آخر 10 مشاركات
رواية تحبه ولكن ( 78 ) بقلمي Marwa Tenawi_ مميــزة_ حصرياً على منتديات همسات روائية كاملة مع الرابط (الكاتـب : Marwa Tenawi - آخر مشاركة : kajal - المشاهدات : 24603 )           »          (84) قصة عروس الشيخ البريئة - لين غراهام - حصرياً على همسات روائية (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - آخر مشاركة : sanamal - المشاهدات : 40526 )           »          (530) قصة إنتقام الإيطالى - ميشيل ريد - حصرياً على همسات روائية (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - آخر مشاركة : ام هدى - المشاهدات : 5263 )           »          رواية اريدها باي ثمن _ رواية مترجمة (الكاتـب : هيبارا - آخر مشاركة : Enad88 - المشاهدات : 50300 )           »          (67) زوجه بعقد عشيقه تحت الطلب - ترجمة dody - حصريا لمنتدى همسات الروائية (الكاتـب : dody - آخر مشاركة : Hanan ali - المشاهدات : 65045 )           »          لا أغار(الجزء الأول من سلسلة كتاب الحب) بقلم جومانة على على منتدى همسات روائية كاملة مع الرابط (الكاتـب : jomana Ali - آخر مشاركة : حبيب الصيف - المشاهدات : 7973 )           »          رواية سارق القلوب (43) للكاتبة Sheri WhiteFeather ترجمة زهرة سوداء كاملة (الكاتـب : زهرة سوداء - آخر مشاركة : Darin - المشاهدات : 46455 )           »          (82) قصة محطم القلوب - ترجمة اسمر كحيل (الكاتـب : فاتن فاروق - آخر مشاركة : sanamal - المشاهدات : 45702 )           »          (536) قصة عروس الإيطالى المشتراه - كيت هوايت - حصرياً على همسات روائية (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - آخر مشاركة : kajal - المشاهدات : 3077 )           »          رواية ابنـة الـعــم --(23) بقلمى ســوزان أبوزيــد ( متميزة)..كاملة مع الرابط (الكاتـب : suze - آخر مشاركة : lwiza - المشاهدات : 169880 )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-05-2014, 11:30 PM   #6

الود طبعي

  عَضويتيّ : 1025
  تَسجيليّ : Nov 2012
مشآركتيّ : 1,992
 نُقآطِيْ : الود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond repute
شكراً: 0
تم شكره 22 في عدد 19 مشاركات
افتراضي رد: 22 - مغرور - جانيت دايلى - أحلام القديمة ( كتابة / كاملة )

ه . متى الخلاص





كانت الشمس قرصآ برتقاليا كبيرا يلوح في الافق عندما
انتهت نيكول من مساعدة السيدة فريغسون في تنظيف آخر طبق
لتخرج بعد ذلك باحثة عن دايفد اللذي سارع الى القول انه لا
يحس بالتعب...لكن رافق قوله تثاؤب ، جعلها تدفعه الى
غرفة نومه مكرها.
كانت قد انتهت من وضع ثيابه في الادراج عندما عاد من
الحمام :
.لقد اغتسلت جيدا هل تقرئين علي قصة ؟
ارتدت اهدابه الطويلة المقوسة فوق عينيه تخفي لمعان
الاعجاب قبل ان تنتهي الساحرة من تحضير العربة والجياد
لساندريلا بوقت طويل...دثرته نيكول بالأغطية جيدآ ثم
طبعت قبلة على جبينه.وسارت على أطراف اصابع قدميها
خارج الغرفة .
قبل ان تصل الى غرفتها.اطلت على غرفة غلينا التي
كانت تجلس في فراشها تحمل كتابا مفتوحا على ركبتيها.
شعرها ذر الضفائر عادة ، طليق ينسدل على كتفيها حتى خصرها
في موجات ناعمةت لماعة ، جعل طول طوله وجه الفتاة يبدو اطول
وانحف . فقررت نيكول بصمت ان تقنع الفتاة بقصه في
المستقبل عندما تتعارفا بشكل افضل.ابتسمت نيكول لها :
-جئت اتمنى للك ليلة سعيدة .
.هل نام دايفد؟
.يغط في نوم عميق...مع انه قال إنه ليس تعبآ .
فضحكت بصوت منخفض ، لتفهفهما سبب تردده في الذهاب
الى سريره .فجأ ة تلاشت الضحكة من وجه غلينا ، وننظرت
باستحياء إلى نيكول :
-انا..انا سعيدة جدا لانك ردايفد معنا .
-وانا كذلك...تصبحين على خير غلينا...احلاما
سعيدة .
.تصبحين على خير ... نيكول .
عندما فتحت الباب خارجة كانت عيناها تلمعان
بالرضى ...فدايفد يقبل بسرعة حياته الجديدة ...
وغلينا على
وشك القبول بهما دون تحفظ ...والمستقبل يبدو زاهيا براقآ
امامها .
كانت حقيبتها ما تزال عند قوائم السرير...عندما تقدمت
لفتحها شاهدت الباب الذى كانت تظنه باب خزانه مفتوحا.
السجادة التي ظهرت كشفت لها انه ليس خزانة ...فدفعها
الفضول للدخول تنظر بسعادة الى الحمام الخاص الواسع اللذي
كانت جدرانه الثلات بيضاء في حين ان جداره الرابع مغطى
بصورة منظر ريفي اخضر. لكن اكثر ما كان في الحمام من
اشياء عجيية ، هو المغطس العميق الكبير.
كانت مناشف حمام سميكة تتدلى من مشاجب ذهبية في
حين كان الرف الزجاجي القابع قرب المغطس يحتوي على
صابون اصفر ذهبي على شكل الورد،وقربه زجاجة عطر
اللافندر. ما من شك في ان كل هذا هدية من السيدة
فريغسون .
كان التفكير بالاسترخاء في دف ء ماء المغطس المعطر اكثر
اغراء من فتح الحقائب ...
ادارت صنابير الماء المذهبة وعدلت حرارة الماء مضيفة
ملح اللافندر بسخاء...ثم قصدت غرفة النوم . فاخرجت ثوب
النوم الأصفر الذهبي من اصغر حقيبتيها وحملته مع حقيبة
ادوات الزينة الى الحمام .
بعد حوالي الساعة ، كانت تقف امام المرآة القريبة من
المغطس تعصر شعرها وتحس بالنشاط والنظافة ، والانوثة ...
حاولت ان تذكر آخر مرة احست فيها بالراحة فبدا أنها لم تنلها
منذ زمن طويل ثم نظرت نطرة رضى وابتسمت قبل ان تطفىء
مصباح الحمام قامدة في فتها.
ما ان دخلتها حتى تسمرت ني مكانها دون حراك فقد رات
مارك يقفد قرب السرير يرمي قميصه على المقعد...فسالته
بلهجة أقل قليلآ من آمرة محدقة دون تصديق إلى جسده
النحيل وصدره العارى:
-ماذا تفعل هنا؟
نظر اليها شزرآ وهو يكمل فك حزامه ليخلع بنطلونه :
.استعد للنوم .
-لكن ... لكن ... هذه غرفتي.
-اجل ...إنها غرفتك ...ايضا.
-ايضآ؟لكنني ظننت . . .
استدار مارك بيبطء يتامل وجهها المذهول :
.ماذا ظننت بالضبط :
احست نيكول بالدواار امام نظرته ، فامسكت يدها دون وعي
فاتحة ياقة ثوبها محاولة التوصل الى هدوء بعيد كل البعد عما
تشعر به ... ثم تنفست عميقآ... لكن الضحكة الساخرة
القصيرة التي تلت حركتها هذه جعلتها تحس بالذعر.
.هل كنت تؤمنين حقآ بان هذا سيكون زواجآ اسميا فقط ؟
هيجت سخريته غضبها فقالت :
.ليلة امس...
فقاطعها بسرعة .
-ليلة امس لم استطع تامين الخلوة المناسبة .
-إذن فاعلم انني لن انام ممك . ربما تزوجنا رسما...
لكننا لسنا زوجا وزوجة .
.صح ..لم نصبح بعد.
-ولن نصبح ابدا!
و بسرعة الفهد امسك بيدها وادارهااليه يعد ان استدارت
تفتثش عن مهرب منه :
-هل توقعت حقا ان تعيشي في هذا المنزل عشر سنين او
يزيد دون ان المسك!
واطبقت يدهالاخرى على خصرها تشدهااليه قبل ان
يكمل :
.انا رجل نيكول . . . ومن الطبيعي ان يكون لي حافز
لامتلك امراة جميلة جذابة مثلك ، ولن احرم نفسي منك ابدا.
لم تكن نيكول تدرى ما اذا فكرت في هذا من قبل ...
لكنها نظرت اليه ببرودة وحدة :
.انا لست جارية لديك (تمارااا)لتستعبدني متى شئت ...ربما
قدمت لى ولدايفد المأوى والامان ...وانا شاكرة لك هذا...
لكن ، حتى العرفان بالجميل لن يجملني اخضع لك . فأنا فتاة
لم يمسني رجل قط من قبل ...واذا حاولت سأصرخ .
فهمس بصوت رقيق :
.ومن سيسمعك ؟ روز في الجهة الأخرى من المنزل ..
تغط في النوم دون شك وسمعها لم يعد دقيقا كما كان ...
اما الى منامة العمال فلن يصل . اذن الوحيدان اللذان سيسمعان
صراخك هما غلينا ودايفد.
صدق كلماته جعل وجهها يشحب فاحتل الخوف مكان
الغضب وهي تتفرس فيه بحثا عن اثر الرحمة في وجهه فاذا بها
لا تجدشيئا منها بل الشيء الوحيد الذي بعث فيها الامل هو
فقدان وميض الرغبة في عينيه :
.انت لا تريدني.
.انا لا تحكمني الرغبات.خاصة اذا كنت صادقة ان ما من
رجل مسك من قبل .
حاولت دفع صدره ليبتعد عنها. لكن قوته فاقت قوتها.
فسحقها على جسده، حتى كاد يقطع فيها انفاسها...وقال
بكل هدوء:
.ذا قاومتني...فساظطر لاستخدام العنف.اما اذا تركتني
افعل ما اشاء فسأكون رقيقا معك .
بدا ضجيج ضغط الدم في اذنيها وكانه يحرم سائرجسدها
من القوة . في حين ان قبضته الحديدية احرقتها و اجتاحت
كيانها...فلم تعي او تحس شيئا سواه.ردت راسها إلى
الوراء قدر استطاعتها. بل قدر ما سمحت به قبضته عليها.
-كيف لك ان تجبرني علر هذا!
.لانني سابدأ هذا الزواج كما يجب ان يستمر.
بينما كانت تلوي راسها تهربآ منه لوى نراعيها خلفه
ظهرها فامسك بهما بيد واحدة . ثم تحركت يده الثانية الى عنقها
تبعث فيها رعدة تلو رعدة شلتها حتى احيت بيد تمتد الى رباط
فستانها
خرجت الصرخة تمزق حنجرتها بذعر يقطع الانفاس ثم
رفسته على ساقه ...فبدا الألم على وجهه ...لكنه بدل ان
يرخي قبضته حملها بين ذراعيه ورماما على السرير.
فراحت هناك تقاومه بكل ما اوتيت من قوة : رفسته ،
خدشته كقطة متوحشة فاحست بالدم اللزج الساخن تحت
أصابعها على كتفيه . وظهره..لكن عنفها هذا لم يؤد الا إلى
امتصاص كل حيوية وطاقة لديها حتى تمددت اخيرآ متعبة
مرهقة فوق السرير(ت.م.ا.ر.ا.) وذراعاها فوق راسها يقبض مارك عليهما
بقوة بينما ثوب نومها مرمي على الأرض .
.توقفي عن المقاومة ...ستؤذين نفسك !
وانت ...الن تؤذيني
اخطأت عندما ادارت راسها لتردعليه. . .اذ سرعان ما
أطبق عليها...وما هي إلا لحظات ، وتحت تأ ثير الارهاق
الشديد والتعب القوي حتى احست بدوامة تبتلعها وتجذبها الى
عتمة حارقة .
استلقت نبيكول فيما بعد حيث تركها على الفراش...
تحاول بجهد استعادة وعيها من الدوامة التي كانت تدور بها.
كان جزء منها لييس فيه سوى الكره الشديد للرجل الذى بجعلها
زوجته بالفعل . اما الاجزاء الاخرى فكانت تحاول التخلص من
صدمة ماحدث.
لكنها لم تكن صدمة كما ظنتها.
جعلها هذا الاعتراف تكره نفسها وتكره مارك اضعافا...
لو ان الدموع تمحو ما حدث لبكت .. لكنها تكورت على
السرير ككرة بائسة مهجروة ..وسمعت صوت روز فريغسون
يقول لها: ستندمين على اليوم الذي تزوجته فيه.
-نيكول..
أطبقت أصابعه على ذراعها وهويحدثها. بلهجة متحفظة ،
دون النظر الى الوضع الحميم الذى كانا فيه منذ لحظات .
-اتركني وشأني...
رده كان ان عاقبها بتثبيت كتفيها على الفراش بقساوة .
.انظرى الي...
عندما لم تفعل امسك بذقنها ليلوى وجهها نحوه:
-قلت لك انظرى الي!
بدت الكراهية اضحة على وجهها عندما نظرت اليه ..
فقالت له باشمئزاز :
.لا تلمسني .
ضغطت يداه عليها بقسوة يذكرها بفاعليه انها ليست في
وضع يسمح لها باصدار الاوامر .
فتنفست بحده لكنها لم
تحاول الابتعاد فلا طائل من المحاوله .
.اعلم فيما تفكرين
.اتعلم حقآ؟
-تفكرين في الهرب من السرير ..
لكن الى اين؟ لن تستطيعي العودة
الى شقتك لأنك تعلمين سألأحقك اليها .
وليس لديك المال الكافي لأستئجار غرفة
اخرى.
ودون عمل لن تستطيعي اعالة نفسك ودايفد؟
ام لعلك تتركيه هنا؟
.بالطبع لا .
عضت على شفتها بسرعة ، لكن الوقت فات لتتراجع عما
اعترفت به .
.ماذا ستكسبين بهربك ؟هل سيغير الهرب ما حدث الليلة؟
هل ممكن ان ننسى ان ماحصل قد حصل؟
كان يعلم ما سيكون عليه ردها ... فاغعضت عينيها بقوة
لئلا ترى الحقيقة .او تضطر للاعتراف بها .اردف :
.لم يتغيرشيء. ما زال لك الامان اللذى تريدينه لك
وللصبي . كما لك الخلاص من الحاجة والحرمان
ومنزل وملابس محترمة.
-لكن ... انظر الى الثمن الذى دفعته!
كان صوتها مختنقا متهدجا في حين ان عينيها مازالتا
مغمضتين تجنبآ لصوره هذا الوجه الوسيم ...فرد ساخر :
-لكننى لم اكن اعرف هذا حتى الليله . هل كنت تنوين
البقاء عفيفة لطوال حياتك ؟ام كنت تفكرين في شخص آخر؟
وانت تحرمين زوجك من حقه الزوجي؟
.أنا لم افكر في الامر قط .
.نحن متزوجان وهذا امر لايمكن تجاهله.
.وانت لن تدعني انساه.
.لا ...لن ادعك ابدا لذا توقفي عن رد فعلك الهستيري
الذى لا تشعرين به . كلانا يعلم انك لم تكوني كارهة كل
الكراهية ... ولا حاجة للأدعاء .
هروبك من هنا لن يحقق
لك شيئا ..نامى الآن ... ودعي امراة اقدر منك في التمثيل
لتحتل دور الانثى الرافضة الغاضبة .
جاءها النوم السريع الذى حرمها من فرصة التفكير في
الحل البديل . ولم تصح منه حتى الصباح عندما احست
بالشمس تدق ابواب عينيها المفمضتين . . .لكنها احست ان
هناك شخصا آخر معها في الغرفة .
عادت احداث الليلة الفائتة تمر امامها بسرعة ، ففتحت
عينيها مذعورة . . . فركزتهماعلى الوسادة الخالية امامها .
-لقد استيقظت اخيرا .
لكنه كان صوت امراة ذاك الذى سمعته في الغرفة..
فاندفعت تجلس منتصبة ..تجر الاغطية معها . . . وقد طغت
على وجهها حرارة الإحراج فرفعت يدها تدفع شعرها المشعث الى الوراء
ثم سألت سيدة فريغسون :
-كم الساعة الآن؟
.تقارب العاشرة . امر مارك بعدم ازعاجك . لكنني ظننتك
بحاجة إلى الحمام والى ارتداء ملابسك قبل الغداء سابقى اليوم
ايضا لاعده... فلا تقلقي نفسك به .
.شكرآ لك ...اين هو دايفد؟
.صحبه مارك هذا الصباح . هل ترغبي في فطورك ؟
.لا... قهوة فقط .
هزت روز راسها وغادرت الغرفة . فلما انزلت قدميها عن
السرير احست نيكول بألم فى عضلاتها .. إنها بحاجة الى
نظافة مياه المغطس لتستطيع مواجهة يومها.
انه دائما يسبقها بالتفكير..تركها تنام متأخرة لتعرف عمته انها شاركها الفراش..
بعد الأستحمام ارتدت الثياب ونزلت الى المطبخ
حيث وجدت المرأة تحضر الغذاء..
كانت نيكول تحضر اطباق المائدة عندما دخل دايفد عاصفا
عبر الباب الأمامي..
صارخا بأثارة:
-نوني ..!نوني!
انحنت بسرعة لتستقبل عناقه السريع
وبقيت راكعه لتبقى على مستواه
ابتسمت له ابتسامه ملؤوها الحب وهي تنظر السعادة التي
تكاد تقفز من عينيه.
-اوه نوني كان يجب ان تكوني معنا!
لرؤية الجياد وحظائر الماشية ووجار الكلب
وكل شيء..و..و..
ومارك..سوف يصحبني
لأرى الأبقار وصغارها بعد الظهر.
ارتفعت عينا نيكول الى
الرجل الواقف وراء دايفد ،عند باب
غرف الطعام..
ثم تقدم الى داخل الغرفة قائلا:
-سأصطحبه شرط الا تعترضي.
فتوسل اليه دايفد:
-سأذهب..الن تأذني لي؟
نظرت نيكول الى مارك وقالت متجهمة:
-وهل سيهمك اعتراضي!
ضاقت نظرته وازرق لون عينيه
حتى بات قاتما...
-اذا كان لديك خطة اخرى فقولي.
تجاهلته متعمدة تحديه
وابتسمت للصبي:
-اذهب واغتسل الآن..
سنتحدث عن المسالة عند تناول الغداء.
لكنه تردد وكانه يرغب في وعد فوري..
ثم ركض نحو غرفته فانتصبت نيكول
واقفه ترفع راسها ثم قالت له:
-انت لاتلعب العابك بانصاف.
-انا لاالعب في شيء.
فارتفع صوتها:
-انت تعرف جيدا مااقصد!
كل صبي صغير يحلم بان يكون كاوبوي...
وانت تتعمد ان تظهر لدايفد ان حلمه
يمكن ان يتحقق بالبقاء هنا.
-وهل هناك شيء بشأن ارادتك انت في البقاء؟
احست بالم حاد فص صدرها وقد ادركت
داخليا انها قبلت هذا الواقع .
وكان اكتشافا يثير الأضطراب.
فالأعتراف بان كل احتجاجاتها كانت دون طائل ضايقها نفسيا لكنها
لن تذكره امامه.
رغك افتقار مارك الى الاحساس .
كان قويا.
وفي المدة التي عرفته بها تعلمت كيف
يمكن الاعتماد على رجل يتخذ هو القرارلذا
وبينما كانت تلعن ضعفهاقررت ان لاتكشف
هذا الضعف امامه...
فلتتركه يعتقد انها في يوم من الأيام
ستهرب منه..اذ ربما يوما
ستجد القدرة على ذلك.
لكنه كان ينتظر ردا على سؤاله:
-اريد ردا نيكول؟
عندما لم ترد وبدت تسير مبتعدة..
اطبقت اصابعه على ذراعها ..
كانت قساوة قبضته كالكلاليب..
فتذكرت تجاوبها معه فحاولت
جذب ذراعها منه تقول بغيض وكره:
-لاتلمسني!
عندما فشلت..ارتفعت يدها الأخرى
تصفع وجهه..
لكن حركتها توقفت في الهواء وسقطت ي قبضته،ثم لوى يدها الى ماوراء
ظهرها فالتصقت به مقطوعة الأنفاس
من جراء الحركة المفاجئة،
فقالت بصوت ناعم:
-انت حيوان مقرف!
قضحك بسعادة وسخرت منها عيناه:
-وانت قطة متوحشة!كم امتعني
ترويضك ليلة امس.
-اتركني!اكرهك!لااريدك ان تلمسني!
سمعا حركة وراء مارك.
فظنت نيكول ان دايفد قد عاد لكن وجهها
التهب حرجا عندما شاهدت دوغلاس
وحاجبيه المعقودين دهشة...
يتردد في الدخول ايقاطعهما ام يغادر
الغرفة قبل ان يلاحظا وجوده؟..
التفت مارك ليرى سبب ذهولها..
فلاحظت نظرة التحدي التي رمق بها
دوغلاس وكأنه يتحداه ان يتدخل.
ثم عادت نظرتها من جديد الى دوغلاس فوجدت المرح وقد طغى على ااساريره
وحلت البسمة مكان التهجم...
ثم قال وهو يتقدم ليدخل غرفة الطعام:
-اول خصام لكما..هيه؟
سمعت ان هذا اول دليل على ان
شهر العسل قد انتهى.
التفت مارك الى نيكول ليقول لها
بصوت لايصل الى
مسامع دوغلاس:
-هل تودين الهرب الى منزل امك؟
بقي مارك ممسكا بذراعيها الى الوراء....
فراحت تجذب نفسها مبتعدة...
متجاهلة استهزائه بها...
-علي ان اساعد السيدة فريغسون.
كام عذرا ضعيفا ولكنه الوحيد الذي
استطاعت التفكير فيه.

