟
قال لها مداعباً :" أظنك حظيت بسهرة لطيفة أمام التلفزيون".
نظرت إليه فقفز قلبها بجنون. عندئذ، أدركت أن هذا التوتر والاضطراب اللذان يتملكانها لن يسمحا لها بالجلوس معه صامتين في غرفة الجلوس.
- أنا ... سوف... أصعد إلى غرفتي .
اجابته شاعرة بالذعر لما بدا عليه صوتها من تكلف، واضافت كاذبة :
- وصلت في كتابي إلى قسم مشوق.
نظر إليها، لكن لهجته كانت لينه حين قال، بعد ان تأملها قليلاً
- لن ندير التلفزيون إذا شئت أن تحضري كتابك إلى غرفة الجلوس.
آه هذه فظيع، مالذي جرى لها؟
- أظنني سأنام باكراً
رغبت في إنهاء الحديث، فدارت حوله لتخرج لكنه استدار وتقدمها
- هل حدث شيء، يامالون؟
- لا شيء . صدقني.
- أتعلمين؟ ليس عليك أن تقلقي من شيء. أم تريدينني أن أرحل؟
انحبست أنفاسها .لا.. إنها لا تريده أن يرحل . وأجابته بمثل حدته:
- لا،لا أريدك أن ترحل.
- تعلمين انني ليست مثل فيليبس؟
فهتفت:" طبعاً أعلم! وانا لست قلقة بتاتاً . أريد فقط .. تصبح على خير.
حدق إليها قليلاً ، ثم أفسح لها المجال لتمر وخرجت هي بسرعة .لماذا لايمكنها ان تكون طبيعية معه ؟ لماذا يجعلها مضطربه ومتوترة؟
وصلت
إلى غرفتها ، فتمكلها القلق مره ثانية وهي تشعر بحافز قوي يدفعها إلى العودة إلى الاسفل لتطمئن هاريس إلى انها تثق به كلياً.ولا تشعر للحظة وواحدة بالقلق لجلوسهما معاً تحت سقف واحد . لكنه سيظنها مخبوله إذا ما اصرت على إبلاغة انها غير قلقة .
أخذت كتابها إلى الكرسي قرب النافذة .
كان الهدوء دوماً يتملكها عند تأمل المناظر من نافذتها، لكن اضطرابهامنعها من الهدوء، او النسجام مع كتابها ، فوضعته جانباً شاعرة بالحاجة إلأى القيام بشيء ما.
دخلت الحمام لتغسل وجهها واسنانها، متمنية لو ان الدوش صالح للعمل . جربته مره أخرى ، دون فائدة ، أترى يملك هاريس واحداً صالحاً في غرفته؟ لا .. رفضت الفكرة . ثم تذكرت أن هناك حماما عند فسحة السلم .
بعد ذلك بدقيقة ، فتحت بابها ثم أصغت . كان صوت التلفزيون الخافت صادراً من غرفة الجلوس. أغلقت بابها بخفة، ثم خلعت ملابسها بسرعة ولبست مئزرها القطني، اختطفت صابونه ومنشفة ، وبلمحة البصر، خرجت إلى فسحة السلم، وإذا بها تجد أن باب الحمام يحتاج إلى أكثر من دفعة لينفتح .

دفعته بوركها .. فانفتح أغلقت الباب خلفها و اخذت تختبر الماء لترى إن كانت آمالها خائبة . لكنها وجدت الدوش في حالة جيدة! عقدت شعرها إلى أعلى ثم دخلت الدوش.
وقفت تسكب الماء على كتفيها مدة طويلة قبل أن تستعمل الصابون. ولكن كل الأشياء الجميلة تنتهي، لذا غسلت جسدها من الصابون واقفلت صنبور الماء، ثم لفت نفسها بمنشفة كبيرة ، غطت جسمها كله.
أغلقت شاردة باب الدوش قبل أن تخرج. ولكن عندما داست على ارض الحمام ، التقتت لتتفقد موضع قدميها.. في هذا المنزل المليء بالمخاطر حيث لا يعرف المرء متى يقفز شي ويعضك . . كما سبق واكتشفت .. واذا بها تشهق برعب بالغ وهي ترى هاريس واقفا هناك يتأملها والماء يقطرمن ساقيها.
كان ترتدي قميصاً وبنطلوناً وعلى كتفية منشفة . ويبدو أنه دخل لتوه، وقد استدار بعد أن أغلق الباب خلفه . بدا عليه الافتتان بمظهرها ، وجمدت مالون مكانها، وعندما أصبح اللون القرمزي لون وجهها الوحيد، أطلقت صلرخة ذعر حادة وقفزت راكضة نحو الباب . وعلى الفور، عرف ما تنوية،فخطا إلأى يمينه بسرعة ، مبتعداً عن طريقها. ولسوء الخظ خطت إلى شمالها، فاصطدما. مد يده ليسندها فاحرقتها لمسته، وتسمرت نظراتها على الباب. دفعته عن طريقها ثم اندفعت نحو الباب بقوة ، فوجدته مغلقاً لا يفتح!