*******
الود طبعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2014, 11:31 PM   #7

الود طبعي

  عَضويتيّ : 1025
  تَسجيليّ : Nov 2012
مشآركتيّ : 1,992
 نُقآطِيْ : الود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond repute
شكراً: 0
تم شكره 22 في عدد 19 مشاركات
افتراضي رد: 22 - مغرور - جانيت دايلى - أحلام القديمة ( كتابة / كاملة )

-لماذا انت



استمرت الحياة في وتيرة مريحةبالنسبة لنيكول . مع ان
كبرياءها كانت تطالب بالتظاهر عكس هذا الا أنها أشغلت
نفسها في اعمال المنزل الرتيبة من العناية بغلينا ودايفد الى

تحضير وجبات الطعام ...وهذاما تمتعت كثيرا به.اذ لم تكن
قط ميالة الى حياة الملل والوطيفةبل كانت ترغب دائمافي
منزل وعائلة...وبما أنها حصلت على ما تريد الان . فقد
امتلات نفسها برضى قد تشعر .به الكثيرات من بنات جنسها .
لم يتم كل شييء امامها بسهولة عندما غادرت
المنزل ...حصل بعض الارتباك . لكنها بسرعة وجدت
طريقها...ثم واجهتها مهة ارسال دايفد الى صف المبتدئين
في المدرسة المحلية .
اعطاها مارك كامل الثقة اضافة الى مفاتيح السيارة.مع
لائحة بكل المخازن التي له فيها حساب.. بشكل عام تركها
تفعل ما تشاء ، ما دامت تحافظ على اتفاقهما.
خلال النهار لم تكن مضطرة لتحتمل وجوده معها وحدهما
فهو لم يكن يظهر الا في اوقات الطعام برفقتة دوغلاس..
اما في الامسيات ، فكان يقضي وقته كله في المنزل لكنه كان
يقضيه مع غلينا ودايفد...ولم يطلب منها الصحبة قط ...ولا
اظهر الرغبة في ا قامة علاقة ودودة معها.
عندما كانا ينفردان لم تكن تترددفي اظهار كرهها له .
لكن حرارة قبلاته وعناقه كانت دائما تنتج رد فعل فيها يخرجها
عن حدود السيطرة .
كانت نيكول تعيد المكنسة الكهربائية الى الخزانةعندما
سمعت الباب ينفتح ثم يغلق . فنظرت الى ساعتها،
متسائلة ما اذا كانت قد تاخرت في تحضير الطعام قبل عوة
غلينا ودايفد من المدرسة .
لكن وقتهما كاد قريبا.لذلك تحركت بفضول الى غرفة
الجلوس. لكن خطواتها توقفت فجاة لدى رؤية المرأة الصهباء
الحمراء الشعر تتجول في الغرفة بكل الثقة .إنها المرأة التي قال
مارك إان اسمها جانيت والتر وهي المراة التي رمت بنفسها
بين ذراعيه يوم وصولهما الى المزرعة .
سالتها نيكول متصلبة باردة :
-هل استطيع خدمتك ؟
ألتفت الصهباء إليها تدجحها بنظراتها بدت رباطة
الجأش، والدهاء والثراء واضحة في وقفتها وثيابها وتسريحة
شعرها...لكن رغما عنها، رفعت نيكول رأسها قليلا
بكبرياء...فاجتذبت الحركة ابتسامة من الشفتين النحاسيتين ،
اللتين تمتمتا بود ظاهر:
-انت السيدة هاموند بالطبع...انا جانيت والترزاردت
مقابلتك وتقديم التهنئة لك ...وارجو الا تمانعي في دخولي
البيت هكذا.فانا معتادة على الدخول والخروج متى شئت.ولم
يخطر ببالي ان مارك لم يذكرني امامك بعد .
.بلى...ذكرك...اليس اهلك جيراننا؟
كان غضب نيكول يرتفع ببطء حتى كاد يصل الى درجة
الغليان يزيده ارتفاعا تصرفات جانيت والترز المترفعة.
اردفت نيكول :
.اظنك زرتنا يوم وصولي.وانا آسفة لأنني لم اقابلك
وقتذاك .
ضاقت عينا المرأة وهي تنظر الى نيكول ، تنتقي كلماتها:
-لعل...ظهورى يومها لم يزعجك.
.لا...ابدا...على كل ، ما كنت يومها تعرفين شيئآ ءن
زواجي
طافت عينا جانيت الزمرديتان في الغرفة ذثم اتجهت الى
نيكول لتقول :
.أليس بيت مارك جميلا؟ هل انت ممن يحب الحياة
المنزلية!
.اجل...انا كذلك .
.اما انا...فأكره رتابة المنزل... وسأكون زوجة سيئة .
ثم انه ينظر إلى الزوجة على انها مضمونة...وافضل ان يكون
الرجل متحرقا للوصول إلي . يسعى لإرضائي.بدل العكس...
لا يجب ابدا ان يشاهد الرجل المرأة عندما تستيقظ في
الصباح .. فهذا يحطم أوهامه.
عرفت نيكول ما تعنيه المرأة تماما..و عرفت أنها كانت
على الدوام عشيقته...لكن هل تحاول اثارة شكوك اخرى أو
تقصد ان علاقتهما مازالت قائمة!
له ان يتخذ ما يشاء من عشيقات ، لكن اذا كان يعتقد انها
يمكن ان ترحب باحداهن في بيتها...نعم بيتها ...فهو
مخطيء وسيواجه صدمة فظة .
فرضت على نفسها ما استطاعت ايجاده من لباقة وقالت لهاوكأنها تقترح على جانت والترز ان تخرج من منزلها :
.آسفة ...لكن مارك ليس هنا آنسة والترز.وانا اعلم انه
سيندم لأن زيارتك فاتته.
انها لن تعرض على حمراء الشعر اية ضيافة ...لكن
جانيت ضحكت ملء فمها .
-اعلم أنه سيكون آسفا لعدم وجوده هنا ...واعتقد ان
روحه المرحة القاسية ستجد ان لقاءنا مسل.
فتحدتها نيكول :
.صحيح؟
تجاهلت جانيت اللسؤال ، رلمعت ضحكة صامتة في عينيها
وهي ترى توتر نيكول.
- اعرف ان عبوديتك في الاعمال المنزلية تتطلب انهاء
آلاف الاعمال العالقة ، فلن اؤخرك سيدة هاموند .
كلمة 0عبودية كانت اختيارا غير موفق...فرفعت نيكول
راسها واحست كانهاقطة تتخلص من اوساخها بتوجه جانيت
نحو الباب ...لكنها ترددت عند الباب عن قصد، لتقول من
فوق كتفها :
.ابلغي مارك...حبي! ايمكن ؟
ساراه في المرة القادمة .
تسمرت نيكول في الأرض ، تجمدت في غضبها غضب
منقسم بالتساوي يين مارك وجانيت ونفسها. عند إقفال الباب
بقيت لحظات لا تعي ان دوغلاس دخل الغرفة حالما غادرتها
جانيت :
-هل انت بخير نيكول؟
.طبعا.
الخط المتجهم الذى ارتسم على فمه جعلها تدرك أنها
كشفت عن مشاعرها بردها الحاد.فقالت بعد ان اشاحت بوجهها
عنه وابتعدت:
.هل ثمة ما تريده دوغلاس؟
كان عدم اكتراثهااظاهرا...وبقي هو في المدخل واقفا
يرااقبها:
.لا...لقد لاحظت وجود سيارة جانيت عند الباب .
التفتت نيكول فالتقت بنظرته الحادة القوية ...انها ليست
المرة الاولى خلال الاسابيع الأخيرة ، التي تمنت فيها لو انها
عقدت هذا الزواج المبني ملى اللاحب على هذا الرجل القوى
الهادىء بدلا من مارك ...لكن التمني لا يغير الواقع.هزت
كتفيها لتقول :
.لقد توقفت جانيت هنا لتقديم تهنئتها.
فرد ساخرا:
-اراهن على هذا.ماتريده حقآ رؤية المرأة التي خطفت
منها مارك ...


يتبع....
فضحكت نيكول بمرارة :
-خطفت?هذه مزحة!انا من خطفت ووقعت في الفخ .
سرعان ما ندمت على هذه الزلة ، .. فغرقت مرهقة في احد
المقاعد، تضغط بيديها على خديها بعد احساسها المفاجيء بالم
في راسها .
-انا آسفة...ما كان يجب ان اقول هذا ...فهو كلام
غير صحيح
.لا يمكنك التظاهر امام الجميع نيكول . فوجودى معكما
جعلني اعلم انك ومارك لا تتصرفان كزوجين حديثي العهد بالزواج.
.ارجوك...لو قلت كلمة لطيفة اخرى، فساجهش بالبكاء.
لقد حصلت على ما كنت اريده ولن
ابدا بالندم .
هز دوغلاس راسه متفهما...ثم التفت قليلا نحو الباب
الذي انفتح ليدخل مارك الذى راحت عيناه الزرقاوان تنتقلان من
نيكول الى دغلاس...ثم قال :
-هل هناك شيء؟
-فرد دوغلاس:
-لا..كنت على وشك المغادرة.ساراك الليلة نيكول .
عندما اقفل الباب ثانية بعد لحظات ، حدق مارك إليها
مفكرا بصمت تسلل الى اعصاب نيكول المتوترة .فقالت له :
-دوغلاس لا يأتي عادة إلى المنزل خلال النهار.
-ولا انا...لكنني اليوم اريد الاغتسال وتغيير ثيابي قبل
الذهاب الى ماديسون هات.
ابتعد عنها، وسار في الردهة متجها إلر غرفة نومهما
كانت اصابعه تعبث.بأزرار قميصه لتفكها...فتعالى غضب
نيكول بسب تجاهله لها...وبما انها..لم تكن في مزاج

يقبل بأن يتركها دون اكتراث تبعته قائلة بنعومة متعمدة بعد ان
توقفت داخل غرفتهما:
-هل انت ذاهب مع جانيت ؟
فضحك :
-كنت اتساءل كم سيطول، الوقت قبل ان تتحدثي عنها
-كانت هنا منذ قليل .
-اعلم .
خلع قميصه وجلس على حافة السرير يخلع حذاء العمل:
-كنت على وشك مغادة منزل عمتي عندما وصلت
جايت.الهذا السبب كان دوغلاس هنا! لانقاذك من بين براثنها؟
نهض عن السرير يخلع قميصه...فيانت آثار الخدوش
التي تركتها اظافرها على ظهره.ثم كمل :
-ربما لا يعلم دوغلاس انك قادرة تماما على الدفاع عن نفسك!
-انه رجل مهذب يحترم نفسه أكثر منك.
فتطلع إليها دون اكتراث...ورمى لها قميصه قائلا:
-ضعي هذا في سلة الثياب الوسخة .
لفت نيكول القميص بين يديها، تفكر في قذفه به...لكن
ما الفائدة ما دامت في النهاية ستلتقطه من جديد.كان يراقب
تعابير وجهها.ويلاحظ الجدال الصامت العنيف الدائر في
نفسها.فالتوى فمه راضيا عندما ابعدت نحو السلة ترمي فيه
القميص .
لكن نظرته الراضية الساخرة ، جعلتها ترمي الحنر ادراج
الرياح ...فصاحت تخاطبه وارتدت ترميه بالقميص ،الذي وقع
عند قدميه .
-تخلص من ثيابك الوسخة بنفسك... فانا لست خادمتك!
فقال باسترخاء:
-قالت جانيت انك قد تكونين غاضبة .
دفعها الغضب عبر الغرفة لتقف على بعد قدم منه...وقبل
ان يصل الضعف الذىسيطر على ساقيها إلى سائر اعضاء
جسدها...ضربته.فاحست راحة يدها بلذعة عنيفة وبلذة
غريبة.فحدقت فيه بكره هنا حيث رات الاحمرار يغزو وجهه
نتيجة الصفعة التي لن يحاول ايقافها قبل بلوغ وجهه...ثم
اخذ اللون يتحول الى أحمر قاتم بينما تحولت عيناه الى لون
ثلجي ازرق .وصاحت نيكول :
-لا أريد هذه المرأة في بيتي!
-بيتك؟
كانت نعومة صوته بنعومة حد السكين وهو يمر فوق المخمل .
-اجل ...انه بيتي...فأنا انام معك قانونيا، مما يجعله
بيتي بقدر ما هو بيتك...إذا لم يكن اكثر، لانني انا من يعتني به...ولا اريد تلك المرأة ان تضع قدمها فيه مرة اخرى!
فاشتدت شفتاه فوق بعضهما لتشكلا خطا رفيعآ ساخرا...
ثم قال بحنق وبهدوء:
-إذا رغبت...فستدخل وتخرج الى هذا البيت ساعة تشاء.
فصاحت بشراسة :
-لاا!فانا لا اهتم بما لك من عشيقات.. لكنني لن اتحمل ذل
استعراضك لهن امامي.
-الأشياءالوحيدة التي يمكن ان تحمليها هي مالي وبيتى.
سخريته جرحتها فردت :
-ولمستك لى كذلك .
فالتوت شفتاه:
-ما الذى يجعلك تتظاهرين بالأستمتاع بمداعباتي اذن!
اما زال في نفسك اعتراف عذرى يرفض الاعتراف بوجود الرغبة !
ردت رأسها الى الوراء لتنظر الى وجهه بازدراء:
-ايها الحيوان المتبجح المغرور!
ما الذى يجعلك تعتقد ان
فتنتك لا تقاوم !
طافت عيناه في جسدها عن قصد فاحست بالدماء تنتشر
كالنار في عروقها...وسالها بهمس :
-هل اظهر لك لماذا؟
تشنجت احاسيسها بارتباك ، فخانت كبرياءها بينما قطعت
نظرته الحادة اى قوة لديها على الرد.
-ارتدت نيكول بصمت متراجعة...لكن حركتها توقفت
عندما اطبقت اصابعه على ذراعها ليجذبها ب الى الخلف،
فحاولت بيدها المتحررة دفعه عنها لكنها كانت جهود لا طائل
منها لانه اضاف إلى ضغط يده على ذراعها ضغط يده الاخرى
على ظهرها، ليسحقها على صدره القاسي.
لم يكن فى عناقه البطييء سخرية..فهو يعلم انه يفوقها
قوة. لكنها حتى بعد ان حصلت على حرية يدها الأخرى
لم تستطيع الابتعاد عنه،
وبدات مشاعرها تتحرك ، وتتصاعد الرغبة
في جسدها رغما عنها...لن يمضي وقت طويل حتى تضيع
بين نراعيه .
-تبالك! اتركني وشأني!
بدا همسها بكاء...فقال بصوت اجش وضحكة ساخرة :
-ليس بعد!
اطبقت اصابعها على ذقنه ووجهه محاولة دفع راسه عنها_تمارااا
وهي تشهق :
-ارجوك توقف! فلتأت جانيت متى شاءت بل فلتؤسس
انت بيت حريم اذا شئت .فلن اهتم لكن دعني وشأني،
-وهل اتجاهل زوجتي لاجل الحريم ؟
-يجب ان تذهب الى ماديسون هات كما قلت!
-قبليني اولآ.
فصاحت بكل ذرة عناد فيها.
-لا،
فاشتد ضغط ذراعه على ظهرها بشراسة :
- قبليني والا سابقيك هكذا الى ان تصل غلينا ودايفد من المدرسة!
افلتت آهة عجز منها وسرعان ما تصعصعت مقاومتها
كلها، وقادتها الخبرة التي اكتسبتها من مارك لتفعل ما يريد.في
البداية بقي جامدا دون حراك ، تاركا لها اكتشاف فن المبادرة
بدل التجاوب .
لم تعد حركاتها تتبع اى احساس او تفكر...بالنسبة لها
كان ما يحدث دائما يشبه الغرق حتى الاعماق الذي يعقبه
الظهور المفاجيء إلى السطح ، حيث الشعور بعودة الحياة اليها.
عندما استرخت قبضته حولها قال لها ساخراوقد استعاد
سيطرته على اعصابه :
-قولي لي الآن ، اما زلت لا تطيقين لمستي؟
اندفعت دموع الألم والغضب الى عينيها فحرقتهما كما
يحرق الملح الجرح فردت مرتجفة :
-لقد فعلت ما امرتني به ... الن تتركني الآن !
رفع كتفيه الحاد، كان يسخر من تمسكها الفارغ بكرامتها
وتركها تمامآ، ومع ذلك لم يمح ابتعادهما الذكرى ولا اطغأ
النار التي حرقتهما...فسارت ببطء نحو الباب الموصد
للردهة...لتقف هناك ، وتقول دون أن تلتفت :
-اكرهك مارك ! ام ان الكرهيةاحساس آخر لا تعرفه؟
رده الوحيد، كان ضحكة ساخرة ثم تابع:
-سأحضر للعشاءالليلة يا زوجتي المحبة . لذا ارجوك لا
تطبخي لي الفطر السام و لا تضعي لي الزرنيخ في الطعام...
وأ لا ساضطر الى جعلك تاكلينه
لنموت معا.

-لكنني كنت اخطط لقضاء طوال بعد الظهر في التفتيش
عن الفطر القاتل !
خرجت بسرعة الى الردهة ، وهي تعلم ان سخريتها ذهبت
في الهواء...لكنها كانت بحاجة لان تقولها.
رمت نيكول نفسها في الاسبوع التالي في نشاط محموم
تخترع التنظيف في اماكن لا تحتاج اليها..تبالغ في اتعاب
نفسها في تحضير وجبات الطعام ... تشارك في نزهات غلينا
ودايفد... تعمل حتى ساعات الليل المتأخرة لتتجنب الدخول
الى غرفة النوم ...لكنها عندما كانت تندس في الفراش لم
تكن تعلم ما ذا كان نائما ام لا وهو لم ينطق طوال هذا الوقت
بكلمة ، بل كان ينظر إلى تكريس نفسها للبيت والاطفال بسخرية
وتسلية .
نقصان وزنها اصبح امرا واضحا... ودوائر الارهاق
السوداء كانت تبرز نفسها بسرعة .
عندما كانت تنظر الى وجهها في مرآة غرفة الطعام ، أخذت
تقرص خديها في طريقة قديمة الطراز لتعيد بعض اللون إليهما،
وذلك قبل دخول غرفة الجلوس لتعلم مارك ودغولاس ان
العشاء جاهز.وكما اصبحت عادتها مؤخرا وجهت كلامها الى
دوغلاس:
-غلينا ودايفد جلسا الى الطاولة...لذا بأمكانكما
الانضمام اليهما ساعة تشاءان .
-مارأيك لو تمنحينا لحظات لانهاء كوب الليموناضة الباردة
هذا...كنت احلم به طوال اليوم... انه يوم شديد الحرارة...واكره التفكير في الغد
فقال مارك بكسل :
-لماذا لا تطلب من نيكول ان تحضر لناابريق عصير بارد
إلى الحظيرة ، بعد ظهر الغد دوغلاس
نظر ا ليه دوغلاس طويلا قبل ان يفرغ كوبه ويرد:
-لدى نيكول اعمال كثيرة ، دون ان تحمل الينا العصير الى الحظائر!
ارتفع خط فمه المستقيم الى الاعلى في ابتسامة خالية من الأحساس:
- اوه...ولكنها لن تمانع... فزوجتي تتمتع بملء
ساعات نهاراتها باعمال مختلفة لا تنتهي.
ارتفع الدم الى وجه نيكول بعد ان حقفت سخرية مارك
هدفها.لكنها ابتسمت والتفتت الى دوغلاس:
-بالطبع..ساعمل لكم العصير فى الغد. ..ما من ازعاج...والآن اعذرني يجب ان اصب الحساء.
-سنلحق بك فورآ.
لم يعد احد الى ذكر الطريقة التي تعمل فيها نيكول...
فخلال العشاء تولى دوغلاس معظم الحديث ، كعادته ، مركزآ
على الولدين ونشاطتهما.وبعد الانتهاء لم يبق دوغلاس إلا
لتناول القهوة ، ثم ذهب .ولم تدر نيكول اين اختفى مارك بعد
ان نظفت الطاولة.
ثم امضت القسم الاكبر من الامسية كما كانت تفعل
خلال الاسبوع مع الولدين وفي الحادية عشرة ، كانت فى
المطبخ ننظف المصباح المتدلي من السقف...
بينما كانت تقف فوق الطاولة ، مسحت العرق عن جبينها
بظاهر يدها.فمكنتها هذه الحركة من مشاهدة شخص يقف
بالباب .فالتفتت بحدة حتى كادت تدلق الوعاءالمليء بالماء
والصابون عند قدميها. فانسكب القليل منه...عندما تعرفت
على مارك المتكيء الى قائمة الباب فعادت بسرعة الى عملها،
قائله بحدة :
-اتريدشيئا؟
-كنت افكر في ان ادلك على طريق الوصول الى الحظائر
فضحكت ساخرة :
-ستريني الطريق الليلة! الظلام شديد في الخارج!
-كنت اعني بوسطة الخريطة .
مدت نيكول يدها فمسحت السلسة التي يتعلق فيها
المصباح من السقف متمنية ان يخفي هذا حرجها من جهلها.
قالت وهي تحاول العودة إلى هدوئها..سأنتهي بعد قليل .
-ما من عجلة .
كانت تريد التريث قدر استطاعتهاو لكن بسبب نظرته
المراقبة سارعت الى انهاء ما تفعل لكن حركتها السريعة في مد
يدها الى الاعلى وصولا الى نهاية السلسة ، سببت لها موجة
مفاجئة من الاختناق ،فقاومت الموجة الاولى لكن الثانية
جعلتها تصاب باللدوار وفي اللحظة التالية ، اطبقت يدان على
خصرها لتحملانها الى الارض .
فاحتجت بضعف :
-انا بخير.
تركها مارك تستند الى الطاولة وسخر بصوت اجش
-بالطبع انت بخير.
-لكنني بخير..السبب هو الحرارة .
ظهر خيط رفيع من نفاذ الصبر في صوته وهو يقول لها:
-لست اهتم ! باستطاعتك إجهاد نفسك حتى الموت
المبكر، او الانهيار من الارهاق...ففي كلا الحالين لست انا
من يعاني التتائج بل انت.بامكانك البقاء هنا والعمل ثلاث
ساعات اخرى لكنني اود النوم ، لذا، اذا كنت لا تمانعين
ساريك الخريطة الآن .
ذا اعتقدت انها تكسب شفقته ، فقد اعلمها بشكل قاطع
جاف مدى خطئها...ان قلة اكتراثه بها كامراة ، وككائن
بشرى كانت واضحة.احست فجاة بالهزيمة.
لحقت به بصمت وهو يخرج من المطبخ الى مكتبته
المنيرة التي لم تكن تدخلها سوى للتنظيف ...فوجدت
صعوبة في التركيز على رأس القلم الذى يسير به فوق الخريطة
المزرعة الكبيرة فاملت الا تخطىء طريقها في الصباح .
اخيراسالها:
-هل ستتمكنين من ايجاد الطريق ؟
فاجابت بفباء:
.اجل !
قررت ان تعود الى المكتبة بعد ذهاب مارك لتنظر إلى

الخريطة مرة انخرى... لكنهاسمعته يتنهد بازدراء ويقول :
-لابأس... انك متعبة الى درجة تجعك لا تعرفين حتى
اسمك.. سادلك ثانية في الصباح .
عند هذا اطفاء مصباح المكتبة ، ثم القى عليها تحية مساء
مقتضبة وخرج .فحارت وتالمت من عدم اكتراثه ، فهو لم
يتظاهر حتى بالاهتمام..اخذت تحدق فيه ومو يبتعد.
إنه على حق... هي الوحيدة التي تعاني...وعليها
التفكير في دايفد...ماذا تحاول ان تثبت له؟ اثبتت له انه
بمعاملته لها كجارية ، ستعمل كجارية من طلوع الشمس حتى
مغربها!
كان مارك في الغرفة عندما دخلتها فنظر اليها دون اهتمام
وادار لها ظهره، فتابعت سيرها إلى الحمام فاستحمت وغيرت
ملابسها ثم اندست في الفراش قربه لكنه لم يتحرك فافلتت دمعة
من بين جفونها دون سبب ...ثم غطت في نوم متعب قلق .
كان المنزل يخلو من كل العيوب بسب جهدها خلال
اللأسابيع لذا لم تحاول نيكول في اليوم التالى ان تبحث عن
عمل .بل قررت فقط الذهاب الى الحظيرة وكان قد نفذ وعده
في الصباح فدلها على الطريق .
كان دايفد في المنزل ذلك الصباح ، فامضت معظم وقتها
معه في الخارج قبل ان تبلغ الشمس كبد السماء .كان كالعادة
قانعا باللعب وحده، فجلست على كرسي طويل تراقبه.
لم تكن وجبة الغذاء بجودة ما اعتادت تقديمها لانها اعدت وجبة´
بسيطة وكافية .فلقد تعلمت درهسا منه . ولن تبرهن شيثا
بعد الآن لمارك هاموند.
ملات صندوق الثلج بزجاجات العصير التي بردتها مسبقا
في البراد...ثم لفت بعضا من مكعبات الثلج لتبتقى كما هي
داخل الصندوق ...وكافحت بكل جهدها لتضعه في مقعد
السيارة الخلفي.
كان الوقت ظهرا حيث الحرارة شديدة... والسرعة
بالسيارة ستثير غيمة من الغبار في انحاء المزرعة ، لذا
اقتنعت بالسير الخفيف.
بدت لها الزهور البرية على الطريق ، تتوج خضرةعشب
الربيع ، وتخفف بالتالي خضرة اشجار السنديان والصنوبر
الارزى.ررات من بين تلك الزهور شقائق النعمان وزهرة
قلنسوة الراهب الزرقاء وناعورة الهندي، وكوب اللبن الابيض
والاخضر.وكان الهواء مشبعا بالمطر الذي ترسله مذه الازهار.
كانت الفراشات والحشرات الأخرى تنتقل من زهرة الى
اخرى تشارك النحل في امتصاصها بينما كانت العصافير
تناجي بعضها بعضا بالاغاني المثشجعة . وفي وسط الحقول
هناك رباط فضي يستدير وكأنه يحاول ربط خرافها ببعضها
بعضا.انها الساقية التي يجب اذ تستدير من عندها نيكول باتجاه
الحظائر.
سسمعت الساقية تتهاهس فوق الصخور وعلى الاطراف.ثم
مات صوت المياه وملأ الجو مكانه صخب الماشية الذى ازداد
الى ان وصل الى قمة ضجيجه عندما اخذت نيكول تخفف