الود طبعي غير متواجد حالياً  
التوقيع


رد مع اقتباس
أعضاء قاموا بشكر الود طبعي لهذه المشاركة:
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
(كاملة), 292-, المطر, جيسيكا, ستيل

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الثمن -عدد 211- جيسيكا ستيل ( اعادة تنزيل ) نورسين سلسلة أحلام من 201 الى 300 275 06-06-2018 03:19 PM
«6 أبريل» تلغي وقفتها ضد إخلاء سبيل مبارك «تجنبًا لإراقة الدماء» مراسل همسات الاخباري همسات للاخبار السياسية 0 08-23-2013 09:30 AM
النائب العام: قرار إخلاء سبيل مبارك نهائي ولن نطعن عليه مراسل همسات الاخباري همسات للاخبار السياسية 0 08-21-2013 07:20 PM
قيادات حزبية: إخلاء سبيل مبارك «متوقع».. ونطالب بسن قوانين للعدالة الانتقالية مراسل همسات الاخباري همسات للاخبار السياسية 0 08-21-2013 04:20 PM
إخلاء سبيل 153 متهما في أحداث «الحرس الجمهوري» بكفالة 5 آلاف جنيه مراسل همسات الاخباري همسات للاخبار السياسية 0 07-14-2013 08:40 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