سرعة السيارة للتوقف قرب ضباب الغبار اللذي، يلف
الحظائر...بينما كانت تنزل من السيارة ، اطبقت على انفاسها
حرارة ممتزجة من حرارة اجساد الرجال والماشيه والشمس.
رائحة العرق النفاذة وحريق الوبر، وروث الحيوانات ورائحة
بعض الادويه ملأت انغها فسبت لها شعورا بالغثيان .
كان كل شيء على قدم وساق فالنشاط والحركة في كل
مكان والوشم بالصباغ والوشم بالنار.ثقب الآذان في حركة
دؤوب اما الرجال فعلى الارض .منهم من يلوح بالحبل ويرميه
ارضا ومنهم من يربط الارجل او من يسرع الى الركوب ، وهذه
امور غالبا ما شاهدتا في افلام الغرب الأمريكي...ورغم
انرعاجها من الروائح الكريهة راحت تتامل ما يجرى بذهول .
غطت عينيها من وهج الشمس وراحت تتفرس في البشر
الموجودين في الحظيرة امامها ..قليل من من الرجال لاحظوها
واقفة الى جانب الطريق.لكن سرعان ما نساها من شاهدما في
غمرة عملهم الذى لا ينتهي...كانوا جميعهم يرتدون الثياب
نفسها تقريبا وهي عبارة عن الجينز الازرق القاتم ، والقمصان
الباهته القبعات المغطاة بالغبار الذى يفطي كل شيء تقريبا.
ومع هذا لم تجد نيكول صعوبة في التقاط مارك من بين
الآخرين. فرغم اتساخه كالأخرين، كان حوله عباءة خفيفة تميزه
عن الجميع ...كان يجلس بكل ارتياح على صهوة حصان بني
قوي ...يحيط به كل ما يجرى حوله .
تركز اهتمامها عليه ... فلم تلاحظ الحصان والراكب
المميز الآخر اللذي اقترب منها الى ان حجب
راس الجواد الغزالي
اللون الرؤ ية عنها، فالتقت عيناها المذعورتان بعيني
دوغلاس المداعبتين قبل ان يدير اهتمامه الى الحظيرة.ثم
سألها:
-ما رايك بحياة راعي البقر المليئة بالحركة
؟ حرارة
وقذارة ، ضجة وبقر...الى من تعتقدبن ان بامكاننا الشكوى
لظروف عمل افضل
فابتسمت ورفعت راسها الى السماء:
-الى رب السماء.
ثم حدقت النظر في الرجل العريض المنكبين الجالس فوق
سرج الجواد.ثم اشاحت بعينيها عنه عندما لم تعد تستطيع منع
الشمس عنهما.فقال لها دوغلاس بلهجة قلق حقيقية .
-كان يجب ان تضعي قبعة قبل خروجك إلى الشمس.
فكرت نيكرل بقبعة القش المزينة بالزهور. انها رائعة في
الحديقة رقرب بركة السباحة ، لكنها مخيفة هنا، فردت :
.-هذا ما اكتشفته لتوي...لم اكن اعلم ان العمل كثير في
جمع الماشية .
فابتسم لها دوغلاس.
-الامر اكثر من جمعها ووسم الجديد منها، اذ يجب ان
تمر عبر قناة تغطى فيها في الادوية المانعة للامراض.
والمريض منها او العاجز يجب عرضه على الطبيب البيطري.
فالعجول الجديدة يجب وضع حلقة مميزة في آذانها،
كي تباع فبما بعد للذبح ...ليس في هذا كله مرح او رومانسية.
سعلت نيكول فجأة وقد وصل الغبار من مكان ما اليها
سببته بقرة تحاول التخلص من حبل الرامي الذي التف على
رقبتها.فقالت بصوت لا يزال مختنقا:
-اوافتك الرأى... المعصير في السيارة .هل تريدني ان
احضره؟
نظر دوغلاس نظرة سريعة الى الحظيرة فرأى مارك يستدير
بحصانه حول القطيع بطريقة قربته من السياج حيث يقفان فساله
دوغلاس :
-ما رايك مارك انستريح الآن ام نكمل ؟
لم يرد مارك بعجلة ، ففهمت نيكول ان قراره اتخذ قبل ان
يتقدم نحوهما.
-سننهي ما تبقى ثم ندخل القطيع التالي. ..بامكانه ان
يهدا قليلآ بينما يستريح الرجال .
لم يكن ينظر اليها وهو يرد...ولم تستطع توقبف ارتجاف
فكها وهي تسال :
-كم سيطول هذا؟
مرر نظرة سريعة إلى وجهها قبل ان يصرف نظره عنها وعن
الاهتمام بها.
.بعد نصف ساعة.
-هل من المفترض ان انتظر!
شاب صوتها التوتر في رقت تحالل فيه اخفاء كرهها الناتج
عن تصرف مارك غير المكترث بها... ثم اكملت :
-يجب ان احضر الرستو للعشاء ، فغلينا ودايغد سيصلان المنزل
بعد وقت قصير.
سمرتها في مكانها حدة نظرته الفولاذية وقسمات وجهه
المتحفظة الصخرية .
-لك ان تبقي او نذهبي هذا خيارك .لكن لا تتذمرى من
كثرة العمل اذا رغبت في كتف تبكين فوقه فانا واثق ان
دوغلاس سيكون اكثر من سعيد لتوفيره لك.
التفت بسخرية الى الرجل الطويل فوق حصانه...
فاسودت وجنتاه بالغضب ، وارتسمت ابتسامة قاسية على فم
مارك .
-لماذا لا ترافقها إلى المنزل لتحضر غطاء صندوق الثلج
سيعجبك هذا..اليس كذلك؟
ثم امسك لجام جواد والازداء بغطي وجهه في فاشاحت
نبكول وجهها عن دوغلاس متالمة فقد علمت انه معجب بها،
لكن مارك يحاول التلميح الى انه اكثر من معجب لكن ما زاد
المها وذلها عدم ا ظهاره اقل اهتام بذلك .
تمتم دوغلاس بشراسة :
-ذلك الرجل اللعين دقيق الملاحظة . يلاحظ اشياءليست
من شأنه
اخذت نيكول تتفرس بدوغلاس، مع انه لم ينظر اليها وهو
بنزل عن ظهر جواده ملوحا لاحد العمال لياخذ الحصلن .
كان الازدراء الغاضب في كل حركة من حركاته قفز عن
السياج وسار مع نيكول التي كانت تجرجر اذيال الخيبة المثيره
للشفقة ...ثم بصمت مكتئب ، اخرج صندوق الثلج من
السيارة ...وحمله إلى تحت ظل شجرة سنديان .وعاد الى
السيارة ليصعد ويشير اليها بان تنطلق .
عندما عادا إلى الطريق الموصلة إلى المنزل ، نظرت نيكول
مترددة إلى الرجل الوسيم قربها فرأت ذراعه تستريح فوق النافذة
المفتوحة وقبضة يده على وجهه .
-دوغلاس ، انا آسفة ...ما كان يجب عليه قول ما قاله .
-ولماذا لا...الامر صحيح .كان يجب ان اقدم
استقالتي منذ اللأسبوع الاول الذي جئت به الى هنا بعد ان
لاحظت حقيقة مشاعرى نحوك .
لم يكن هناك ما يمكن ان تقوله نيكول... فلن تستطيع
تشجيعه ابدا.خاصة ان مشاعرها نحوه لا تعدو حد الصداقة
والإعجاب.مع ذلك فالتفكير في الحرمان من محبتة ومواجهة
كل تلك الوجبات وحدها مع مارك وقلة اكتراثه اثارت قشعريرة
باردة في اعصابها.
بقيا صامتين ما تبقى من وقت اثناء الطريق فادركت نيكول
ان دوغلاس لا يريدها ان تتكلم.فلو قالت له انها متعلقة به
فسيكون قولها قاسيا كاعطائه املا زائفا. في الوقت نفسه
هناك إحساس مؤكد انه سيكون موجودا الى جانبها عندما تحتاج
اليه ، دون شروط.
استمر تفكيرها يتساءل عما اذا كانت الامور ستختلف لو
انها قابلت مارك ودرغلاس معا في الاحتفال ..لكان الرد
يومها سيكون سهلا...لكن سؤالا آخر لاح لها في المقدمة :
لماذا اختارت مارك بدلا من دوغلاس؟ الرد على هذا السؤال
سوف يراوغها كثيرآ بعد.
الود طبعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2014, 11:32 PM   #8

الود طبعي

  عَضويتيّ : 1025
  تَسجيليّ : Nov 2012
مشآركتيّ : 1,992
 نُقآطِيْ : الود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond repute
شكراً: 0
تم شكره 22 في عدد 19 مشاركات
افتراضي رد: 22 - مغرور - جانيت دايلى - أحلام القديمة ( كتابة / كاملة )


7-لاوجود لها

تأخرت دروس دايفد في الركوب الى مابعد انتهاء تجميع الماشية.
وقررت نيكول ان تتنظر ذلك الوقت
كذلك لتنعش مهارتها في الركوب،
صباح اليوم الموعود استيقظ دايفد عندما كانت الشمس ماتزال صفراء
ولزم نيكول ان تستخدم
كل ابداعاتها وصبرها كي تبقيه مشغولا في المنزل الى حين الساعة
المحددة للقاء مارك في الأسطبل.
اقنع دايفد غلينا للمجيء لمراقبته....
وهاهي الأن تقفز وراء نيكول
ببطء لتتماشى مع سير نيكول
البطيء.
عندما وصلوا سارع دايفيد للدخول
متجها ال الجياد المربوطة خارج
حظائرها وسأل مارك بأثارة:
-ايهما لي؟
-الكستنائي الي اليسار.
-ماأسمه؟
-جو.
-جو!اسم غير جيد سأسميه البرق.
تأملت نيكول الجوادين بصمت،
فالكستنائي الذي اشار اليه
اليه مارك كان يشبه الأحمر
القريب منه.
كانت تظن ان مطية دايفد ستكون
من النوع البوني الصغير
فظهرت تقطيبة قلق على جبينها
وهي تنظر الى مارك.
-دايفيد صغير جدا على ركوب حصان كبير كهذا؟
-البوني الصغير قد يكون له
قوة الحصان الكبيرنفسها.
وليس عندنا جواد افضل من جو،
بأمكانك تفجير اصبع ديناميت
امامه دون ان يتحرك.
فقال دايفد:
-اسمه البرق ...هل استطيع ركوبه الآن؟
قال مارك بلهجة الآمر:
-استدر من الناحية الأخرى وفك
رباطه ثم آتنب به الى هنا...
وتأكد ان تسير الى جانبه كي يراك.
انطلق دايفد بسرعة لينفذ ماقاله له
لكن نيكول تحركت محاولة اللحاق به لأرشاده...
فأطبقت يد مارك الفولاذية على يدها:
-اتركيه..لايمكنك فعل شيء عوضا عنه.
-لكنه صغير.
اشاحت يوجهها عن بريق عينيه
الخضراوين واحمرار شعره الذهبي...
وتمنت لوكان دوغلاس هنا ليطمئنها بدلا من مارك الذي اجابها ساخرا:
-اذا كنت ستصابين بالهستريا...فعودي الى المنزل.
قررت نيكول الاتتفوه بكلمة اخرى لئلا تعاني من سخرية مارك
وهو يحمل دايفد الى السرج على ظهر الحصان العريض.
كانت كل اوامر مارك التي اطلقها في الدرس الاول بلهجة صارمة لاتقبل المزاح.
وقد حاولت نيكول اكثر من مرة
تبسيط بعض اوامره الى دايفد
لكنها كانت تلوذبالصمت،بعد ان
تكتشف ان دايفد فهم مايقوله مارك تماما،
وما ان انتهى الدرس الذي اعتبره دايفد قصيرا حتى اشار الى نيكول
لتمتطي حصانها.
بعد ان دارت بالحضصان الأحمر عدة
مرات بدأت تتذكر معظم
براعتها التي نسيتها.
لكن امام عيني مارك الناقدتين الهازئتين احست بأنها اقل خبرة
خاصة وانه لم ينظر اليها باستحسان الامرة واحدة.
غلينا التي كانت صامته بشكل مؤلم طوال وقت جلوسها فوق الحاجز
تراقب دايفد ونيكول اطلقت اخيرا تعليقا:
-يجب ان تبقي نيكول كعبيها الى الأسفل ابي.
لاحظت نيكول النظرة السريعة التي اطلقها مارك نحو ابنته،
ثم طلب من نيكول ان تنفذ ملاحظتها...
فخطرت لنيكول فكرتان متوازيتان:
احداهما ان غلينا لاتكره الركوب كما قالت،والثانية
ان مارك لم يكن غير مكترث بأبنته كما يبدو.
بعد انتهاء الدروس واطلاق الجياد
الى المرعى...
عاد الأربعة الى المنزل..بينما
كان دايفد يتحدث الى غلينا عما
احس به فوق السرج التفتت
نيكو للتشكر مارك على الدروس،
التي تعلم انها اولى دروس عديدة...
لكنها بطريقة ما لمحت اليه بأنطباع
خاطيء فتلقت نظرة ساخرة:
-اتحاولين القول انك مقدرة لي جهدي لكنك تفضلين محبة دوغلاس؟
فاتسعت عيناها باحتجاج سريع:
-لا!...!كل مااقوله انني اقدر محافظتك على وعدك بتعليم دايفد الركوب.
-هل كنت تعتقدين اني لن افعل؟
-لا..بل اعتقدت انك ستفعل...
فقاطعها بابتسامة لاحرج فيها:
-لكنك ظننت اني سأكلف شخصا اخر بهذا؟
-اذا كنت تحاول ان تقول انني
كنت اتوقع قضاء بعض الوقت مع دوغلاس...فأنت مخطيء كل الخطأ.
كان صوتها يرتجف غضبا
فأجابها بكل برود:
-لم اقل هذا...بل انت من تقولينه!
-لكنك كنت تفكر فيه.
ثم امسكها مارك بحركة سريعة ممسكا خصرها ومديرا جسدها اليه ،
ثم امسك وجهها بقبضته الثابته..
فتسارعت نبضات قلبها وهي تنظر الى عينيه التين ركزتا اهتمامها
على شفتيهاوسألها بنعومة:
-اتعلمين بماذا افكر الآن؟
احست بساقها فجأة تتحول الى مطاط
فلامست يداها خصره لتدعم
نفسها في الوقوف،
فكان ان انتقل الى جسدها تيار
عنيف من اهتزازات كادت ترميها
ارضا.فهمست لدى شعورها بهبوط
رأسه عليها ببطء:
-الولدان.
لكن يده كانت قد رحلت عن ذراعها الى بشرة كتفها
الناعمة فاذا بالأذعان يغطي على ارادتها.
وهي تحس بأنفاسه الحارة التي نتجت
عن ضحكته الصامته للحظة واحدة قبل ان تصبح بين ذراعيه
فارتجفت رجفة واحدة قبل ان تذوب تحت ضغطهما.
قبل ان يبدأ العناق الفعلي بلمحة بصر،ابتعد عنها...
فتمايلت نحوه،بينما هبطت يده على كتفها الى ظهرها ليوقفهاهناك.
فتصاعدت منها آهة الخيبة من
حركته هذه...الن يتوقف جسدها
عن خيانة كبريائها ابدا؟...
كم تكرهه!...
رفعت نظرها ببطء اليه فوجدته لاينظر اليها...ثم سأل بهدوء:
-مالأمر دايفد؟
التفتت بسرعة مذعورة الى الصبي
الواقف امامهما وكانت يد مارك ماتزال تمسك بها...
فطالعتها تقطيبة تفكير كانت مرتسمة
على جبهة دايفد وهو يحدق في مارك
ثم يسأله وقد كشر عن وجهه بازدراء:
-اتحب العناق الى هذه الدرجة؟
فأجابه مارك بلهجة مرحة:
-انه كالسبانخ...ستحبه عندما تكبر.
فهز دايفد راسه وكأنما لم يعد للموضوع اهمية:
-اوه..تعالي ناني..قلت انك
ستقدمين لنا بعض البسكويت والحليب.
فتمتمت نيكول تتحر متسللة من يد مارك:
-انا قادمة.
لحقت بدايفد مطأطأة الخطوات تحس بخطوات مارك الرشيقة وراءها.
استمرت دروس الخيل اسبوعا اخر،كانت تبدا في ساعات البرودة في الصباح تحت اشراف مارك...كان حصان دايفد كستنائي القوي مطيع كالبرق لكنه كان مطيعا وحذرافعندما كان يشعر بالخطأ يرتكبه دايفد كان يخفف سرعته حتى يستعيد الصغير توازنه.
اما جهودها هي فكانت اكثر نجاحا ووجدت نفسها تحت ارشادات مارك تتعلم المزيد عن الجياد وركوبها تظهر تألق الرضا على ماتنجزه،في وجهها،دون ان تتلقى انتقادا واحدا من مارك.
قال لها مارك وهي تترجل:
-سنخرج بعد الغداء لنرى ماتعلمناه في الحقول المفتوحة.
نظرت اليه نظرة سرور مكبوتة،تود ان تعبر على فرحهها لكنها علمت انه سيقابل هذا التعبير بسخرية فاكتفت بان هزت راسها موافقة بصمت ثم ابتعدت لتريح جوادها الأحمر مبقية احساس الأنتصار مدفونا في نفسها.
بعد تنظيف اطباق الغداء ووضع دايفد في باص المدرسة لتتلقي دروس بعد الظهر .توقفت نيكول في طريقها الى الحظيرة تحت شجرة السنديان تتأمل المراعي الواسعة الممتدة امامها فتصورت نفسها تجري بحصانها الأحمر عبر الحقول...والهواء يتلاعب بشعرها...
انها صورة رائعة ستتحقق عما قريب.
حثت الخطى في الممر بين الأشجار تقطع ماتبقى من الطريق الذي تملأه اشعة الشمس الساطعة نحو الحظيرة.فجأة توقفت في منتصف الطريق مذهولة وقد جف الدم من وجهها..لأنها شاهدت حصانها الأحمر خارج السياج وحصان مارك الكستنائي قربه.
لكن ماكانت نيكول تحدق فيه بذهول كان الحصان الأرقط الرافع عنقه على بعد اقدام من مارك..
عندها اختفت سعادتها بسرعة البرق.اذ كانت فوق الحصان المرقط جانيت تجلس منفرجة الساقين تبدو خبيرة انيقة بالتنورة البنية الخاصة يالركوب وبالقميص الأبيض والقبعة العريضة التي لها الألوان نفسهاوالتي تخفي خصلات شعرها الطويل المربوط خلف عنقها.كانت تبدو في عيني جانيت الرضى وهي تتامل الخيبة على وجه نيكول.
-نحن هنا نيكول..انا ومارك في انتظارك.
اجفلتها طريقة جمع تلك الفتاة بين اسمها واسم مارك،فارتفع ذقنها بكبرياء مجبرة قدميها على حملها نحوهما لترد ببرود.
-لم اكن اعلم انك هنا آنسة والترز والا لجئت مبكرة.
تلك الملاحظة اطلقت ضحكة مرنمة من حمراء الشعر زادت نيكول غضبا.
فنظرت الى عيني مارك المراقبتين بكسل.
فذكرها اللمعان الساخر في تلك العينين بماحدث لها معه بعد زيارة جانيت الى المنزل يوم اضطرت للقبول بمجيء جانيت متى شاءت لتتخلص من ازعاجه لها....
فاحمرت بغضب صامت....وسمعت جانيت تقول:
-ابي كان يراقب بعض القطعان في مكان ليس ببعيد من هنا فقررت ان اخرج معه لأزوركم.
وعندما قال لي مارك انك ستخرجين للمرة الأولى للرزكوب في الحقول دعوت نفسي للمجيء معكما لعلك لاتمانعين؟!
فردت نيكول متصلبة:
-طبعا لا.
فأضافت جانيت بلهجة متعالية:
اعرف شعور المتعلم الجديد..فأنا ومارك ولدنا تقريبا على صهوة جواد.
سرت البرودة في اطراف اعصاب نيكول..فقدراتها على الركوب لاتماثل قدراتهما...لذا احست بثقتها تتبخر...وبمعدتها تتقلص كأنها على وشك التقيؤ وشعرت بأنها نسيت كل ماعلمها اياه.
ارادت ان تهرب قبل ان تذل امام براعتهما وخبرتهما وتصبح عرضة للسخرية.
فك مارك رباط جواديهما متقدما نحو نيكول ليعطيها زمام الأحمر.فمرت بها نظرته الجامدة بسخرية ثم وقف امامها ليحجب منظر يديها المرتجفتين عن جانيت لكنه لاحظ هذا الأرتجاف فقال بهدوء:
-لقد نسيت قبعتك.
-ماكنت بحاجة اليها اما الآن فلابد من وضعها تحت شمس المراعي الحارقة.
امسكت بالزمام بيد ثابته وهي تتصور نفسها ترتدي تلك القبعة السخيفة ذات الزهور..فاشاحت بوجهها:
-لست بحاجة اليها.
وضعت يدها على مقدمة السرج استعددا للركوب .لكن اصابع مارك حفرت في ذراعها من فوق قميصها.
-قلت لك اذهبي الى المنزل واحضري قبعتك.
قفزت شرارات مسمومة من عينيها اللوزيتين وهي تجابه نظرته ثم انتقلت نظرتها الى جانيت التي كانت تلااقب بصمت معركة الأرادة بينهما...دون اي كلمة انتزعت نيكول ذراعها من قبضته بغضب ورمت اللجام اليه ثم عادت ادراجها الى المنزل والغضب والسخط باديان في كل حركة منها.
كم سينتظران عودتها ياترى ؟انها لن تشاركهما الركوب خاصة وهي ترتدي تلك القبعة السخيفة على راسها.
صفقت الباب الأمامي خلفها بغضب جارف.
ولم تخفف سرعة خطواتها حتى وصلت الى المطبخ،فوقفت قرب الطاولة تحس بحاجتها الى ان تنفس عن غضبها.
ثم اخرجت دلوا وفرشاة من خزانة المغسلة ووضعت الدلو تحت صنبور المياه ثم وضعت كمية كبيرة من مسحوق التنظيف فوقه وتركته يمتليء بالماء الساخن ..
بعد لحظات كانت تجثو على يديها وركبتيها فوق الأرض تنظفها بوحشية بحركات عنيفة...كانت قد انهت نصف ارضية المطبخ عندما سمعت الباب الأمامي يفتح وصوت مارك الآمر يستدعيها،فتجهم وجهها لكنها لم ترد.
كما انها لم ترفع راسها عندما توقفت خطواته بباب المطبخ ليقول لها بهدوء ينذر بالشر:
-اما طلبت منك ان تحضري قبعتك؟
غطت الفرشاة بالماء والصابون وهي ترد باختصار:
-انا مشغولة.
-بل انت خارجة معنا لركوب الخيل.
كان كل كلمة تفوه بها يركز عليها بقسوة..فأجابته ساخرة:
-ستجد النزهة انت وجانيت اكثر ارضاء لكما وحدكما انا واثقة من هذا!
وقفت على قدميها تضع دلو الماء على الطاولة،ثم تهم بزحزحة الكراسي من مكانها وهي تحس بالنظرة الفولاذية التي كانت تلاحق تحركها فقال مارك:
-هل ستعودين الى هذا مرة اخرى؟
عندما لم ترد سألها:
-هل ستأتين بقبعتك ام آتيك بها؟
فهزت كتفيها بعدم اكتراث.
-اذهب وىت بها اذا اردت...لكنني لن اخرج.
-بسبب وجود جانيت؟
ضربت قدمها في الأرض بثورة غضب ثم نظرت اليه تواجهه وهي ترتجف.
-لن ادع تلك المرأة تهزأبي!ولست اهتم بما قد تفعله بي..لكنني لن ارتدي تلك القبعة السخيفة!
امال رأسه الى جانبه متسائلا:
-سخيفة!
-اجل سخيفة!انت تعرف ان القبعة الوحيدة التي املكها هي قبعة القش ذات الزهور!
دوى ضحكه عاليا فقالت بصوت يرتجف:
-الأمر ليس مضحكا!
لكن ضحكته استمرت...وقبل ان تتيح لتفكيرها فرصة النظر فيما ستفعله كانت قد رفعت دلو الماء وافرغته بأتجاهه...وكانت بضع نقاط فقط من نصيبه لأنه قفز جانبا،متجنبا الماء بكل سهولة،فخيم الصمت على المطبخ...ثم ركز نظره عليها بعينين ضيقتين.
رغم شدة غضبها ارتدت الى الخلف وهي تراه يتحرك الى الأمام لكنها اجبرت نفسها على الوقوف في مكانها جامدة تحارب الأندفاع الجبان الذي يحثها على الهرب ولقد نجحت في هذا الى ان اصبح اماماها مباشرة،عندها لم تعد تقوى على الوقوف فحاولت الهرب.
لكن يديه امسكتا كتفيها بقبضته عقابا لها وجذبها الى صدره فالتصق ظهرها بهواحست بارتجافات باردة برودة الفضة تتسارع نحو نخاعها الشوكي عندما اخذت يداه تمران بنعومة على ذراعيها...فأشعلت لمساته المداعبة المثيرة فيها شموع الرغبة كالعادة.
قالت له مرتجفة والتوتر يكاد يخنقها:
-انت اجبرتني مارك ماكان عليك الضحك مني.
تحت تأثير لمساته لم يعد لديها الأرادة لتقاوم فلما ادارها بين ذراعيه ورفعها يحملها بينهماقال متمتما بخبث:
-النار يجب مكافحتها بالنار.
دون قصد منها التفت يداها حول عنقه تدعم نفسها...
في حين غطت قبلاته النارية وجهها،لم يعد ماقاله منذ لحظات مهما كما بدا،خاصة بعد ان احست بالخطوات السريعة التي كان يخطوها.وبعد ان شعرت بشعورا غريبا من الرضى يجتاحها وهي تتصور جانيت تدخل عليها فجأة فتنصدم بالطريقة التي يداعبها فيها مارك.
بدا لها ان تسمع اغنية حب شاعرية تملأ الجو.
كاأنها تغريد عصفور...فاغمضت عينيها اكثر للتمتع بالصوت الطروب ..فلمسات مارك كانت تغمرها بأحساس مبهج وكأنها تطير فوق الغيم..ودون ارادة منها اخذت تتأوه تحرك عينيها بضعف ولم تعد تستطع رؤية شيء امامها سوى فمه.
لكنها سمعته يقول بصوت منخفض ساخر:
-اذن اردت ان تبلليني؟
احست بالصدمة من كلماته قبل ان يبعدها عن صدره...
ثم يتركها تقع...فتحت فمها تصيح لكن الماء اطبق حولها فغرقت كل جهودها لتتخلص من ماء بركة السباحة.
توقفت كل مشاعرها التي آثارها عناقه بسرعة،وكافحت تضرب الماء بذراعيها وهي تصعد الى السطح...فسبحت نحو الحافة تسعل،ثم جذبت نفسها الى الحافة تحس بأنها قطعة غارقة في الماء.
دفعت خصلات شعرها المبللة عن عينيها ثم التفتت نحوه بغضب فوجدت ان ابتسامة عريضة ارتسمت على وجهه بدل ذلك الوجه المتجهم المعتاد.فتسمرت مسحورة من مرأى هذه الأبتسامة الحقيقية،فهي لم تشاهده يبتسم ابتسامة عميقة من قبل وكان تأثير هذا عليها كبيرا.
-سأنقل اعتذارك الى جانيت.
لم يعد مارك ثانية الى المنزل طوال بعد الظهر.لكنه ظهر في المطبخ دون ان تتوقعه وهي تحضر وجبة المساء.
رمى العلب التي يحملها بين ذراعيه على الطاولة...قالتفتت نيكول متوترة تمسح يديها.
سمعته يقول وهو ينظر اليها:
-لم يعد امامك عذر يحول دون خروجك لأمتطاء الخيل.
غمرتها السعادة وهي ترى علبة من العلب فيها قبعة..لكنها تباطأت عمدا في فتحها وفي اخراج قبعة رعاة بقر عاجية اللون واسعة الأطار.اما العلب الأخرى فكانت تحتوي على بنطلون خاص بالركوب مع سترة مناسبة،رفعت نظرها عن الثياب ثم قدمت له شكرها الصادق..متسائلة بصمت اذا كانت هداياه دافعها التفكير فيها وفي مشاعرها ام نابعة من العادة،لكنه تكلم قبل ان تشكره:
-على فكرة...سيقيم لدينا ضيف في نهاية الأسبوع...
ففكرت ان من الأفضل اخبارك الآن حتى يكون لديك الوقت الكافي لتحضير غرفة الضيوف.
-ضيف؟
جمد الدم في عروقها حتى كادت ضربات قلبها تتوقف...غضبها لن يسمح لها ابدا بتحمل وجود جانيت خلال نهاية اسبوع كاملة.واجابها مارك:
-اجل ...ضيف واحد...لماذا؟
-دون سبب ..هل انت مضطر لدعوتها...مارك؟
-دعوتها!..لم اقل ان الضيف امرأة.
-اوه مارك توقف عن التلاعب اعلم انك دعوت جانيت لتنتقم مني على ماحدث اليوم...انها تلك النزعة الشريرة التي تدفعك الى اذلالي،كي الزم حدودي.
-ومتى كنت قاسيا عليك؟
تحرك من حيث يقف بسرعة حتى انها حشرت بين الكرسي والطاولة صادا بذلك عليها ريق الهرب لكنها اجابت بصوت حازم :
-ببرودتك وعدم اكتراثك،وتحفظك،وبالطريقة التي تسخر بها مني.الطفل الصغير يحتاج اكثر من الأرضاع والدفء فلديه مشاعر ويحتاج الى اهتمام لئلا يموت والكبار ليسوا اضل حالا..مارك...الاتهتم بأمر احد حقا؟اليس هناك من تهمك سعادته؟
فالتوى فمه:
-هل تحاولين انقاذ روحي بالمواعظ نيكول؟
-اعتقد انني احاول البحث عن روحك...هل تملك شيئا تضحي به من اجل شخص آخر؟
بدا عليه القلق وعدم الأرتياح...ثم اجاب:
-لا.
جعلتها حدة رده القاطع تجفل وحملته خطوات واسعة نحوالباب.حيث توقف لينظر اليها بترفع مقصود...قبل ان يردف:
-كما ليس لدي اي رغبة في معاقبتك واذلالك...فضيفنا هذا الأسبوع رجل اسمه فرانك ريتشارد..
ومع ذلك لم تجد نيكول الراحة في هذا.
يوم الجمعة بعد الظهر...سمعت نيكول هدير طائرة صغيرة فوق المنزل..ولم يكن مارك قد عاد الى ذكر الضيف ولاشرح لها ماأذا كان صديقا ام رفيق عمل.
نظرت من النافذة فشاهدت الطائرة الحمراء الصغيرة تهبط باتجاه المزرعة قبل ان تختفي وراء الأشجار...هل هذا هو فرانك ريتشارد؟
خشية ان يكون القادم هو الضيف،وضعت نيكول ابريق عصير في الثلاجة...بعد عشرين دقيقة سمعت الباب ينفتح يتبعه صوت مارك ورجل اخر،ملست تنورتها الصفراء المزهرة استعدادا لدخول غرفة الطعام ثم غرفة الجلوس.
توقفت في منتصف غرفة الجلوس تتأمل الزائر الغريب بانتظار ان يلاحظ الرجلان وجودها.كان الرجل اطول من مارك شعره اسود كجناح الغراب وعيناع بنيتان لدرجة الأسوداد.على وجهه ملامح العجرفة مرسومة رسما،لكنها ليست بشراسة كما الحال مع مارك لأن الأبتسامة كانت تخفف من تجهمه.وسمعت الرجل يسأل بصوت عميق:
-اين روز؟كنت اتوقع ان تقابلنا عند الباب.في تلك اللحظة التفت الرجل الى منتص ف غرفة الجلوس لكن نيكول كانت قد اعدت نفسها لنظرته الفضولية...فتوقعه رؤية عمة مارك اشار الى انه لايعرف بوجود نيكول.
قالت بأرتجاف خفيف من الغضب وبأبتسامة متوترة تعلو شفتيها لأنها اكتشفت ان مارك لم يذكرها:
-مرحبا!
سارع مارك ليسأل الرجل بهدوء:
-الم اخبرك عندما اتصلت بي ان روز تقاعدت؟
فحول الضيف عينيه نحو مارك:
-لا...لم تقل لي.
اذن فلابد اني نسيت ذكر زوجتي ...هذه زوجتي نيكول...وهذا فرانك ريتشارد.
رافقت ابتسامة مكبوته يد فرانك الممدودة اليها:
-اشعر ان علي الأعتذار لجهلي(تمارااا)
-لا ارجوك لقد تزوجنا بسرعة وهدوء.
فنظر اليها مارك.
-ماتقصده اننا التقينا في احتفالات مدينة مديسن هات ثم سارعنا الى تسجيل عقد الزواج.
لم يترك تفسيره القاطع مجالا للتفكير في ان عاطفة ما كانت بينهما قبل زواجهما السريع وهذا مادفع نيكول الى عدم التظاهر بأن زواجهما مبني على الحب.
نظرت الى الرجل الواقف قرب مارك ثم قالت:
-اترى سيد ريتشارد..لقد وجد في مايريد..فأنا اجيد الطبخ وتدبير المنزل واحب الأولاد..هل تود شرب المرطبات؟
فرد مارك بخشونه:
-اجل هذه فكرة جيدة.
انحنى راس مارك بانحناءة خفيفة قبل ان تخرج نيكول مسرعة فسيطرتها على اعصابها تكاد تفلت منها.
عندما اصبحت في غرفة الطعام..تجمدت في مكانها وهي تسمع سؤالا فظا يطلقه بصراحة فرانك:
-اي نوع من الزواج هذا فرانك؟
-انه زواج يناسبنا.على الأقل لاتتلاعب بي امرأة بين اصابعها كما تتلاعب بك.
-يوما ما...ستضطر للركوع على ركبتيك...وستجد نفسك في موقف ليس فيه تواضع...بل اذلال.
تمنت نيكول بصمت ان تتحقق هذه الكلمات ...كم تود رؤية مارك يزحف على ركبتيه طلبا لعاطفة امرأة.
احضرت لهما الشراب المثلج وكادت تعود الى المطبخ لولا وصول غلينا ودايفد من المدرسة...بعد تحية حميمة خجولة قدمت غلينا دايفد للضيف...ثم سألته:
-الم تحضر العمة ستايسي ولاجشوا؟
-ليس في هذه المرة.
والتفت الى نيكول ليشرح لها.
-ستايسي زوجتي...عادة ترافقني هي وطفلنا الصغير كلما جئت لشراء الجياد...ومارك كان اشبيني وانا اعلم انها ستخزن لخسارتها فرصة مقابلتك.
-وانا اود كذلك مقابلتهاز
احست نيكول بألم غريب في قلبها من طريقة لفظه اسم زوجته بحب وعاطفة،ومن اللمعان الخاص اللذي بدا في عينيه عند تذكرها.
وسأله دايفد:
كم عمر ابنك؟
-ثلاث سنوات.
فقال دايف بحزن:
-انه اصغر من ان يركب الجياد.
فارتسمت بسمة مكبوته على شفتي فرانك:
-قليلا...مع انه احيانا يركب الى جانبي او جانب امه.
-لقد تعلمت ركوب الخيل...تقريبا.
فتدخلت نيكول.
-هذا يكفي الآن اذهب غير ملابس المدرسة بأخرى ولاتنسى انتعال حذاء اخر.
فقالت غلينا باهتمام:
-سأتأكد من هذا بنفسي نيكول.
قال فرانك بعد ذهاب الولدين:
-لم تعد غلينا صامته كما كانت.
فالتفت اليه مارك:
-انها متعلقة بالصبي...تحبه كثيرا.
-هذا مفهوم...فلديها حب كبير مكتوم...ولم يكن هناك من تعطيه اياه.
-نحن نعرف بعضنا منذ زمن طويل فرانك.
في لهجته نوع من التحذير...فتبادل الرجلان نظرات مدروسة احست معها نيكول بتوتر مفاجيء وكأنه صرير معدن يصدم بمعدن اخر.انه ذلك الصدى الذي يسمع عندما تلتقي قوتان متوازيتان ثم سمعت صوت الباب يفتح فأحست بالراحة لدخول دوغلاس...كان في نظرته لها معنى مبطن...لكنه القى عليها تحية صامته قبل ان يستدير نحو الرجلين الآخرين.
-لقدفحص كارل محرك الطائرة سيد ريتشارد ولم يجدفيهما اي شيء خاطيء لكنه يقترح استدعاء ميكانيكي طيران لتطمئن اكثر.
فقطبت نيكول:
-ثمة خطب في الطائرة؟
-انطفأ المحرك مرتين اثناء سفري الى هنا...لكنني لم الق متاعب فيما بعد...لقد اجريت الكشف السنوي عليها منذ اسبوع فقط اشكر لي كارل على فحص المحرك...اتسمح دوغلاس؟
فهز دوغلاس رأسه"سأفعل" ثم خرج.
بعد خروجه راح الرجلان يتناقشان امور الأفراس الحاملة التي جاء فرانك لرؤيتها وبهذا تجاهلا ذلك التوتر القصير الذي بدا بينهما منذ لحظات او ربما تعمدا نسيانه.