Bookmark and Share


الساعة الآن 09:13 AM

أقسام المنتدى

الأقــســـام الــعـــامــة و الثـقافـية | همسات الاسلامي | همسات العــــام | همسات للبحوث و المعلومات العامة | الأخبار الخفيفة | همسات للسياحة و السفر | الأقــســـام الرومـانســية | همسات رومانسية العام | همسات روايات عبير | روايات عبير المكتوبة | همسات روايات أحلام | روايات احلام المكتوبة | قلوب همسات الرومانسية | همسات للروايات الرومانسية المترجمة | همسات للقصص المترجمة القصيرة | ورشة عمل مشرفي المترجم | همسات للقصص الرومانسية المترجمة المصورة | همسات للاقترحات و الطلبات و المواضيع الجانبية | قسم خاص لهمسات الرومانسي | همسات للقصص و الروايات المنقولة | نبض المشــاعر | همسات للخواطر و الأشعار المنقولة | الأقــســـام الأســرية | همســات لتربية الطفل | همسات للاشغال اليدوية | همســات للديـكور | مطبخ همســات | همسات للرشاقة و الرجيم | همســات للطب و الصحة | كتب و مجلات الطبخ | استشارات فى الوصفات | اكلات لأشهر الشيفات | الاكلات الرئيسية | المعجنات والمخبوزات و البسكويت | للحلويات الشرقية و الغربية | السلطات والمقبلات | المشروبات والمربات | اكلات خاصة للاطفال | أقــســـام المكتبة الادبـية | همســات للكتب العـالمية | همســات للكتـب و المؤلفات العربية | مكتبة الطفل | قصص و مجــلات ديزني | ورشة عمل مشرفي قلوب همسات | الأقــســـام الفنـية | الأقــســـام الترفيهية | الأقــســـام التقنية | الأقــســـام الاداريــة | همسات للأفــلام | الافــلام العربية و المسرحيات | الافــلام الاجنبية | همســات للأغـاني و الموسيـقي | الاغـاني العربـية | English Songs | همســات للـدرامـا التركـية | همســات للـدرامـا الاسـيوية | الافــلام الاسيوية المترجمة للعربية | المسـلسـلات الاسيـوية المترجمة للعربية | همسـات للانـمي | مقهى همسات | ملـتـقي الاعضـاء | العاب خفيفة و مسابقات | همسـات لبـرامـج الكمبـيوتـر و الجوال | همسات الفوتوشوب و التصمـيم | ورشة عمل خاصة بفريق اميرات الابداع | همســات للألعـاب الالكترونية | الارشـيف | الشكاوي و الاقترحات | المشرفين | الادارة | ورشة عمل مشرفي المترجم المصور | روايات عبير الجديدة | افلام الانمي | اكلات للرجيم واطباق صحية | همسات للمسلسلات | المسـلسـلات العـربـية | المسـلسـلات الاجـنبية | الافــلام الهـنديـة | المحـذوفــات | الافــلام التـركـية | روايات عبير دار النحاس | روايات عبير دار ميوزيك و المركز الدولي | روايات عبير القديمة و مكتبة زهران | روايات عبير مكتبة مدبولى و دار الحسام | روايـات بوليسية عالمية | همسات للكتب العربية الحصرية | همسات للاخبار السياسية | سلسلة أحلام من 1 الى 100 | سلسلة أحلام من 101 الى 200 | سلسلة أحلام من 201 الى 300 | سلسلة أحلام من 301 الى 400 | سلسلة أحلام من 401 الى 500 | همسات للروايات الرومانسية المكتوبة | المكتبة الخضراء | قصص ديزني الاجنبية | همســات للكتب العـالمية الحصرية | الأنمى المترجم-ANIME TRANSLATOR | مسلسل ما ذنب فاطمة جول؟ | المسلسلات التركية | فعاليات رمضان | دروس رمضانية | كتب و مجلات الطبخ الحصرية | سفرة رمضان 1434 | ورشة عمل أميرات الرومانسية | أخبار الصحة و الطب | شروحات البرامج و الكمبيوتر | سلسلة ارسين لوبين | تعالوا نتعارف | تعالوا نتعارف | همسات الاخبارية | همسـات للتاريخ و الحضارة | همسات للتنمية البشرية | الاخبار الثقافية و الادبية | دورات و دروس التصميم | ملحقات برامج التصميم | تصميمات الاعضاء | همسات للموسيقي | انظمة التشغيل | برامج الحماية | برامج الفيديو و الصوتيات | طلبات واستفسارات الكمبيوتر | برامج المحادثة و ملحقاتها | برامج الصور و التصميم | ورشة الاسيوي | روايات باربرا كارتلاند | مجلة اميرات ديزني | قصص و مجلات وينى الدبدوب | قصص الاطفال المكتوبة | الأقــســـام الاجـنـبـية والـمترجـمة | قلوب همسات المصورة | ورشة عمل قلوب همسات المصورة | الدراما الاسيـوية المترجمة للانجليزية | القصص القصيرة المنقولة | القصص والروايات الطويلة المكتملة | همســات لتعليم الاطفال | الأقــســـام الأدبية من ابداع الاعضاء | همسـات للمانجا | Hidden Object Games | Puzzle & Match 3 Games | Action/Adventure Games | Dash/Strategy/Time Management Games | Tycoon/Build Games | ورشة فريق الفراشات | Harelquin English Manga | Shooter Games | مانجا One Shot | Racing Games | المسـلسـلات المدبلجة | الكتب الإسلامية | اجاثا كريستى | سلاسل روايات مصرية للجيب | سلسلة رجل المستحيل | سلسلة ملف المستقبل | سلسلة ما وراء الطبيعة | روايات زهور | روايات غادة | English Library | Romance | Action - Crime - Suspense | Paranormal - Horror | الدواوين والدراسات الشعرية | سلسلة اجمل حكايات الدنيا | دورة الوان ( منتهية ).. اعداد moony | منتدى الاقتراحات والطلبات والمواضيع الجانبية | ورشة عمل فريق الموج الأزرق | احتفال همسات روائية بعيد ميلادها الخامس | روايات عبير المكتوبة بواسطة فريق الفراشات | روايات أحلام المكتوبة بواسطة فريق الفراشات | همسات حب | منتدى الاقتراحات والطلبات والمواضيع الجانبية | رحلات إلى بلادنا العربية الجميلة | مــول همسـات روائية | مــول همسـات روائية | Forum Français | Romance | Drama et Humor Comedie | Action et Policier et Crime | كتب التنمية البشرية وإدارة الأعمال | Divers à Classer | Cuisine et Recette | تصميمات إسلامية | تصميمات عامة | روايات أحلام بصيغة txt ـ للقراءة بواسطة الجوال | روايات عبير بصيغة txt ـ للقراءة بواسطة الجوال | ورشة عمل للاشغال اليدوية | مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية | همسات للصور | صور و توبيكات الماسنجر | فواصل وايقونات لتزيين المواضيع | صور المناظر طبيعية | همســات لنغمات الجوال | نغمات دينية | نغمات الزمن الجميل | نغمات حديثة | الموسيقي العربية | الموسيقي الأجنبية | همسات للاستشارات القانونية | القرارات الادارية | صور رومانسية | الاخـبار الرياضية | نغمات موسيقية | دار الأزياء و الأناقة | المسابقة الرمضانية 1434 | ورشة عمل همسات ميكس | همسات ميكس للمترجم | القصص الرومانسية المترجمة المصورة القصيرة | مملكة همسات الخيالية | ورشة عمل مملكة همسات الخيالية | سلسلة أحلام القديمة | اشهي الوصفات فيديو | فريق قلوب همسات الروائي | دورات تعليم الفوتوشوب | دورة تعليم فوتوشوب cs6..اعداد dody | قلوب همسات الزائرة المكتملة | فريق همسات السرية | عالم أدم | العناية والجمال | القصص الخيالية الرومانسية المترجمة المصورة | قسم للاقتراحات و المواضيع الجانبية | سلاسل الروايات الرومانسية المترجمة | سلاسل القصص الرومانسية المترجمة المصورة | همسات لطلبات الكتب | أدوات إصلاح الويندوز و تحسين أداؤه | احتفال همسات روائية بعيد ميلادها الاول | برامج الجوال | متصفحات الانترنت و برامج التحميل | ارشيف المصور | أخبار مصر | أخبار عربية و عالمية | روايات عبير الجديدة الحصرية | روايات عبير مكتبة مدبولى و دار الحسام الحصرية | ورشة خاصة | مجلس الادارة | ارشيف المسابقة الرمضانية 1434 | رمضان 1435هــ (2014م) | همسات روحانية | المسابقة الرمضانية 1435 | صحتك في رمضان | ورشة عمل رمضان | ارشيف قلوب همسات | قصص الليالى العربية الرومانسية المترجمة المصورة | القصص التاريخية الرومانسية المترجمة المصورة | همسات للكنوز الرومانسية المفقودة | ورشة عمل كنوز رومانسية مفقودة | قصص رومانسية مصورة مترجمة منقولة | روايات رومانسية منقولة | تدريب المشرفين | اقسام الأنمي و المانجا و الكرتون | همسات للكرتون | مسلسلات الأنمي | قسم المانجا المستمرة | قسم المانجا المكتملة | افلام الكرتون | مسلسلات كرتون | عالم اطفال همسات | علوم اللغة والبلاغة | قسم المخللات | ورشة همسات للديكور | ورشة عمل للمقهى | مسابقة همسات روائية للنشر | الروايات المشاركة في مسابقة النشر | سلسلة صرخة الرعب | ورشة خاصة بالمطبخ | ورشة عمل قصص و روايات منقولة | قلوب همسات الغير مكتملة | دورة لتعليم أغلفة الروايات .. اعداد anvas_alwrd | احتفال همسات روائية بعيد ميلادها الثاني | افلام رومانسية | أفلام الاكشن و الخيال العلمي | أفلام الرعب | فريق جنيات همسات | فريق اميرات همسات | صور نجوم ونجمات | صور فنانين و فنانات عالم الغناء | صور دراما و افلام | أماكن و روايات | Saga et Serie | ورشة المكتبة الفرنسية | Written Romantic Novels | رمضان 1436هــ (2015م) | المسابقات الرمضانية | همسات روحانية | صحتك في رمضان | أرشيف رمضانيات | مسابقة مساجد حول العالم - اعداد marwa tenawi | مسابقة معالم تاريخية - اعداد زهرة الاقحوان | سفرة رمضان | مسابقة الكلمة المفقودة - اعداد تماضر | المسابقه الثقافيه العامه - إعداد روحي الأمل | ختم القران في رمضان - برعاية الوجس | رمضان أحلي مع سوما - إعداد سما عماد | حدث في رمضان - اعداد Shaymaa | منوعات قلوب همسات واقعي اجتماعي | الحياة الزوجية والاسرية | عروس همسات | فساتين زفاف وخطوبة | اكسسوارات العروس | نصائح وترتيبات | طرق التخسيس وانقاص الوزن | زيادة الوزن والتخلص من النحافة | التمارين الرياضية | فن الاتيكيت والتعامل مع الآخرين | التوجيهات الزوجية | العناية بالبشرة | العناية بالشعر و تسريحاته | العناية بالجسم | المكياج و العطور | Video Clips With Lyrics | قلوب همسات الغربية الحصرية المكتملة | قلوب همسات الغربية الحصرية القصيرة | قلوب همسات الشرقية الحصرية القصيرة | قلوب همسات الشرقية الحصرية المكتملة | روايات رومانسية مترجمة منقولة | ألغار وقصص بوليسية للأطفال | القصص والروايات بلهجة مصرية المكتملة | احتفال همسات روائية بعيد ميلادها الثالث | همسات للروايات الخيالية الرومانسية المترجمة | منتدى الاقتراحات والطلبات والمواضيع الجانبية | ورشة عمل مشرفي المترجم الخيالي | ورشة خاصة لقسم الصور | احتفال همسات روائية بعيد ميلادها الرابع |



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.

Ramdan √ BY: ! Omani ! © 2012
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2018 DragonByte Technologies Ltd.
This Forum used Arshfny Mod by islam servant
Alexa Group By SudanSon