نهاية الفصل.
الود طبعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2014, 11:33 PM   #9

الود طبعي

  عَضويتيّ : 1025
  تَسجيليّ : Nov 2012
مشآركتيّ : 1,992
 نُقآطِيْ : الود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond repute
شكراً: 0
تم شكره 22 في عدد 19 مشاركات
افتراضي رد: 22 - مغرور - جانيت دايلى - أحلام القديمة ( كتابة / كاملة )


8-عاصفة من لهب



-هل لك ان تصحبني في نزهة في الطائرة سيد ريتشارد؟
سؤال دايفد قاطعه احتجاج نيكول الحاد:
-دايفد!
فنظر اليها الصبي مقطبا:
-لكنني لم اركب الطائلرة بعد.
فاعتذر فرانك ريتشارد:
-ليس هذه المرة .لااستطيع اصطحابك لكن ربما في المرة القادمة سيكون لدي وقت اطول .اما الآن فأنا مضطر للعودة فأبني الصغير ينتظرني.
والتفت الى نيكول:
-شكرا لك حسن ضيافتك واستقبالك.
-لاحاجة للشكر انت على الرحب والسعة متى شئت.
انحنى فرانك الى غلينا فقبلها قائلا:
-ساجلب جشوا معي المرة القادمة.
رافقه مارك الى الطائرة..خلال نهاية الأسبوع راقبت نيكول النظرة الغير عادية التي كان مارك يحدق فيها الى ضيفه...وهذا امر طبيعي...فالسيد ريتشارد رجل يحترمه الجميع ويعجب به اكان يحبه ام يكرهه.
افلتت منها تنهيدة صغيرة بعد انضمام مارك اليها مع غلينا ودايفد.واخذت ترنو اليه بطرف عينيها فتساءلت بحزن عما اذا كانت في يوم من الأيام ستفهم هذا الرجل الواقف الى جانبها...زوجها...الأسمر الوسيم...انها تعرفه بطريقة حميمية جدا...لكنها لاتعرفه ابدا.
تساءلت كذلك اذا كانت يوماستتمكن من حل لغز عواطفها الغامضة نحوه...فهي من ناحية تكرهه بسبب الطريقة التي يستغلها بها ومن ناحية اخرى تستمر في الغرق في نارها الداخليه كلما لمحته ودون ان يقترب منها.
انطلقت الطائرة الحمراء الصغيرة الى الجو .ولوح فرانك لهم وهو يرتفع.
بينما كانت تراقب الأطارات ترتفع عن الأرض تساءلت عما اذا كان فرانك يفهم زوجها او لا...اذا كان يقدر ان يفسر البرودة التي تغلفه دائما.فمن خلال الزيارات القليلة التي كانت تقوم بها للعمة روز لم تتمكن العجوز من شرح برودته ولاعدم اهتمامه بالناس.
ضاعت في افكارها فراحت تنظر باتجاه الطائرة دون ان تراها...ولم تسمع الأصوات التي صدرت عن محركها... فامسكت اصابع دايفد الصغيرة بذراعها:
-مابال الطائرة نوني؟
فالتفتت لترى ان المحرك قد توقف تمامازوبدأت الطائرة تهبط بسرعة نحو الأرض وتتجاوز نهاية المدرج لتهبط فجاة في مكان خال ليس فيه الا بضعة اشجار.
فجأة لمحت سيارة مارك متجهة نحو الأرض المليئة بالعشب حيث الطائرة ثم لاحظت ان مارك لم يعد قربها...فبينما كانت مشلولة التفكير والحركة فيما يحدث امامها كان هو قد بدأ التحرك.
امسكت نيكول بكتفي غلينا ووجهها رفيع اصفر كوجهها تماما:
-غلينا اركضي الى الحظائر واطلبي المساعدة بأسرع وقت ممكن.
ركضت الفتاة بسرعة دون ان تتفوه بكلمة يتبعها دايفد وركضت نيكول باتجاه الطائرة.,, اثناء ركضها سمعت صوت تحطم المعدن والأشجار...وبدا لها هذا يستمر الى مالا نهاية.
ما ان وصلت الى نهاية المدرج حتى سمعت صوت شاحنة قادمة من خلفها...فالتقطت انفاسها ونظرت الى المساعدة التي اسرعت فاندفعت الى الأمام لكنها لما وصلت الى موقع سقوط الطائرة التوت معدتها بالغثيان من مرأى هيكل الطائرة المحطم..وملأ الذعر قلبها...وتأكد لها ان مامن احد ينجو منها...ثم انتبهت الى ان مارك يحاول فتح باب فلرانك المحطم..زفمزقت العبرات حنجرتها وهي ترى جهده الكبير دون طائل.
توقفت الشاحنة الصغيرة خلفها...فنظرت بعينين مصدومتين اليها من فوق كتفها فوجدت اللرجال يقفزون منها لكنها ركزت نظرها على كتفي دوغلاس العريضتين...ثم سمعت صوت تكسرالزجاج فالتفتت لتجدمارك يحطم النوافذ ويزيل المكسور منها عن الطائرة.
ثم غشي بصرها...في البداية ظنتها الدموع لكن رئتيها اتسعتا بخوف وهي تتعرف الى سبب غشيان بصرها فقد تصاعدت السنة النار حوله وخرج الهواء من رئتيها بصراخ يمزق القلوب.
-مارك!...مارك!...لا!
امتلأت رعبا لأنها ظنته سيموت مع فرانك..واصبحت النار الآن اكثر بروزا..وكانت تأكل بنهم ماتبقى من الذيل باتجاه غرفة القيادة وباتجاه الجناحين حيث الوقود وفي تلك اللحظات الخطرة الداهمة علمت نيكول انها لاتريد موت مارك...كما كانت تتمنى...بل انهاتحبه!وتريده حيا!
ثم بدات تركض نحو الطائرة وتصرخ وقد اعانها الخوف وحده على التحرك وبدأ الدخان الأبيض الرمادي يتصاعد وينقلب الى اسود حاجبا عنها مارك...ثم احست بكتفيها تقعان في يد قبضة صارمة فقاومت دون جدوى لتفلت منها وتصرخ منتحبة بأسم مارك.
ثم سمعت صوت دوغلاس يقول بغضب:
-ستقتلين نفسك هكذا!
فصاحت:
-لايهمني...!يجب ان اصل اليه...مارك...
وتدفقت الدموع من عينيها عندما لم يصغ دوغلاس لتوسلاتها...ثم سمعته يهمس:
-ياألهي!
فأدارت راسها الى الوراء ...فشاهدت طيفا اسود يبرز من بين الدخان واللهب..فصرخت صرخة حادة من الأرتياح وقد تعرفت الى مارك يحمل فرانك على كتفه...ثم...وصل اللهب الى خزانات الوقود واذا بقوة الأنفجار ترمي نيكول ارضا ويستلقي دوغلاس فوقها ليحميها من الشظايا.
وارتفعت السنة اللهب والدخان ككرة كبيرة في الهواء.
واحست بهواء حار لاذع يدخل رئتيها قبل ان يدفعها دوغلاس بعيدا عن اللهب...كانت اغصان واوراق الأشجار الخضراء القريبة قد تحولت الى رماد يطير في الهواء.
قوة يدي دوغلاس دفعتها عدة امتار لكنها لم تكن تفكر في نفسها فارتدت عائدة وكل همها ان تصل الى مارك...اتجهت ايدي الرجال الى الهدف نفسه يتسابقون نحو جسدي الرجلين المنبطحين ارضا.كان جسد مارك فوق فرانك ليحميه من اللهب المتفجر.
اثنان من الرجال اوقفاه على قدميه فبدا واعيا بعض الشيء...وقادوه الى مكان امن من النار المشتعلة اما الأخرون ودوغلاس من بينهم فقد شكلوا حمالة بشرية من ايديهم ليحملوا فرانك الهامد الى مكان آمن.
ثم بدات صفارات الأنذار من سيارات الأطفاء والأسعاف تتناهى بعيدا بينما حملت نيكول ساقيها المرتجفتين الى مارك الذي تلطخ صدره ببقع من الدماء بينما حرق اللهب نصف شعره ولذع ذراعيه ويديه.
اخذت تنتحب وهي تسأل:
-مارك..هل انت بخير؟...هل اصبت بأذى؟..
-لاتقلقي علي.
رغم قساوة كلماته كانت في نظرته لمعان غريب وهو يبعدها عنه...فقد حجبت عنه رؤية رجلين ينحنيان فوق فرانك فأردف:
-يجب ان نوصله الى المستشفى.
وصل دوغلاس قربهما:
-سيارة الاسعاف والأطفاء وصلت..لكن...اخشى ان يكون الوقت متأخرا.
مسحت الكلمات نظرة الألم عن وجهه وبسرعة البرق دفع يد دوغلاس عنه وصفعه بمؤخرة يده فرماه ارضا وصاح:
-لا!اللعنة!لم يمت!كان حيا عندما اخرجته من الطائرة!
صاحت نيكول وهي تحاول منعه من الركض نحو الجسد المسجي دون حراك.
-اوه...مارك...لاتفعل،لاتذهب الى هناك!
ارعبتها النظرة في عينيه وهو يحدق في الجسد المضجر بالدماء امامه.
سمعت احد المسعفين يقول:
-انه ينزف داخليا بقوة.
وهمس اخر:
-انه ضعيف..
وضع الجسد على الحمالة ببراعة ومنها نقل الى سيارة الأسعاف فلحق بهم مارك...وكأنه مربوط بحبل غير مرئي بفرانك الفاقد للوعي.
بينما ابواب السيارة تقفل التفتت نيكول الى دوغلاس:
-احضر العمةروز لتعتني بالولدين .
دون ان تعطيه الفرصة لمعرفة ماذا ستفعل اسرعت الى السيارة التي قادها مارك الى مكان الحادث وجلست خلف المقود...فتبعت سيارة الأسعاف التي اطلقت صفارتها.
في المستشفى ارشدت الممرضة نيكول الى قسم الجراحة وهناك وجدت مارك يجلس على اريكة عند اخر الممرزكان يميل الى الامام ومرفقاه على ركبتيه ويداه متشابكة امامه يحدق بذهول الى باب غرفة العمليات.
انتقلت عيناه اليها وهي تجلس قربه تلف ذراعها خصره دون ان تتفوه بكلمة مواساة...فكل ملستقوله في هذه اللحظات لامعنى له.
سارت الدقائق ببطء لانظير له وانتظرا بصمت دون تفكير.
كان مارك كالتمثال المنحوت من الحجر...متوترا لاتتحرك فيه الاعيناه اللتان كانتا تلاحقان كل شخص يدخل او يخرج من ابواب قسم الجراحة.
فجأة لاحظت عيناه تضيقان وهما تلاحظان رجلا قصيرا عجوزا يخرج من باب غرفة العمليات لايرتدي ثياب العمليات الخضراء المألوفة...بل رداء ابيض يصل الى ساقيه،يسير متجها نحوهما وعلى وجهه ترتسم خطوط الحزن فصاح بمارك.
-اعتقد اني قلت لك دع احد يهتم بيديك.
-انها مجرد خدوش
خدوش؟انها مليئة بالتراب والزجاج..
لايمكنك فعل شيء هنا سوى الدعاء...
فاما ان يبقى بالداخل بضع ساعات ليجمعوا ماتحطم منه،اوان ينتهي امره في دقائق.
فحدق مارك فيه متحديا ثم قال بصوت هاديء:
-فرانك سيعيش.
-هل تسألني ام تقول لي؟فأن كنت تسألني فالوحيد القار على الرد هو العلي القدير...فكل مابوسع(تمارااا)البشر فعله فعلناه...والسلطات ابلغت عائلته.
فقالت نيكول:
-زوجته...
-ستصل في طائرة خاصة ...مع اني لااعلم من اين اتتها الشجاعة للطيران بعد ماأصاب زوجها.
مدالرجل يده يمسك ذراع مارك:
-تعال ...سأنضف لك جروحك.
حاول مارك المقاومة...لكنه عاد فوق على قدميه بنفاذ صبر ولحق بالرجل...وهذا مافعلته نيكول ايضا...تمارااا،بعد ان اغمضت عينيها برهة وهي ترى منظر الجروح في ذراعيه فعمق حبها له جعلها تحس بالألم بدلاعنه.
ثم استعادا مكانهما يراقبان بصمت باب العمليات وقد عاد قميصه الملطخ على كتفه والتفت يداه بالأربطة...
بعد قليل اتتهما الممرضة بالقهوة التي ارتشفتها نيكول بينما تجاهلها مارك.
المزيدمن الوقت...وتعالى وقع اقدام خفيفة مسرعة في الممر ترافقها خطوات رجل،فوقف مارك على قدميه عندما ظهر دوغلاس ترافقه امرأة جميلة بنية الشعر سارت مياشرة نحو مارك تمد يدها اليه وهي تبتسم بغباء.
سأل دوغلاس نيكول بصوت خافت:
-هل انت على مايرام؟
فردت الهمس بهمس:
-اجل.
فقال شارحا:
-اتصل بي الدكتور سام واقترح ان اقابل زوجة فرانك في المطار.
لم تحس بيد دوغلاس المواسية الموضوعة بشكل عفوي على خصرها لأن عينيها كانت تنظران بعجب الى المرأة التي خرج صوتها الرزين عندما تكلمت:
-لقد اخبرني دوغلاس عن الطريقة التي خاطرت بنفسك فيها لأنقاذ فرانك.
قالت كلمات الشكر هذه بهدوء دون اي اسى.ثم تابعت المرأة:
-لاكلمات قد تعبر عن مدى شكري.
-ستكون كلمة شكر من فم فرانك كافية.
التفت ستايسي تلحق بنظرات مارك الى باب غرفة العمليات:
-امازال هناك؟
وارتجفت ثم ضمت ذراعيها فوق صدرها وكأنها تبعدالبردعنها،فردمارك بصوت (تمارااا) ضعيف:
-يقول انه سيمضي وقتا قبل ان يخرج.
مرت ساعتان قبل ان يطل رجل طويل من الباب قلقا متجهما على فمه كمامة طبية فقال الجراح لهم ان فرانك قد نجا من العملية بأعجوبة...فأصابته بليغة وخطيرة فسألته زوجته:
-متى استطيع رؤيته؟
-سيخرجونه من غرفة العمليات الى غرفة العناية الفائقة...عليكم الأنتظار...انه يقاوم بكل ذرة فيه للحياة،هذا كل ماأستطيع قوله لك.
-شكرا لك
انحدرت من عينيها دمعة كانت الوحيدة التي لاحظتها نيكول بينما صدرت عنها تنهيدة ارتياح فانخفض وجه دوغلاس اليها بقلق وتفهم.
لكن ماان غادر الطبيب حتى اخذ التوتر معه،فسار مارك الى النافذة لينظر الى غروب الشمس...لم تستطع نيكول منع نفسها من اللحاق به فسألها دون ان ينظر اليها:
-هل تعتني روز بالولدين؟
-اجل
-سوف يعيش.
-اجل.
-سأرسل دوغلاس الى المزرعة...اعرف انك تودين العودة معه لكنك ستبقين مع ستايسي.
اندفع وجهها جانبا وكانه صفعها وقالت تحس بألم حاد:
-كنت سأبقى في مطلق الأحوال...فانت لست بحالة تسمح لك بقيادة السيارة الى المنزل.
نظر الى ضمادات يده وكأنه نسيها...ودون ان يرد عاد الى مقعده حيث كانت ستايسي تنتظر..انه يملك دائما القدرة على ايلامها...لكنها الآن وقد اكتشفت مدى حبها له...غدا الألم كبيرا كبيرا.
عند منتصف الليل سمح لستايسي ان ترى زوجها لكنها عادت الى القاعة صفراء شاحبة ماتكاد تتمالك نفسها،فحالته لاتحسنت ولاساءت.
الطبيب الذي نظف جروح مارك...اقبل مسرعا عبر الممر في الثانية صباحا...عندما رأه مارك اجفل فسأله:
-ماذا حدث سام؟
-امازلت هنا هاموند؟
-ماذا حدث؟
-صديقك ليس المريض الوحيد هنا وستكون انت التالي اذا لم تسترح.
ثم نظر الرجل نظرة الى نيكول:
-رافقي زوجك الى البيت،فسيتألم يومين ومن الأفضل ان ينام الآن...لقد رتبت امر اقامة السيدة ريتشارد هنا.
وستعنى بها الممرضات كما يعتنين بزوجها.
-لست بحاجة للنوم.
-اخرج او اجعلهم يرمونك خارجا.
لكن تهديده لم يؤثر في مارك،فتنهد وظهر الجد على وجهه.
-سأبلغك بنفسي اذا طرأ اي امر مارك...ارجوك عد لبيتك.
اضافت ستايسي بصوت ناعم:
-ارجوك مارك...انت ونيكول فعلتما الكثير حتى الآن واذا لم يتصل الطبيب...فسأفعل انا.
اطاع مارك للمرة الأولى اوامر الآخرين وماهي الا دقائق حتى كانا في السيارة بأتجاه المزرعة.
لم يتكلما كلمة واحدة الى ان اوقفت نيكول سيارتها امام المنزل فسألته:
-هل تريدني ان اساعدك على الأغتسال؟
فرفض بحزم:
-سأتدبر امري.
عندما دخلا المنزل اطلت روزمن غرفة الأستقبال ترتدي روبا طويلا يخفي ثوب نومها ولم ينظر مارك الى عمته بل سار الى غرفته وترك نيكول تخبر عمته بماجرى.
تمتمت المرأة تهز تمارااا راسها بقلق بعد انهاء نيكول رواية الخبر.
احست نيكول بموجة قيء وهي تتذكر الرعب الذي مرت به لكنها تمالكت نفسها لترد:
-مازلت لااصدق كيف اخرجه مارك من الطائرة قبل ان تنفجر .
كانت عينا العجوز تحدقان بعيدا قبل ان تقول:
-لقد اتهمته مرة انه لايمتلك اي مشاعر وكنت مخطئة!كم كنت مخطئة!
لمعت عينا نيكول اللوزيتين ادراكا فرد فعل مارك كان عاطفيا،ليس لانه انقذ فرانك لكن لانه رفض ان يعترف بموته كما رفض ان يهتمو به وبجراحه هو،اذن هو قادر على الاحساس بكل العواطف العميقة وتلك القوقعة الباردة القاسية ماهي الاستار خارجي لم يتخطه احد بناظريه حتى اليوم.
واحست بقفزة قوية في ضلوعها وقالت لها روز:
-لابد انك تعبة.الولدان نائمان في فراشهما وآن لك ان تحذي حذوهما.
-اجل ...انا تعبة.
-سأحضر الفطور في الصباح للولدين.
-ارجوك ان توقظينا اذا تلقيت اتصالا من المستشفى.
تركتها ثم لحقت بمارك قالت روز:
-سأفعل...مهما كان نوع الخبر.
كانت غرفة النوم مضاءة وقميصه الملطخ بالدم في الحمام وآثار اغتساله كذلك .لكنه لم يكن موجودا.فتقدمت على رؤوس اصابعها الى غرفة غلينا ثم الى غرفة دايفد لعلها تجده هناك...ولم تجده في اي منهما.
ثم شاهدت من النافذة ان السيارة مازالت هناك ففتشت الغرف ووجدت نورا ينبعث من مكتبه...عندما دخلت ثانية الى غرفة الجلوس احست بالهواء البارد يلفح وهها لأن ابواب الشرفة مفتوحة.
خرجت الى الظلام في الخارج...فشاهدته هناك.
كان يجلس في احد الكراسي مادا ساقيه يحدق في النجوم والبدر فحاولت التكلم لكنها لاحظت كوب عصير في يده المضمدة فوقفت تراقبه.
كانت اصابعة تتحرك حول الكوب وكأنه يحاول تحطيم الزجاج...فلم يلاحظ السائل وهو ينطلق على الجوانب فتمتمت بهدوء:
-من المفترض ان تشربه لا ان تدلقه على ارض الشرفة.
فتنهد دون ان يجيب مع انها لاحظت ان نرته تحولت الى وجهها فابتسمت له بلطف،لأن حبها له تحول الى الم جسدي لها.
تكاد الساعة تتجاوز الرابعة...الن تأوي الىا لفراش؟
وقف بترددوبطء على قدميه لكنه لم يتحرك ليدخل المنزل.في هذه اللحظة ارادت ان تخبره بأنها تفهم عذابه الصامت الذي يمر به.لكن الخوف من ردة فعله اللاذع اخرسها فما كان منها الا ان وقفت قربه تتساءل عما اذا كان يجب ان تكرر طلبها...ام تتركه وحده...لكنها قررت الكلام:
مارك انت بحاجة الى الراحة.
فرد بصوت اجش دافيء:
-صحيح؟
-اجل...
التفت بسرعة ليواجهها لكن قسمات وجهه كانت مخبأة في العتمة،ونور القمر الفضي خلف رأسه.
-منذمتى لم المسك ايتها القطة المتوحشة؟
خلف كلماته المداعبة خشونه وسخرية تعرفها جيدا.
وهددتها ساقاها بالأنهيار لكنها رمت بالمشاعر التي اثارها سؤاله جانبا وقالت:
-ارجوك مارك...اريدك ان تستريح.
خرجت ضحكة خافته من وجههه المظلل.
-لكن هذا مالا اريده انا.
شهقت عندما احست بيديه تطبقان على خصرها وتجذبانها اليه...وقبل ان تتمكن من السيطرة على بدء انفجار مشاعرها كانت شفتاه قد اطبقتا عليها...بينما طوقت ذراعاه المضمدتين خصرها.
ثم تركها فجأة كما عانقها فأفلتت منها اهة وهي تحس تمارا بالنار تتأجج في داخلها...وجرها بين يديه عبر البوابة ثم اقفلها...وحملتها ساقاها بارتجاف فسارت الى جانبه...لكنه التفت وحملها بين ذراعيه تشد خشونة ضمادتيه على ذراعيها العاريتين.
وكسر الشعور الأحساس بسحره فاجتجت بضعف:
-مارك...ذراعاك...انت مجروح!
لم يرد عليها الا بعد ان وصل بها غرفة النوم حيث ترك قدميها تتدليان على الارض،في حين بقيت ذراعاه تمسكان بها تلصقانها بجسده.
ثم راح يمسح باحدى يديه شعرها عن وجنتها...وتمتم:
-اذن لاتقاوميني كثيرا الليلة نيكول.
عصف قلبها بجنون بعد ان اضاء وجهه نور المصباح قرب السرير...فاذا بضغط فكه يمتد الى فمه...لكن كان في عينيه لمعان غريب..
لمعان الرغبة...الرغبة فيها!

انتهى الفصل.
الود طبعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2014, 11:34 PM   #10

الود طبعي

  عَضويتيّ : 1025
  تَسجيليّ : Nov 2012
مشآركتيّ : 1,992
 نُقآطِيْ : الود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond reputeالود طبعي has a reputation beyond repute
شكراً: 0
تم شكره 22 في عدد 19 مشاركات
افتراضي رد: 22 - مغرور - جانيت دايلى - أحلام القديمة ( كتابة / كاملة )


لاتطفيء ابتسامتي



تراقصت اشعة الشمس فوق وجهها تدفيء بشرتها بقبلتها الذهبية،فطوت نيكول نفسها اعمق بين الذراعين القويتين اللتين تحتضنانها.
همس صوت خفيف في شعرها:
-ظننتك ستنامين حتى الظهر.
ابقت عينيها مغمضتين بشدة تبتسم حالمة وتحرك رأسها ببطء تحت ذقن مارك.كانت رائحة بشرته نفاذه كالمخدر،واحست تمارا بالخوف من ان تتكلم لئلا يبدد الكلام سحر الحب الذي غمرها بطلاسيمه.
قال لها مارك وهو ينقلها الى وضع اكثر راحة مما قربها اكثر الى وجهه فوق الوسادة.
-انت مخلوقة تثيرين الحيرة نيكول.
-لماذا؟
لم تتغير ابتسامتها وهي تتلفظ بالسؤال...ثم فتحت عينيها لتتركهما تعبان حتى الثمالة من وسامة وجهه...في عينيه لمعان الجاد الذي يمر بكسل فوق قسماتها.
تجاهل سؤالها بعجرفته المعتادة وقال آمرابهدوء...اقرب الى الطلب:
-انا جائع انهضي وحضري فطوري.
سحبت نفسها على مضض من بين ذراعيه فافتقدت على الفور دفء صدره...في ظلمة الليل تمكنت بسهولة من اخفاء حبها عنه...لكن اشعة الشمس البراقة لابد ان تكشف هذا الحب الذي لم تكن مستعدة للأعتراف به بعد.
كانت ترغب بالأحتفاظ بسرها لنفسها في الفترة القادمة ..فمارك شديد الملاحظة ولن تتمكن من اخفاء الرغبة مدة طويلة.لكنها في الوقت نفسه تريده ان يعرف...
انما في وقت لاحق لايكون فيه
مثقلا بأحاث كاحداث امس.
ثوبها الذهبي كان لقى قرب السرير فمدت يدها اليه وهي تنزلق من تحت الاغطية لترتديه بسرعة واقفلت ياقته حتى العنق ،ثم نظرت الى مارك الذي دفع نفسه للجلوس والوسائد خلف ظهره حيث بياض ضمادتي يديه يتناقض مع سمرته وسمرة صدره ووجهه،
اخذ ينظر اليها باسترخاء وتفكير فسألته:
-بيض ولحم؟
هز راسه فسارت نحو الباب.
-لن اتاخر...اتحب ان احضر فطورك على صينيه؟
-لست معاقا،لكن اذا لم اكن جاهزا عندما يجهز الطعام احضريه الى هنا.
كانت xxxxب الساعة تشير الى منتصف الصباح...
غلينا في المدرسة،ومن النافذة فوق المغسلة شاهدت نيكول العمة روز تجلس على كرسي في الشرفة...فعلمت ان دايفديلعب في مكان ما قربها.
بينما كانت شرائح اللحم في المقلاة انفتح باب المطبخ الموصل الى الخارج فالتفتت نيكول مبتسمة سعيدة لتحيي روز،لكن من دخل كان دوغلاس الذي توقف عند رؤيتها تمارا تعابير وجهه المرحة عادة متجمدة الآن.
-صباح الخير دوغلاس.
بعض السعادة التي تفور في نفسها من نبع حبها الخالد تسللت الى كلامها فاضفت على صوتها رنة المرح.
فتحرك فمه الى ابتسامة لم تصل الى عينيه،بعد ان ردت له تحيتها القدرة على الحركة قال:
-صباح الخير نيكول...جلبت البريد معي.
ورمى من يده رزمة صحف ومجلات ومغلفات على الطاولة.
-هل فيها شيء مهم اخذه لمارك؟
-لم الحظ شيئا...هل تحضرين له الفطور؟
-اجل...انه في الفراش.
تبدين مفعمة نشاطا هذا الصباح.هل هناك سبب محدد؟
توقفت الملعقة الكبيرة في يدها فوق المقلاة،ثم اجابت بعد ان تذكرت مشاعره نحوها:اجل.
-انها نظرة امرأة واقعة في الحب...ربما؟
احنت رأسها للحظة،متمنية الا تؤلمه.ثم التفتت ببطء اليه تنظر له بأعتذار وقالت بلطف:
-بالتأكيد توقعت ماهي عليه مشاعري قبل الآن دوغلاس؟
نظر اليها نظرة الم سوداء،تلاشت تماما وهو يقول:
-اعتقد اني لم اصدق ماتوقعته.
-لكنه حدث ولن اغير مشاعري نحوه ولوملكت ما الدنيا.
حرك ساقيه الطويلتين نحوها ببطء متعمد وهو يتفرس في كل جزء من اجزاء وجهها.
-اريدلك السعادة نيكول...هل
لي ان اقبل العروس السعيدة؟
ترددت لحظات قبل ان تسمح له بتقبيلها...
امسك وجهها بكلتا يديه تمارا وهو يريد ان يطبع كل ذرة من
قسماته داخل ذاكرته...فترقرقت الدموع من عينيها وهي ترى المه...مرت القبلة بسرعة وحرارة،ثم ارتدعنها وألم الخسارة على تعابير وجهه،ثم خرج مسرعا لايلوى على شيء.
رغبت في ان تناديه لتقول له ماقد يخفف المه...لكنها هي سبب الألم...ولن تتمكن من تقديم
اي عزاء له.
تلاشى بعض فرحها او على الاصح صحت من نشوتها على اكتشاف جانب الحب الخشن الآخر.
فعادت لتكمل اعدادالفطور...بعد دقائق كانت تصب البيض فوق اللحم الساخن،ثم وضعته على الصينيه واضافت العصير والقهوة والخبز المحمص.
وانطلقت تدندن اغنية لنفسها وهي تتجه الى الباب الذي انفتح بقوة قبل ان تبلغه ليدخل دايفد متعثرا هائما بجذل.
-صباح الخير ناني.
-صباح الخير دايف...صباح الخير روز.
فسألها دايفد:
-هل تتناولان افطاركما الآن..؟انا ساساعد روز بتحضير الغداء.
فغمزت له:
-سأخذ الفطور لمارك واعود لمساعدتكما.
فقطبت روز بدهشة:
-مارك ليس هنا...لقدتحدثت اليه في الخارج منذ برهة...انه في طريقه الى المستشفى.
فحدقت في المرأة العجوز مذهولة:
-لكنه طلب تحضير الطعام.
-لست ادري...لكنه قال انه اتصل بالمستشفى وقد بدا على غير مايرام...
ربما لأن المعلومات التي تلقاها لم تكن جيدة.واتصور انه نسي الطعام.
فتمتمت نيكول باحتجاج:
-لما لم يخبرني؟
فردت روز:
-ليس من عادته ان يخبر احد بمايفعله.
هذا صحيح...فهي لاتكاد تعرف ماذا يفعل او اين يكون خلال النهار...لابد ان يكون تصرفه هذا نابع من قلقه على فرانك ريتشارد ولن تتخذ هذا محملا عليه.
لم يرجع مارك لتناول العشاء الذي اخرت تقديمه حوالي الساعة.
وبعد ان عادت روز الى منزلها،بقيت غلينا ودايفد ونيكول وحدهم على الطاولة الكبيرة.
بعد منتصف الليل سمعت سحق الحصى تحت عجلات سيارة.فنزلت من على الأريكة واغلقت كتابها الذي قرأت منه بضع صفحات خلال ساعات طويلة دون فهم كلنة منها.
اسرعت الى فتح الباب قبل ان يلمس مارك الأكرة.
رافقت البسمة تحيتها مقطوعة النفس.فنظر اليها بتعب وهو يدخل:
-ظننتك نائمة.
-كنت انتظرك تمارا فلست متأكدة ان كنت تناولت الطعام،كما اردت معرفة حالة فرانك.
-مازالت خطرة،لكنه يتحسن كما يقول الأطباء ولست جائعا...لقد تناولت الطعام مع جانيت في مطعم المستشفى.
-جانيت؟...انت تعني ستايسي.
-لا...لقدارسلنا لها صينية طعام كي تبقى قرب فرانك.
تبعته وهو يتجه الى غرفة نومهما،
خلع سترته اثناء سيره..
فسألته:
-ماذا كانت تفعل جانيت هناك؟
-سمعت بالحادثة فجاءت تتطئن على فرانك،وترى اذا كان هناك مايمكنها تقديمه من مساعدة.
-وهل تعرف...فرانك وستايسي؟
فردساخرا:
-لا...فهي دائما تقدم تعاطفها للغرباء..بالطبع تعرفهما!
عندما كان يخلع كم قميصه اجفل الما تمارا لأنه علق بطرف الضمادة فسارعت اليه تزيح القماش عن ذراعه:
-دعني اساعدك.
فجذب ذراعه منها ينظر اليها بشراسة
-وفري امومتك للأولاد فأنا لااحتاجها.
كبرياؤها الجريح جعل رأسها يشمخ متحديا وذلك اثناء ابتعادها عنه تاركه اياه ان يفعل مايشاء وحده،وبدأت تستعدللنوم محاولة اقناع نفسها بأنه متعب وقلق.
حين كنت تلبس فستان النوم سمعت صوت اليرير يتقبل ثقل جسمه فقالت له:
-روز قالت انها ستجيء لتبقى مع الولدين غدا.
-ولماذا؟
-لألازم ستايسي.
-لاحاجة الى ملازمتها.
-لما لا...؟لقدطلبت مني هذا ليلة امس.
-هذا لأنك كنت هناك.
-اظن جانيت ستكون في المستشفى غدا.
-اجل...ستكون هناك،وانا كذلك انت غريبة بالنسبة لستايسي..انا وجانيت نعرفها منذ تزوجت فرانك...ثم ان الأمر هكذا انسب.
-لماذا انسب؟
لان لجانيت شقة في المدينة وبأمكانها الوصول الى المستشفى في دقائق اذا احتاجتهاستايسي.
احست بارتجاف ذقنها وهي تنظر اليه ثم قالت ساخرة:
-ربما من الأفضل لك البقاء هناك.فهذا انسب من سفرك جيءة وذهابا.
-سافكر في الاقتراح.
ثم اضطجع بغية النوم.
رغبت في ان تصرخ فيه طالبة منه العودة الى جانيت ...بل ارادت ان ترميه بكل ماتقع عليه يدها لتخرجهمن قلة اكتراثه ولو اكتسبت غضبه...ارادت ان تدفن راسها في الوسادة وتبكي بكل احباطها وهشاشاة حبها...ارادت ان تلمسه وتعتذر له وان تجعله يفهم انها لم تكن تريد مخاصمته بل حبه.
في النهاية لم تفعل شيئا من هذا فأطفأت المصباح واندست تحت الأغطية واستلقت في صمت تصغب الى رتابة تنفسه...لماذا ظنت ان هناك شيء ما تغير؟هل هذا بسبب وقت قصير من الحب شاركها به ليلة امس؟
استيقظن في الصباح التالي على اصوات الخزنة تفتح وتغلق.راقبته عبر اهدابها يرتدي قميصا ارزرق اللون وجينز يناسبه.وكأنه احس بعينيها فالتفت اليها.فاجبرت عينيها ان تنفض النعاس عنها فقال ببرود:
-لاتزعجي نفسك بتحضير فطوري.
-الن تعود الى العشائ الليلة؟
-ان لم اعد تناولي الطعام بدوني.
اعلمته طريقة اجابته انه لن يعود.
رفضت ان تذل نفسها بانتظاره قانية فسارعت الى الفراش بعد ان نامت غلينا ودايفد...فراحت تتقلب الى ان غلبها نوم مضطرب،لكنها لم تسمعه عندما عاد والدليل الوحيد على عودته كانت ملابسه المرمية على الكرسي والوسادةالمشعثة الى جانبها.
يومان مرا لم تشاهده فيهما بل كانت ترى دلائل على عودته...بعد ظهر اليوم الثالث،كانت مع غلينا ودايفد في الحظيرة حيث عاود دايفيد دروس الركوب التي انقطعت لكنها هذه المرة كانت باشراف دوغلاس بعد ان توسل اليه دايفد في الأمسية السابقة.
كان دايفد يدور بجواد حول الحظيرة عندما تعثرت قائمة الجواد الأمامية بنتوء ترابي انحنى لها للأمام بسرعة قبل ان يستعيد وضعه السوي،هذه العثرة الخفيفةكانت كافية ليفقد فيها دايف توازنه ويسقط الى الأرض,
ووصل اليه تمارا دوغلاس في اللحظة التي كان فيها على وشك الصراخ.
-اوه...دايفد حبيبي...هل انت بخير؟صاحت نيكول
ساعده دوغلاس على الوقوف..فطوقت ذراعاه الصغيران عنق نيكول التي اصبحت على مقربةمنه واجهش بالبكاء الى ان جاء امر باتحازما من خلفهم:
-اعيديه على ظهر الجواد.
قالت:
-انه يتألم.
لكن يدي مارك جذبتا الصبي منها رغم تمسكه الشديد بها متجاهلا بذلك صرخات دايفد كلها،ثم حمله واعاده على ظهر الجواد واعطاه اللجام.
فصاح دايفد صارخا:
-ناني...!
تمسك بمقدمة السرج بكل قوته متجاهلا اللجام الذي وضعه مارك بين يديه...وحاولت نيكول انقاذه لكن ذراعمارك ابعدتها عنه فصاحت:
-ايها الحيوان الظالم القاسي!
الا تراه متألما!
فاستدار تمارا اليه يساله بقساوة:
-هل انت متألم دايفد؟
فهز الصبي راسه ايجابا،فسأله:
-اين؟
عندما فشل دايفد في تحديد مكان المه قال له مارك:
-انت خائف...اليس كذلك؟
فانخفضت صرخات دايفد الى نحيب منخفض وهو يحدق في وجه مارك الصارم فدافعت نيكول عنه:
-بالطبع خائف...لقد وقع عنمسافة تعتبر عالية بالنسبة لطفل.
-سيقع ثانية اذا لم يمسك اللجام.
وقبل ان تعرف نيكول ماذا سيفعل صفع الجواد على مؤخرته فانطلق الى الأمام...وقفز قلبها معه...اما دايفد فارتسمت على وجهه نظرة رعب ثم بدا ينزلق عن السرج ثانية.
لكن الجواد المروض جيدا توقف...فسارع دايف الى استعادة توازنه...فصاح مارك به:
-امسك اللجام الآن...امسك به او سأضرب الحصان ثانية.
فصاح دوغلاس بغضب:
-مارك...بالله عليك!
فتجاهل مارك احتجاجه متقدما خطوة تهديد نحو الحصان فأسلرع عندها دايفد فأمسك باللجام في يده،رغم ذهوله وصدمته،اما بكاؤوه فتوقف.
-در به حول الحظيرة ببطء.
زالت الآن الخشونه من صوت مارك الى ان الحزم بقي فيه.
وبعد نظرة مترددة الى نيكول...اطاعه دايفد تمارا فسار بالجواد ثم ركض به حول الحظيرة مرات وذلك بامر من دايفد.
-اسرع بجو مرة حول الحظيرة.
فتحت نيكول فمها لتحتج لكن دايفد قاطعها:
-اسمه البرق لاجو.
سأله دايفد بعد ان توقف الحصان:
-أأحسنت عملا؟
-بالتاكيد احسنت.
حمل دايفد عن السرج الى الأرض فحاولت نيكول التقدم نحوه،لكن مارك كان قد اعطاه التعليمات بتبريد الحصان مشيا حول الحظيرة ثم التفت الى غلينا:
-هل رأيت بعينيك كيف يتم الأمر؟
سرعان مادفنت الفتاة ذقنها في صدرها عند سماعها السؤال وشحب وجهها،ودون ان ينظر الى نيكول او دوغلاس تقدم الى ابنته وحملها بين ذراعيه ثم تقدم متجاهلا نظراتها المتوسلة نحو جواد نيكول المتوقف في الخارج،ووضعها فوق السرج ثم فك اللجام وصعد خلفها وذراعاه تلتفان حولها لتحميها تمارا،ثم بدأ يقود الجواد مبتعدا عن الحظيرة باتجاه الحقول خلف الأشجار.
بعد ساعتين دخلت غلينا الى المنزل مسرعة مشرقة الوجه،تبرق عيناها فخرا...وتصادمت كلماتها وهي تسرع في كلامها تخبر نيكول ودايفد عن تمكنها من هزم خوفها من الركوب.
-قال ابي انني يجب الا اخجل من الخوف،قال ان الخوف من الجياد كالخوف من الظلمة...وعلي ان اتعلم ان لاشيء فيها يؤذيني.
ركب معي مسافة طويلة يحدثني حتى استرخت اعصابي ثم نزلت واكملت الطريق وحدي قليلا،فقال انني مازلت جيدة كما كنت في الماضي وانني مع بعض التمرين...ساتحسن.
كانت ابتسامة نيكول ممزوجة بالذهول من رؤية النشاط والحيوية على وجه الفتاه...لم تذكر قط ان غلينا كانت تكثر الكلام هكذا...وهي لم تنته بعد...
-تكلمنا عن اشياء اخرى كثيرة في الطريق للعودة،قال ابي انني لم اعد طفلة صغيرة وانني سأصبح سيدة شابه وانه حان الوقت لأتوقف عن تجديل شعري...اتظنين ان من الأفضل ان اقصه نيكول؟
-سأتواعد مع مصفف الشعرى وسأرى ماذا يقترح...لكني اظن انك ستبدين جميلة جدا بالشعر القصير.
-اوه...اتظنين هذا؟قلت لأبي انني نحيلة ضعيفة فقال انني قد اكون من النوع الذي لاينضج جيدا الا في اواخر سن المراهقة،وعندها سأجعل الجميع يقع صريعا...هل تتصورين هذا؟هل يمكن ان ارتدي اليوم فستانا للعشاء؟قال ابي اني سأبدو جميلة في اللون الأزرق الذي يشبه لون عيني.
-اظنها فكرة جيده.
-تعال معي دايفد...ستساعدني في تمشيط شعري.
راقبت الصغيران يركضان بينما فكرت في ما يفعله اهتمام الرجل بابنته الصغيرة.
لطالما احست ان مارك قد يكون فائق السحر والفتنه اذا اراد.
اما التغير الذي طرأعلى غلينا وجدت نيكول صعوبة في الأحتفاظ بغضبها منه بسبب الطريقة القاسية التي عامل بها دايفد...خاصة وهو على حق فيما فعله.


انتهي الفصل
الود طبعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أحلام, مغرور, القديمة, دايلى, جانيت, كاملة, كتابة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

Bookmark and Share


الساعة الآن 10:42 PM

أقسام المنتدى

الأقــســـام الــعـــامــة و الثـقافـية | همسات الاسلامي | همسات العــــام | همسات للبحوث و المعلومات العامة | الأخبار الخفيفة | همسات للسياحة و السفر | الأقــســـام الرومـانســية | همسات رومانسية العام | همسات روايات عبير | روايات عبير المكتوبة | همسات روايات أحلام | روايات احلام المكتوبة | قلوب همسات الرومانسية | همسات للروايات الرومانسية المترجمة | همسات للقصص المترجمة القصيرة | ورشة عمل مشرفي المترجم | همسات للقصص الرومانسية المترجمة المصورة | همسات للاقترحات و الطلبات و المواضيع الجانبية | قسم خاص لهمسات الرومانسي | همسات للقصص و الروايات المنقولة | نبض المشــاعر | همسات للخواطر و الأشعار المنقولة | الأقــســـام الأســرية | همســات لتربية الطفل | همسات للاشغال اليدوية | همســات للديـكور | مطبخ همســات | همسات للرشاقة و الرجيم | همســات للطب و الصحة | كتب و مجلات الطبخ | استشارات فى الوصفات | اكلات لأشهر الشيفات | الاكلات الرئيسية | المعجنات والمخبوزات و البسكويت | للحلويات الشرقية و الغربية | السلطات والمقبلات | المشروبات والمربات | اكلات خاصة للاطفال | أقــســـام المكتبة الادبـية | همســات للكتب العـالمية | همســات للكتـب و المؤلفات العربية | مكتبة الطفل | قصص و مجــلات ديزني | ورشة عمل مشرفي قلوب همسات | الأقــســـام الفنـية | الأقــســـام الترفيهية | الأقــســـام التقنية | الأقــســـام الاداريــة | همسات للأفــلام | الافــلام العربية و المسرحيات | الافــلام الاجنبية | همســات للأغـاني و الموسيـقي | الاغـاني العربـية | English Songs | همســات للـدرامـا التركـية | همســات للـدرامـا الاسـيوية | الافــلام الاسيوية المترجمة للعربية | المسـلسـلات الاسيـوية المترجمة للعربية | همسـات للانـمي | مقهى همسات | ملـتـقي الاعضـاء | العاب خفيفة و مسابقات | همسـات لبـرامـج الكمبـيوتـر و الجوال | همسات الفوتوشوب و التصمـيم | ورشة عمل خاصة بفريق اميرات الابداع | همســات للألعـاب الالكترونية | الارشـيف | الشكاوي و الاقترحات | المشرفين | الادارة | ورشة عمل مشرفي المترجم المصور | روايات عبير الجديدة | افلام الانمي | اكلات للرجيم واطباق صحية | همسات للمسلسلات | المسـلسـلات العـربـية | المسـلسـلات الاجـنبية | الافــلام الهـنديـة | المحـذوفــات | الافــلام التـركـية | روايات عبير دار النحاس | روايات عبير دار ميوزيك و المركز الدولي | روايات عبير القديمة و مكتبة زهران | روايات عبير مكتبة مدبولى و دار الحسام | روايـات بوليسية عالمية | همسات للكتب العربية الحصرية | همسات للاخبار السياسية | سلسلة أحلام من 1 الى 100 | سلسلة أحلام من 101 الى 200 | سلسلة أحلام من 201 الى 300 | سلسلة أحلام من 301 الى 400 | سلسلة أحلام من 401 الى 500 | همسات للروايات الرومانسية المكتوبة | المكتبة الخضراء | قصص ديزني الاجنبية | همســات للكتب العـالمية الحصرية | الأنمى المترجم-ANIME TRANSLATOR | مسلسل ما ذنب فاطمة جول؟ | المسلسلات التركية | فعاليات رمضان | دروس رمضانية | كتب و مجلات الطبخ الحصرية | سفرة رمضان 1434 | ورشة عمل أميرات الرومانسية | أخبار الصحة و الطب | شروحات البرامج و الكمبيوتر | سلسلة ارسين لوبين | تعالوا نتعارف | تعالوا نتعارف | همسات الاخبارية | همسـات للتاريخ و الحضارة | همسات للتنمية البشرية | الاخبار الثقافية و الادبية | دورات و دروس التصميم | ملحقات برامج التصميم | تصميمات الاعضاء | همسات للموسيقي | انظمة التشغيل | برامج الحماية | برامج الفيديو و الصوتيات | طلبات واستفسارات الكمبيوتر | برامج المحادثة و ملحقاتها | برامج الصور و التصميم | ورشة الاسيوي | روايات باربرا كارتلاند | مجلة اميرات ديزني | قصص و مجلات وينى الدبدوب | قصص الاطفال المكتوبة | الأقــســـام الاجـنـبـية والـمترجـمة | قلوب همسات المصورة | ورشة عمل قلوب همسات المصورة | الدراما الاسيـوية المترجمة للانجليزية | القصص القصيرة المنقولة | القصص والروايات الطويلة المكتملة | همســات لتعليم الاطفال | الأقــســـام الأدبية من ابداع الاعضاء | همسـات للمانجا | Hidden Object Games | Puzzle & Match 3 Games | Action/Adventure Games | Dash/Strategy/Time Management Games | Tycoon/Build Games | ورشة فريق الفراشات | Harelquin English Manga | Shooter Games | مانجا One Shot | Racing Games | المسـلسـلات المدبلجة | الكتب الإسلامية | اجاثا كريستى | سلاسل روايات مصرية للجيب | سلسلة رجل المستحيل | سلسلة ملف المستقبل | سلسلة ما وراء الطبيعة | روايات زهور | روايات غادة | English Library | Romance | Action - Crime - Suspense | Paranormal - Horror | الدواوين والدراسات الشعرية | سلسلة اجمل حكايات الدنيا | دورة الوان ( منتهية ).. اعداد moony | منتدى الاقتراحات والطلبات والمواضيع الجانبية | ورشة عمل فريق الموج الأزرق | احتفال همسات روائية بعيد ميلادها الخامس | روايات عبير المكتوبة بواسطة فريق الفراشات | روايات أحلام المكتوبة بواسطة فريق الفراشات | همسات حب | منتدى الاقتراحات والطلبات والمواضيع الجانبية | رحلات إلى بلادنا العربية الجميلة | مــول همسـات روائية | مــول همسـات روائية | Forum Français | Romance | Drama et Humor Comedie | Action et Policier et Crime | كتب التنمية البشرية وإدارة الأعمال | Divers à Classer | Cuisine et Recette | تصميمات إسلامية | تصميمات عامة | روايات أحلام بصيغة txt ـ للقراءة بواسطة الجوال | روايات عبير بصيغة txt ـ للقراءة بواسطة الجوال | ورشة عمل للاشغال اليدوية | مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية | همسات للصور | صور و توبيكات الماسنجر | فواصل وايقونات لتزيين المواضيع | صور المناظر طبيعية | همســات لنغمات الجوال | نغمات دينية | نغمات الزمن الجميل | نغمات حديثة | الموسيقي العربية | الموسيقي الأجنبية | همسات للاستشارات القانونية | القرارات الادارية | صور رومانسية | الاخـبار الرياضية | نغمات موسيقية | دار الأزياء و الأناقة | المسابقة الرمضانية 1434 | ورشة عمل همسات ميكس | همسات ميكس للمترجم | القصص الرومانسية المترجمة المصورة القصيرة | مملكة همسات الخيالية | ورشة عمل مملكة همسات الخيالية | سلسلة أحلام القديمة | اشهي الوصفات فيديو | فريق قلوب همسات الروائي | دورات تعليم الفوتوشوب | دورة تعليم فوتوشوب cs6..اعداد dody | قلوب همسات الزائرة المكتملة | فريق همسات السرية | عالم أدم | العناية والجمال | القصص الخيالية الرومانسية المترجمة المصورة | قسم للاقتراحات و المواضيع الجانبية | سلاسل الروايات الرومانسية المترجمة | سلاسل القصص الرومانسية المترجمة المصورة | همسات لطلبات الكتب | أدوات إصلاح الويندوز و تحسين أداؤه | احتفال همسات روائية بعيد ميلادها الاول | برامج الجوال | متصفحات الانترنت و برامج التحميل | ارشيف الافلام | أخبار مصر | أخبار عربية و عالمية | روايات عبير الجديدة الحصرية | روايات عبير مكتبة مدبولى و دار الحسام الحصرية | ورشة خاصة | مجلس الادارة | ارشيف المسابقة الرمضانية 1434 | رمضان 1435هــ (2014م) | همسات روحانية | المسابقة الرمضانية 1435 | صحتك في رمضان | ورشة عمل رمضان | ارشيف قلوب همسات | قصص الليالى العربية الرومانسية المترجمة المصورة | القصص التاريخية الرومانسية المترجمة المصورة | همسات للكنوز الرومانسية المفقودة | ورشة عمل كنوز رومانسية مفقودة | قصص رومانسية مصورة مترجمة منقولة | روايات رومانسية منقولة | تدريب المشرفين | اقسام الأنمي و المانجا و الكرتون | همسات للكرتون | مسلسلات الأنمي | قسم المانجا المستمرة | قسم المانجا المكتملة | افلام الكرتون | مسلسلات كرتون | عالم اطفال همسات | علوم اللغة والبلاغة | قسم المخللات | ورشة همسات للديكور | ورشة عمل للمقهى | مسابقة همسات روائية للنشر | ورشة خاصة بفريق العمل | الروايات المشاركة في مسابقة النشر | سلسلة صرخة الرعب | ورشة خاصة بالمطبخ | ورشة عمل قصص و روايات منقولة | قلوب همسات الغير مكتملة | دورة لتعليم أغلفة الروايات .. اعداد anvas_alwrd | احتفال همسات روائية بعيد ميلادها الثاني | افلام رومانسية | أفلام الاكشن و الخيال العلمي | أفلام الرعب | فريق جنيات همسات | فريق اميرات همسات | صور نجوم ونجمات | صور فنانين و فنانات عالم الغناء | صور دراما و افلام | أماكن و روايات | Saga et Serie | ورشة المكتبة الفرنسية | Written Romantic Novels | رمضان 1436هــ (2015م) | المسابقات الرمضانية | همسات روحانية | صحتك في رمضان | أرشيف رمضانيات | مسابقة مساجد حول العالم - اعداد marwa tenawi | مسابقة معالم تاريخية - اعداد زهرة الاقحوان | سفرة رمضان | مسابقة الكلمة المفقودة - اعداد تماضر | المسابقه الثقافيه العامه - إعداد روحي الأمل | ختم القران في رمضان - برعاية الوجس | رمضان أحلي مع سوما - إعداد سما عماد | حدث في رمضان - اعداد Shaymaa | منوعات قلوب همسات واقعي اجتماعي | الحياة الزوجية والاسرية | عروس همسات | فساتين زفاف وخطوبة | اكسسوارات العروس | نصائح وترتيبات | طرق التخسيس وانقاص الوزن | زيادة الوزن والتخلص من النحافة | التمارين الرياضية | فن الاتيكيت والتعامل مع الآخرين | التوجيهات الزوجية | العناية بالبشرة | العناية بالشعر و تسريحاته | العناية بالجسم | المكياج و العطور | Video Clips With Lyrics | قلوب همسات الغربية الحصرية المكتملة | قلوب همسات الغربية الحصرية القصيرة | قلوب همسات الشرقية الحصرية القصيرة | قلوب همسات الشرقية الحصرية المكتملة | روايات رومانسية مترجمة منقولة | ألغار وقصص بوليسية للأطفال | القصص والروايات بلهجة مصرية المكتملة | احتفال همسات روائية بعيد ميلادها الثالث | همسات للروايات الخيالية الرومانسية المترجمة | منتدى الاقتراحات والطلبات والمواضيع الجانبية | ورشة عمل مشرفي المترجم الخيالي | ورشة خاصة لقسم الصور | احتفال همسات روائية بعيد ميلادها الرابع |



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.

Ramdan √ BY: ! Omani ! © 2012
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2017 DragonByte Technologies Ltd.
This Forum used Arshfny Mod by islam servant
Alexa Group By SudanSon